Al-QamarJuz 27 · Page 528

Al-Qamar 54:1

The Moon · Juz 27 · Page 528

ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ ١

The Hour has come near, and the moon has split [in two].1

1 translator’s note
  1. This was a sign given by Allāh to Prophet Muḥammad (ﷺ) when the Quraysh challenged him to show them a miracle. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 54:1

سُورَةُ القَمَرِ

وتُسَمّى أيْضًا ( اقْتَرَبَتْ ) وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّها تُدْعى في التَّوْراةِ المُبَيِّضَّةَ تُبَيِّضُ وجْهَ صاحِبِها يَوْمَ تَسْوَدُّ الوُجُوهُ، أخْرَجَهُ عَنْهُ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ لَكِنْ قالَ: إنَّهُ مُنْكَرٌ «وهِيَ مَكِّيَّةٌ» في قَوْلِ الجُمْهُورِ، وقِيلَ مِمّا نَزَلَ يَوْمَ بَدْرٍ، وقالَ مُقاتِلٌ: مَكِّيَّةٌ إلّا ثَلاثَ آياتٍ ﴿أمْ يَقُولُونَ﴾ إلى ﴿وأمَرُّ﴾ [القَمَرَ: 44 - 46] واقْتَصَرَ بَعْضُهم عَلى اسْتِثْناءِ ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ﴾ [القَمَرَ: 45] إلَخْ، ورُدَّ بِما أخْرَجَهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى عَلى نَبِيِّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِمَكَّةَ قَبْلَ يَوْمِ بَدْرٍ ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾» «وقالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أيُّ جَمْعٍ يُهْزَمُ ؟ فَلَمّا كانَ يَوْمَ بَدْرٍ وانْهَزَمَتْ قُرَيْشٌ نَظَرْتُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في آثارِهِمْ مُصْلَتًا بِالسَّيْفِ وهو يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ فَكانَتْ لِيَوْمِ بَدْرٍ» .

وفِي الدُّرِّ المَنثُورِ: أخْرَجَ البُخارِيُّ «عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «نَزَلَ عَلى مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِمَكَّةَ وإنِّي لَجارِيَةٌ ألْعَبُ ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهم والسّاعَةُ أدْهى وأمَرُّ﴾ [القَمَرَ: 46]»» ويُرَدُّ بِهِ وبِما قَبْلَهُ ما حُكِيَ عَنْ مُقاتِلٍ أيْضًا، وقِيلَ: إلّا ﴿إنَّ المُتَّقِينَ﴾ [القَمَرَ: 45] الآيَتَيْنِ وآيُها خَمْسٌ وخَمْسُونَ بِالإجْماعِ، ومُناسَبَةُ أوَّلُها لِآخِرِ السُّورَةِ الَّتِي قَبْلَها ظاهِرَةٌ فَقَدْ قالَ سُبْحانَهُ: ثُمَّ ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ [النَّجْمَ: 57] وهُنا ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ [القَمَرَ: 1] وقالَ الجَلالُ السُّيُوطِيُّ: لا يَخْفى ما في تَوالِي هاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ مِن حُسْنِ التَّناسُقِ

صفحة 74

لِلتَّناسُبِ في التَّسْمِيَةِ لِما بَيْنَ - النَّجْمِ، والقَمَرِ - مِنَ المُلابَسَةِ، وأيْضًا إنَّ هَذِهِ بَعْدَ تِلْكَ - كالأعْرافِ بَعْدَ الأنْعامِ، وكالشُّعَراءِ بَعْدَ الفُرْقانِ، وكالصّافّاتِ بَعْدَ يس - في أنَّها تَفْصِيلٌ لِأحْوالِ الأُمَمِ المُشارِ إلى إهْلاكِهِمْ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ ﴿وثَمُودَ فَما أبْقى﴾ ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾ [النَّجْمَ: 50] إلى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ [النَّجْمَ: 53] . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ أيْ قَرُبَتْ جِدًّا ﴿وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ انْفَصَلَ بَعْضُهُ عَنْ بَعْضٍ وصارَ فِرْقَتَيْنِ وذَلِكَ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَبْلَ الهِجْرَةِ بِنَحْوِ خَمْسِ سِنِينَ فَقَدْ صَحَّ مِن رِوايَةِ الشَّيْخَيْنِ وابْنِ جَرِيرٍ عَنْ أنَسٍ «أنَّ أهْلَ مَكَّةَ سَألُوهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أنْ يُرِيَهم آيَةً فَأراهُمُ القَمَرَ شَقَّتَيْنِ حَتّى رَأوْا حِراءَ بَيْنَهُما» .

وخَبَرُ أبِي نُعَيْمٍ مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - أنَّ أحْبارَ اليَهُودِ سَألُوا آيَةً فَأراهُمُ اللَّهُ تَعالى القَمَرَ قَدِ انْشَقَّ -» لا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ، وفي الصَّحِيحَيْنِ وغَيْرِهِما مِن حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ««انْشَقَّ القَمَرُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِرْقَتَيْنِ فِرْقَةٌ عَلى الجَبَلِ وفِرْقَةٌ دُونَهُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اشْهَدُوا»» ومِن حَدِيثِهِ أيْضًا ««انْشَقَّ القَمَرُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَقالَتْ قُرَيْشٌ: هَذا سِحْرُ ابْنِ أبِي كَبْشَةَ فَقالَ رَجُلٌ: انْتَظِرُوا ما يَأْتِيكم بِهِ السُّفّارُ فَإنَّ مُحَمَّدًا لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَسْحَرَ النّاسَ كُلَّهم فَجاءَ السُّفّارُ فَأخْبَرُوهم بِذَلِكَ»» رَواهُ أبُو داوُدَ. والطَّيالِسِيُّ.

وفِي رِوايَةِ البَيْهَقِيِّ ««فَسَألُوا السُّفّارَ وقَدْ قَدِمُوا مِن كُلِّ وجْهٍ فَقالُوا: رَأيْناهُ» فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾» .

وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مِن وجْهٍ ضَعِيفٍ قالَ: ««اجْتَمَعَ المُشْرِكُونَ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنهُمُ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ وأبُو جَهْلِ بْنِ هِشامٍ والعاصِ بْنُ وائِلٍ والعاصِ بْنُ هِشامٍ والأسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ والأسْوَدُ بْنُ المُطَّلِبِ ورَبِيعَةُ بْنُ الأسْوَدِ والنَّضْرُ بْنُ الحارِثِ فَقالُوا لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: إنْ كُنْتَ صادِقًا فَشُقَّ لَنا القَمَرَ فِرْقَتَيْنِ نِصْفًا عَلى أبِي قُبَيْسٍ ونِصْفًا عَلى قَيْنُقاعَ فَقالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: «إنْ فَعَلْتُ تُؤْمِنُوا ؟ قالُوا: نَعَمْ وكانَتْ لَيْلَةَ بَدْرٍ فَسَألَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ رَبَّهُ عَزَّ وجَلَّ أنْ يُعْطِيَهُ ما سَألُوا فَأمْسى القَمَرُ قَدْ مَثُلَ نِصْفًا عَلى أبِي قُبَيْسٍ ونِصْفًا عَلى قَيْنُقاعَ ورَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ يُنادِي يا أبا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الأسَدِ والأرْقَمُ بْنُ الأرْقَمِ اشْهَدُوا»» .

والأحادِيثُ الصَّحِيحَةُ في الِانْشِقاقِ كَثِيرَةٌ، واخْتُلِفَ في تَواتُرِهِ فَقِيلَ: هو غَيْرُ مُتَواتِرٍ، وفي شَرْحِ المَواقِفِ الشَّرِيفِيِّ أنَّهُ مُتَواتِرٌ وهو الَّذِي اخْتارَهُ العَلّامَةُ ابْنُ السُّبْكِيِّ قالَ في شَرْحِهِ لِمُخْتَصَرِ ابْنِ الحاجِبِ: الصَّحِيحُ عِنْدِي أنَّ انْشِقاقَ القَمَرِ مُتَواتِرٌ مَنصُوصٌ عَلَيْهِ في القُرْآنِ مَرْوِيٌّ في الصَّحِيحَيْنِ وغَيْرِهِما مِن طُرُقٍ شَتّى بِحَيْثُ لا يُمْتَرى في تَواتُرِهِ انْتَهى بِاخْتِصارٍ، وقَدْ جاءَتْ أحادِيثُهُ في رِواياتٍ صَحِيحَةٍ عَنْ جَماعَةٍ مِنَ الصَّحابَةِ مِنهم عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ وأنَسٌ وابْنُ مَسْعُودٍ وابْنُ عَبّاسٍ وحُذَيْفَةُ وجُبَيْرُ بْنُ مُطْعَمٍ وابْنُ عُمَرَ وغَيْرُهم، نَعَمْ إنَّ مِنهم مَن لَمْ يَحْضُرْ ذَلِكَ كابْنِ عَبّاسٍ فَإنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَوْلُودًا إذْ ذاكَ وكَأنَسٍ فَإنَّهُ كانَ ابْنَ أرْبَعٍ أوْ خَمْسٍ بِالمَدِينَةِ، وهَذا لا يَطْعَنُ في صِحَّةِ الخَبَرِ كَما لا يَخْفى، ووَقَعَ في رِوايَةِ البُخارِيِّ وغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ««كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِمِنًى فانْشَقَّ القَمَرُ»» ولا يُعارِضُ ما صَحَّ عَنْ أنَسٍ أنَّ ذَلِكَ كانَ بِمَكَّةَ لِأنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِأنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ لَيْلَتَئِذٍ بِمَكَّةَ، فالمُرادُ أنَّ الِانْشِقاقَ كانَ والنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ إذْ ذاكَ مُقِيمٌ بِمَكَّةَ قَبْلَ أنْ يُهاجِرَ إلى المَدِينَةِ، ووَقَعَ في نَظْمِ السِّيرَةِ لِلْحافِظِ أبِي الفَضْلِ العِراقِيِّ ما هو نَصٌّ في وُقُوعِ الِانْشِقاقِ مَرَّتَيْنِ. وظاهِرٌ في أنَّهُ مُجْمَعٌ عَلى وُقُوعِهِ كَذَلِكَ حَيْثُ قالَ: وانْشَقَّ مَرَّتَيْنِ بِالإجْماعِ، وكَأنَّ مُسْتَنَدَ الأوَّلِ ما أخْرَجَهُ

صفحة 75

عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ عَنْ أبِي مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: رَأيْتُ القَمَرَ مُنْشَقًّا شَقَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ بِمَكَّةَ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ الحَدِيثَ، وأمّا الإجْماعُ فَغَيْرُ مُسَلَّمٍ، وفي المَواهِبِ قالَ الحافِظُ بْنُ حَجَرٍ: أظُنُّ أنَّ قَوْلَهُ: بِالإجْماعِ يَتَعَلَّقُ - بِانْشَقَّ - لا بِمَرَّتَيْنِ فَإنِّي لا أعْلَمُ مَن جَزَمَ مِن عُلَماءِ الحَدِيثِ بِتَعَدُّدِ الِانْشِقاقِ في زَمَنِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ولَعَلَّ قائِلَ مَرَّتَيْنِ أرادَ فِرْقَتَيْنِ، وهَذا الَّذِي لا يَتَّجِهُ غَيْرُهُ جَمْعًا بَيْنَ الرِّواياتِ انْتَهى، ولا يَخْفى أنَّ هَذا التَّأْوِيلَ مَعَ بُعْدِهِ لا يَتَسَنّى في خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ المَذْكُورِ آنِفًا لِمَكانِ شَقَّتَيْنِ وهي بِمَعْنى فِرْقَتَيْنِ ومَرَّتَيْنِ مَعًا، والَّذِي عِنْدِي في تَأْوِيلِ ذَلِكَ أنَّ مَرَّتَيْنِ في كَلامِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَيْدٌ لِلرُّؤْيَةِ وتَعَدُّدُها لا يَقْتَضِي تَعَدُّدَ الِانْشِقاقِ بِأنْ يَكُونَ رَآهُ مُنْشَقًّا فَصَرَفَ نَظَرَهُ عَنْهُ ثُمَّ أعادَهُ فَرَآهُ كَذَلِكَ لَمْ يَتَغَيَّرْ فَفِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّهُ رُؤْيَةٌ لا شُبْهَةَ فِيها وقَدْ فَعَلَ نَحْوَ ذَلِكَ الكَفَرَةُ، أخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ مِن طَرِيقِ عَطاءٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «انْتَهى أهْلُ مَكَّةَ إلى النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقالُوا: هَلْ مِن آيَةٍ نَعْرِفُ بِها أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَهَبَطَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ قُلْ لِأهْلِ مَكَّةَ أنْ يَجْتَمِعُوا هَذِهِ اللَّيْلَةَ يَرَوْا آيَةً فَأخْبَرَهم رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِمَقالَةِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَخَرَجُوا لَيْلَةَ أرْبَعَ عَشْرَةَ فانْشَقَّ القَمَرُ نِصْفَيْنِ نِصْفًا عَلى الصَّفا ونِصْفًا عَلى المَرْوَةِ فَنَظَرُوا ثُمَّ قالُوا بِأبْصارِهِمْ فَمَسَحُوها ثُمَّ أعادُوا النَّظَرَ فَنَظَرُوا ثُمَّ مَسَحُوا أعْيُنَهم ثُمَّ نَظَرُوا فَقالُوا ما هَذا إلّا سِحْرٌ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾» فَلَوْ قالَ أحَدُ هَؤُلاءِ رَأيْتُ القَمَرَ مُنْشَقًّا ثَلاثَ مَرّاتٍ عَلى مَعْنى تَعَدُّدِ الرُّؤْيَةِ صَحَّ بِلا غُبارٍ ولَمْ يَقْتَضِ تَعَدُّدَ الِانْشِقاقِ فَلْيُخَرَّجْ كَلامُ ابْنِ مَسْعُودٍ عَلى هَذا الطَّرْزِ لِيُجْمَعَ بَيْنَ الرِّواياتِ، ثُمَّ هَذا الحَدِيثُ إنْ صَحَّ كانَ دَلِيلًا لِما أشارَ إلَيْهِ البُوصَيْرِيُّ في قَوْلِهِ:

شُقَّ عَنْ صَدْرِهِ وشُقَّ لَهُ البَدْ رُ ومِن شَرْطِ كُلِّ شَرْطٍ جَزاءُ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 528

An-NajmJuz 27 · Page 528

53:45

وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ ٤٥

And that He creates the two mates - the male and female -

53:46

مِن نُّطۡفَةٍ إِذَا تُمۡنَىٰ ٤٦

From a sperm-drop when it is emitted

53:47

وَأَنَّ عَلَيۡهِ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰ ٤٧

And that [incumbent] upon Him is the other [i.e., next] creation.

53:48

وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغۡنَىٰ وَأَقۡنَىٰ ٤٨

And that it is He who enriches and suffices

53:49

وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعۡرَىٰ ٤٩

And that it is He who is the Lord of Sirius1

1 translator’s note
  1. A star worshipped by some of the pagan Arabs. ↩

53:50

وَأَنَّهُۥٓ أَهۡلَكَ عَادًا ٱلۡأُولَىٰ ٥٠

And that He destroyed the first [people of] ʿAad

53:51

وَثَمُودَاْ فَمَآ أَبۡقَىٰ ٥١

And Thamūd - and He did not spare [them] -

53:52

وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ ٥٢

And the people of Noah before. Indeed, it was they who were [even] more unjust and oppressing.

53:53

وَٱلۡمُؤۡتَفِكَةَ أَهۡوَىٰ ٥٣

And the overturned towns1 He hurled down

1 translator’s note
  1. Whose inhabitants defied Prophet Lot. ↩

53:54

فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ ٥٤

And covered them by that which He covered.1

1 translator’s note
  1. i.e., a rain of stones. ↩

53:55

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ٥٥

Then which of the favors of your Lord do you doubt?

53:56

هَٰذَا نَذِيرٞ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلۡأُولَىٰٓ ٥٦

This [Prophet (ﷺ)] is a warner from [i.e., like] the former warners.

53:57

أَزِفَتِ ٱلۡأٓزِفَةُ ٥٧

The Approaching Day has approached.

53:58

لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ ٥٨

Of it, [from those] besides Allāh, there is no remover.

53:59

أَفَمِنۡ هَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ تَعۡجَبُونَ ٥٩

Then at this statement do you wonder?

53:60

وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ ٦٠

And you laugh and do not weep

53:61

وَأَنتُمۡ سَٰمِدُونَ ٦١

While you are proudly sporting?1

1 translator’s note
  1. Additional meanings are "singing [with expanded chest]," "heedless," or "lost in vain amusements." ↩

53:62

فَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ وَٱعۡبُدُواْ۩ ٦٢

So prostrate to Allāh and worship [Him].

سورة القمر

Al-Qamar

The Moon · Meccan · 55 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

54:1

ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ ١

The Hour has come near, and the moon has split [in two].1

1 translator’s note
  1. This was a sign given by Allāh to Prophet Muḥammad (ﷺ) when the Quraysh challenged him to show them a miracle. ↩

54:2

وَإِن يَرَوۡاْ ءَايَةٗ يُعۡرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحۡرٞ مُّسۡتَمِرّٞ ٢

And if they see a sign [i.e., miracle], they turn away and say, "Passing magic."1

1 translator’s note
  1. Or "Continuing magic." ↩

54:3

وَكَذَّبُواْ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَكُلُّ أَمۡرٖ مُّسۡتَقِرّٞ ٣

And they denied and followed their inclinations. But for every matter is a [time of] settlement.

54:4

وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّنَ ٱلۡأَنۢبَآءِ مَا فِيهِ مُزۡدَجَرٌ ٤

And there has already come to them of information that in which there is deterrence.

54:5

حِكۡمَةُۢ بَٰلِغَةٞۖ فَمَا تُغۡنِ ٱلنُّذُرُ ٥

Extensive wisdom - but warning does not avail [them].

54:6

فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡۘ يَوۡمَ يَدۡعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيۡءٖ نُّكُرٍ ٦

So leave them, [O Muḥammad]. The Day the Caller1 calls to something forbidding,

1 translator’s note
  1. Said to be an angel announcing the account and judgement. ↩
Al-AlusiTafsir · 54:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском