An-Najm 53:45
The Star · Juz 27 · Page 528
وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ ٤٥
And that He creates the two mates - the male and female -
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 53:44–45
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وأنَّهُ هو أماتَ وأحْيا﴾ والبَحْثُ فِيهِ كَما في الضَّحِكِ والبُكاءِ، غَيْرَ أنَّ اللَّهَ تَعالى في الأوَّلِ بَيَّنَ خاصَّةَ النَّوْعِ الَّذِي هو أخَصُّ مِنَ الجِنْسِ، فَإنَّهُ أظْهَرُ، وعَنِ التَّعْلِيلِ أبْعَدُ ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ ما هو أعَمُّ مِنهُ ودُونَهُ في البُعْدِ عَنِ التَّعْلِيلِ وهي الإماتَةُ والإحْياءُ وهُما صِفَتانِ مُتَضادَّتانِ أيِ: المَوْتُ والحَياةُ كالضَّحِكِ والبُكاءِ، والمَوْتُ عَلى هَذا لَيْسَ بِمُجَرَّدِ العَدَمِ وإلّا لَكانَ المُمْتَنِعُ مَيِّتًا، وكَيْفَما كانَ فالإماتَةُ والإحْياءُ أمْرٌ وُجُودِيٌّ وهُما مِن خَواصِّ الحَيَوانِ، ويَقُولُ: الطَّبِيعِيُّ في الحَياةِ لِاعْتِدالِ المِزاجِ، والمِزاجُ مِن أرْكانٍ مُتَضادَّةٍ هي النّارُ والهَواءُ والماءُ والتُّرابُ، وهي مُتَداعِيَةٌ إلى الِانْفِكاكِ وما لا تَرْكِيبَ فِيهِ مِنَ المُتَضادّاتِ لا مَوْتَ لَهُ؛ لِأنَّ المُتَضادّاتِ كُلُّ أحَدٍ يَطْلُبُ مُفارَقَةَ مُجاوِرِهِ، فَقالَ تَعالى: الَّذِي خَلَقَ ومَزَجَ العَناصِرَ وحَفِظَها مُدَّةً قادِرٌ عَلى أنْ يَحْفَظَها أكْثَرَ مِن ذَلِكَ، فَإذا ماتَ فَلَيْسَ عَنْ ضَرُورَةٍ فَهو بِفِعْلِ فاعِلٍ مُخْتارٍ وهو اللَّهُ تَعالى: ﴿وأنَّهُ هو أماتَ وأحْيا﴾ . فَإنْ قِيلَ: مَتى أماتَ وأحْيا حَتّى يَعْلَمَ ذَلِكَ، بَلْ مُشاهَدَةُ الإحْياءِ والإماتَةِ بِناءً عَلى الحَياةِ والمَوْتِ ؟ نَقُولُ: فِيهِ وُجُوهٌ:
أحَدُها: أنَّهُ عَلى التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ كَأنَّهُ قالَ: أحْيا وأماتَ.
ثانِيها: هو بِمَعْنى المُسْتَقْبَلِ، فَإنَّ الأمْرَ قَرِيبٌ يُقالُ: فُلانٌ وصَلَ واللَّيْلُ دَخَلَ إذا قَرُبَ مَكانُهُ وزَمانُهُ، فَكَذَلِكَ الإحْياءُ والإماتَةُ.
ثالِثُها: أماتَ أيْ: خَلَقَ المَوْتَ والجُمُودَ في العَناصِرِ، ثُمَّ رَكَّبَها، وأحْيا أيْ خَلَقَ الحِسَّ والحَرَكَةَ فِيها.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ وهو أيْضًا مِن جُمْلَةِ المُتَضادّاتِ الَّتِي تَتَوارَدُ عَلى النُّطْفَةِ، فَبَعْضُها يُخْلَقُ ذَكَرًا، وبَعْضُها أُنْثى ولا يَصِلُ إلَيْهِ فَهْمُ الطَّبِيعِيِّ الَّذِي يَقُولُ: إنَّهُ مِنَ البَرْدِ والرُّطُوبَةِ في الأُنْثى، فَرُبَّ امْرَأةٍ أيْبَسُ مِزاجًا مِنَ الرَّجُلِ، وكَيْفَ وإذا نَظَرْتَ في المُمَيِّزاتِ بَيْنَ الصَّغِيرِ والكَبِيرِ تَجِدُها أُمُورًا عَجِيبَةً مِنها نَباتُ اللِّحْيَةِ، وأقْوى ما قالُوا في نَباتِ اللِّحْيَةِ أنَّهم قالُوا: الشُّعُورُ مُكَوَّنَةٌ مِن بُخارٍ دِهانِيٍّ يَنْحَدِرُ إلى المَسامِّ، فَإذا كانَتِ المَسامُّ في غايَةِ الرُّطُوبَةِ والتَّحَلُّلِ كَما في مِزاجِ الصَّبِيِّ والمَرْأةِ، لا يَنْبُتُ الشَّعْرُ لِخُرُوجِ تِلْكَ الأدْخِنَةِ مِنَ المَسامِّ الرَّطْبَةِ بِسُهُولَةٍ قَبْلَ أنْ يَتَكَوَّنَ شَعْرٌ، وإذا كانَتْ في غايَةِ اليُبُوسَةِ والتَّكاثُفِ يَنْبُتُ الشَّعْرُ لِعُسْرِ خُرُوجِهِ مِنَ المَخْرَجِ الضَّيِّقِ، ثُمَّ إنَّ تِلْكَ المَوادَّ تَنْجَذِبُ إلى مَواضِعَ مَخْصُوصَةٍ فَتَنْدَفِعُ، إمّا إلى الرَّأْسِ فَتَنْدَفِعُ إلَيْهِ؛ لِأنَّهُ مَخْلُوقٌ كَقُبَّةٍ فَوْقَ الأبْخِرَةِ والأدْخِنَةِ فَتَتَصاعَدُ إلَيْهِ تِلْكَ المَوادُّ، فَلِهَذا يَكُونُ شَعْرُ الرَّأْسِ أكْثَرَ وأطْوَلَ، ولِهَذا في الرَّجُلِ مَواضِعُ تَنْجَذِبُ إلَيْها الأبْخِرَةُ والأدْخِنَةُ، مِنها الصَّدْرُ لِحَرارَةِ القَلْبِ، والحَرارَةُ تَجْذِبُ الرُّطُوبَةَ كالسِّراجِ لِلزَّيْتِ، ومِنها بِقُرْبِ آلَةِ التَّناسُلِ؛ لِأنَّ حَرارَةَ الشَّهْوَةِ تَجْذِبُ أيْضًا، ومِنها اللِّحْيانِ فَإنَّها كَثِيرَةُ الحَرَكَةِ بِسَبَبِ الأكْلِ والكَلامِ، والحَرَكَةُ أيْضًا جاذِبَةٌ، فَإذا قِيلَ لَهم: فَما السَّبَبُ المُوجِبُ لِتَلازُمِ نَباتِ شَعْرِ اللِّحْيَةِ وآلَةِ التَّناسُلِ فَإنَّها إذا قُطِعَتْ لَمْ تَنْبُتِ اللِّحْيَةُ ؟ وما الفَرْقُ بَيْنَ سِنِّ الصِّبا وسِنِّ الشَّبابِ
صفحة ١٩
وبَيْنَ المَرْأةِ والرَّجُلِ ؟ فَفي بَعْضِها يُبْهَتُ وفي بَعْضِها يُتَكَلَّمُ بِأُمُورٍ واهِيَةٍ، ولَوْ فَوَّضَها إلى حِكْمَةٍ إلَهِيَّةٍ لَكانَ أوْلى، وفِيهِ مَسْألَتانِ:
الأوَّلُ: قالَ تَعالى: ﴿وأنَّهُ خَلَقَ﴾ ولَمْ يَقُلْ: وأنَّهُ هو خَلَقَ كَما قالَ: ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى﴾ وذَلِكَ لِأنَّ الضَّحِكَ والبُكاءَ رُبَّما يَتَوَهَّمُ مُتَوَهِّمٌ أنَّهُ بِفِعْلِ الإنْسانِ، وفي الإماتَةِ والإحْياءِ وإنْ كانَ ذَلِكَ التَّوَهُّمُ بَعِيدًا، لَكِنْ رُبَّما يَقُولُ بِهِ جاهِلٌ، كَما قالَ مَن حاجَّ إبْراهِيمَ الخَلِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ حَيْثُ قالَ: ﴿أنا أُحْيِي وأُمِيتُ﴾ [البقرة: ٢٥٨] فَأكَّدَ ذَلِكَ بِذِكْرِ الفَصْلِ، وأمّا خَلْقُ الذَّكَرِ والأُنْثى مِنَ النُّطْفَةِ فَلا يَتَوَهَّمُ أحَدٌ أنْ يَفْعَلَ أحَدٌ مِنَ النّاسِ فَلَمْ يُؤَكِّدْ بِالفَصْلِ ألا تَرى إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأنَّهُ هو أغْنى وأقْنى﴾ [النجم: ٤٨] حَيْثُ كانَ الإغْناءُ عِنْدَهم غَيْرَ مُسْتَنِدٍ إلى اللَّهِ تَعالى، وكانَ في مُعْتَقَدِهِمْ أنَّ ذَلِكَ بِفِعْلِهِمْ كَما قالَ قارُونُ: ﴿إنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ [القصص: ٧٨] ولِذَلِكَ قالَ: ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾ [النجم: ٤٩] لِأنَّهم كانُوا يَسْتَبْعِدُونَ أنْ يَكُونَ رَبُّ مُحَمَّدٍ هو رَبُّ الشِّعْرى. فَأكَّدَ في مَواضِعِ اسْتِبْعادِهِمُ النِّسْبَةَ إلى اللَّهِ تَعالى الإسْنادُ ولَمْ يُؤَكِّدْهُ في غَيْرِهِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الذَّكَرُ والأُنْثى اسْمانِ هُما صِفَةٌ أوِ اسْمانِ لَيْسا بِصِفَةٍ ؟ المَشْهُورُ عِنْدَ أهْلِ اللُّغَةِ الثّانِي والظّاهِرُ أنَّهُما مِنَ الأسْماءِ الَّتِي هي صِفاتٌ، فالذَّكَرُ كالحَسَنِ والعَزَبِ والأُنْثى كالحُبْلى والكُبْرى، وإنَّما قُلْنا: إنَّها كالحُبْلى في رَأْيٍ لِأنَّها حِيالُها أُنْشِئَتْ لا كالكُبْرى، وإنْ قُلْنا: إنَّها كالكُبْرى في رَأْيٍ، وإنَّما قُلْنا: إنَّ الظّاهِرَ أنَّهُما صِفَتانِ؛ لِأنَّ الصِّفَةَ ما يُطْلَقُ عَلى شَيْءٍ ثَبَتَ لَهُ أمْرٌ كالعالِمِ يُطْلَقُ عَلى شَيْءٍ لَهُ عِلْمٌ، والمُتَحَرِّكُ يُقالُ لِشَيْءٍ لَهُ حَرَكَةٌ بِخِلافِ الشَّجَرِ والحَجَرِ، فَإنَّ الشَّجَرَ لا يُقالُ لِشَيْءٍ بِشَرْطِ أنْ يَثْبُتَ لَهُ أمْرٌ، بَلْ هو اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ، والذَّكَرُ اسْمٌ يُقالُ لِشَيْءٍ لَهُ أمْرٌ، ولِهَذا يُوصَفُ بِهِ، ولا يُوصَفُ بِالشَّجَرِ، يُقالُ: جاءَنِي شَخْصٌ ذَكَرٌ، أوْ إنْسانٌ ذَكَرٌ، ولا يُقالُ: جِسْمٌ شَجَرٌ، والَّذِي ذَهَبَ إلى أنَّهُ اسْمٌ غَيْرُ صِفَةٍ إنَّما ذَهَبَ إلَيْهِ لِأنَّهُ لَمْ يَرِدْ لَهُ فِعْلٌ، والصِّفَةُ في الغالِبِ لَهُ فِعْلٌ كالعالِمِ والجاهِلِ، والعَزَبِ والكُبْرى والحُبْلى، وذَلِكَ لا يَدُلُّ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ؛ لِأنَّ الذُّكُورَةَ والأُنُوثَةَ مِنَ الصِّفاتِ الَّتِي لا يَتَبَدَّلُ بَعْضُها بِبَعْضٍ، فَلا يُصاغُ لَها أفْعالٌ؛ لِأنَّ الفِعْلَ لِما يُتَوَقَّعُ لَهُ تَجَدُّدٌ في صُورَةِ الغالِبِ، ولِهَذا لَمْ يُوجَدْ لِلْإضافِيّاتِ أفْعالٌ كالأُبُوَّةِ والبُنُوَّةِ والأُخُوَّةِ؛ إذْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الَّذِي يَتَبَدَّلُ، ووُجِدَ لِلْإضافِيّاتِ المُتَبَدِّلَةِ أفْعالٌ، يُقالُ: واخاهُ وتَبَنّاهُ لَمّا لَمْ يَكُنْ مُثْبَتًا بِتَكَلُّفٍ فَقَبِلَ التَّبَدُّلَ.
Page 528
53:45
وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ ٤٥
And that He creates the two mates - the male and female -
53:46
مِن نُّطۡفَةٍ إِذَا تُمۡنَىٰ ٤٦
From a sperm-drop when it is emitted
53:47
وَأَنَّ عَلَيۡهِ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰ ٤٧
And that [incumbent] upon Him is the other [i.e., next] creation.
53:48
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغۡنَىٰ وَأَقۡنَىٰ ٤٨
And that it is He who enriches and suffices
53:49
وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعۡرَىٰ ٤٩
And that it is He who is the Lord of Sirius1
1 translator’s note
- A star worshipped by some of the pagan Arabs. ↩
53:50
وَأَنَّهُۥٓ أَهۡلَكَ عَادًا ٱلۡأُولَىٰ ٥٠
And that He destroyed the first [people of] ʿAad
53:51
وَثَمُودَاْ فَمَآ أَبۡقَىٰ ٥١
And Thamūd - and He did not spare [them] -
53:52
وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ ٥٢
And the people of Noah before. Indeed, it was they who were [even] more unjust and oppressing.
53:53
وَٱلۡمُؤۡتَفِكَةَ أَهۡوَىٰ ٥٣
And the overturned towns1 He hurled down
1 translator’s note
- Whose inhabitants defied Prophet Lot. ↩
53:54
فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ ٥٤
And covered them by that which He covered.1
1 translator’s note
- i.e., a rain of stones. ↩
53:55
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ٥٥
Then which of the favors of your Lord do you doubt?
53:56
هَٰذَا نَذِيرٞ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلۡأُولَىٰٓ ٥٦
This [Prophet (ﷺ)] is a warner from [i.e., like] the former warners.
53:57
أَزِفَتِ ٱلۡأٓزِفَةُ ٥٧
The Approaching Day has approached.
53:58
لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ ٥٨
Of it, [from those] besides Allāh, there is no remover.
53:59
أَفَمِنۡ هَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ تَعۡجَبُونَ ٥٩
Then at this statement do you wonder?
53:60
وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ ٦٠
And you laugh and do not weep
53:61
وَأَنتُمۡ سَٰمِدُونَ ٦١
While you are proudly sporting?1
1 translator’s note
- Additional meanings are "singing [with expanded chest]," "heedless," or "lost in vain amusements." ↩
53:62
فَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ وَٱعۡبُدُواْ۩ ٦٢
So prostrate to Allāh and worship [Him].
سورة القمر
Al-Qamar
The Moon · Meccan · 55 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
54:1
ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ ١
The Hour has come near, and the moon has split [in two].1
1 translator’s note
- This was a sign given by Allāh to Prophet Muḥammad (ﷺ) when the Quraysh challenged him to show them a miracle. ↩
54:2
وَإِن يَرَوۡاْ ءَايَةٗ يُعۡرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحۡرٞ مُّسۡتَمِرّٞ ٢
And if they see a sign [i.e., miracle], they turn away and say, "Passing magic."1
1 translator’s note
- Or "Continuing magic." ↩
54:3
وَكَذَّبُواْ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَكُلُّ أَمۡرٖ مُّسۡتَقِرّٞ ٣
And they denied and followed their inclinations. But for every matter is a [time of] settlement.
54:4
وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّنَ ٱلۡأَنۢبَآءِ مَا فِيهِ مُزۡدَجَرٌ ٤
And there has already come to them of information that in which there is deterrence.
54:5
حِكۡمَةُۢ بَٰلِغَةٞۖ فَمَا تُغۡنِ ٱلنُّذُرُ ٥
Extensive wisdom - but warning does not avail [them].
54:6
فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡۘ يَوۡمَ يَدۡعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيۡءٖ نُّكُرٍ ٦
So leave them, [O Muḥammad]. The Day the Caller1 calls to something forbidding,
1 translator’s note
- Said to be an angel announcing the account and judgement. ↩