An-NajmJuz 27 · Page 527

An-Najm 53:42

The Star · Juz 27 · Page 527

وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ ٤٢

And that to your Lord is the finality

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 53:42

الحَقُّ سُبْحانَهُ غايَةُ كُلِّ مَطْلَبٍ ﴿وَأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾

وَلَيْسَ وراءَ اللَّهِ مَرْمى، ولا دُونَهُ مُسْتَقَرٌّ، ولا تَقَرُّ العَيْنُ بِغَيْرِهِ ألْبَتَّةَ، وكُلُّ مَطْلُوبٍ سِواهُ فَظِلٌّ زائِلٌ، وخَيالٌ مُفارِقٌ مائِلٌ وإنْ تَمَتَّعَ بِهِ صاحِبُهُ فَمَتاعُ الغُرُورِ.

وقال في (المدارج) أيضا:

والغاياتُ والنِّهاياتُ كُلُّها إلَيْهِ تَنْتَهِي ﴿وَأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾

فانْتَهَتْ إلَيْهِ الغاياتُ والنِّهاياتُ. ولَيْسَ لَهُ سُبْحانَهُ غايَةٌ ولا نِهايَةٌ. لا في وُجُودِهِ، ولا في مَزِيدِ جُودِهِ.

إذْ هو الأوَّلُ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ. والآخِرُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ. ولا نِهايَةَ لِحَمْدِهِ وعَطائِهِ.

بَلْ كُلَّما ازْدادَ لَهُ العَبْدُ شُكْرًا زادَهُ فَضْلًا. وكُلَّما ازْدادَ لَهُ طاعَةً زادَهُ لِمَجْدِهِ مَثُوبَةً.

وَكُلَّما ازْدادَ مِنهُ قُرْبًا لاحَ لَهُ مِن جَلالِهِ وعَظَمَتِهِ ما لَمْ يُشاهِدْهُ قَبْلَ ذَلِكَ.

وَهَكَذا أبَدًا لا يَقِفُ عَلى غايَةٍ ولا نِهايَةٍ.

وَلِهَذا جاءَ أنَّ أهْلَ الجَنَّةِ في مَزِيدٍ دائِمٍ بِلا انْتِهاءٍ فَإنَّ نَعِيمَهم مُتَّصِلٌ مِمَّنْ لا نِهايَةَ لِفَضْلِهِ ولا لِعَطائِهِ، ولا لِمَزِيدِهِ ولا لِأوْصافِهِ. فَتَبارَكَ اللَّهُ ذُو الجَلالِ والإكْرامِ ﴿إنَّ هَذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِن نَفادٍ﴾ [ص: ٥٤].

«يا عِبادِي لَوْ أنَّ أوَّلَكم وآخِرَكم وإنْسَكم وجِنَّكم قامُوا في صَعِيدٍ واحِدٍ فَسَألُونِي فَأعْطَيْتُ كُلَّ إنْسانٍ مَسْألَتَهُ ما نَقَصَ ذَلِكَ مِمّا عِنْدِي إلّا كَما يُنْقِصُ المِخْيَطُ إذا أُدْخِلَ البَحْرَ».

(فائِدَة)

قَول الله تَعالى ﴿وَإن من شَيْء إلّا عندنا خزائنه﴾

مُتَضَمّن لكنز من الكُنُوز وهو أن يطْلب كل شَيْء لا يطْلب إلّا مِمَّن عِنْده خزائنه ومفاتيح تِلْكَ الخزائن بيدَيْهِ وأن طلبه من غَيره طلب مِمَّن لَيْسَ عِنْده ولا يقدر عَلَيْهِ وقَوله ﴿وَأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾

مُتَضَمّن لكنز عَظِيم وهو أن كل مُراد إن لم يرد لأجله ويتصل بِهِ، وإلّا فَهو مضمحل مُنْقَطع فَإنَّهُ لَيْسَ إلَيْهِ المُنْتَهى، ولَيْسَ المُنْتَهى إلّا إلى الَّذِي انْتَهَت إلَيْهِ الأُمُور كلها فانتهت إلى خلقه ومشيئته وحكمته وعلمه.

فَهُوَ غايَة كل مَطْلُوب، وكل مَحْبُوب لا يحب لأجله فمحبته عناء وعَذاب.

وكل عمل لا يُراد لأجله فَهو ضائع وباطل، وكل قلب لا يصل إلَيْهِ فَهو شقي مَحْجُوب عَن سعادته وفلاحه.

فاجْتمع ما يُراد مِنهُ كُله في قَوْله ﴿وَإن من شَيْء إلّا عندنا خزائنه﴾

واجْتمعَ ما يُراد لَهُ كُله في قَوْله ﴿وَأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾

فَلَيْسَ وراءه سُبْحانَهُ غايَة تطلب ولَيْسَ دونه غايَة إلَيْها المُنْتَهى.

وَتَحْت هَذا سر عَظِيم من أسرار التَّوْحِيد وهو أن القلب لا يسْتَقرّ ولا يطمئن ويسكن إلّا بالوصول إلَيْهِ.

وكل ما سواهُ مِمّا يحب ويُراد فمراد لغيره، ولَيْسَ المُراد المحبوب لذاته إلّا واحِد إلَيْهِ المُنْتَهى.

ويستحيل أن يكون المُنْتَهى إلى اثْنَيْنِ كَما يَسْتَحِيل أن يكون ابْتِداء المَخْلُوقات من اثْنَيْنِ، فَمن كانَ انْتِهاء محبته ورغبته وإرادته وطاعته إلى غَيره بَطل عَلَيْهِ ذَلِك وزالَ عَنهُ وفارقه أحْوج ما كانَ إلَيْهِ.

وَمن كانَ انْتِهاء محبته ورغبته ورهبته وطَلَبه هو سُبْحانَهُ ظفر بنعمه ولذته وبهجته وسعادته أبَد الآباد.

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 527

An-NajmJuz 27 · Page 527

53:27

إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ تَسۡمِيَةَ ٱلۡأُنثَىٰ ٢٧

Indeed, those who do not believe in the Hereafter name the angels female names,

53:28

وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا ٢٨

And they have thereof no knowledge. They follow not except assumption, and indeed, assumption avails not against the truth at all.

53:29

فَأَعۡرِضۡ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكۡرِنَا وَلَمۡ يُرِدۡ إِلَّا ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٢٩

So turn away from whoever turns his back on Our message and desires not except the worldly life.

53:30

ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ٣٠

That is their sum of knowledge. Indeed, your Lord is most knowing of who strays from His way, and He is most knowing of who is guided.

53:31

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ بِٱلۡحُسۡنَى ٣١

And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth - that He may recompense those who do evil with [the penalty of] what they have done and recompense those who do good with the best [reward] -

53:32

ٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ هُوَ أَعۡلَمُ بِكُمۡ إِذۡ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَإِذۡ أَنتُمۡ أَجِنَّةٞ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡۖ فَلَا تُزَكُّوٓاْ أَنفُسَكُمۡۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ ٣٢

Those who avoid the major sins and immoralities, only [committing] slight ones. Indeed, your Lord is vast in forgiveness. He was most knowing of you when He produced you from the earth and when you were fetuses in the wombs of your mothers. So do not claim yourselves to be pure; He is most knowing of who fears Him.

53:33

أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي تَوَلَّىٰ ٣٣

Have you seen the one who turned away

53:34

وَأَعۡطَىٰ قَلِيلٗا وَأَكۡدَىٰٓ ٣٤

And gave a little and [then] refrained?

53:35

أَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡغَيۡبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ ٣٥

Does he have knowledge of the unseen, so he sees?1

1 translator’s note
  1. Knows that his provision will be exhausted if he spends on the poor, while Allāh (subḥānahu wa taʿālā) has promised otherwise. ↩

53:36

أَمۡ لَمۡ يُنَبَّأۡ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ ٣٦

Or has he not been informed of what was in the scriptures of Moses

53:37

وَإِبۡرَٰهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰٓ ٣٧

And [of] Abraham, who fulfilled [his obligations] -

53:38

أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ ٣٨

That no bearer of burdens will bear the burden of another

53:39

وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ٣٩

And that there is not for man except that [good] for which he strives

53:40

وَأَنَّ سَعۡيَهُۥ سَوۡفَ يُرَىٰ ٤٠

And that his effort is going to be seen -

53:41

ثُمَّ يُجۡزَىٰهُ ٱلۡجَزَآءَ ٱلۡأَوۡفَىٰ ٤١

Then he will be recompensed for it with the fullest recompense -

53:42

وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ ٤٢

And that to your Lord is the finality

53:43

وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ ٤٣

And that it is He who makes [one] laugh and weep

53:44

وَأَنَّهُۥ هُوَ أَمَاتَ وَأَحۡيَا ٤٤

And that it is He who causes death and gives life

Ibn al-QayyimTafsir · 53:42

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском