An-Najm 53:62
The Star · Juz 27 · Page 528
فَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ وَٱعۡبُدُواْ۩ ٦٢
So prostrate to Allāh and worship [Him].
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 53:62
﴿فاسْجُدُوا لِلَّهِ واعْبُدُوا﴾ تَفْرِيعٌ عَلى الإنْكارِ والتَّوْبِيخِ المُفَرَّعَيْنِ عَلى الإنْذارِ بِالوَعِيدِ، فَرَّعَ عَلَيْهِ أمْرَهم بِالسِّجُودِ لِلَّهِ لِأنَّ ذَلِكَ التَّوْبِيخَ مِن شَأْنِهِ أنْ يَعْمُقَ في قُلُوبِهِمْ فَيَكُفَّهم عَمّا هم فِيهِ مِنَ البَطَرِ والِاسْتِخْفافِ بِالدّاعِي إلى اللَّهِ. ومُقْتَضى تَناسُقِ الضَّمائِرِ أنَّ الخِطابَ في قَوْلِهِ ﴿فاسْجُدُوا لِلَّهِ واعْبُدُوا﴾ مُوَجَّهٌ إلى المُشْرِكِينَ.
والسُّجُودُ يَجُوزُ أنْ يُرادَ بِهِ الخَشْيَةُ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ [الرحمن: ٦] . والمَعْنى: أمَرَهم بِالخُضُوعِ إلى اللَّهِ والكَفِّ عَنْ تَكْذِيبِ رَسُولِهِ وعَنْ إعْراضِهِمْ عَنِ القُرْآنِ لِأنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ اسْتِخْفافٌ بِحَقِّ اللَّهِ وكانَ عَلَيْهِمْ لَمّا دُعُوا إلى اللَّهِ أنْ يَتَدَبَّرُوا ويَنْظُرُوا في دَلائِلِ صِدْقِ الرَّسُولِ والقُرْآنِ.
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ سُجُودَ الصَّلاةِ والأمْرُ بِهِ كِنايَةٌ عَنِ الأمْرِ بِأنْ يُسْلِمُوا فَإنَّ الصَّلاةَ شِعارُ الإسْلامِ، ألا تَرى إلى قَوْلِهِ تَعالى ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ [المدثر: ٤٢] قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ، أيْ مِنَ الَّذِينَ شَأْنُهُمُ الصَّلاةُ. وقَدْ جاءَ نَظِيرُهُ الأمْرُ بِالرِّكُوعِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾ [المرسلات: ٤٨] في سُورَةِ المُرْسَلاتِ فَيَجُوزُ فِيهِ المَحْمَلانِ.
وعَطَفَ عَلى ذَلِكَ أمْرَهم بِعِبادَةِ اللَّهِ لِأنَّهم إذا خَضَعُوا لَهُ حَقَّ الخُضُوعِ عَبَدُوهُ وتَرَكُوا عِبادَةَ الأصْنامِ، وقَدْ كانَ المُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَ الأصْنامَ بِالطَّوافِ حَوْلَها ومُعْرِضِينَ عَنْ عِبادَةِ اللَّهِ، ألا تَرى أنَّهم عَمَدُوا إلى الكَعْبَةِ فَوَضَعُوا فِيها الأصْنامَ لِيَكُونَ طَوافُهم بِالكَعْبَةِ طَوافًا بِما فِيها مِنَ الأصْنامِ.
أوِ المُرادُ: واعْبُدُوهُ العِبادَةَ الكامِلَةَ وهي الَّتِي يُفْرَدُ بِها لِأنَّ إشْراكَ غَيْرِهِ في
صفحة ١٦٢
العِبادَةِ الَّتِي لا يَسْتَحِقُّها إلّا هو كَعَدَمِ العِبادَةِ، إذِ الإشْراكُ إخْلالٌ كَبِيرٌ بِعِبادَةِ اللَّهِ قالَ تَعالى: ﴿واعْبُدُوا اللَّهَ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء: ٣٦] .
وقَدْ ثَبَتَ في الأخْبارِ الصَّحِيحَةِ أنَّ النَّبِيءَ ﷺ قَرَأ النَّجْمَ فَسَجَدَ فِيها أيْ عِنْدِ قَوْلِهِ ﴿فاسْجُدُوا لِلَّهِ واعْبُدُوا﴾ وسَجَدَ مَن كانَ مَعَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ والمُشْرِكِينَ إلّا شَيْخًا مُشْرِكًا هو أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ أخَذَ كَفًّا مِن تُرابٍ أوْ حَصًى فَرَفَعَهُ إلى جَبْهَتِهِ. قالَ: يَكْفِينِي هَذا. ورُوِيَ أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ، وعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كانا يَسْجُدانِ عِنْدَ هَذِهِ الآيَةِ في القِراءَةِ في الصَّلاةِ.
وفِي أحْكامِ ابْنِ العَرَبِيِّ أنَّ ابْنَ عُمَرَ سَجَدَ فِيها، وفي الصَّحِيحَيْنِ والسُّنَنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ قالَ قَرَأتُ: النَّجْمَ عِنْدَ النَّبِيءِ ﷺ فَلَمْ يَسْجُدْ فِيها. وفي سُنَنِ ابْنِ ماجَهْ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ سَجَدْتُ مَعَ النَّبِيءِ ﷺ إحْدى عَشْرَةَ سَجْدَةً لَيْسَ فِيها مِنَ المُفَصَّلِ شَيْءٌ. وعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: كانَ آخِرُ فِعْلِ النَّبِيءِ ﷺ تَرْكَ السُّجُودِ في المُفَصَّلِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ النَّبِيءَ ﷺ لَمْ يَسْجُدْ في المُفَصَّلِ مُنْذُ تَحَوَّلَ إلى المَدِينَةِ، وسُورَةُ النَّجْمِ مِنَ المُفَصَّلِ.
واخْتَلَفَ العُلَماءُ في السُّجُودِ عِنْدَ هَذِهِ الآيَةِ فَقالَ مالِكٌ: سَجْدَةُ النَّجْمِ لَيْسَتْ مِن عَزائِمِ القُرْآنِ أيْ لَيْسَتْ مِمّا يُسَنُّ السُّجُودُ عِنْدَها. هَذا مُرادُهُ بِالعَزائِمِ ولَيْسَ المُرادُ أنَّ مِن سُجُودِ القُرْآنِ عَزائِمَ ومِنهُ غَيْرَ عَزائِمَ فَ (عَزائِمُ) وصْفٌ كاشِفٌ ولَمْ يَرَ سُجُودَ القُرْآنِ في شَيْءٍ مِنَ المُفَصَّلِ، ووافَقَهُ أصْحابُهُ عَدا ابْنِ وهْبٍ قَرَأها مِن عَزائِمِ السُّجُودِ، هي وسَجْدَةُ سُورَةِ الِانْشِقاقِ وسَجْدَةُ سُورَةِ العَلَقِ مِثْلُ قَوْلِ أبِي حَنِيفَةَ. وفي المُنْتَقى: أنَّهُ قَوْلُ ابْنِ وهْبٍ، وابْنِ نافِعٍ.
وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: هي مِن عَزائِمِ السُّجُودِ. ونَسَبَ ابْنُ العَرَبِيِّ في أحْكامِ القُرْآنِ مِثْلَهُ إلى الشّافِعِيِّ، وهو المَعْرُوفُ في كُتُبِ الشّافِعِيَّةِ والحَنابِلَةِ.
وإنَّما سَجَدَ النَّبِيءُ ﷺ فِيها وإنْ كانَ الأمْرُ في قَوْلِهِ فاسْجُدُوا مُفَرَّعًا عَلى خِطابِ المُشْرِكِينَ بِالتَّوْبِيخِ، لِأنَّ المُسْلِمِينَ أوْلى بِالسِّجُودِ لِلَّهِ، ولِيُعَضَّدَ الأمْرُ القَوْلِيُّ بِالفِعْلِ لِيُبادِرَ بِهِ المُشْرِكُونَ. وقَدْ كانَ ذَلِكَ مُذَكِّرًا لِلْمُشْرِكِينَ بِالسِّجُودِ لِلَّهِ
صفحة ١٦٣
فَسَجَدُوا مَعَ النَّبِيءِ ﷺ ثُمَّ نُسِخَ السُّجُودُ فِيها بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمْ يُرْوَ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ بَعْدَ الهِجْرَةِ، ولِخَبَرِ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، وأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وعَمَلِ مُعْظَمِ أصْحابِ النَّبِيءِ ﷺ مِن أهْلِ المَدِينَةِ.
* * *
صفحة ١٦٤
صفحة ١٦٥
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُورَةُ القَمَرِ اسْمُها بَيْنَ السَّلَفِ (سُورَةُ اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ) . فَفي حَدِيثِ أبِي واقَدٍ اللَّيْثِيِّ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقْرَأُ بِقافٍ واقْتَرَبَتِ السّاعَةُ في الفِطْرِ والأضْحى، وبِهَذا الِاسْمِ عَنْوَنَ لَها البُخارِيُّ في كِتابِ التَّفْسِيرِ.
وتُسَمّى (سُورَةَ القَمَرِ) وبِذَلِكَ تَرْجَمَها التِّرْمِذِيُّ. وتُسَمّى (سُورَةَ اقْتَرَبَتْ) حِكايَةً لِأوَّلِ كَلِمَةٍ فِيها.
وهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّها عِنْدَ الجُمْهُورِ، وعَنْ مُقاتِلٍ: أنَّهُ اسْتَثْنى مِنها قَوْلَهُ تَعالى أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ إلى قَوْلِهِ وأمَرُّ قالَ: نَزَلَ يَوْمَ بَدْرٍ، ولَعَلَّ ذَلِكَ مِن أنَّ النَّبِيءَ ﷺ تَلا هَذِهِ الآيَةَ يَوْمَ بَدْرٍ.
وهِيَ السُّورَةُ السّابِعَةُ والثَّلاثُونَ في تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ عِنْدَ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الطّارِقِ وقَبْلَ سُورَةِ ص.
وعَدَدُ آياتِها خَمْسٌ وخَمْسُونَ بِاتِّفاقِ أهْلِ العَدَدِ.
وسَبَبُ نُزُولِها ما رَواهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: سَألَ أهْلُ مَكَّةَ النَّبِيءَ ﷺ آيَةً فانْشَقَّ القَمَرُ بِمَكَّةَ فَنَزَلَتِ ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ [القمر: ١] إلى قَوْلِهِ ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر: ٢] .
وفِي أسْبابِ النُّزُولِ لِلْواحِدِيِّ بِسَنَدِهِ إلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: انْشَقَّ القَمَرُ عَلى عَهْدِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقالَتْ قُرَيْشٌ هَذا سِحْرُ ابْنِ أبِي كَبْشَةَ سَحَرَكم، فَسَألُوا السُّفّارَ، فَقالُوا: نَعَمْ قَدْ رَأيْنا، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ [القمر: ١] الآياتِ.
صفحة ١٦٦
وكانَ نُزُولُها في حُدُودِ سَنَةِ خَمْسٍ قَبْلَ الهِجْرَةِ فَفي الصَّحِيحِ أنَّ عائِشَةَ قالَتْ: أُنْزِلَ عَلى مُحَمَّدٍ بِمَكَّةَ وإنِّي لَجارِيَةٌ ألْعَبُ ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهم والسّاعَةُ أدْهى وأمَرُّ﴾ [القمر: ٤٦] .
وكانَتْ عُقِدَ عَلَيْها في شَوّالٍ قَبْلَ الهِجْرَةِ بِثَلاثِ سِنِينَ، أيْ في أواخِرِ سَنَةِ أرْبَعٍ قَبْلَ الهِجْرَةِ بِمَكَّةَ، وعائِشَةُ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، وذَكَرَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ أنَّ انْشِقاقَ القَمَرِ كانَ سَنَةَ خَمْسٍ قَبْلَ الهِجْرَةِ وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ كانَ بَيْنَ نُزُولِ آيَةِ ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥] وبَيْنَ بَدْرٍ سَبْعُ سِنِينَ.
* * *
تَسْجِيلُ مُكابَرَةِ المُشْرِكِينَ في الآياتِ البَيِّنَةِ، وأمْرُ النَّبِيءِ ﷺ بِالإعْراضِ عَنْ مُكابَرَتِهِمْ.
وإنْذارُهم بِاقْتِرابِ القِيامَةِ وبِما يَلْقَوْنَهُ حِينَ البَعْثِ مِنَ الشَّدائِدِ.
وتَذْكِيرُهم بِما لَقِيَتْهُ الأُمَمُ أمْثالُهم مِن عَذابِ الدُّنْيا لِتَكْذِيبَهم رُسُلَ اللَّهِ وأنَّهم سَيَلْقَوْنَ مِثْلَ ما لَقِيَ أُولَئِكَ إذْ لَيْسُوا خَيْرًا مِن كُفّارِ الأُمَمِ الماضِيَةِ.
وإنْذارُهم بِقِتالٍ يُهْزَمُونَ فِيهِ، ثُمَّ لَهم عَذابُ الآخِرَةِ وهو أشَدُّ.
وإعْلامُهم بِإحاطَةِ اللَّهِ عِلْمًا بِأفْعالِهِمْ وأنَّهُ مُجازِيهِمْ شَرَّ الجَزاءِ ومُجازٍ المُتَّقِينَ خَيْرَ الجَزاءِ. وإثْباتُ البَعْثِ، ووَصْفُ بَعْضِ أحْوالِهِ.
وفِي خِلالِ ذَلِكَ تَكْرِيرُ التَّنْوِيهِ بِهَدْيِ القُرْآنِ وحِكْمَتِهِ.
Page 528
53:45
وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ ٤٥
And that He creates the two mates - the male and female -
53:46
مِن نُّطۡفَةٍ إِذَا تُمۡنَىٰ ٤٦
From a sperm-drop when it is emitted
53:47
وَأَنَّ عَلَيۡهِ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰ ٤٧
And that [incumbent] upon Him is the other [i.e., next] creation.
53:48
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغۡنَىٰ وَأَقۡنَىٰ ٤٨
And that it is He who enriches and suffices
53:49
وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعۡرَىٰ ٤٩
And that it is He who is the Lord of Sirius1
1 translator’s note
- A star worshipped by some of the pagan Arabs. ↩
53:50
وَأَنَّهُۥٓ أَهۡلَكَ عَادًا ٱلۡأُولَىٰ ٥٠
And that He destroyed the first [people of] ʿAad
53:51
وَثَمُودَاْ فَمَآ أَبۡقَىٰ ٥١
And Thamūd - and He did not spare [them] -
53:52
وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ ٥٢
And the people of Noah before. Indeed, it was they who were [even] more unjust and oppressing.
53:53
وَٱلۡمُؤۡتَفِكَةَ أَهۡوَىٰ ٥٣
And the overturned towns1 He hurled down
1 translator’s note
- Whose inhabitants defied Prophet Lot. ↩
53:54
فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ ٥٤
And covered them by that which He covered.1
1 translator’s note
- i.e., a rain of stones. ↩
53:55
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ٥٥
Then which of the favors of your Lord do you doubt?
53:56
هَٰذَا نَذِيرٞ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلۡأُولَىٰٓ ٥٦
This [Prophet (ﷺ)] is a warner from [i.e., like] the former warners.
53:57
أَزِفَتِ ٱلۡأٓزِفَةُ ٥٧
The Approaching Day has approached.
53:58
لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ ٥٨
Of it, [from those] besides Allāh, there is no remover.
53:59
أَفَمِنۡ هَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ تَعۡجَبُونَ ٥٩
Then at this statement do you wonder?
53:60
وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ ٦٠
And you laugh and do not weep
53:61
وَأَنتُمۡ سَٰمِدُونَ ٦١
While you are proudly sporting?1
1 translator’s note
- Additional meanings are "singing [with expanded chest]," "heedless," or "lost in vain amusements." ↩
53:62
فَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ وَٱعۡبُدُواْ۩ ٦٢
So prostrate to Allāh and worship [Him].
سورة القمر
Al-Qamar
The Moon · Meccan · 55 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
54:1
ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ ١
The Hour has come near, and the moon has split [in two].1
1 translator’s note
- This was a sign given by Allāh to Prophet Muḥammad (ﷺ) when the Quraysh challenged him to show them a miracle. ↩
54:2
وَإِن يَرَوۡاْ ءَايَةٗ يُعۡرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحۡرٞ مُّسۡتَمِرّٞ ٢
And if they see a sign [i.e., miracle], they turn away and say, "Passing magic."1
1 translator’s note
- Or "Continuing magic." ↩
54:3
وَكَذَّبُواْ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَكُلُّ أَمۡرٖ مُّسۡتَقِرّٞ ٣
And they denied and followed their inclinations. But for every matter is a [time of] settlement.
54:4
وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّنَ ٱلۡأَنۢبَآءِ مَا فِيهِ مُزۡدَجَرٌ ٤
And there has already come to them of information that in which there is deterrence.
54:5
حِكۡمَةُۢ بَٰلِغَةٞۖ فَمَا تُغۡنِ ٱلنُّذُرُ ٥
Extensive wisdom - but warning does not avail [them].
54:6
فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡۘ يَوۡمَ يَدۡعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيۡءٖ نُّكُرٍ ٦
So leave them, [O Muḥammad]. The Day the Caller1 calls to something forbidding,
1 translator’s note
- Said to be an angel announcing the account and judgement. ↩