At-TurJuz 27 · Page 523

At-Tur 52:7

The Mount · Juz 27 · Page 523

إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٞ ٧

Indeed, the punishment of your Lord will occur.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 52:1–28

﴿والطورِ﴾ أقسم بجبل كلم الله تعالى موسى عليه السلام عليه بالأرض المقدسة، وأرسل منه موسى، ﴿وكَتابٍ مَسْطُورٍ﴾: مكتوب، ﴿فِي رَقٍّ﴾: صحيفة، ﴿مَنشُورٍ﴾: مبسوط، والمراد اللوح المحفوظ، أو ما كتبه الله تعالى لموسى من الألواح، أو دواوين كرام الكاتبين، والتنكير للتعظيم، ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾: بيت في السماء السابعة بحيال الكعبة يطوف به ملائكتها، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها، والذي في السماء الدنيا اسمه بيت العزة، ﴿والسَّقْفِ المَرْفوعِ﴾ أي: السماء، أو العرش، ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، هو بحر تحت العرش منه ينزل مطر يحيا به الأجساد فى قبورها يوم المعاد، أو البحر الذي في الدنيا، وهو مسجور أي: موقد يصير نارًا يوم القيامة محيطة بأهل الموقف أو مملوء، أو ممنوع مكفوف أي: عن الأرض أن يغرق، وفى مسند الإمام أحمد قال - عليه السلام: ”ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات يتأذن الله تعالى أن ينفضح عليهم فيكفه الله تعالى“، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾: نازل على الكافرين، ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾: من أحد يدفعه، ﴿يَوْمَ تَمُورُ﴾: تضطرب، ﴿السَّماءُ مَوْرًا﴾ يعني لأجل التشقق ظرف لواقع، ﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾: فتصير هباءً منبثا، ﴿فَوَيْلٌ﴾ أي: إذا وقع العذاب فويل، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هم في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي: يلعبون في الخوض في الباطل، أو هم في خوض في الباطل يلعبون بدينهم، ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾: يدفعون ويساقون، ﴿إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾: دفعًا بعنف، ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾: يقال لهم ذلك تقريعًا، ﴿أفَسِحْرٌ هذا﴾ أي: يقال لهم ذلك كنتم تقولون للوحي المنذر عن هذه النار هذا سحر، فهذا الذي هو مصداقه سحر أيضًا دخلت الهمزة بين المعطوفين، والمشار إليه النار، وذكر لأنه فى تأويل المصداق، ﴿أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾: لهذا كما كنتم لا تبصرون ما يدل عليه، وهذا تهكم وتقريع، ﴿اصْلَوْها﴾: ادخلوها، ﴿فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا﴾: فإنه لا محيص ولا مناص، ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾، خبر محذوف أي: الأمر أن الصبر وعدمه مستو عليكم في عدم النفع، ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: لأن الجزاء واقع لا محالة، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَعِيمٍ فاكِهِينَ﴾: متلذذين، ﴿بِما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: أعطاهم ﴿ووَقاهم رَبُّهم عَذابَ الجَحِيمِ﴾، عطف على ما أتاهم بشرط أن تجعل ما مصدرية، وإلا فحال بإضمار قد، ﴿كُلُوا واشْربوا هَنيئًا﴾ أي: يقال لهم كلوا أكلًا أو طعامًا واشربوا شربًا أو شرابًا هنيئًا لا تنغيص فيه، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بدله، أو بسببه، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾: موضوعة بعضها إلى جنب بعض، ﴿وزَوَّجْناهم بحُورٍ عِينٍ﴾، الباء لمعنى الوصل في التزويج، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، يخبر تعالى عن كمال إحسانه إلى المؤمنين بأن الأولاد إذا اتبعوا آباءهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم لتقر أعينهم بهم، فيجمع بينهم بأن يرفع ناقص العمل بالكامل لا ينقص ذلك من عمله، ومنزلته ليساوي بينه وبين ذلك، ولهذا قال: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾: نقصناهم، ﴿مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾: شيئًا من النقص، وفي الطبراني قال ﷺ: ”إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه، وزوجته، وولده فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به“، وعن بعض معناه: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان أي: البالغون ألحقنا بهم ذريتهم الذين لم يبلغوا الإيمان، وماتوا بالصغر بإيمان آبائهم، وفي الحديث: ”سألت خديجة عن ولديه ما بالهما في الجاهلية؟ فقال - عليه السلام:“ في النار ”، قالت: فولدي منك، قال:“ فى الجنة ”، ثم قال:“ إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾ ”الآية، فعلى هذا الذين آمنوا مبتدأ وقوله:“ ألحقنا بهم ذريتهم " خبره، ﴿كل امْرِئٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ﴾: مرهون بعمله عند الله تعالى إن عمل صالحًا فكَّها، وإلا أهلكها، ﴿وأمْدَدْناهُمْ﴾: زدناهم وقتًا بعد وقت، ﴿بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ يَتَنازَعُونَ﴾: يتعاطون ويأخذ بعضهم من بعض، ﴿فِيها كَأْسًا﴾: خمرًا، ﴿لا لَغْوٌ﴾: لا يتكلمون بلغو الحديث، ﴿فِيها﴾: في أثناء شربها، ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾: ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله، ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: بالخدمة، ﴿غِلْمانٌ لَهُمْ﴾: مماليك لهم، ﴿كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾: مصون في الصدف من صفائهم وبياضهم، ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾: عن أحوالهم التي كانت لهم في الدنيا يتذاكرون ويتحدثون بما مضى عليهم، ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا﴾: في الدنيا، ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين من عذاب الله تعالى، ﴿فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا﴾: بالرحمة، ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾: حرارة نار جهنم، ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ﴾: في الدنيا، ﴿نَدْعُوهُ﴾: نتضرع إليه ونعبده، ﴿إنَّهُ هو البَرُّ﴾: المحسن، ﴿الرَّحِيمُ﴾.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 523

Adh-DhariyatJuz 27 · Page 523

51:52

كَذَٰلِكَ مَآ أَتَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُواْ سَاحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٌ ٥٢

Similarly, there came not to those before them any messenger except that they said, "A magician or a madman."

51:53

أَتَوَاصَوۡاْ بِهِۦۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ ٥٣

Did they suggest it to them?1 Rather, they [themselves] are a transgressing people.

1 translator’s note
  1. i.e., Did the former disbelievers pass on these words to the Makkans so that they repeat the same expressions? ↩

51:54

فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٖ ٥٤

So leave them, [O Muḥammad], for you are not to be blamed.

51:55

وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٥٥

And remind, for indeed, the reminder benefits the believers.

51:56

وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ ٥٦

And I did not create the jinn and mankind except to worship Me.

51:57

مَآ أُرِيدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقٖ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطۡعِمُونِ ٥٧

I do not want from them any provision, nor do I want them to feed Me.

51:58

إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِينُ ٥٨

Indeed, it is Allāh who is the [continual] Provider,1 the firm possessor of strength.

1 translator’s note
  1. Providing everything required by His creations during their decreed existence. His provision includes guidance. ↩

51:59

فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوبٗا مِّثۡلَ ذَنُوبِ أَصۡحَٰبِهِمۡ فَلَا يَسۡتَعۡجِلُونِ ٥٩

And indeed, for those who have wronged is a portion [of punishment] like the portion of their companions [i.e., predecessors], so let them not impatiently urge Me.

51:60

فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن يَوۡمِهِمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ٦٠

And woe to those who have disbelieved from their Day which they are promised.

سورة الطور

At-Tur

The Mount · Meccan · 49 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

52:1

وَٱلطُّورِ ١

By the mount

52:2

وَكِتَٰبٖ مَّسۡطُورٖ ٢

And [by] a Book inscribed1

1 translator’s note
  1. Interpreted as the Preserved Slate or possibly the Qur’ān. ↩

52:3

فِي رَقّٖ مَّنشُورٖ ٣

In parchment spread open

52:4

وَٱلۡبَيۡتِ ٱلۡمَعۡمُورِ ٤

And [by] the frequented House1

1 translator’s note
  1. The house of worship for the angels in the seventh heaven, comparable to the Kaʿbah on earth. ↩

52:5

وَٱلسَّقۡفِ ٱلۡمَرۡفُوعِ ٥

And [by] the ceiling [i.e., heaven] raised high

52:6

وَٱلۡبَحۡرِ ٱلۡمَسۡجُورِ ٦

And [by] the sea set on fire,1

1 translator’s note
  1. On the Day of Resurrection. Or "the sea which has overflowed." ↩

52:7

إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٞ ٧

Indeed, the punishment of your Lord will occur.

52:8

مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٖ ٨

Of it there is no preventer.

52:9

يَوۡمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوۡرٗا ٩

On the Day the heaven will sway with circular motion

52:10

وَتَسِيرُ ٱلۡجِبَالُ سَيۡرٗا ١٠

And the mountains will pass on, departing1 -

1 translator’s note
  1. Becoming dust and moving as clouds. ↩

52:11

فَوَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١١

Then woe, that Day, to the deniers,

52:12

ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي خَوۡضٖ يَلۡعَبُونَ ١٢

Who are in [empty] discourse amusing themselves.

52:13

يَوۡمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ١٣

The Day they are thrust toward the fire of Hell with a [violent] thrust, [its angels will say],

52:14

هَٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ١٤

"This is the Fire which you used to deny.

Al-IjiTafsir · 52:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском