At-TurJuz 27 · Page 525

At-Tur 52:39

The Mount · Juz 27 · Page 525

أَمۡ لَهُ ٱلۡبَنَٰتُ وَلَكُمُ ٱلۡبَنُونَ ٣٩

Or has He daughters while you have sons?

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 52:35–49

قَوْلُهُ: ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾ أمْ هَذِهِ هي المُنْقَطِعَةُ كَما تَقَدَّمَ فِيما قَبْلَها، وكَما سَيَأْتِي فِيما بَعْدَها: أيْ بَلْ أخُلِقُوا عَلى هَذِهِ الكَيْفِيَّةِ البَدِيعَةِ والصَّنْعَةِ العَجِيبَةِ مِن غَيْرِ خالِقٍ لَهم.

قالَ الزَّجّاجُ: أيْ أخُلِقُوا باطِلًا لِغَيْرِ شَيْءٍ لا يُحاسَبُونَ ولا يُؤْمَرُونَ ولا يُنْهَوْنَ، وجَعَلَ " مِن " بِمَعْنى اللّامِ.

قالَ ابْنُ كَيْسانَ: أمْ خُلِقُوا عَبَثًا وتُرِكُوا سُدًى لا يُؤْمَرُونَ ولا يُنْهَوْنَ.

وقِيلَ: المَعْنى: أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ أبٍ ولا أُمٍّ، فَهم كالجَمادِ لا يَفْهَمُونَ ولا تَقُومُ عَلَيْهِمْ حُجَّةٌ ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾ أيْ بَلْ أيَقُولُونَ هُمُ الخالِقُونَ لِأنْفُسِهِمْ فَلا يُؤْمَرُونَ ولا يُنْهَوْنَ مَعَ أنَّهم يُقِرُّونَ أنَّ اللَّهَ خالِقُهم، وإذا أقَرُّوا لَزِمَتْهُمُ الحُجَّةُ.

﴿أمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأرْضَ﴾ وهم لا يَدَّعُونَ ذَلِكَ فَلَزِمَتْهُمُ الحُجَّةُ، ولِهَذا أضْرَبَ عَنْ هَذا وقالَ ﴿بَل لا يُوقِنُونَ﴾ أيْ لَيْسُوا عَلى يَقِينٍ مِنَ الأمْرِ، بَلْ يَخْبِطُونَ في ظُلُماتِ الشَّكِّ في وعْدِ اللَّهِ ووَعِيدِهِ.

﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ رَبِّكَ﴾ أيْ خَزائِنُ أرْزاقِ العِبادِ، وقِيلَ: مَفاتِيحُ الرَّحْمَةِ.

قالَ مُقاتِلٌ: يَقُولُ: أبِأيْدِيهِمْ مَفاتِيحُ رَبِّكَ بِالرِّسالَةِ فَيَضَعُونَها حَيْثُ شاءُوا ؟ وكَذا قالَ عِكْرِمَةُ: وقالَ الكَلْبِيُّ: خَزائِنُ المَطَرِ والرِّزْقِ ﴿أمْ هُمُ المُسَيْطِرُونَ﴾ أيِ المُسَلَّطُونَ الجَبّارُونَ.

قالَ في الصِّحاحِ: المُسَيْطِرُ المُسَلَّطُ عَلى الشَّيْءِ لِيُشْرِفَ عَلَيْهِ، ويَتَعَهَّدَ أحْوالَهُ، ويَكْتُبَ عَمَلَهُ، وأصْلُهُ مِنَ السَّطْرِ لِأنَّ الكِتابَ يُسَطَّرُ.

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: سَطَّرْتَ عَلَيَّ: اتَّخَذْتَنِي خَوَلًا لَكَ.

قَرَأ الجُمْهُورُ المُصَيْطِرُونَ بِالصّادِ الخالِصَةِ، وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ، وحُمَيْدٌ، ومُجاهِدٌ، وقُنْبُلٌ، وهِشامٌ بِالسِّينِ الخالِصَةِ، ورُوِيَتْ هَذِهِ القِراءَةُ عَنْ حَفْصٍ، وقَرَأ خَلّادٌ بِصادٍ مُشَمَّةٍ زايًا.

﴿أمْ لَهم سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ﴾ أيْ بَلْ أيَقُولُونَ إنَّ لَهم سُلَّمًا مَنصُوبًا إلى السَّماءِ يَصْعَدُونَ بِهِ ويَسْتَمِعُونَ فِيهِ كَلامَ المَلائِكَةِ وما يُوحى إلَيْهِمْ ويَصِلُونَ بِهِ إلى عِلْمِ الغَيْبِ كَما يَصِلُ إلَيْهِ مُحَمَّدٌ ﷺ بِطَرِيقِ الوَحْيِ.

وقَوْلِهِ فِيهِ صِفَةٌ لِسُلَّمٍ، وهي لِلظَّرْفِيَّةِ عَلى بابِها، وقِيلَ هي بِمَعْنى عَلى: أيْ يَسْتَمِعُونَ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ: ﴿ولَأُصَلِّبَنَّكم في جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ قالَهُ الأخْفَشُ.

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: يَسْتَمِعُونَ بِهِ.

وقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: أنَّهم كَجِبْرِيلَ الَّذِي يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ بِالوَحْيِ، وقِيلَ هي في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيْ صاعِدِينَ فِيهِ ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ﴾ إنِ ادَّعى ذَلِكَ ﴿بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ أيْ بِحُجَّةٍ واضِحَةٍ ظاهِرَةٍ.

﴿أمْ لَهُ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ﴾ أيْ بَلْ أتَقُولُونَ لِلَّهِ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ، سَفَّهَ سُبْحانَهُ أحْلامَهم، وضَلَّلَ عُقُولَهم ووَبَّخَهم: أيْ أيُضِيفُونَ إلى اللَّهِ البَناتِ وهي أضْعَفُ الصِّنْفَيْنِ، ويَجْعَلُونَ لِأنْفُسِهِمُ البَنِينَ وهم أعْلاهُما، وفِيهِ إشْعارٌ بِأنَّ مَن كانَ هَذا رَأْيُهُ فَهو بِمَحَلٍّ سافِلٍ في الفَهْمِ والعَقْلِ، فَلا يُسْتَبْعَدُ مِنهُ إنْكارُ البَعْثِ وجَحْدُ التَّوْحِيدِ.

ثُمَّ رَجَعَ سُبْحانَهُ إلى خِطابِ رَسُولِهِ ﷺ فَقالَ: ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا﴾ أيْ بَلْ أتَسْألُهم أجْرًا يَدْفَعُونَهُ إلَيْكَ عَلى تَبْلِيغِ الرِّسالَةِ ﴿فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾ أيْ مِنَ التِزامِ غَرامَةٍ تَطْلُبُها مِنهم مُثْقَلُونَ: أيْ مَجْهُودُونَ بِحَمْلِهِمْ ذَلِكَ المَغْرَمَ الثَّقِيلَ.

قالَ قَتادَةُ: يَقُولُ: هَلْ سَألْتَ هَؤُلاءِ القَوْمَ أجْرًا فَجَهَدَهم فَلا يَسْتَطِيعُونَ الإسْلامَ.

﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ فَهم يَكْتُبُونَ﴾ أيْ بَلْ أيَدَّعُونَ أنَّ عِنْدَهم عِلْمَ الغَيْبِ، وهو ما في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ فَهم يَكْتُبُونَ لِلنّاسِ ما أرادُوا مِن عِلْمِ الغَيْبِ.

قالَ قَتادَةُ هَذا جَوابٌ لِقَوْلِهِمْ: ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾ يَقُولُ اللَّهُ: أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ حَتّى عَلِمُوا أنَّ مُحَمَّدًا يَمُوتُ قَبْلَهم فَهم يَكْتُبُونَ.

قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: مَعْنى يَكْتُبُونَ يَحْكُمُونَ بِما يَقُولُونَ.

﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا﴾ أيْ مَكْرًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيُهْلِكُونَهُ بِذَلِكَ المَكْرِ ﴿فالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ المَكِيدُونَ﴾ أيِ المَمْكُورُ بِهِمُ المَجْزِيُّونَ بِكَيْدِهِمْ، فَضَرَرُ كَيْدِهِمْ يَعُودُ عَلَيْهِمْ ﴿ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلّا بِأهْلِهِ﴾ [فاطر: ٤٣] وقَدْ قَتَلَهُمُ اللَّهُ في يَوْمِ بَدْرٍ وأذَلَّهم في غَيْرِ مَوْطِنٍ، ومَكَرَ سُبْحانَهُ بِهِمْ ﴿ومَكَرُوا ومَكَرَ اللَّهُ واللَّهُ خَيْرُ الماكِرِينَ﴾ [آل عمران: ٥٤] .

﴿أمْ لَهم إلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ﴾ أيْ بَلْ يَدَّعُونَ أنَّ لَهم إلَهًا غَيْرَ اللَّهِ يَحْفَظُهم ويَرْزُقُهم ويَنْصُرُهم.

ثُمَّ نَزَّهَ سُبْحانَهُ نَفْسَهُ عَنْ هَذِهِ المَقالَةِ الشَّنْعاءِ فَقالَ: ﴿سُبْحانَ اللَّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ أيْ عَنْ شِرْكِهِمْ بِهِ، أوْ عَنِ (p-١٤١٦)الَّذِينَ يَجْعَلُونَهم شُرَكاءَ لَهُ.

ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ بَعْضَ جَهالاتِهِمْ، فَقالَ: ﴿وإنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّماءِ ساقِطًا يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾ الكِسْفُ جَمْعُ كِسْفَةٍ: وهي القِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ، وانْتِصابُ ساقِطًا عَلى الحالِ، أوْ عَلى أنَّهُ المَفْعُولُ الثّانِي، والمَرْكُومُ: المَجْعُولُ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ.

والمَعْنى: أنَّهم إنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّماءِ ساقِطًا عَلَيْهِمْ لِعَذابِهِمْ لَمْ يَنْتَهُوا عَنْ كُفْرِهِمْ بَلْ يَقُولُونَ هو سَحابٌ مُتَراكِمٌ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ اخْتِلافُ القُرّاءِ في كِسْفًا.

قالَ الأخْفَشُ: مَن قَرَأ كِسْفًا، يَعْنِي بِكَسْرِ الكافِ وسُكُونِ السِّينِ جَعَلَهُ واحِدًا، ومَن قَرَأ " كِسَفًا "، يَعْنِي بِكَسْرِ الكافِ وفَتْحِ السِّينِ جَعَلَهُ جَمْعًا.

ثُمَّ أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ رَسُولَهُ ﷺ أنْ يَتْرُكَهم، فَقالَ: ﴿فَذَرْهم حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾ أيِ اتْرُكْهم وخَلِّ عَنْهم حَتّى يُلاقُوا يَوْمَ مَوْتِهِمْ، أوْ يَوْمَ قَتْلِهِمْ بِبَدْرٍ، أوْ يَوْمَ القِيامَةِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ يُلاقُوا وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ " يَلْقَوْا " وقَرَأ الجُمْهُورُ: يُصْعَقُونَ عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ: وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ، وعاصِمٌ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، والصَّعْقَةُ: الهَلاكُ عَلى ما تَقَدَّمَ بَيانُهُ.

﴿يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهم كَيْدُهم شَيْئًا﴾ هو بَدَلٌ مِن يَوْمِهِمْ: أيْ لا يَنْفَعُهم في ذَلِكَ اليَوْمِ كَيْدُهُمُ الَّذِي كادُوا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في الدُّنْيا ﴿ولا هم يُنْصَرُونَ﴾ أيْ ولا يَمْنَعُ عَنْهُمُ العَذابَ النّازِلَ بِهِمْ مانِعٌ، بَلْ هو واقِعٌ بِهِمْ لا مَحالَةَ.

﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾ أيْ لِهَؤُلاءِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهم بِالكُفْرِ والمَعاصِي عَذابًا في الدُّنْيا دُونَ عَذابِ يَوْمِ القِيامَةِ: أيْ قَبْلَهُ، وهو قَتْلُهم يَوْمَ بَدْرٍ.

وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: هو مَصائِبُ الدُّنْيا مِنَ الأوْجاعِ والأسْقامِ والبَلايا، وذَهابِ الأمْوالِ والأوْلادِ.

وقالَ مُجاهِدٌ: هو الجُوعُ والجَهْدُ سَبْعَ سِنِينَ، وقِيلَ عَذابُ القَبْرِ، وقِيلَ المُرادُ بِالعَذابِ هو القَحْطُ، وبِالعَذابِ الَّذِي يَأْتِي بَعْدَهُ هو قَتْلُهم يَوْمَ بَدْرٍ ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ما يَصِيرُونَ إلَيْهِ مِن عَذابِ اللَّهِ وما أعَدَّهُ لَهم في الدُّنْيا والآخِرَةِ.

﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ إلى أنْ يَقَعَ لَهُمُ العَذابُ الَّذِي وعَدْناهم بِهِ ﴿فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾ أيْ بِمَرْأى ومَنظَرٍ مِنّا، وفي حِفْظِنا وحِمايَتِنا فَلا تُبالِ بِهِمْ.

قالَ الزَّجّاجُ: إنَّكَ بِحَيْثُ نَراكَ ونَحْفَظُكَ ونَرْعاكَ فَلا يَصِلُونَ إلَيْكَ ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ أيْ نَزِّهْ رَبَّكَ عَمّا لا يَلِيقُ بِهِ مُتَلَبِّسًا بِحَمْدِ رَبِّكَ عَلى إنْعامِهِ عَلَيْكَ حِينَ تَقُومُ مِن مَجْلِسِكَ.

قالَ عَطاءٌ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وسُفْيانُ الثَّوْرِيُّ، وأبُو الأحْوَصِ: يُسَبِّحُ اللَّهَ حِينَ يَقُومُ مِن مَجْلِسِهِ فَيَقُولُ: سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ، أوْ سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ عِنْدَ قِيامِهِ مِن كُلِّ مَجْلِسٍ يَجْلِسُهُ.

وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ، والضَّحّاكُ، والرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ: حِينَ تَقُومُ إلى الصَّلاةِ.

قالَ الضَّحّاكُ يَقُولُ: اللَّهُ أكْبَرُ كَبِيرًا، والحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وسُبْحانَ اللَّهِ بُكْرَةً وأصِيلًا، وفِيهِ نَظَرٌ لِأنَّ التَّكْبِيرَ يَكُونُ بَعْدَ القِيامِ لا حالَ القِيامِ، ويَكُونُ التَّسْبِيحُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ، وهَذا غَيْرُ مَعْنى الآيَةِ، فالأوَّلُ أوْلى.

وقِيلَ المَعْنى: صَلِّ لِلَّهِ حِينَ تَقُومُ مِن مَنامِكَ، وبِهِ قالَ أبُو الجَوْزاءِ، وحَسّانُ بْنُ عَطِيَّةَ.

وقالَ الكَلْبِيُّ: واذْكُرِ اللَّهَ بِاللِّسانِ حِينَ تَقُومُ مِن فِراشِكَ إلى أنْ تَدْخُلَ الصَّلاةَ، وهي صَلاةُ الفَجْرِ.

﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾ أمَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنْ يُسَبِّحَهُ في بَعْضِ اللَّيْلِ، قالَ مُقاتِلٌ: أيْ صِلِّ المَغْرِبَ والعَشاءَ، وقِيلَ: رَكْعَتَيِ الفَجْرِ ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ أيْ وقْتَ إدْبارِها مِن آخِرِ اللَّيْلِ، وقِيلَ صَلاةُ الفَجْرِ، واخْتارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وقِيلَ هو التَّسْبِيحُ في إدْبارِ الصَّلَواتِ، قَرَأ الجُمْهُورُ إدْبارَ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ، وقَرَأ سالِمُ بْنُ أبِي الجَعْدِ، ومُحَمَّدُ بْنُ السَّمَيْفَعِ، ويَعْقُوبُ، والمِنهالُ بْنُ عُمَرٍو بِفَتْحِها عَلى الجَمْعِ: أيْ أعْقابَ النُّجُومِ وأدْبارَها: إذا غَرَبَتْ، ودُبُرُ الأمْرِ: آخِرُهُ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذا في سُورَةِ " ق " .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 525

At-TurJuz 27 · Page 525

52:32

أَمۡ تَأۡمُرُهُمۡ أَحۡلَٰمُهُم بِهَٰذَآۚ أَمۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ ٣٢

Or do their minds1 command them to [say] this, or are they a transgressing people?

1 translator’s note
  1. In this expression is also a subtle allusion to the leaders of the Quraysh, who considered themselves to be great minds. ↩

52:33

أَمۡ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥۚ بَل لَّا يُؤۡمِنُونَ ٣٣

Or do they say, "He has made it up"? Rather, they do not believe.

52:34

فَلۡيَأۡتُواْ بِحَدِيثٖ مِّثۡلِهِۦٓ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ ٣٤

Then let them produce a statement like it, if they should be truthful.

52:35

أَمۡ خُلِقُواْ مِنۡ غَيۡرِ شَيۡءٍ أَمۡ هُمُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٣٥

Or were they created by nothing, or were they the creators [of themselves]?

52:36

أَمۡ خَلَقُواْ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ ٣٦

Or did they create the heavens and the earth? Rather, they are not certain.

52:37

أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمۡ هُمُ ٱلۡمُصَۜيۡطِرُونَ ٣٧

Or have they the depositories [containing the provision] of your Lord? Or are they the controllers [of them]?

52:38

أَمۡ لَهُمۡ سُلَّمٞ يَسۡتَمِعُونَ فِيهِۖ فَلۡيَأۡتِ مُسۡتَمِعُهُم بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٣٨

Or have they a stairway [into the heaven] upon which they listen? Then let their listener produce a clear authority [i.e., proof].

52:39

أَمۡ لَهُ ٱلۡبَنَٰتُ وَلَكُمُ ٱلۡبَنُونَ ٣٩

Or has He daughters while you have sons?

52:40

أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ٤٠

Or do you, [O Muḥammad], ask of them a payment, so they are by debt burdened down?

52:41

أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ٤١

Or have they [knowledge of] the unseen, so they write [it] down?

52:42

أَمۡ يُرِيدُونَ كَيۡدٗاۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلۡمَكِيدُونَ ٤٢

Or do they intend a plan? But those who disbelieve - they are the object of a plan.

52:43

أَمۡ لَهُمۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٤٣

Or have they a deity other than Allāh? Exalted is Allāh above whatever they associate with Him.

52:44

وَإِن يَرَوۡاْ كِسۡفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطٗا يَقُولُواْ سَحَابٞ مَّرۡكُومٞ ٤٤

And if they were to see a fragment from the sky falling,1 they would say, "[It is merely] clouds heaped up."

1 translator’s note
  1. Marking the onset of Allāh's punishment, as they had requested. ↩

52:45

فَذَرۡهُمۡ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي فِيهِ يُصۡعَقُونَ ٤٥

So leave them until they meet their Day in which they will be struck insensible -

52:46

يَوۡمَ لَا يُغۡنِي عَنۡهُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤٦

The Day their plan will not avail them at all, nor will they be helped.

52:47

وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَابٗا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٧

And indeed, for those who have wronged is a punishment1 before that, but most of them do not know.

1 translator’s note
  1. If not in this world, in the grave. ↩

52:48

وَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعۡيُنِنَاۖ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ٤٨

And be patient, [O Muḥammad], for the decision of your Lord, for indeed, you are in Our eyes [i.e., sight]. And exalt [Allāh] with praise of your Lord when you arise

52:49

وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَإِدۡبَٰرَ ٱلنُّجُومِ ٤٩

And in a part of the night exalt Him and after [the setting of] the stars.

Ash-ShawkaniTafsir · 52:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском