An-Najm 53:52
The Star · Juz 27 · Page 528
وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ ٥٢
And the people of Noah before. Indeed, it was they who were [even] more unjust and oppressing.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 53:33–62
﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾: أعرض عن الحق، ﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾: أنفق قليلًا وبخل بالباقي، ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأن إنفاقه ينفد ما في يده، ﴿فهُوَ يَرى﴾: عيانًا ويعلم ذلك، ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾: أقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام، والكمال قال تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وتقديم صحف موسى لأنها أشهر، ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي: لا تؤاخذ نفس آثمة بمأثم نفس أخرى، ولا يحمله عنها أحد وإن مخففة من المثقلة بدل ما في صحف، أو تقديره أعني أن لا تزر، ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾: لا يثاب أحد بفعل غيره أيضًا، ومن هذه استنبط الإمام الشافعي أن ثواب القراءة لا تصل إلى الموتى، وأما من سنَّ سنة حسنة، أو سيئة فله أجرها وأجر من عمل بها ووزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فلأنه سببها ودل عليها، وفي الصحيح ”من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا“، أو معناه لا يملك شيئًا غير ذلك، وإن كان قد يحصل له بفضل الله، وبدعاء الغير، وصدقته له نفع لكن هو لا يملك ذلك، ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾: في ميزانه، ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ أي: يجزى الإنسان سعيه الجزاء الأوفر، فليس له أن يبخل، وينقص العمل، والضمير المرفوع للإنسان والمنصوب للسعي، ونصب الجزاء بأنه مفعول مطلق، أو بنزع الخافض أي: بالجزاء الأوفى كما يكون صفة للمجزي يكون صفة للحدث أي: المصدر لملابسته له قيل نزلت في [الوليد بن المغيرة] آمن فعيره المشركون، فقال: أخشى عذاب الله، فضمن أحد من المشركين أن يتحمل عنه العذاب إن أعطاه كذا مالًا فارتدَّ وأعطى بعض ما شرط، وبخل بالباقي، ومعنى ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ أنه يعلم تمكين الله تعالى إياه عن أن يحمل عنه العذاب وباقي الآية ظاهر الملائمة حينئذ، ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾: المرجع، ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وأنَّهُ هو أماتَ﴾: في الدنيا أو الآباء، ﴿وأحْيا﴾: في الآخرة أو الأبناء في الدنيا أيضًا، ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾: تدفق في الرحم، ﴿وأنَّ عَلَيْهِ﴾: وفاء بوعده، ﴿النَّشْأةَ الأُخْرى﴾: الإحياء بعد الموت، ﴿وأنَّهُ هو أغْنى﴾: بإعطاء المال، ﴿وأقْنى﴾: أعطى القنية هي أصول مال اتخذه لنفسه لا للبيع أي: ملكهم المال، وجعله عندهم مقيمًا لا يحتاجون إلى بيعه، وقيل: أفقر، وكان من أخذ مالًا لا للبيع فهو فقير لا يبيع ولا يشترى، ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾: كوكب وقاد خلف الجوزاء [كانت] [[زيادة يتطلبها السياق. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] تعبد في الجاهلية، ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾: قوم هود وعاد الأخرى إرم، ﴿وثَمُودَ﴾، عطف على عادًا، ﴿فَما أبْقى﴾: أي: الفريقين، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ﴾: من قبل عاد وثمود، ﴿إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ﴾: من الفريقين، ﴿وأطْغى والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ أي: إنه أسقط إلى الأرض القرى المنقلبة، وهي قرى قوم لوط، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: من العذاب كأنه لا يمكن أن يوصف، ﴿فَبِأى آلاءِ رَبِّكَ﴾: أيها الإنسان، ﴿تَتَمارى﴾: تتشكك، ﴿هذا﴾: الرسول، ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾: من جنس الأنبياء المتقدمين، أو القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة، ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: قربت الموصوفة بالقرب، وهي القيامة، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾: أي: نفس كاشفة أهوالها إذا غشيت الخلائق أو مبينة متى تقوم لا يجليها لوقتها إلا هو، ﴿أفَمِن هَذا الحَديث﴾: القرآن، ﴿تَعْجَبُونَ﴾: إنكارًا، ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾: لاهون أو مستكبرون أو مغنون لتشغلوا الناس) عنه، ﴿فاسْجُدُوا لله واعْبُدُوا﴾ أي: ما عبدوه دون الآلهة.
والحمد لله على التوحيد.
Page 528
53:45
وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ ٤٥
And that He creates the two mates - the male and female -
53:46
مِن نُّطۡفَةٍ إِذَا تُمۡنَىٰ ٤٦
From a sperm-drop when it is emitted
53:47
وَأَنَّ عَلَيۡهِ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰ ٤٧
And that [incumbent] upon Him is the other [i.e., next] creation.
53:48
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغۡنَىٰ وَأَقۡنَىٰ ٤٨
And that it is He who enriches and suffices
53:49
وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعۡرَىٰ ٤٩
And that it is He who is the Lord of Sirius1
1 translator’s note
- A star worshipped by some of the pagan Arabs. ↩
53:50
وَأَنَّهُۥٓ أَهۡلَكَ عَادًا ٱلۡأُولَىٰ ٥٠
And that He destroyed the first [people of] ʿAad
53:51
وَثَمُودَاْ فَمَآ أَبۡقَىٰ ٥١
And Thamūd - and He did not spare [them] -
53:52
وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ ٥٢
And the people of Noah before. Indeed, it was they who were [even] more unjust and oppressing.
53:53
وَٱلۡمُؤۡتَفِكَةَ أَهۡوَىٰ ٥٣
And the overturned towns1 He hurled down
1 translator’s note
- Whose inhabitants defied Prophet Lot. ↩
53:54
فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ ٥٤
And covered them by that which He covered.1
1 translator’s note
- i.e., a rain of stones. ↩
53:55
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ٥٥
Then which of the favors of your Lord do you doubt?
53:56
هَٰذَا نَذِيرٞ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلۡأُولَىٰٓ ٥٦
This [Prophet (ﷺ)] is a warner from [i.e., like] the former warners.
53:57
أَزِفَتِ ٱلۡأٓزِفَةُ ٥٧
The Approaching Day has approached.
53:58
لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ ٥٨
Of it, [from those] besides Allāh, there is no remover.
53:59
أَفَمِنۡ هَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ تَعۡجَبُونَ ٥٩
Then at this statement do you wonder?
53:60
وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ ٦٠
And you laugh and do not weep
53:61
وَأَنتُمۡ سَٰمِدُونَ ٦١
While you are proudly sporting?1
1 translator’s note
- Additional meanings are "singing [with expanded chest]," "heedless," or "lost in vain amusements." ↩
53:62
فَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ وَٱعۡبُدُواْ۩ ٦٢
So prostrate to Allāh and worship [Him].
سورة القمر
Al-Qamar
The Moon · Meccan · 55 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
54:1
ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ ١
The Hour has come near, and the moon has split [in two].1
1 translator’s note
- This was a sign given by Allāh to Prophet Muḥammad (ﷺ) when the Quraysh challenged him to show them a miracle. ↩
54:2
وَإِن يَرَوۡاْ ءَايَةٗ يُعۡرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحۡرٞ مُّسۡتَمِرّٞ ٢
And if they see a sign [i.e., miracle], they turn away and say, "Passing magic."1
1 translator’s note
- Or "Continuing magic." ↩
54:3
وَكَذَّبُواْ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَكُلُّ أَمۡرٖ مُّسۡتَقِرّٞ ٣
And they denied and followed their inclinations. But for every matter is a [time of] settlement.
54:4
وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّنَ ٱلۡأَنۢبَآءِ مَا فِيهِ مُزۡدَجَرٌ ٤
And there has already come to them of information that in which there is deterrence.
54:5
حِكۡمَةُۢ بَٰلِغَةٞۖ فَمَا تُغۡنِ ٱلنُّذُرُ ٥
Extensive wisdom - but warning does not avail [them].
54:6
فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡۘ يَوۡمَ يَدۡعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيۡءٖ نُّكُرٍ ٦
So leave them, [O Muḥammad]. The Day the Caller1 calls to something forbidding,
1 translator’s note
- Said to be an angel announcing the account and judgement. ↩