At-Tur 52:5
The Mount · Juz 27 · Page 523
وَٱلسَّقۡفِ ٱلۡمَرۡفُوعِ ٥
And [by] the ceiling [i.e., heaven] raised high
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 52:1–6
صفحة ٢٠٥
[ سُورَةُ الطُّورِ ]
أرْبَعُونَ وتِسْعُ آياتٍ مَكِّيَّةٌ
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)
﴿والطُّورِ﴾ ﴿وكِتابٍ مَّسْطُورٍ﴾ ﴿فِي رَقٍّ مَنشُورٍ﴾ ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾ ﴿والسَّقْفِ المَرْفُوعِ﴾ ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)
﴿والطُّورِ﴾ ﴿وكِتابٍ مَسْطُورٍ﴾ ﴿فِي رَقٍّ مَنشُورٍ﴾ ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾ ﴿والسَّقْفِ المَرْفُوعِ﴾ ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾ هَذِهِ السُّورَةُ مُناسِبَةٌ لِلسُّورَةِ المُتَقَدِّمَةِ مِن حَيْثُ الِافْتِتاحُ بِالقَسَمِ وبَيانِ الحَشْرِ فِيهِما، وأوَّلُ هَذِهِ السُّورَةِ مُناسِبٌ لِآخَرِ ما قَبْلَها؛ لِأنَّ في آخِرِها قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الذاريات: ٦٠] وهَذِهِ السُّورَةُ في أوَّلِها ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [الطور: ١١] وفي آخِرِ تِلْكَ السُّورَةِ قالَ: ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا﴾ [الذاريات: ٥٩] إشارَةً إلى العَذابِ وقالَ هُنا ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾ [الطور: ٧] وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: ما الطُّورُ، وما الكِتابُ المَسْطُورُ ؟ نَقُولُ فِيهِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: الطُّورُ هو جَبَلٌ مَعْرُوفٌ كَلَّمَ اللَّهُ تَعالى مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَيْهِ.
الثّانِي: هو الجَبَلُ الَّذِي قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وطُورِ سِينِينَ﴾ [التين: ٢] .
الثّالِثُ: هو اسْمُ الجِنْسِ والمُرادُ القَسَمُ بِالجَبَلِ غَيْرَ أنَّ الطُّورَ الجَبَلُ العَظِيمُ كالطَّوْدِ، وأمّا الكِتابُ فَفِيهِ أيْضًا وُجُوهٌ:
أحَدُها: كِتابُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ.
ثانِيها: الكِتابُ الَّذِي في السَّماءِ.
ثالِثُها: صَحائِفُ أعْمالِ الخَلْقِ.
رابِعُها: القُرْآنُ وكَيْفَما كانَ فَهي في رُقُوقٍ، وسَنُبَيِّنُ فائِدَةَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فِي رَقٍّ مَنشُورٍ﴾، وأمّا البَيْتُ المَعْمُورُ فَفِيهِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: هو بَيْتٌ في السَّماءِ العُلْيا عِنْدَ العَرْشِ ووَصَفَهُ بِالعِمارَةِ لِكَثْرَةِ الطّائِفِينَ بِهِ مِنَ المَلائِكَةِ.
الثّانِي: هو بَيْتُ اللَّهِ الحَرامُ وهو مَعْمُورٌ بِالحاجِّ الطّائِفِينَ بِهِ العاكِفِينَ.
الثّالِثُ: البَيْتُ المَعْمُورُ اللّامُ فِيهِ لِتَعْرِيفِ الجِنْسِ كَأنَّهُ يُقْسِمُ بِالبُيُوتِ المَعْمُورَةِ والعَمائِرِ المَشْهُورَةِ، ”والسَّقْفِ المَرْفُوعِ“: السَّماءُ، والبَحْرِ المَسْجُورِ، قِيلَ: المُوقَدُ يُقالُ سَجَرْتُ التَّنُّورَ، وقِيلَ هو البَحْرُ المَمْلُوءُ ماءً المُتَمَوِّجُ، وقِيلَ هو بَحْرٌ مَعْرُوفٌ في السَّماءِ يُسَمّى بَحْرُ الحَيَوانِ.
صفحة ٢٠٦
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ما الحِكْمَةُ في اخْتِيارِ هَذِهِ الأشْياءِ ؟ نَقُولُ هي تَحْتَمِلُ وُجُوهًا:
أحَدُها: أنَّ الأماكِنَ الثَّلاثَةَ وهي: الطُّورُ، والبَيْتُ المَعْمُورُ، والبَحْرُ المَسْجُورُ، أماكِنُ كانَتْ لِثَلاثَةِ أنْبِياءَ يَنْفَرِدُونَ فِيها لِلْخَلْوَةِ بِرَبِّهِمْ والخَلاصِ مِنَ الخَلْقِ والخِطابِ مَعَ اللَّهِ، أمّا الطُّورُ فانْتَقَلَ إلَيْهِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، والبَيْتُ مُحَمَّدٌ ﷺ، والبَحْرُ المَسْجُورُ يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلامُ، والكُلُّ خاطَبُوا اللَّهَ هُناكَ فَقالَ مُوسى: ﴿أتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنّا إنْ هي إلّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَن تَشاءُ وتَهْدِي مَن تَشاءُ﴾ [الأعراف: ١٥٥] وقالَ: ﴿أرِنِي أنْظُرْ إلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٤٣] وأمّا مُحَمَّدٌ ﷺ فَقالَ: ”«السَّلامُ عَلَيْنا وعَلى عِبادِ اللَّهِ الصّالِحِينَ»، لا أُحْصِي ثَناءً عَلَيْكَ كَما أثْنَيْتَ عَلى نَفْسِكَ“ وأمّا يُونُسُ فَقالَ: ﴿لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] فَصارَتِ الأماكِنُ شَرِيفَةً بِهَذِهِ الأسْبابِ، فَحَلَفَ اللَّهُ تَعالى بِها، وأمّا ذِكْرُ الكِتابِ فَإنَّ الأنْبِياءَ كانَ لَهم في هَذِهِ الأماكِنِ مَعَ اللَّهِ تَعالى كَلامٌ والكَلامُ في الكِتابِ واقْتِرانُهُ بِالطُّورِ أدَلُّ عَلى ذَلِكَ؛ لِأنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ لَهُ مَكْتُوبٌ يُنَزَّلُ عَلَيْهِ وهو بِالطُّورِ، وأمّا ذِكْرُ السَّقْفِ المَرْفُوعِ ومَعَهُ البَيْتُ المَعْمُورُ لِيُعْلَمَ عَظَمَةُ شَأْنِ مُحَمَّدٍ ﷺ .
ثانِيها: وهو أنَّ القَسَمَ لَمّا كانَ عَلى وُقُوعِ العَذابِ وعَلى أنَّهُ لا دافِعَ لَهُ، وذَلِكَ لِأنَّ لا مَهْرَبَ مِن عَذابِ اللَّهِ لِأنَّ مَن يُرِيدُ دَفْعَ العَذابِ عَنْ نَفْسِهِ، فَفي بَعْضِ الأوْقاتِ يَتَحَصَّنُ بِمِثْلِ الجِبالِ الشّاهِقَةِ الَّتِي لَيْسَ لَها طَرَفٌ وهي مُتَضايِقَةٌ بَيَّنَ أنَّهُ لا يَنْفَعُ التَّحَصُّنُ بِها مِن أمْرِ اللَّهِ تَعالى كَما قالَ ابْنُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿سَآوِي إلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الماءِ قالَ لا عاصِمَ اليَوْمَ مِن أمْرِ اللَّهِ إلّا مَن رَحِمَ﴾ [هود: ٤٣] حِكايَةً عَنْ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ما الحِكْمَةُ في تَنْكِيرِ الكِتابِ وتَعْرِيفِ باقِي الأشْياءِ ؟ نَقُولُ: ما يَحْتَمِلُ الخَفاءَ مِنَ الأُمُورِ المُلْتَبِسَةِ بِأمْثالِها مِنَ الأجْناسِ يُعَرَّفُ بِاللّامِ، فَيُقالُ رَأيْتُ الأمِيرَ ودَخَلْتُ عَلى الوَزِيرِ، فَإذا بَلَغَ الأمِيرُ الشُّهْرَةَ بِحَيْثُ يُؤْمَنُ الِالتِباسُ مَعَ شُهْرَتِهِ، ويُرِيدُ الواصِفُ وصْفَهُ بِالعَظَمَةِ، يَقُولُ: اليَوْمَ رَأيْتُ أمِيرًا ما لَهُ نَظِيرٌ جالِسًا وعَلَيْهِ سِيما المُلُوكِ وأنْتَ تُرِيدُ ذَلِكَ الأمِيرَ المَعْلُومَ، والسَّبَبُ فِيهِ أنَّكَ بِالتَّنْكِيرِ تُشِيرُ إلى أنَّهُ خَرَجَ عَنْ أنْ يُعْلَمَ ويُعْرَفَ بِكُنْهِ عَظَمَتِهِ، فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿الحاقَّةُ﴾ ﴿ما الحاقَّةُ﴾ ﴿وما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾ [الحاقة: ١، ٣] فاللّامُ وإنْ كانَتْ مُعَرِّفَةً لَكِنْ أخْرَجَها عَنِ المَعْرِفَةِ كَوْنُ شِدَّةِ هَوْلِها غَيْرَ مَعْرُوفٍ، فَكَذَلِكَ هَهُنا الطُّورُ لَيْسَ في الشُّهْرَةِ بِحَيْثُ يُؤْمَنُ اللَّبْسُ عِنْدَ التَّنْكِيرِ، وكَذَلِكَ البَيْتُ المَعْمُورُ، وأمّا الكِتابُ الكَرِيمُ فَقَدْ تَمَيَّزَ عَنْ سائِرِ الكُتُبِ، بِحَيْثُ لا يَسْبِقُ إلى أفْهامِ السّامِعِينَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ – لَفْظُ الكِتابِ إلّا ذَلِكَ، فَلَمّا أُمِنَ اللَّبْسُ وحَصَلَتْ فائِدَةُ التَّعْرِيفِ سَواءٌ ذُكِرَ بِاللّامِ أوْ لَمْ يُذْكَرْ قَصْدًا لِلْفائِدَةِ الأُخْرى وهي في الذِّكْرِ بِالتَّنْكِيرِ، وفي تِلْكَ الأشْياءِ لِمّا لَمْ تَحْصُلْ فائِدَةُ التَّعْرِيفِ إلّا بِآلَةِ التَّعْرِيفِ اسْتَعْمَلَها، وهَذا يُؤَيِّدُ كَوْنَ المُرادِ مِنهُ القُرْآنُ وكَذَلِكَ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ مَشْهُورٌ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: ما الفائِدَةُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فِي رَقٍّ مَنشُورٍ﴾ وعَظَمَةُ الكِتابِ بِلَفْظِهِ ومَعْناهُ لا بِخَطِّهِ ووَرَقِهِ ؟ نَقُولُ هو إشارَةٌ إلى الوُضُوحِ، وذَلِكَ لِأنَّ الكِتابَ المَطْوِيَّ لا يُعْلَمُ ما فِيهِ فَقالَ هو ﴿فِي رَقٍّ مَنشُورٍ﴾ ولَيْسَ كالكُتُبِ المَطْوِيَّةِ وعَلى هَذا المُرادِ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ فَمَعْناهُ هو مَنشُورٌ لَكم لا يَمْنَعُكم أحَدٌ مِن مُطالَعَتِهِ، وإنْ قُلْنا بِأنَّ المُرادَ كِتابُ أعْمالِ كُلِّ أحَدٍ فالتَّنْكِيرُ لِعَدَمِ المَعْرِفَةِ بِعَيْنِهِ، وفي رَقٍّ مَنشُورٍ لِبَيانِ وصْفِهِ كَما قالَ تَعالى: ﴿كِتابًا يَلْقاهُ مَنشُورًا﴾ [الإسراء: ١٣] وذَلِكَ لِأنَّ غَيْرَ المَعْرُوفِ إذا وُصِفَ كانَ إلى المَعْرِفَةِ أقْرَبَ شَبَهًا.
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: في بَعْضِ السُّورِ أقْسَمَ بِجُمُوعٍ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والذّارِياتِ﴾ [الذّارِياتِ: ١]
صفحة ٢٠٧
وقَوْلُهُ ﴿والمُرْسَلاتِ﴾ [ المُرْسَلاتِ: ١] وقَوْلُهُ ﴿والنّازِعاتِ﴾ [ النّازِعاتِ: ١] وفي بَعْضِها بِإفْرادٍ كَما في هَذِهِ السُّورَةِ حَيْثُ قالَ: ﴿والطُّورِ﴾ ولَمْ يَقُلْ والأطْوارِ والبِحارِ، ولا سِيَّما إذا قُلْنا المُرادُ مِنَ الطُّورِ الجَبَلُ العَظِيمُ كالطَّوْدِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ورَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ﴾ [ النِّساءِ: ٥٤] أيِ الجَبَلَ فَما الحِكْمَةُ فِيهِ ؟ نَقُولُ في الجُمُوعِ في أكْثَرِها أقْسَمَ بِالمُتَحَرِّكاتِ، والرِّيحُ الواحِدَةُ لَيْسَتْ بِثابِتَةٍ مُسْتَمِرَّةٍ حَتّى يَقَعَ القَسَمُ بِها، بَلْ هي مُتَبَدِّلَةٌ بِأفْرادِها مُسْتَمِرَّةٌ بِأنْواعِها، والمَقْصُودُ مِنها لا يَحْصُلُ إلّا بِالتَّبَدُّلِ والتَّغَيُّرِ فَقالَ: ﴿والذّارِياتِ﴾ إشارَةً إلى النَّوْعِ المُسْتَمِرِّ إلى الفَرْدِ المُعَيَّنِ المُسْتَقِرِّ، وأمّا الجَبَلُ فَهو ثابِتٌ قَلِيلُ التَّغَيُّرِ، والواحِدُ مِنَ الجِبالِ دائِمٌ زَمانًا ودَهْرًا، فَأقْسَمَ في ذَلِكَ بِالواحِدِ، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿والنَّجْمِ﴾ [ النَّجْمِ: ١] والرِّيحُ ما عُلِمَ القَسَمُ بِهِ، وفي الطُّورِ عُلِمَ.
Page 523
51:52
كَذَٰلِكَ مَآ أَتَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُواْ سَاحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٌ ٥٢
Similarly, there came not to those before them any messenger except that they said, "A magician or a madman."
51:53
أَتَوَاصَوۡاْ بِهِۦۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ ٥٣
Did they suggest it to them?1 Rather, they [themselves] are a transgressing people.
1 translator’s note
- i.e., Did the former disbelievers pass on these words to the Makkans so that they repeat the same expressions? ↩
51:54
فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٖ ٥٤
So leave them, [O Muḥammad], for you are not to be blamed.
51:55
وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٥٥
And remind, for indeed, the reminder benefits the believers.
51:56
وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ ٥٦
And I did not create the jinn and mankind except to worship Me.
51:57
مَآ أُرِيدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقٖ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطۡعِمُونِ ٥٧
I do not want from them any provision, nor do I want them to feed Me.
51:58
إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِينُ ٥٨
Indeed, it is Allāh who is the [continual] Provider,1 the firm possessor of strength.
1 translator’s note
- Providing everything required by His creations during their decreed existence. His provision includes guidance. ↩
51:59
فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوبٗا مِّثۡلَ ذَنُوبِ أَصۡحَٰبِهِمۡ فَلَا يَسۡتَعۡجِلُونِ ٥٩
And indeed, for those who have wronged is a portion [of punishment] like the portion of their companions [i.e., predecessors], so let them not impatiently urge Me.
51:60
فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن يَوۡمِهِمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ٦٠
And woe to those who have disbelieved from their Day which they are promised.
سورة الطور
At-Tur
The Mount · Meccan · 49 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
52:1
وَٱلطُّورِ ١
By the mount
52:2
وَكِتَٰبٖ مَّسۡطُورٖ ٢
And [by] a Book inscribed1
1 translator’s note
- Interpreted as the Preserved Slate or possibly the Qur’ān. ↩
52:3
فِي رَقّٖ مَّنشُورٖ ٣
In parchment spread open
52:4
وَٱلۡبَيۡتِ ٱلۡمَعۡمُورِ ٤
And [by] the frequented House1
1 translator’s note
- The house of worship for the angels in the seventh heaven, comparable to the Kaʿbah on earth. ↩
52:5
وَٱلسَّقۡفِ ٱلۡمَرۡفُوعِ ٥
And [by] the ceiling [i.e., heaven] raised high
52:6
وَٱلۡبَحۡرِ ٱلۡمَسۡجُورِ ٦
And [by] the sea set on fire,1
1 translator’s note
- On the Day of Resurrection. Or "the sea which has overflowed." ↩
52:7
إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٞ ٧
Indeed, the punishment of your Lord will occur.
52:8
مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٖ ٨
Of it there is no preventer.
52:9
يَوۡمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوۡرٗا ٩
On the Day the heaven will sway with circular motion
52:10
وَتَسِيرُ ٱلۡجِبَالُ سَيۡرٗا ١٠
And the mountains will pass on, departing1 -
1 translator’s note
- Becoming dust and moving as clouds. ↩
52:11
فَوَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١١
Then woe, that Day, to the deniers,
52:12
ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي خَوۡضٖ يَلۡعَبُونَ ١٢
Who are in [empty] discourse amusing themselves.
52:13
يَوۡمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ١٣
The Day they are thrust toward the fire of Hell with a [violent] thrust, [its angels will say],
52:14
هَٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ١٤
"This is the Fire which you used to deny.