An-Najm 53:27
The Star · Juz 27 · Page 527
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ تَسۡمِيَةَ ٱلۡأُنثَىٰ ٢٧
Indeed, those who do not believe in the Hereafter name the angels female names,
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 53:26–32
﴿وكَمْ مِن مَلَكٍ في السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهم شَيْئًا إلّا مِن بَعْدِ أنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشاءُ ويَرْضى﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ المَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنْثى﴾ ﴿وما لَهم بِهِ مِن عِلْمٍ إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وإنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ شَيْئًا﴾ ﴿فَأعْرِضْ عَنْ مَن تَوَلّى عَنْ ذِكْرِنا ولَمْ يُرِدْ إلّا الحَياةَ الدُّنْيا﴾ ﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهم مِنَ العِلْمِ إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وهو أعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى﴾ ﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا ويَجْزِيَ الَّذِينَ أحْسَنُوا بِالحُسْنى﴾ ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلّا اللَّمَمَ إنَّ رَبَّكَ واسِعُ المَغْفِرَةِ هو أعْلَمُ بِكم إذْ أنْشَأكم مِنَ الأرْضِ وإذْ أنْتُمْ أجِنَّةٌ في بُطُونِ أُمَّهاتِكم فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكم هو أعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى﴾ .
(وكَمْ): هي خَبَرِيَّةٌ، ومَعْناها هُنا: التَّكْثِيرُ، وهي في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِداءِ، والخَبَرُ ﴿لا تُغْنِي﴾؛ والغِنى: جَلْبُ النَّفْعِ ودَفْعُ الضُّرِّ، بِحَسَبِ الأمْرِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الغِنى. وكَمْ لَفْظُها مُفْرَدٌ، ومَعْناها جَمْعٌ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (شَفاعَتُهم)، بِإفْرادِ الشَّفاعَةِ وجَمْعِ الضَّمِيرِ؛ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: شَفاعَتُهُ، بِإفْرادِ الشَّفاعَةِ والضَّمِيرِ؛ وابْنُ مِقْسَمٍ: شَفاعاتُهم، بِجَمْعِهِما، وهو اخْتِيارُ صاحِبِ الكامِلِ، أيِ القاسِمِ الهُذَلِيِّ. وأُفْرِدَتِ الشَّفاعَةُ في قِراءَةِ الجُمْهُورِ لِأنَّها مَصْدَرٌ، ولِأنَّهم لَوْ شَفَعَ جَمِيعُهم لِواحِدٍ، لَمْ تُغْنِ شَفاعَتُهم عَنْهُ شَيْئًا. فَإذا كانَتِ المَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ لا تُغْنِي شَفاعَتُهم إلّا بَعْدَ إذْنِ اللَّهِ ورِضاهُ، أيْ يَرْضاهُ أهْلًا لِلشَّفاعَةِ، فَكَيْفَ تَشْفَعُ الأصْنامُ لِمَن يَعْبُدُها ؟ ومَعْنى ﴿تَسْمِيَةَ الأُنْثى﴾ ): كَوْنُهم يَقُولُونَ إنَّهم بَناتُ اللَّهِ، ﴿والَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ [الأنعام: ١٥٠]: هُمُ العَرَبُ مُنْكِرُو البَعْثِ.
﴿وإنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ شَيْئًا﴾: أيْ ما يُدْرِكُهُ العِلْمُ لا يَنْفَعُ فِيهِ الظَّنُّ، وإنَّما يُدْرَكُ بِالعِلْمِ واليَقِينِ. قِيلَ: ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالحَقِّ هُنا هو اللَّهُ تَعالى، أيِ الأوْصافُ الإلَهِيَّةُ لا تُسْتَخْرَجُ بِالظُّنُونِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ هو الحَقُّ.
﴿فَأعْرِضْ عَنْ مَن تَوَلّى عَنْ ذِكْرِنا﴾، مُوادَعَةٌ (p-١٦٤)مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ.
﴿ولَمْ يُرِدْ إلّا الحَياةَ الدُّنْيا﴾: أيْ لَمْ تَتَعَلَّقْ إرادَتُهُ بِغَيْرِها، فَلَيْسَ لَهُ فِكْرٌ في سِواها، كالنَّضْرِ بْنِ الحارِثِ والوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ. والذِّكْرُ هُنا: القُرْآنُ، أوِ الإيمانُ، أوِ الرَّسُولُ، ﷺ، أقْوالٌ.
﴿عَنْ مَن تَوَلّى عَنْ ذِكْرِنا﴾: هو سَبَبُ الإعْراضِ، لِأنَّ مَن لا يُصْغِي إلى قَوْلٍ كَيْفَ يَفْهَمُ مَعْناهُ ؟ فَأُمِرَ، ﷺ، بِالإعْراضِ عَنْ مَن هَذِهِ حالُهُ، ثُمَّ ذُكِرَ سَبَبُ التَّوَلِّي عَنِ الذِّكْرِ، وهو حَصْرُ إرادَتِهِ في الحَياةِ الدُّنْيا. فالتَّوَلِّي عَنِ الذِّكْرِ سَبَبٌ لِلْإعْراضِ عَنْهم، وإيثارُ الدُّنْيا سَبَبُ التَّوَلِّي عَنِ الذِّكْرِ، وذَلِكَ إشارَةٌ إلى تَعَلُّقِهِمْ بِالدُّنْيا وتَحْصِيلِها.
﴿مَبْلَغُهُمْ﴾: غايَتُهم ومُنْتَهاهم مِنَ العِلْمِ، وهو ما تَعَلَّقَتْ بِهِ عُلُومُهم مِن مَكاسِبِ الدُّنْيا، كالفِلاحَةِ والصَّنائِعِ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ [الروم: ٧] . ولَمّا ذَكَرَ ما هم عَلَيْهِ، أخْبَرَ تَعالى بِأنَّهُ عالِمٌ بِالضّالِّ والمُهْتَدِي، وهو مُجازِيهِما. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهم مِنَ العِلْمِ﴾: اعْتِراضٌ. انْتَهى، وكَأنَّهُ يَقُولُ: هو اعْتِراضٌ بَيْنَ (فَأعْرِضْ) وبَيْنَ (إنَّ رَبَّكَ)، ولا يَظْهَرُ هَذا الَّذِي يَقُولُهُ مِنَ الِاعْتِراضِ. وقِيلَ: ذَلِكَ إشارَةٌ إلى جَعْلِهِمُ المَلائِكَةَ بَناتِ اللَّهِ. وقالَ الفَرّاءُ: صَغَّرَ رَأْيَهم وسَفَّهَ أحْلامَهم، أيْ غايَةُ عُقُولِهِمْ ونِهايَةُ عُلُومِهِمْ أنْ آثَرُوا الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ. وقِيلَ: ذَلِكَ إشارَةٌ إلى الظَّنِّ، أيْ غايَةُ ما يَفْعَلُونَ أنْ يَأْخُذُوا بِالظَّنِّ. وقَوْلُهُ: ﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ﴾ في مَعْرِضِ التَّسْلِيَةِ، إذْ كانَ مِن خُلُقِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ الحِرْصُ عَلى إيمانِهِمْ، وفي ذَلِكَ وعِيدٌ لِلْكُفّارِ، ووَعْدٌ لِلْمُؤْمِنِينَ.
﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾: أخْبَرَ أنَّ مَن في العالَمِ العُلْوِيِّ والعالَمِ السُّفْلِيِّ مِلْكُهُ تَعالى، يَتَصَرَّفُ فِيهِما بِما شاءَ. واللّامُ في ﴿لِيَجْزِيَ﴾ مُتَعَلِّقَةٌ بِما دَلَّ عَلَيْهِ مَعْنى المِلْكِ، أيْ يُضِلُّ ويَهْدِي لِيَجْزِيَ. وقِيلَ: بِقَوْلِهِ: ﴿بِمَن ضَلَّ﴾، و﴿بِمَنِ اهْتَدى﴾، واللّامُ لِلصَّيْرُورَةِ، والمَعْنى: إنَّ عاقِبَةَ أمْرِهِمْ جَمِيعًا لِلْجَزاءِ بِما عَمِلُوا، أيْ بِعِقابِ ما عَمِلُوا، والحُسْنى: الجَنَّةُ. وقِيلَ: التَّقْدِيرُ بِالأعْمالِ الحُسْنى، وحِينَ ذَكَرَ جَزاءَ المُسِيءِ قالَ: بِما عَمِلُوا، وحِينَ ذَكَرَ جَزاءَ المُحْسِنِ أتى بِالصِّفَةِ الَّتِي تَقْتَضِي التَّفَضُّلَ، وتَدُلُّ عَلى الكَرَمِ والزِّيادَةِ لِلْمُحْسِنِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَنَجْزِيَنَّهم أحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [العنكبوت: ٧]، والأحْسَنُ تَأْنِيثُ الحُسْنى. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: لِنَجْزِيَ ونَجْزِيَ بِالنُّونِ فِيهِما.
وتَقَدَّمَ الكَلامُ في الكَبائِرِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ [النساء: ٣١] في سُورَةِ النِّساءِ. والذُّنُوبُ تَنْقَسِمُ إلى كَبائِرَ وصَغائِرَ، ”والفَواحِشَ“ مَعْطُوفٌ عَلى كَبائِرَ، وهي ما فَحُشَ مِنَ الكَبائِرِ، أفْرَدَها بِالذِّكْرِ لِتَدُلَّ عَلى عِظَمِ مُرْتَكِبِها. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والكَبائِرُ: الذُّنُوبُ الَّتِي لا يَسْقُطُ عِقابُها إلّا بِالتَّوْبَةِ. انْتَهى، وهو عَلى طَرِيقَةِ الِاعْتِزالِ.
﴿إلّا اللَّمَمَ﴾: اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ، لِأنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ تَحْتَ ما قَبْلَهُ، وهو صِغارُ الذُّنُوبِ، أوْ صِفَةٌ إلى كَبائِرِ الإثْمِ غَيْرِ اللَّمَمِ، كَقَوْلِهِ: ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إلّا اللَّهُ﴾ [الأنبياء: ٢٢]، أيْ غَيْرُ اللَّهِ ﴿لَفَسَدَتا﴾ [الأنبياء: ٢٢] . وقِيلَ: يَصِحُّ أنْ يَكُونَ اسْتِثْناءً مُتَّصِلًا، وهَذا يَظْهَرُ عِنْدَ تَفْسِيرِ اللَّمَمِ ما هو، وقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ اخْتِلافًا، فَقالَ الخُدْرِيُّ: هو النَّظْرَةُ والغَمْزَةُ والقُبْلَةُ. وقالَ السُّدِّيُّ: الخَطْرَةُ مِنَ الذَّنْبِ. وقالَ أبُو هُرَيْرَةَ وابْنُ عَبّاسٍ والشَّعْبِيُّ والكَلْبِيُّ: كُلُّ ذَنْبٍ لَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ حَدًّا ولا عَذابًا. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا وابْنُ زَيْدٍ: ما ألَمُّوا بِهِ مِنَ الشِّرْكِ والمَعاصِي في الجاهِلِيَّةِ قَبْلَ الإسْلامِ.
وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وزَيْدِ بْنِ ثابِتٍ وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ وابْنِهِ: أنَّ سَبَبَ الآيَةِ قَوْلُ الكُفّارِ لِلْمُسْلِمِينَ: قَدْ كُنْتُمْ بِالأمْسِ تَعْمَلُونَ أعْمالَنا، فَنَزَلَتْ، وهي مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿وأنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إلّا ما قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٣] . وقِيلَ: نَزَلَتْ في نَبْهانَ التَّمّارِ، وحَدِيثُهُ مَشْهُورٌ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وغَيْرُهُ: العَلَقَةُ والسَّقْطَةُ دُونَ دَوامٍ، ثُمَّ يَتُوبُ مِنهُ. وقالَ الحَسَنُ: والزِّنا والسَّرِقَةُ والخَمْرُ، ثُمَّ لا يَعُودُ. وقالَ ابْنُ المُسَيَّبِ: ما خَطَرَ عَلى القَلْبِ. وقالَ نِفْطَوَيْهِ: ما لَيْسَ بِمُعْتادٍ. وقالَ الرُّمّانِيُّ: الهَمُّ بِالذَّنْبِ، وحَدِيثُ النَّفْسِ دُونَ أنْ يُواقِعَ. وقِيلَ: نَظْرَةُ الفَجْأةِ.
﴿إنَّ رَبَّكَ واسِعُ المَغْفِرَةِ﴾، حَيْثُ يُكَفِّرُ الصَّغائِرَ بِاجْتِنابِ الكَبائِرِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والكَبائِرَ بِالتَّوْبَةِ. انْتَهى، (p-١٦٥)وفِيهِ نَزْغَةُ الِاعْتِزالِ.
﴿هُوَ أعْلَمُ بِكُمْ﴾: قِيلَ نَزَلَتْ في قَوْمٍ مِنَ اليَهُودِ عَظَّمُوا أنْفُسَهم، وإذا ماتَ طِفْلٌ لَهم قالُوا: هَذا صِدِّيقٌ عِنْدَ اللَّهِ. وقِيلَ: في قَوْمٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ فَخَرُوا بِأعْمالِهِمْ، والظّاهِرُ أنَّهُ خِطابٌ عامٌّ، وأعْلَمُ عَلى بابِها مِنَ التَّفْضِيلِ. وقالَ مَكِّيٌّ: بِمَعْنى عالِمٌ بِكم، ولا ضَرُورَةَ إلى إخْراجِها عَنْ أصْلِ مَوْضُوعِها. كَأنَّ مَكِّيًّا راعى عَمَلَ أعْلَمَ في الظَّرْفِ الَّذِي هو: ﴿إذْ أنْشَأكم مِنَ الأرْضِ﴾، والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ بِـ أنْشَأكم: أنْشَأ أصْلَكم وهو آدَمُ. ويَجُوزُ أنْ يُرادَ مِن فَضْلَةِ الأغْذِيَةِ الَّتِي مَنشَؤُها مِنَ الأرْضِ، ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾: أيْ لا تَنْسُبُوها إلى زَكاءِ الأعْمالِ والطَّهارَةِ عَنِ المَعاصِي، ولا تُثْنُوا عَلَيْها واهْضِمُوها، فَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ مِنكُمُ الزَّكِيَّ والتَّقِيَّ قَبْلَ إخْراجِكم مِن صُلْبِ آدَمَ، وقَبْلَ إخْراجِكم مِن بُطُونِ أُمَّهاتِكم.
Page 527
53:27
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ تَسۡمِيَةَ ٱلۡأُنثَىٰ ٢٧
Indeed, those who do not believe in the Hereafter name the angels female names,
53:28
وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا ٢٨
And they have thereof no knowledge. They follow not except assumption, and indeed, assumption avails not against the truth at all.
53:29
فَأَعۡرِضۡ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكۡرِنَا وَلَمۡ يُرِدۡ إِلَّا ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٢٩
So turn away from whoever turns his back on Our message and desires not except the worldly life.
53:30
ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ٣٠
That is their sum of knowledge. Indeed, your Lord is most knowing of who strays from His way, and He is most knowing of who is guided.
53:31
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ بِٱلۡحُسۡنَى ٣١
And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth - that He may recompense those who do evil with [the penalty of] what they have done and recompense those who do good with the best [reward] -
53:32
ٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ هُوَ أَعۡلَمُ بِكُمۡ إِذۡ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَإِذۡ أَنتُمۡ أَجِنَّةٞ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡۖ فَلَا تُزَكُّوٓاْ أَنفُسَكُمۡۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ ٣٢
Those who avoid the major sins and immoralities, only [committing] slight ones. Indeed, your Lord is vast in forgiveness. He was most knowing of you when He produced you from the earth and when you were fetuses in the wombs of your mothers. So do not claim yourselves to be pure; He is most knowing of who fears Him.
53:33
أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي تَوَلَّىٰ ٣٣
Have you seen the one who turned away
53:34
وَأَعۡطَىٰ قَلِيلٗا وَأَكۡدَىٰٓ ٣٤
And gave a little and [then] refrained?
53:35
أَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡغَيۡبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ ٣٥
Does he have knowledge of the unseen, so he sees?1
1 translator’s note
- Knows that his provision will be exhausted if he spends on the poor, while Allāh (subḥānahu wa taʿālā) has promised otherwise. ↩
53:36
أَمۡ لَمۡ يُنَبَّأۡ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ ٣٦
Or has he not been informed of what was in the scriptures of Moses
53:37
وَإِبۡرَٰهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰٓ ٣٧
And [of] Abraham, who fulfilled [his obligations] -
53:38
أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ ٣٨
That no bearer of burdens will bear the burden of another
53:39
وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ٣٩
And that there is not for man except that [good] for which he strives
53:40
وَأَنَّ سَعۡيَهُۥ سَوۡفَ يُرَىٰ ٤٠
And that his effort is going to be seen -
53:41
ثُمَّ يُجۡزَىٰهُ ٱلۡجَزَآءَ ٱلۡأَوۡفَىٰ ٤١
Then he will be recompensed for it with the fullest recompense -
53:42
وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ ٤٢
And that to your Lord is the finality
53:43
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ ٤٣
And that it is He who makes [one] laugh and weep
53:44
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَمَاتَ وَأَحۡيَا ٤٤
And that it is He who causes death and gives life