Al-QamarJuz 27 · Page 528

Al-Qamar 54:1

The Moon · Juz 27 · Page 528

ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ ١

The Hour has come near, and the moon has split [in two].1

1 translator’s note
  1. This was a sign given by Allāh to Prophet Muḥammad (ﷺ) when the Quraysh challenged him to show them a miracle. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 54:1

(p-٨٦)سُورَةُ القَمَرِ

مَقْصُودُها بَيانُ آخِرِ النَّجْمِ في أمْرِ السّاعَةِ مِن تَحَقُّقِها وشِدَّةِ قُرْبِها وتَصْنِيفِ أهْلِها - بِاعْتِبارِ ما ذُكِرَ هُناكَ مِنَ العَجَبِ مِنَ القُرْآنِ والضَّحِكِ والبُكاءِ والعَمَلِ - إلى طالِبِ عِلْمٍ مُهْتَدٍ بِهِ، وإلى مُتْبِعٍ نَفْسَهُ هَواها وشَهَواتِها ضالٍّ بِإهْمالِها فَهو خائِبٌ، وذَلِكَ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ وعَدَ بِذَلِكَ بِإخْبارِ نَبِيِّهِ (ﷺ) وتَحَقَّقَ صِدْقُهُ بِما أيَّدَهُ بِهِ مِن آياتِهِ الَّتِي ثَبَتَ بِها اقْتِدارُهُ عَلى ما يُرِيدُ مِنَ الإيجادِ والإعْدامِ، فَثَبَتَ تَفَرُّدُهُ بِالمُلْكِ وأيَّدَ اقْتِرابَها بِالتَّأْثِيرِ في آيَةِ اللَّيْلِ بِما يَدُلُّ عَلى الِاقْتِدارِ عَلى نَقْضِ السَّماواتِ المُسْتَلْزِمِ لِإهْلاكٍ. .. فَإنَّ ذَلِكَ. .. بِأنَّهُ ما بَقِيَ إلّا تَأْثِيرُ آيَةِ النَّهارِ وعِنْدَما يَكُونُ طَيَّ الِانْتِشارِ وعُمُومِ البَوارِ المُؤْذِنِ بِالإحْضارِ لَدى الواحِدِ القَهّارِ، وأدَلُّ ما فِيها عَلى هَذا الغَرَضِ كُلِّهِ أوَّلُ آياتِها، فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ بِما تَضَمَّنَتْهُ مِنَ الِاقْتِرابِ والسّاعَةِ والقَمَرِ، وكانَتْ تَسْمِيَتُها بِالقَمَرِ أشْهَرَ لِدَلالَتِهِ بِسُرْعَةِ سَيْرِهِ وكَثْرَةِ تَقَلُّبِهِ عَلى الِاقْتِرابِ المُنَجَّمِ بِهِ النَّجْمُ بِالإشارَةِ لا بِالعِبارَةِ، ولَمْ تُسَمَّ بِالِانْشِقاقِ لِأنَّهُ إذا أُطْلِقَ انْصَرَفَ إلى الِاسْمِ، فالسَّماءُ أحَقُّ بِهِ (بِسْمِ اللَّهِ) الَّذِي أحاطَ عِلْمُهُ فَتَمَّتْ قُدْرَتُهُ (الرَّحْمَنِ) الَّذِي وسِعَتْ رَحْمَتُهُ كُلَّ شَيْءٍ فَعَمَّتِ الشَّقِيَّ والسَّعِيدَ (الرَّحِيمِ) الَّذِي خَصَّ بِإتْمامِ النِّعْمَةِ مَنِ اصْطَفاهُ فَأسْعَدَتْهم رَحْمَتُهُ.

* *

لَمّا خُتِمَتِ النَّجْمُ بِالتَّهْدِيدِ بِاقْتِرابِ القِيامَةِ الَّتِي يُنْكِرُونَها بَعْدَ أنْ (p-٨٧)فَتَحَها بِالأقْسامِ البُلُسِ في النَّجْمِ الَّذِي هو أعَمُّ مِنَ القَمَرِ وغَيْرِهِ بِتَسْيِيرِهِ طُلُوعًا وأُفُولًا وصُعُودًا وهُبُوطًا، افْتَتَحَ هَذِهِ بِذَلِكَ مَعَ الدَّلالَةِ عَلَيْهِ عَقْلًا وسَمْعًا في التَّأْثِيرِ في أعْظَمِ آياتِ اللَّهِ وغَيْرِ ذَلِكَ لِيَقْطَعَ العِبادَ عَنِ الفَسادِ، ويَسْتَعِدُّوا لَها قَبْلَ مَجِيئِها أحْسَنَ اسْتِعْدادٍ، فَقالَ دالًّا عَلى عَظِيمِ اقْتِدارِهِ عَلَيْها بِتَأْنِيثِ فِعْلِها: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ اشْتَدَّتْ قُرْبًا السّاعَةُ: اللَّحْظَةُ الَّتِي لا ساعَةَ في الحَقِيقَةِ غَيْرُها الَّتِي تَقُومُ فِيها القِيامَةُ لِأنَّهُ قَلَّ ما بَقِيَ بَيْنَنا وبَيْنَها بِالنِّسْبَةِ إلى ما مَضى مِن زَمَنِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ لِبَعْثِ خاتَمِ الأنْبِياءِ الَّذِي لَمْ يَبْقَ بَعْدَ أُمَّتِهِ أُمَّةٌ تُنْتَظَرُ، فَيَكُونُ في الزَّمانِ مُهْلَةٌ لِذَلِكَ.

ولَمّا كانَ الإخْبارُ بِاقْتِرابِها يَحْتاجُ عِنْدَ المُعانِدِ إلى آيَةٍ دالَّةٍ عَلَيْهِ، وكانَتِ الآياتُ السَّماوِيَّةُ أعْظَمَ، فالتَّأْثِيرُ فِيها أدَلُّ عَلى تَمامِ الِاقْتِدارِ، وكانَ القَمَرُ أدَلَّ عَلى الأنْواءِ الَّتِي بِها مَنافِعُ الخَلْقِ في مَعاشِهِمْ، وكانَتِ العَرَبُ أعْرَفَ النّاسِ بِها، دَلَّهم عَلى التَّأْثِيرِ فِيهِ عَلى اقْتِرابِها مَعَ الإرْهابِ مِن شَدائِدِ العَذابِ بِإعْدامِ الأسْبابِ فَقالَ: ﴿وانْشَقَّ﴾ بِغايَةِ السُّرْعَةِ والسُّهُولَةِ ﴿القَمَرُ﴾ آيَةً لِلرَّسُولِ المُنْذِرِ لَكم بِها، فَكانَ انْشِقاقُهُ - مَعَ الدَّلالَةِ عَلى ذَلِكَ بِإعْجازِ القُرْآنِ وغَيْرِهِ - دالًّا عَلى كَوْنِها وقُرْبِها أيْضًا بِالتَّأْثِيرِ العَظِيمِ الخارِقِ لِعادَةِ ما قَبْلَهُ مِنَ التَّأْثِيرِ في أحَدِ النَّيِّرَيْنِ اللَّذَيْنِ هُما أعْظَمُ الأسْبابِ المُقامَةِ لِلْمَعايِشِ الدّالِّ عَلى القُدْرَةِ عَلى التَّأْثِيرِ في الآخِرَةِ الدّالِّ ذَلِكَ عَلى القُدْرَةِ عَلى تَمامِ التَّصَرُّفِ فِيهِما مِن جَمْعِهِما وخَسْفِهِما واعْتِدامِهِما ولِسَبَبِهِما الَّذِي هو مِن أسْبابِ خَرابِ الأرْضِ، يَقُولُ الإنْسانُ عِنْدَهُ: أيْنَ المَفَرُّ؟ المُؤْذِنِ بِطَيِّ العالِمِ المُعْلِمِ بِأنَّ لَهُ رَبًّا فاعِلًا بِالِاخْتِيارِ مُدَبِّرًا بِالحُكْمِ (p-٨٨)الدّالِّ عَلى بَعْثِ عِبادِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهم فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، فَيُثِيبَ مَن تابَعَ رُسُلَهُ ويُعاقِبَ مَن خالَفَهُمْ، وانْشِقاقُ القَمَرِ عَلى حَقِيقَتِهِ في زَمانِ النَّبِيِّ ﷺ أمْرٌ شَهِيرٌ جِدًّا، وإجْماعُ أهْلِ التَّفْسِيرِ عَلَيْهِ كَما قالَهُ القُشَيْرِيُّ، وقالَ: رَواهُ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ولا مُخالِفَ لَهُ فِيهِ - انْتَهى. وذَلِكَ «أنَّ قُرَيْشًا سَألُوا النَّبِيَّ ﷺ أنْ يُرِيَهم آيَةً ”فَأراهُمُ انْشِقاقَ القَمَرِ بِحَيْثُ طَلَعَتْ فِرْقَةٌ عَنْ يَمِينِ حِراءٍ وأُخْرى عَنْ يَسارِهِ“» - رَواهُ الشَّيْخانِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وأنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، ومَعْلُومٌ أنَّ الأُمَّةَ تَلَقَّتْ كِتابَيْهِما بِالقَبُولِ فَهو يَكادُ يَلْحَقُ بِالمُتَواتِرِ وقَدْ أيَّدَهُ القُرْآنُ فَلَمْ يَبْقَ فِيهِ شَكٌّ، قالَ القُشَيْرِيُّ: ورَوى أيْضًا ابْنُ عُمَرَ وحُذَيْفَةُ وابْنُ عَبّاسٍ وجُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وقالَ أبُو حَيّانَ: سَبَبُ نُزُولِها أنَّ مُشْرِكِي العَرَبِ مِن قُرَيْشٍ قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: إنْ كُنْتَ صادِقًا فَشُقَّ لَنا القَمَرَ فِرْقَتَيْنِ، ووَعَدُوهُ بِالإيمانِ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ، وكانَتْ لَيْلَةَ البَدْرِ فَسَألَ رَبَّهُ فانْشَقَّ - انْتَهى، ومَن قالَ: المُرادُ بِهِ ”سَيَنْشَقُّ“ يَحْتاجُ في صَرْفِ الماضِي عَنْ حَقِيقَتِهِ إلى المُسْتَقْبَلِ إلى صارِفٍ وأنّى لَهُ ذَلِكَ ولا سِيَّما وقَدْ تَأيَّدَتِ الحَقِيقَةُ بِالنِّسْبَةِ الصَّحِيحَةِ الشَّهِيرَةِ.

وقالَ الإمامُ أبُو جَعْفَرِ بْنُ الزُّبَيْرِ: لَمّا أعْلَمَهم سُبْحانَهُ بِأنَّ إلَيْهِ المُنْتَهى، وأنَّ عَلَيْهِ النَّشْأةَ الأُخْرى، وإذْ ذاكَ يَقَعُ جَزاءُ كُلِّ نَفْسٍ بِما أسْلَفَتْ، أعْلَمَهم سُبْحانَهُ بِقُرْبِ ذَلِكَ وحِسابِهِ لِيَزْدَجِرَ مَن وفَّقَهُ لِلِازْدِجارِ فَقالَ تَعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ ثُمَّ إنَّ سُورَةَ ص تَضَمَّنَتْ مِن عِنادِ (p-٨٩)المُشْرِكِينَ وسُوءِ حالِهِمْ وتَوْبِيخِهِمْ في عِبادَتِهِمْ ما لا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ ما يَكادُ يُوجَدُ في غَيْرِها مِمّا تَقَدَّمَها، وبَعْدَ التَّنْبِيهِ في السُّورَةِ قَبْلَها والتَّحْرِيكِ بِآياتٍ لا يَتَوَقَّفُ عَنْها إلّا مَن أضَلَّهُ اللَّهُ وخَذَلَهُ، وأثْبَتَتِ السُّورَةُ بَعْدُ عَلى تَمْهِيدٍ ما تَضَمَّنَتْهُ سُورَةُ ص فَلَمْ يُخْلِ سُورَةً مِنها مِن تَوْبِيخِهِمْ وتَقْرِيعِهِمْ لِقَوْلِهِ في الزُّمَرِ ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ ما نَعْبُدُهم إلا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾ [الزمر: ٣] وقَوْلِهِ: ﴿لَوْ أرادَ اللَّهُ أنْ يَتَّخِذَ ولَدًا لاصْطَفى مِمّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ﴾ [الزمر: ٤] وقَوْلِهِ: ﴿قُلِ اللَّهَ أعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي﴾ [الزمر: ١٤] ﴿فاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِن دُونِهِ﴾ [الزمر: ١٥] وقَوْلِهِ مَثَلًا لِحالِهِمْ: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ﴾ [الزمر: ٢٩] الآيَةِ إلى ما بَعْدُ مِنَ التَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، وقَوْلِهِ في سُورَةِ غافِرٍ: ﴿ما يُجادِلُ في آياتِ اللَّهِ إلا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهم في البِلادِ﴾ [غافر: ٤] وقَوْلِهِ: ﴿ذَلِكم بِأنَّهُ إذا دُعِيَ اللَّهُ وحْدَهُ كَفَرْتُمْ وإنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فالحُكْمُ لِلَّهِ﴾ [غافر: ١٢] وقَوْلِهِ: ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ﴾ [غافر: ٨٢] الآيَةِ، وقَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهم إنْ في صُدُورِهِمْ إلا كِبْرٌ ما هم بِبالِغِيهِ﴾ [غافر: ٥٦] وقَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ أنّى يُصْرَفُونَ﴾ [غافر: ٦٩] ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالكِتابِ وبِما أرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [غافر: ٧٠] إلى قَوْلِهِ: ﴿فَإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهم أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾ [غافر: ٧٧] وقَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ﴾ [غافر: ٢١] إلى ما تَخَلَّلَ هَذِهِ الآياتِ، وقَوْلِهِ في السَّجْدَةِ ﴿فَأعْرَضَ أكْثَرُهم فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ [فصلت: ٤] ﴿وقالُوا قُلُوبُنا في أكِنَّةٍ﴾ [فصلت: ٥] ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ والغَوْا فِيهِ﴾ [فصلت: ٢٦] ﴿إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ في آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا﴾ [فصلت: ٤٠] إلى قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ يُنادَوْنَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٤] وقَوْلِهِ: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا في الآفاقِ (p-٩٠)وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ [فصلت: ٥٣] إلى آخِرِ السُّورَةِ، وقَوْلِهِ في الشُّورى: ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ [الشورى: ٦] ﴿كَبُرَ عَلى المُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهم إلَيْهِ﴾ [الشورى: ١٣] ﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ في اللَّهِ مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهم داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [الشورى: ١٦] الآيَةِ ﴿أمْ لَهم شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهم مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: ٢١] الآيَةِ ﴿فَإنْ أعْرَضُوا فَما أرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إنْ عَلَيْكَ إلا البَلاغُ﴾ [الشورى: ٤٨] وقَوْلِهِ في الزُّخْرُفِ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ [الزخرف: ٥] الآيَةِ،

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 528

An-NajmJuz 27 · Page 528

53:45

وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ ٤٥

And that He creates the two mates - the male and female -

53:46

مِن نُّطۡفَةٍ إِذَا تُمۡنَىٰ ٤٦

From a sperm-drop when it is emitted

53:47

وَأَنَّ عَلَيۡهِ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰ ٤٧

And that [incumbent] upon Him is the other [i.e., next] creation.

53:48

وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغۡنَىٰ وَأَقۡنَىٰ ٤٨

And that it is He who enriches and suffices

53:49

وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعۡرَىٰ ٤٩

And that it is He who is the Lord of Sirius1

1 translator’s note
  1. A star worshipped by some of the pagan Arabs. ↩

53:50

وَأَنَّهُۥٓ أَهۡلَكَ عَادًا ٱلۡأُولَىٰ ٥٠

And that He destroyed the first [people of] ʿAad

53:51

وَثَمُودَاْ فَمَآ أَبۡقَىٰ ٥١

And Thamūd - and He did not spare [them] -

53:52

وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ ٥٢

And the people of Noah before. Indeed, it was they who were [even] more unjust and oppressing.

53:53

وَٱلۡمُؤۡتَفِكَةَ أَهۡوَىٰ ٥٣

And the overturned towns1 He hurled down

1 translator’s note
  1. Whose inhabitants defied Prophet Lot. ↩

53:54

فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ ٥٤

And covered them by that which He covered.1

1 translator’s note
  1. i.e., a rain of stones. ↩

53:55

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ٥٥

Then which of the favors of your Lord do you doubt?

53:56

هَٰذَا نَذِيرٞ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلۡأُولَىٰٓ ٥٦

This [Prophet (ﷺ)] is a warner from [i.e., like] the former warners.

53:57

أَزِفَتِ ٱلۡأٓزِفَةُ ٥٧

The Approaching Day has approached.

53:58

لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ ٥٨

Of it, [from those] besides Allāh, there is no remover.

53:59

أَفَمِنۡ هَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ تَعۡجَبُونَ ٥٩

Then at this statement do you wonder?

53:60

وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ ٦٠

And you laugh and do not weep

53:61

وَأَنتُمۡ سَٰمِدُونَ ٦١

While you are proudly sporting?1

1 translator’s note
  1. Additional meanings are "singing [with expanded chest]," "heedless," or "lost in vain amusements." ↩

53:62

فَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ وَٱعۡبُدُواْ۩ ٦٢

So prostrate to Allāh and worship [Him].

سورة القمر

Al-Qamar

The Moon · Meccan · 55 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

54:1

ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ ١

The Hour has come near, and the moon has split [in two].1

1 translator’s note
  1. This was a sign given by Allāh to Prophet Muḥammad (ﷺ) when the Quraysh challenged him to show them a miracle. ↩

54:2

وَإِن يَرَوۡاْ ءَايَةٗ يُعۡرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحۡرٞ مُّسۡتَمِرّٞ ٢

And if they see a sign [i.e., miracle], they turn away and say, "Passing magic."1

1 translator’s note
  1. Or "Continuing magic." ↩

54:3

وَكَذَّبُواْ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَكُلُّ أَمۡرٖ مُّسۡتَقِرّٞ ٣

And they denied and followed their inclinations. But for every matter is a [time of] settlement.

54:4

وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّنَ ٱلۡأَنۢبَآءِ مَا فِيهِ مُزۡدَجَرٌ ٤

And there has already come to them of information that in which there is deterrence.

54:5

حِكۡمَةُۢ بَٰلِغَةٞۖ فَمَا تُغۡنِ ٱلنُّذُرُ ٥

Extensive wisdom - but warning does not avail [them].

54:6

فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡۘ يَوۡمَ يَدۡعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيۡءٖ نُّكُرٍ ٦

So leave them, [O Muḥammad]. The Day the Caller1 calls to something forbidding,

1 translator’s note
  1. Said to be an angel announcing the account and judgement. ↩
Al-Biqa'iTafsir · 54:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском