An-Najm 53:32
The Star · Juz 27 · Page 527
ٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ هُوَ أَعۡلَمُ بِكُمۡ إِذۡ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَإِذۡ أَنتُمۡ أَجِنَّةٞ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡۖ فَلَا تُزَكُّوٓاْ أَنفُسَكُمۡۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ ٣٢
Those who avoid the major sins and immoralities, only [committing] slight ones. Indeed, your Lord is vast in forgiveness. He was most knowing of you when He produced you from the earth and when you were fetuses in the wombs of your mothers. So do not claim yourselves to be pure; He is most knowing of who fears Him.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 53:32
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ﴾
أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ﴾ قالَ: الكَبائِرُ ما سَمّى اللَّهُ فِيهِ النّارَ، ﴿والفَواحِشَ﴾ ما كانَ فِيهِ حَدٌّ في الدُّنْيا.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا اللَّمَمَ﴾ .
أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «ما رَأيْتُ شَيْئًا أشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمّا قالَ أبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَ الَ: «إنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنى أدْرَكَ ذَلِكَ لا مَحالَةَ (p-٣٧)فَزِنا العَيْنِ النَّظَرُ، وزِنا اللِّسانِ النُّطْقُ، والنَّفْسُ تَتَمَنّى وتَشْتَهِي، والفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أوْ يُكَذِّبُهُ»» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا اللَّمَمَ﴾ قالَ: زِنا العَيْنَيْنِ النَّظَرُ، وزِنا الشَّفَتَيْنِ التَّقْبِيلُ، وزِنا اليَدَيْنِ البَطْشُ، وزِنا الرِّجْلَيْنِ المَشْيُ، ويُصَدِّقُ ذَلِكَ الفَرْجُ أوْ يُكَذِّبُهُ، فَإنْ تَقَدَّمَ بِفَرْجِهِ كانَ زانِيًا، وإلّا فَهو اللَّمَمُ.
وأخْرَجَ مُسَدَّدٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إلا اللَّمَمَ﴾ قالَ: هي النَّظْرَةُ والغَمْزَةُ والقُبْلَةُ والمُباشَرَةُ، فَإذا مَسَّ الخِتانُ الخِتانَ فَقَدْ وجَبَ الغُسْلُ، وهو الزِّنى.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: اللَّمَمُ ما بَيْنَ الحَدَّيْنِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، والبَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «شَعْبِ (p-٣٨)الإيمانِ» «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا اللَّمَمَ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يُلِمُّ بِالفاحِشَةِ، ثُمَّ يَتُوبُ مِنها، قالَ: وقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
؎إنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمًّا وأيُّ عَبْدٍ لَكَ لا ألَمّا»!
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ،عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا اللَّمَمَ﴾ يَقُولُ: إلّا ما قَدْ سَلَفَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ،عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: قالَ المُشْرِكُونَ: إنَّما كانُوا بِالأمْسِ يَعْمَلُونَ مَعَنا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إلا اللَّمَمَ﴾ ما كانَ مِنهم في الجاهِلِيَّةِ قَبْلَ الإسْلامِ، وغَفَرَها لَهم حِينَ أسْلَمُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾ قالَ: الشِّرْكَ، ﴿والفَواحِشَ﴾ قالَ: الزِّنى، تَرَكُوا ذَلِكَ حِينَ دَخَلُوا في الإسْلامِ، وغَفَرَ اللَّهُ لَهم ما كانُوا ألَمُّوا بِهِ وأصابُوا مِن ذَلِكَ قَبْلَ الإسْلامِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ (p-٣٩)الإيمانِ» عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أُراهُ رَفَعَهُ «فِي قَوْلِهِ: ﴿إلا اللَّمَمَ﴾ قالَ: اللَّمَّةُ مِنَ الزِّنى، ثُمَّ يَتُوبُ ولا يَعُودُ، واللَّمَّةُ مِن شُرْبِ الخَمْرِ، ثُمَّ يَتُوبُ ولا يَعُودُ، قالَ: فَتِلْكَ الإلْمامُ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إلا اللَّمَمَ﴾ قالَ: كانَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ: هو الرَّجُلُ يُصِيبُ اللَّمَّةَ مِنَ الزِّنى، واللَّمَّةَ مِن شُرْبِ الخَمْرِ، فَيَجْتَنِبُها، أوْ يَتُوبُ مِنها.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««أتُدْرُونَ ما اللَّمَمُ»؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ: «هُوَ الرَّجُلُ يُلِمُّ بِالنَّظْرَةِ مِنَ الزِّنى ثُمَّ لا يَعُودُ، ويُلِمُّ بِالشَّرْبَةِ مِنَ الخَمْرِ ثُمَّ لا يَعُودُ، ويُلِمُّ بِالسَّرْقَةِ ثُمَّ لا يَعُودُ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا اللَّمَمَ﴾ قالَ: يُلِمُّ بِها في الحِينِ ثُمَّ يَتُوبُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي صالِحٍ قالَ: سُئِلْتُ عَنِ اللَّمَمِ فَقُلْتُ: هو (p-٤٠)الرَّجُلُ يُصِيبُ الذَّنْبَ ثُمَّ يَتُوبُ، وأخْبَرْتُ بِذَلِكَ ابْنَ عَبّاسٍ فَقالَ: لَقَدْ أعانَكَ عَلَيْها مَلَكٌ كَرِيمٌ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في «تارِيخِهِ» عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إلا اللَّمَمَ﴾ قالَ: الزَّنْيَةُ في الحِينِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا اللَّمَمَ﴾ قالَ: الوَقْعَةُ مِنَ الزِّنى لا يَعُودُ لَها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا اللَّمَمَ﴾ قالَ: هو ما دُونُ الجِماعِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ ذَكَرَ لَهُ قَوْلَ الحَسَنِ في اللَّمَمِ: هي الخَطْرَةُ مِنَ الزِّنى، فَقالَ: لا، ولَكِنَّها الضَّمَّةُ، والقُبْلَةُ، والشَّمَّةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: اللَّمَمُ ما دُونَ الشِّرْكِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: اللَّمَمُ كُلُّ شَيْءٍ بَيْنَ الحَدَّيْنِ، حَدِّ الدُّنْيا وحَدِّ الآخِرَةِ، يُكَفِّرُهُ الصَّلاةُ، وهو دُونَ كُلِّ مُوجِبٍ، فَأمّا حَدُّ الدُّنْيا فَكُلُّ حَدٍّ فَرَضَ اللَّهُ عُقُوبَتَهُ في الدُّنْيا، وأمّا حَدُّ الآخِرَةِ (p-٤١)فَكُلُّ شَيْءٍ خَتَمَهُ اللَّهُ بِالنّارِ، وأخَّرَ عُقُوبَتَهُ إلى الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا اللَّمَمَ﴾ قالَ: اللَّمَمُ ما بَيْنَ الحَدَّيْنِ، ما لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الدُّنْيا ولا حَدَّ الآخِرَةِ، مُوجِبَةً قَدْ أوْجَبَ اللَّهُ لِأهْلِها النّارَ، أوْ فاحِشَةً يُقامُ عَلَيْها الحَدُّ في الدُّنْيا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قالَ: سَألَ رَجُلٌ زَيْدَ بْنَ ثابِتٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلا اللَّمَمَ﴾ فَقالَ: حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ أعْلَمُ بِكم إذْ أنْشَأكم مِنَ الأرْضِ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «المَعْرِفَةِ»، والواحِدِيُّ، عَنْ ثابِتِ بْنِ الحارِثِ الأنْصارِيِّ قالَ: «كانَتِ اليَهُودُ إذا هَلَكَ لَهم صَبِيٌّ صَغِيرٌ قالُوا: هَذا صِدِّيقٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: «كَذَبَتْ يَهُودُ ما مِن نَسَمَةٍ يَخْلُقُها اللَّهُ في بَطْنِ أُمِّها إلّا أنَّهُ شَقِيٌّ أوْ سَعِيدٌ» فَأنْزَلَ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿هُوَ أعْلَمُ بِكم إذْ أنْشَأكم مِنَ الأرْضِ﴾ الآيَةَ كُلَّها» .
(p-٤٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ أعْلَمُ بِكم إذْ أنْشَأكم مِنَ الأرْضِ﴾ قالَ: هو كَنَحْوِ قَوْلِهِ ﴿وهُوَ أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ [الأنعام: ١١٧] [الأنْعامِ: ١١٧، النَّحْلِ: ١٢٥، القَصَصِ: ٥٦، القَلَمِ: ٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ أنْشَأكم مِنَ الأرْضِ وإذْ أنْتُمْ أجِنَّةٌ﴾ قالَ: حِينَ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنَ الأرْضِ ثُمَّ خَلَقَكم مِن آدَمَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ أعْلَمُ بِكم إذْ أنْشَأكم مِنَ الأرْضِ وإذْ أنْتُمْ أجِنَّةٌ في بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ﴾ قالَ: عَلِمَ اللَّهُ مِن كُلِّ نَفْسٍ ما هي عامِلَةٌ، وما هي صانِعَةٌ، وما هي إلَيْهِ صائِرَةٌ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾ قالَ: لا تُبَرِّئُوا أنْفُسَكم.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾ قالَ: لا تَعْمَلُوا بِالمَعاصِي، وتَقُولُونَ: نَعْمَلُ بِالطّاعَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وأحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، «عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أبِي سَلَمَةَ أنَّها سُمِّيَتْ بَرَّةَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمُ، (p-٤٣)اللَّهُ أعْلَمُ بِأهْلِ البِرِّ مِنكُمْ، سَمُّوها زَيْنَبَ»» .
وأخْرَجَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكّارٍ في «المُوَفَّقِيّاتِ» عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ قالَ: قالَ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لِقَيْسِ بْنِ عاصِمٍ: صِفْ لَنا نَفْسَكَ، فَقالَ: إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾ فَلَسْتُ بِمُزَكٍّ نَفْسِي، وقَدْ نَهانِي اللَّهُ عَنْهُ، فَأعْجَبَ أبا بَكْرٍ ذَلِكَ مِنهُ.
Page 527
53:27
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ تَسۡمِيَةَ ٱلۡأُنثَىٰ ٢٧
Indeed, those who do not believe in the Hereafter name the angels female names,
53:28
وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا ٢٨
And they have thereof no knowledge. They follow not except assumption, and indeed, assumption avails not against the truth at all.
53:29
فَأَعۡرِضۡ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكۡرِنَا وَلَمۡ يُرِدۡ إِلَّا ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٢٩
So turn away from whoever turns his back on Our message and desires not except the worldly life.
53:30
ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ٣٠
That is their sum of knowledge. Indeed, your Lord is most knowing of who strays from His way, and He is most knowing of who is guided.
53:31
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ بِٱلۡحُسۡنَى ٣١
And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth - that He may recompense those who do evil with [the penalty of] what they have done and recompense those who do good with the best [reward] -
53:32
ٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ هُوَ أَعۡلَمُ بِكُمۡ إِذۡ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَإِذۡ أَنتُمۡ أَجِنَّةٞ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡۖ فَلَا تُزَكُّوٓاْ أَنفُسَكُمۡۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ ٣٢
Those who avoid the major sins and immoralities, only [committing] slight ones. Indeed, your Lord is vast in forgiveness. He was most knowing of you when He produced you from the earth and when you were fetuses in the wombs of your mothers. So do not claim yourselves to be pure; He is most knowing of who fears Him.
53:33
أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي تَوَلَّىٰ ٣٣
Have you seen the one who turned away
53:34
وَأَعۡطَىٰ قَلِيلٗا وَأَكۡدَىٰٓ ٣٤
And gave a little and [then] refrained?
53:35
أَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡغَيۡبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ ٣٥
Does he have knowledge of the unseen, so he sees?1
1 translator’s note
- Knows that his provision will be exhausted if he spends on the poor, while Allāh (subḥānahu wa taʿālā) has promised otherwise. ↩
53:36
أَمۡ لَمۡ يُنَبَّأۡ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ ٣٦
Or has he not been informed of what was in the scriptures of Moses
53:37
وَإِبۡرَٰهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰٓ ٣٧
And [of] Abraham, who fulfilled [his obligations] -
53:38
أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ ٣٨
That no bearer of burdens will bear the burden of another
53:39
وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ٣٩
And that there is not for man except that [good] for which he strives
53:40
وَأَنَّ سَعۡيَهُۥ سَوۡفَ يُرَىٰ ٤٠
And that his effort is going to be seen -
53:41
ثُمَّ يُجۡزَىٰهُ ٱلۡجَزَآءَ ٱلۡأَوۡفَىٰ ٤١
Then he will be recompensed for it with the fullest recompense -
53:42
وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ ٤٢
And that to your Lord is the finality
53:43
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ ٤٣
And that it is He who makes [one] laugh and weep
53:44
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَمَاتَ وَأَحۡيَا ٤٤
And that it is He who causes death and gives life