An-Najm 53:41
The Star · Juz 27 · Page 527
ثُمَّ يُجۡزَىٰهُ ٱلۡجَزَآءَ ٱلۡأَوۡفَىٰ ٤١
Then he will be recompensed for it with the fullest recompense -
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 53:27–44
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلْأُنثَىٰ﴾
بسبب عدم إيمانهم بالآخرة تجرؤوا على ما تجرؤوا عليه من الأقوال والأفعال المحادة لله ولرسوله، من قولهم: الملائكة بنات الله. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: ما السبب الذي جرّأ المشركين على محادة الله ورسوله والكلام على الملائكة بالباطل؟
٢- ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
بعد أن وصف مداركهم الباطلة وضلالهم فَرَّع عليه أمرَ نبيه ﷺ بالإِعراض عنهم؛ ذلك لأن ما تقدم من وصف ضلالهم كان نتيجة إعراضهم عن ذكر الله -وهو التولّي عن الذكر- فحق أن يكون جزاؤهم عن ذلك الإِعراض إعراضاً عنهم. [ابن عاشور:٢٧/ ١١٦- ١١٧]
السؤال: كيف نستفيد من هذه الآية أن الجزاء من جنس العمل؟
٣- ﴿وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا (٢٩) ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي: هذا منتهى علمهم وغايته، وأما المؤمنون بالآخرة المصدقون بها أولو الألباب والعقول فهمتهم وإرادتهم للدار الآخرة، وعلومهم أفضل العلوم وأجلها، وهو العلم المأخوذ من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: كيف دلت هذه الآية على فضل العلم الشرعي؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي إنما يبصرون أمر دنياهم ويجهلون أمر دينهم. قال الفراء: صغَّرهم وازدرى بهم؛ أي ذلك قدر عقولهم ونهاية علمهم أن آثروا الدنيا على الآخرة. [القرطبي:٢٠/٤١]
السؤال: يسمى هذا الأسلوب أسلوب تحقير وتصغير, فبأي شيء صغّر الله قدرهم؟
٥- ﴿وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُ﴾
قال مكحول: كنا أجنة في بطون أمهاتنا فسقط منا من سقط وكنا فيمن بقي، ثم صرنا رضعا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا يفعة فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شبابا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شيوخا -لا أبالك!- فما بعد هذا ننتظر؟! [البغوي:٤/٢٦١]
السؤال: يفهم من هذه الآية امتنان الله علينا بأمرٍ ما, فما هو؟ ولأي شيء يدعونا؟
٦- ﴿فَلَا تُزَكُّوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ﴾
قال الكلبي ومقاتل: كان الناس يعملون أعمالا حسنة ثم يقولون: صلاتنا وصيامنا وحجنا وجهادنا، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿هو أعلم بمن اتقى﴾ أي: بر وأطاع وأخلص العمل لله تعالى. [البغوي:٤/٣١٢]
السؤال: ما سبب نزول قوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾؟
٧- ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
الأبناء تبعوا الآباء في الآخرة كما كانوا تبعاً لهم في الدنيا، وهذه التبعية هي من كرامة الآباء وثوابهم الذي نالوه بسعيهم، وأما كون الأبناء لحقوا بهم في الدرجة بلا سعي منهم، فهذا ليس هو لهم، وإنما هو للآباء؛ أقر الله أعينهم بإلحاق ذريتهم بهم في الجنة. [ابن القيم:٣/٨٢. ]
السؤال: كيف تجمع بين قوله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾، وقوله: ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم﴾ [الطور: ٢١] ؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى هو العليم بكل من ضل أو اهتدى، ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾
٢- تعرف على سعة مغفرة الله ورحمته من هذه السورة، ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾
٣- سيجازى الإنسان على عمله إن خيرا أو شراً، ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن حلقة قرآن أو حلقة علم واجلس فيها ولو قليلا ، ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
٢- قل: «اللهم حبب إليَّ الإيمان وزينه في قلبي وكره إليَّ الكفر والفسوق والعصيان»، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
٣- ابحث عن كبيرة من الكبائر موجودة في بلدك وحذر بعض من تعرف منها، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالجَنَّةِ.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ الكَبَائِرِ.
﴿اللَّمَمَ﴾ الذُّنُوبَ الصِّغَارَ الَّتِي لاَ يُصِرُّ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا، أَوْ يُلِمُّ بِهَا العَبْدُ عَلَى وَجْهِ النُّدْرَةِ.
﴿فَلاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ لاَ تَمْدَحُوهَا، وَتَصِفُوهَا بِالتَّقْوَى.
﴿وَأَكْدَى﴾ تَوَقَّفَ عَنِ العَطَاءِ، وَقَطَعَ مَعْرُوفَهُ بُخْلاً.
﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ﴾ أَنَّهُ لاَ تَحْمِلُ نَفْسٌ آثِمَةٌ.
﴿وِزْرَ أُخْرَى﴾ إِثْمَ نَفْسٍ أُخْرَى.
﴿الْمُنْتَهَى﴾ انْتِهَاءَ جَمِيعِ خَلْقِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
Page 527
53:27
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ تَسۡمِيَةَ ٱلۡأُنثَىٰ ٢٧
Indeed, those who do not believe in the Hereafter name the angels female names,
53:28
وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا ٢٨
And they have thereof no knowledge. They follow not except assumption, and indeed, assumption avails not against the truth at all.
53:29
فَأَعۡرِضۡ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكۡرِنَا وَلَمۡ يُرِدۡ إِلَّا ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٢٩
So turn away from whoever turns his back on Our message and desires not except the worldly life.
53:30
ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ٣٠
That is their sum of knowledge. Indeed, your Lord is most knowing of who strays from His way, and He is most knowing of who is guided.
53:31
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ بِٱلۡحُسۡنَى ٣١
And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth - that He may recompense those who do evil with [the penalty of] what they have done and recompense those who do good with the best [reward] -
53:32
ٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ هُوَ أَعۡلَمُ بِكُمۡ إِذۡ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَإِذۡ أَنتُمۡ أَجِنَّةٞ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡۖ فَلَا تُزَكُّوٓاْ أَنفُسَكُمۡۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ ٣٢
Those who avoid the major sins and immoralities, only [committing] slight ones. Indeed, your Lord is vast in forgiveness. He was most knowing of you when He produced you from the earth and when you were fetuses in the wombs of your mothers. So do not claim yourselves to be pure; He is most knowing of who fears Him.
53:33
أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي تَوَلَّىٰ ٣٣
Have you seen the one who turned away
53:34
وَأَعۡطَىٰ قَلِيلٗا وَأَكۡدَىٰٓ ٣٤
And gave a little and [then] refrained?
53:35
أَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡغَيۡبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ ٣٥
Does he have knowledge of the unseen, so he sees?1
1 translator’s note
- Knows that his provision will be exhausted if he spends on the poor, while Allāh (subḥānahu wa taʿālā) has promised otherwise. ↩
53:36
أَمۡ لَمۡ يُنَبَّأۡ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ ٣٦
Or has he not been informed of what was in the scriptures of Moses
53:37
وَإِبۡرَٰهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰٓ ٣٧
And [of] Abraham, who fulfilled [his obligations] -
53:38
أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ ٣٨
That no bearer of burdens will bear the burden of another
53:39
وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ٣٩
And that there is not for man except that [good] for which he strives
53:40
وَأَنَّ سَعۡيَهُۥ سَوۡفَ يُرَىٰ ٤٠
And that his effort is going to be seen -
53:41
ثُمَّ يُجۡزَىٰهُ ٱلۡجَزَآءَ ٱلۡأَوۡفَىٰ ٤١
Then he will be recompensed for it with the fullest recompense -
53:42
وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ ٤٢
And that to your Lord is the finality
53:43
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ ٤٣
And that it is He who makes [one] laugh and weep
53:44
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَمَاتَ وَأَحۡيَا ٤٤
And that it is He who causes death and gives life