An-Najm 53:38
The Star · Juz 27 · Page 527
أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ ٣٨
That no bearer of burdens will bear the burden of another
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 53:36–38
ثم قال: ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ﴾ أي: لم يخبر ﴿بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (٣٦) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ [النجم ٣٦، ٣٧] أي: هو أيضًا لم يُخبر بما في صُحُف موسى ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ أي: وفَّى ما أمر الله به، كقوله: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة ١٢٤] يعني هل هذا الرجل الذي تولى عن طاعة الله وأعطى القليل ومنع الكثير هل عنده علم الغيب أنه ناجٍ بذلك أو لا؟ وهل جاءه الخبر بما في صحف موسى عليه الصلاة والسلام وإبراهيم؟ وذكر موسى؛ لأنه أفضل أنبياء بني إسرائيل، وذكر إبراهيم؛ لأنه أبو الأنبياء، فهو أبو الأنبياء في بني إسماعيل وأبو الأنبياء في بني إسرائيل.
وقوله: ﴿الَّذِي وَفَّى﴾ أي: وفَّى ما أمر به، قال الله تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ وهنا قدَّم موسى على إبراهيم، وفي سورة الأعلى قدَّم إبراهيم على موسى، ولا شك أن الأحق بالتقديم إبراهيم؛ لأنه أسبق زمنًا وأعلى مرتبة، ولكن مراعاة لفواصل الآيات قدَّم موسى؛ ولأجل الثناء الخاص بإبراهيم أيضا قدَّم موسى، فقال: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾.
ما الذي في صحف إبراهيم وموسى؟ قال: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [النجم ٣٨] أي لا تحمل نفس ﴿وَازِرَةٌ﴾ أي: يلحقها الإثم ﴿وِزْرَ﴾ أي: إثم، ﴿أُخْرَى﴾: يعني أن النفوس لا يحمل بعضها وزر بعض، الوزر على من؟ على صاحبه الذي استحق أن يأثم، وأما غيره فلا يمكن.
ولهذا قال الله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾ [العنكبوت ١٢] المعنى: اتبعوا طريقنا ونحن نحمل خطاياكم يعني والإثم علينا، فقال الله تعالى: ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٢) وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ [العنكبوت ١٢، ١٣] والآية ليس فيها تعارض قوله: ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ هذا في الواقع ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ [العنكبوت ١٣] لأنهم هم الذين أضلوا الناس ومن أضل شخصًا فعليه وزره ووزر من عمل به.
المهم ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ فإن قال قائل: ألم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أن «من دل على سوء فعليه إثمه وإثم من تبعه، ومن سن في الإسلام سُنة سيئة فعليه وزرها ووز من عمل بها»[[أخرج أحمد (١٩٢٠٦) عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه، قال رسول الله ﷺ: «لا يسن عبد سنة صالحة، يعمل بها من بعده إلا كان له مثل أجر من عمل بها، لا ينقص من أجورهم شيء، ولا يسن عبد سنة سوء، يعمل بها من بعده إلا كان عليه وزرها ووزر من عمل بها لا ينقص من أوزارهم شيء».]]؟ فالجواب: بلى، ثبت هذا، لكن لما كان هو الداعي إلى هذا الوزر والإثم صار كالفاعل، فالوزر الذي حمل من أوزار من اتبعه هو السبب فيه، فكان عليه إثمه.
Page 527
53:27
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ تَسۡمِيَةَ ٱلۡأُنثَىٰ ٢٧
Indeed, those who do not believe in the Hereafter name the angels female names,
53:28
وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا ٢٨
And they have thereof no knowledge. They follow not except assumption, and indeed, assumption avails not against the truth at all.
53:29
فَأَعۡرِضۡ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكۡرِنَا وَلَمۡ يُرِدۡ إِلَّا ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٢٩
So turn away from whoever turns his back on Our message and desires not except the worldly life.
53:30
ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ٣٠
That is their sum of knowledge. Indeed, your Lord is most knowing of who strays from His way, and He is most knowing of who is guided.
53:31
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ بِٱلۡحُسۡنَى ٣١
And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth - that He may recompense those who do evil with [the penalty of] what they have done and recompense those who do good with the best [reward] -
53:32
ٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ هُوَ أَعۡلَمُ بِكُمۡ إِذۡ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَإِذۡ أَنتُمۡ أَجِنَّةٞ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡۖ فَلَا تُزَكُّوٓاْ أَنفُسَكُمۡۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ ٣٢
Those who avoid the major sins and immoralities, only [committing] slight ones. Indeed, your Lord is vast in forgiveness. He was most knowing of you when He produced you from the earth and when you were fetuses in the wombs of your mothers. So do not claim yourselves to be pure; He is most knowing of who fears Him.
53:33
أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي تَوَلَّىٰ ٣٣
Have you seen the one who turned away
53:34
وَأَعۡطَىٰ قَلِيلٗا وَأَكۡدَىٰٓ ٣٤
And gave a little and [then] refrained?
53:35
أَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡغَيۡبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ ٣٥
Does he have knowledge of the unseen, so he sees?1
1 translator’s note
- Knows that his provision will be exhausted if he spends on the poor, while Allāh (subḥānahu wa taʿālā) has promised otherwise. ↩
53:36
أَمۡ لَمۡ يُنَبَّأۡ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ ٣٦
Or has he not been informed of what was in the scriptures of Moses
53:37
وَإِبۡرَٰهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰٓ ٣٧
And [of] Abraham, who fulfilled [his obligations] -
53:38
أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ ٣٨
That no bearer of burdens will bear the burden of another
53:39
وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ٣٩
And that there is not for man except that [good] for which he strives
53:40
وَأَنَّ سَعۡيَهُۥ سَوۡفَ يُرَىٰ ٤٠
And that his effort is going to be seen -
53:41
ثُمَّ يُجۡزَىٰهُ ٱلۡجَزَآءَ ٱلۡأَوۡفَىٰ ٤١
Then he will be recompensed for it with the fullest recompense -
53:42
وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ ٤٢
And that to your Lord is the finality
53:43
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ ٤٣
And that it is He who makes [one] laugh and weep
53:44
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَمَاتَ وَأَحۡيَا ٤٤
And that it is He who causes death and gives life