An-NajmJuz 27 · Page 528

An-Najm 53:62

The Star · Juz 27 · Page 528

فَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ وَٱعۡبُدُواْ۩ ٦٢

So prostrate to Allāh and worship [Him].

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Adil

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 53:59–62

قوله: ﴿أَفَمِنْ هذا الحديث﴾ متعلق ب «تَعْجَبُونَ» ولا يجيء فيه الإعمال، لأن من شرط الإعمال تأخير المعمول عن العوامل، وهنا هو متقدم، وفيه خلاف بعيد. وعليه تتخرج الآية الكريمة فإن كُلاًّ من قوله: «تَعْجَبُونَ» و «تَضْحَكُونَ» و «لاَ تَبْكُونَ» يطلب هذا الجار من حيث المعنى.

والعامة على فتح التاء والجيم من «تَعْجَبُون» و «تَضْحَكُون» . والحسن بضم التاء وكسر الجيم والحاء من غير واو عاطفة بين الفعلين. وهي أبلغ من حيث إنهم إذا أضحكوا غيرهم كان تجرؤهم أكثر.

وقرأ أُبَيٌّ وعبدُ الله كالجماعة، إلا أنهما بلا واوٍ عاطفة كالحَسَن، فيحتمل أن يكون يضحكون حالاً، وأن يكون استثناءً كالتي قبلها.

فصل

قال المفسرون: المراد بالحديث القرآن. قال ابن الخطيب: ويحتمل أن يكون إشارة إلى حديث أزفت الآزفة، فإنهم كانوا يتعجبون من حَشْر الأجساد، والعظام البالية. وقوله: (وَتَضْحَكُونَ) أي استهزاء من هذا الحديث كقوله تعالى في حق موسى - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ -: ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم بِآيَاتِنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ﴾ [الزخرف: 47] .

ويحتمل أن يكون إنكاراً على مطلق الضحك مع سماع حديث القيامة أي أتضحكون وقد سمعتم أن القيامة قربت فكان حقاً أن لا تضحكوا حينئذ.

وقوله: «وَلاَ تَبْكُونَ» مما تسمعون من الوعيد، روي أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ما رؤي بعد هذه الآية ضاحكاً إلا تبسماً. وقال أبو هريرة: «لما نزل قوله ﴿أَفَمِنْ هذا الحديث تَعْجَبُونَ﴾ الآية قال أهل الصفة:» إنا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ «ثم بكَوْا حتى جرت دموعهم على خدودهم، فلما سمع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بكاءهم بكى معهم فبكينا لبكائه، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: لاَ يَلِجُ النَّار مَنْ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَلاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُصرٌّ علَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بكم، وَأَتى بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فيَغْفِرُ لَهُمْ وَيَرْحَمُهُمْ إنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» .

قوله: «وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ» أي غافلون لاهون. وهذه الجملة يحتمل أن تكون مستأنفةً، أخبر الله عنهم بذلك، ويحتمل أن تكون حالاً أي انتفى عنكم البكاء في حال كونكم سامدين. والسمود، قيل: الإعراض والغفلة عن الشيء، وقيل: اللهو، يقال: دَعْ عَنَّا سُمُودَك أي لهوَك. رواه الوالبيُّ والعَوْفِيُّ عن ابن عباس - (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما) - وقال الشاعر: 4578 - أَلاَ أَيّهَا الإنْسَانُ إنَّكَ سَامِدٌ ... كَأَنَّكَ لاَ تَفْنَى وَلاَ أَنْتَ هَالِكُ

فهذا بمعنى لاه لاعب. وقيل: الخُمُودُ. وقيل: الاستنكار، قال (رَحِمَهُ اللَّهُ) :

4579 - رَمَى الْحِدْثَانُ نِسْوَة آلِ سَعْدٍ ... بِمْقدَارٍ سَمَدْنَ لَهُ سُمُودَا

فَرَدَّ شُعُورَهُنَّ السُّودَ بِيضاً ... وَرَدَّ وُجُوهَهُنَّ الْبِيضَ سُودَا

فهذا بمعنى الخمود والخشوع، وقال عكرمة وأبو هريرة: السمود القيامة بلغة حِمْيَر، يقولون: يا جَارِيَةُ اسمُدِي لنا أي غنِّي، فكانوا إذا سمعوا القرآن تَغَنَّوْا وَلَعِبُوا. وقال الضحاك: أَشِرُونَ. وقال مجاهد غضاب يَتَبَرْطَعُونَ. وقال الراغب: السامد اللاهي الرافع رأسه من قولهم: بَعِيرٌ سَامِدٌ في سَيْرِهِ. وقيل: سمد رأسه وسبده أي استأصل شعره.

وذكر باسم الفاعل لأن الغفلة دائمة وأما الضحك والعجب فهما أمران يتجددان ويعدمَان. وقال الحسن سامدون أي واقفون للصلاة قبل وقوف الإمام، لما رُوِيَ عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أنه خرج والناس ينتظرونه قياماً فقال: مَا لِي أَرَاكُمْ سَامِدِينَ. حكاه الماوردي. وروى المَهْدَوِيُّ عن علي أنه خرج إلى الصلاة فرأى الناس قياماً فقال: مَا لِي أَرَاكُمْ سَامِدِينَ. وروي عن علي أن معنى «سامدون» أن يجلسوا غير مصلين ولا منتظرين الصلاة. وتسميد الأرض أن يجعل فيها السماد وهو سِرْجينٌ وَرَمَادٌ. واسْمَأدَّ الرجال اسْمِئْدَاداً أي وَرِم غضباً.

قوله: ﴿فاسجدوا لِلَّهِ واعبدوا﴾ هذا الأمر يحتمل أن يكون عاماً، ويحتمل أن يكون التفاتاً أي اشتغلوا بالعبادة، ولم يقل: واعبدوا الله إما لكونه معلوماً من قوله: «فَاسْجُدُوا لِلَّهِ» وإما لأن العبادة في الحقيقة لا تكون إلاَّ لله.

وروى عكرمة عن (ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما) أن - النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجنّ والإنس. وروي عن عبد الله - (رَضِيَ الله عنه) - قال: أول سورة أنزلت فيها السجدة النَّجم، فسجد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وسجد مَنْ خَلْفَهُ إلا رجلاً رأيته أخذ كَفًّا من تراب، فسجد عليه فرأيته بعد ذلك قتل كافراً وهو أميةُ بْنُ خَلَفٍ.

وروى زيد بن ثابت - (رَضِيَ اللَّهُ عَنْه) - قال: قرأت على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَالنَّجْمِ فلم يسجُدْ فيها، وهذا يدل على أن سجود التلاوة غيرُ واجب، قال عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه -: إن الله لم يكتبها علينا إلا أن يشاءَ وهو قولُ الشَّافِعِيِّ وأحْمَد.

وذهب قومٌ إلى أنه واجبٌ على القارىء والمستمع جميعاً. وهو قول سفيانَ الثوريِّ وأصحابِ الرأي.

وروى الثعلبي في تفسيره عن أبيّ بن كعب قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - «مَنْ قَرَأَ سورة النجم أُعطي من الأجر (عشر حسنات) بعَدَدِ مَنْ صَدَّقَ بمُحَمَّد وكَذَّبَهُ» (انتهى) .

سورة القمر

Saheeh International · Ibn 'Adil · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 528

An-NajmJuz 27 · Page 528

53:45

وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ ٤٥

And that He creates the two mates - the male and female -

53:46

مِن نُّطۡفَةٍ إِذَا تُمۡنَىٰ ٤٦

From a sperm-drop when it is emitted

53:47

وَأَنَّ عَلَيۡهِ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰ ٤٧

And that [incumbent] upon Him is the other [i.e., next] creation.

53:48

وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغۡنَىٰ وَأَقۡنَىٰ ٤٨

And that it is He who enriches and suffices

53:49

وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعۡرَىٰ ٤٩

And that it is He who is the Lord of Sirius1

1 translator’s note
  1. A star worshipped by some of the pagan Arabs. ↩

53:50

وَأَنَّهُۥٓ أَهۡلَكَ عَادًا ٱلۡأُولَىٰ ٥٠

And that He destroyed the first [people of] ʿAad

53:51

وَثَمُودَاْ فَمَآ أَبۡقَىٰ ٥١

And Thamūd - and He did not spare [them] -

53:52

وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ ٥٢

And the people of Noah before. Indeed, it was they who were [even] more unjust and oppressing.

53:53

وَٱلۡمُؤۡتَفِكَةَ أَهۡوَىٰ ٥٣

And the overturned towns1 He hurled down

1 translator’s note
  1. Whose inhabitants defied Prophet Lot. ↩

53:54

فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ ٥٤

And covered them by that which He covered.1

1 translator’s note
  1. i.e., a rain of stones. ↩

53:55

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ٥٥

Then which of the favors of your Lord do you doubt?

53:56

هَٰذَا نَذِيرٞ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلۡأُولَىٰٓ ٥٦

This [Prophet (ﷺ)] is a warner from [i.e., like] the former warners.

53:57

أَزِفَتِ ٱلۡأٓزِفَةُ ٥٧

The Approaching Day has approached.

53:58

لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ ٥٨

Of it, [from those] besides Allāh, there is no remover.

53:59

أَفَمِنۡ هَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ تَعۡجَبُونَ ٥٩

Then at this statement do you wonder?

53:60

وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ ٦٠

And you laugh and do not weep

53:61

وَأَنتُمۡ سَٰمِدُونَ ٦١

While you are proudly sporting?1

1 translator’s note
  1. Additional meanings are "singing [with expanded chest]," "heedless," or "lost in vain amusements." ↩

53:62

فَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ وَٱعۡبُدُواْ۩ ٦٢

So prostrate to Allāh and worship [Him].

سورة القمر

Al-Qamar

The Moon · Meccan · 55 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

54:1

ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ ١

The Hour has come near, and the moon has split [in two].1

1 translator’s note
  1. This was a sign given by Allāh to Prophet Muḥammad (ﷺ) when the Quraysh challenged him to show them a miracle. ↩

54:2

وَإِن يَرَوۡاْ ءَايَةٗ يُعۡرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحۡرٞ مُّسۡتَمِرّٞ ٢

And if they see a sign [i.e., miracle], they turn away and say, "Passing magic."1

1 translator’s note
  1. Or "Continuing magic." ↩

54:3

وَكَذَّبُواْ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَكُلُّ أَمۡرٖ مُّسۡتَقِرّٞ ٣

And they denied and followed their inclinations. But for every matter is a [time of] settlement.

54:4

وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّنَ ٱلۡأَنۢبَآءِ مَا فِيهِ مُزۡدَجَرٌ ٤

And there has already come to them of information that in which there is deterrence.

54:5

حِكۡمَةُۢ بَٰلِغَةٞۖ فَمَا تُغۡنِ ٱلنُّذُرُ ٥

Extensive wisdom - but warning does not avail [them].

54:6

فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡۘ يَوۡمَ يَدۡعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيۡءٖ نُّكُرٍ ٦

So leave them, [O Muḥammad]. The Day the Caller1 calls to something forbidding,

1 translator’s note
  1. Said to be an angel announcing the account and judgement. ↩
Ibn 'AdilTafsir · 53:62

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском