Al-Qamar 54:1
The Moon · Juz 27 · Page 528
ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ ١
The Hour has come near, and the moon has split [in two].1
1 translator’s note
- This was a sign given by Allāh to Prophet Muḥammad (ﷺ) when the Quraysh challenged him to show them a miracle. ↩
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 54:1–2
صفحة ٢٦
(سُورَةُ القَمَرِ)
خَمْسٌ وخَمْسُونَ آيَةً مَكِّيَّةً
﷽
﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾
﷽
﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ أوَّلُ السُّورَةِ مُناسِبٌ لِآخِرِ ما قَبْلَها، وهو قَوْلُهُ: ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ [النجم: ٥٧] فَكَأنَّهُ أعادَ ذَلِكَ مَعَ الدَّلِيلِ، وقالَ قُلْتُ: ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ وهو حَقٌّ؛ إذِ القَمَرُ انْشَقَّ، والمُفَسِّرُونَ بِأسْرِهِمْ عَلى أنَّ المُرادَ أنَّ القَمَرَ انْشَقَّ، وحَصَلَ فِيهِ الِانْشِقاقُ، ودَلَّتِ الأخْبارُ عَلى حَدِيثِ الِانْشِقاقِ، وفي الصَّحِيحِ خَبَرٌ مَشْهُورٌ رَواهُ جَمْعٌ مِنَ الصَّحابَةِ، وقالُوا: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آيَةَ الِانْشِقاقِ بِعَيْنِها مُعْجِزَةً، فَسَألَ رَبَّهُ فَشَقَّهُ ومَضى، وقالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: المُرادُ سَيَنْشَقُّ، وهو بَعِيدٌ ولا مَعْنى لَهُ؛ لِأنَّ مَن مَنَعَ ذَلِكَ وهو الفَلْسَفِيُّ يَمْنَعُهُ في الماضِي والمُسْتَقْبَلِ، ومَن يُجَوِّزُهُ لا حاجَةَ إلى التَّأْوِيلِ، وإنَّما ذَهَبَ إلَيْهِ ذَلِكَ الذّاهِبُ؛ لِأنَّ الِانْشِقاقَ أمْرٌ هائِلٌ، فَلَوْ وقَعَ لَعَمَّ وجْهَ الأرْضِ فَكانَ يَنْبَغِي أنْ يَبْلُغَ حَدَّ التَّواتُرِ، نَقُولُ: النَّبِيُّ ﷺ لَمّا كانَ يَتَحَدّى بِالقُرْآنِ، وكانُوا يَقُولُونَ: إنّا نَأْتِي بِأفْصَحِ ما يَكُونُ مِنَ الكَلامِ، وعَجَزُوا عَنْهُ، فَكانَ القُرْآنُ مُعْجِزَةً باقِيَةً إلى قِيامِ القِيامَةِ لا يَتَمَسَّكُ بِمُعْجِزَةٍ أُخْرى فَلَمْ يَنْقُلْهُ العُلَماءُ بِحَيْثُ يَبْلُغُ حَدَّ التَّواتُرِ. وأمّا المُؤَرِّخُونَ فَتَرَكُوهُ؛ لِأنَّ التَّوارِيخَ في أكْثَرِ الأمْرِ يَسْتَعْمِلُها المُنَجِّمُ، وهو لَمّا وقَعَ الأمْرُ قالُوا بِأنَّهُ مِثْلُ خُسُوفِ القَمَرِ، وظُهُورِ شَيْءٍ في الجَوِّ عَلى شَكْلِ نِصْفِ القَمَرِ في مَوْضِعٍ آخَرَ فَتَرَكُوا حِكايَتَهُ في تَوارِيخِهِمْ، والقُرْآنُ أدَلُّ دَلِيلٍ وأقْوى مُثْبِتٍ لَهُ، وإمْكانُهُ لا يُشَكُّ فِيهِ، وقَدْ أخْبَرَ عَنْهُ الصّادِقُ، فَيَجِبُ اعْتِقادُ وُقُوعِهِ، وحَدِيثُ امْتِناعِ الخَرْقِ والِالتِئامِ حَدِيثُ اللِّئامِ، وقَدْ ثَبَتَ جَوازُ الخَرْقِ والتَّخْرِيبِ عَلى السَّماواتِ، وذَكَرْناهُ مِرارًا فَلا نُعِيدُهُ.
وقَوْلُهُ تَعالى:
﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ تَقْدِيرُهُ: وبَعْدَ هَذا إنْ يَرَوْا آيَةً يَقُولُوا سِحْرٌ، فَإنَّهم رَأوْا آياتٍ أرْضِيَّةً، وآياتٍ سَماوِيَّةً، ولَمْ يُؤْمِنُوا، ولَمْ يَتْرُكُوا عِنادَهم، فَإنْ يَرَوْا ما يَرَوْنَ بَعْدَ هَذا لا يُؤْمِنُونَ، وفِيهِ وجْهٌ آخَرُ وهو أنْ يُقالَ: المَعْنى أنَّ عادَتَهم أنَّهم إنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا، فَلَمّا رَأوُا انْشِقاقَ القَمَرِ أعْرَضُوا لِتِلْكَ العادَةِ، وفِيهِ مَسائِلُ:
الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿آيَةً﴾ ماذا ؟ نَقُولُ آيَةُ اقْتِرابِ السّاعَةِ، فَإنَّ انْشِقاقَ القَمَرِ مِن آياتِهِ، وقَدْ رَدُّوا وكَذَّبُوا، فَإنْ يَرَوْا غَيْرَها أيْضًا يُعْرِضُوا، أوْ آيَةُ الِانْشِقاقِ فَإنَّها مُعْجِزَةٌ، أمّا كَوْنُها مُعْجِزَةً فَفي غايَةِ الظُّهُورِ، وأمّا كَوْنُها آيَةَ
صفحة ٢٧
السّاعَةِ، فَلِأنَّ مُنْكِرَ رَبِّ العالَمِ يُنْكِرُ انْشِقاقَ السَّماءِ وانْفِطارِها وكَذَلِكَ قَوْلُهُ: في كُلِّ جِسْمٍ سَماوِيٍّ مِنَ الكَواكِبِ، فَإذا انْشَقَّ بَعْضُها ثَبَتَ خِلافَ ما يَقُولُ بِهِ، وبانَ جَوازُ خَرابِ العالَمِ، وقالَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ: مَعْناهُ أنَّ مِن عَلاماتِ قِيامِ السّاعَةِ انْشِقاقُ القَمَرِ عَنْ قَرِيبٍ، وهَذا ضَعِيفٌ حَمَلَهم عَلى هَذا القَوْلِ ضِيقُ المَكانِ، وخَفاءُ الأمْرِ عَلى الأذْهانِ، وبَيانُ ضَعْفِهِ هو أنَّ اللَّهَ تَعالى لَوْ أخْبَرَ في كِتابِهِ أنَّ القَمَرَ يَنْشَقُّ، وهو عَلّامَةُ قِيامِ السّاعَةِ، لَكانَ ذَلِكَ أمْرًا لا بُدَّ مِن وُقُوعِهِ مِثْلَ خُرُوجِ دابَّةِ الأرْضِ، وطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنَ المَغْرِبِ، فَلا يَكُونُ مُعْجِزَةَ النَّبِيِّ ﷺ، كَما أنَّ هَذِهِ الأشْياءَ عَجائِبُ، ولَيْسَتْ بِمُعْجِزَةٍ لِلنَّبِيِّ، لا يُقالُ: الإخْبارُ عَنْها قَبْلَ وُقُوعِها مُعْجِزَةٌ؛ لِأنّا نَقُولُ: فَحِينَئِذٍ يَكُونُ هَذا مِن قَبِيلِ الإخْبارِ عَنِ الغُيُوبِ، فَلا يَكُونُ هو مُعْجِزَةً بِرَأْسِهِ وذَلِكَ فاسِدٌ، ولا يُقالُ: بِأنَّ ذَلِكَ كانَ مُعْجِزَةً وعَلامَةً، فَأخْبَرَ اللَّهُ في الصُّحُفِ والكُتُبِ السّالِفَةِ أنَّ ذَلِكَ يَكُونُ مُعْجِزَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ وتَكُونُ السّاعَةُ قَرِيبَةً حِينَئِذٍ، وذَلِكَ لِأنَّ بَعْثَةَ النَّبِيِّ ﷺ عَلامَةٌ كائِنَةٌ حَيْثُ قالَ: ”«بُعِثْتُ أنا والسّاعَةُ كَهاتَيْنِ» “ ولِهَذا يُحْكى عَنْ سَطِيحٍ أنَّهُ لَمّا أُخْبِرَ بِوُجُودِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ عَنْ أُمُورٍ تَكُونُ، فَكانَ وُجُودُهُ دَلِيلَ أُمُورٍ، وأيْضًا القَمَرُ لَمّا انْشَقَّ كانَ انْشِقاقُهُ عِنْدَ اسْتِدْلالِ النَّبِيِّ ﷺ عَلى المُشْرِكِينَ، وهم كانُوا غافِلِينَ عَمّا في الكُتُبِ، وأمّا أصْحابُ الكُتُبِ فَلَمْ يَفْتَقِرُوا إلى بَيانِ عَلامَةِ السّاعَةِ؛ لِأنَّهم كانُوا يَقُولُونَ بِها وبِقُرْبِها، فَهي إذَنْ آيَةٌ دالَّةٌ عَلى جَوازِ تَخْرِيبِ السَّماواتِ وهو العُمْدَةُ الكُبْرى؛ لِأنَّ السَّماواتَ إذا طُوِيَتْ وجُوِّزَ ذَلِكَ، فالأرْضُ ومَن عَلَيْها لا يُسْتَبْعَدُ فَناؤُهُما، إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: مَعْنى ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ في العُقُولِ والأذْهانِ، يَقُولُ: مَن يَسْمَعْ أمْرًا لا يَقَعُ هَذا بَعِيدٌ مُسْتَبْعَدٌ، وهَذا وجْهٌ حَسَنٌ، وإنْ كانَ بَعْضُ ضُعَفاءِ الأذْهانِ يُنْكِرُهُ، وذَلِكَ لِأنَّ حَمْلَهُ عَلى قُرْبِ الوُقُوعِ زَمانًا لا إمْكانًا يُمَكِّنُ الكافِرَ مِن مُجادَلَةٍ فاسِدَةٍ، فَيَقُولُ: قالَ اللَّهُ تَعالى في زَمانِ النَّبِيَّ ﷺ: ﴿اقْتَرَبَتِ﴾ .
ويَقُولُونَ بِأنَّ مِن قَبْلُ أيْضًا في الكُتُبِ [السّابِقَةِ] كانَ يَقُولُ: ﴿واقْتَرَبَ الوَعْدُ﴾ [الأنبياء: ٩٧] ثُمَّ مَضى مِائَةُ سَنَةٍ ولَمْ يَقَعْ، ولا يَبْعُدْ أنْ يَمْضِيَ ألْفٌ آخَرُ ولا يَقَعُ، ولَوْ صَحَّ إطْلاقُ لَفْظِ القُرْبِ زَمانًا عَلى مِثْلِ هَذا لا يَبْقى وُثُوقٌ بِالإخْباراتِ، وأيْضًا قَوْلُهُ: ﴿اقْتَرَبَتِ﴾ لِانْتِهازِ الفُرْصَةِ والإيمانِ قَبْلَ أنْ لا يَصِحَّ الإيمانُ، فَلِلْكافِرِ أنْ يَقُولَ: إذا كانَ القُرْبُ بِهَذا المَعْنى فَلا خَوْفَ مِنها؛ لِأنَّها لا تُدْرِكُنِي، ولا تُدْرِكُ أوْلادِي، ولا أوْلادَ أوْلادِي، وإذا كانَ إمْكانُها قَرِيبًا في العُقُولِ يَكُونُ ذَلِكَ رَدًّا بالِغًا عَلى المُشْرِكِينَ والفَلاسِفَةِ، واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى أوَّلَ ما كَلَّفَ الِاعْتِرافَ بِالوَحْدانِيَّةِ واليَوْمِ الآخِرِ، وقالَ: اعْلَمُوا أنَّ الحَشْرَ كائِنٌ فَخالَفَ المُشْرِكُ والفَلْسَفِيُّ، ولَمْ يَقْنَعْ بِمُجَرَّدِ إنْكارِ ما ورَدَ الشَّرْعُ بِبَيانِهِ، ولَمْ يَقُلْ: لا يَقَعُ أوْ لَيْسَ بِكائِنٍ، بَلْ قالَ: ذَلِكَ بَعِيدٌ، ولَمْ يَقْنَعْ بِهَذا أيْضًا، بَلْ قالَ ذَلِكَ غَيْرُ مُمْكِنٍ، ولَمْ يَقْنَعْ بِهِ أيْضًا، بَلْ قالَ فَإنَّ امْتِناعَهُ ضَرُورِيٌّ، فَإنَّ مَذْهَبَهم أنَّ إعادَةَ المَعْدُومِ وإحْياءَ المَوْتى مُحالٌ بِالضَّرُورَةِ، ولِهَذا قالُوا: ﴿أئِذا مِتْنا﴾ [المؤمنون: ٨٢] ﴿أئِذا كُنّا عِظامًا﴾ [النازعات: ١١] ﴿أئِذا ضَلَلْنا في الأرْضِ﴾ [السجدة: ١٠] بِلَفْظِ الِاسْتِفْهامِ بِمَعْنى الإنْكارِ مَعَ ظُهُورِ الأمْرِ، فَلَمّا اسْتَبْعَدُوا لَمْ يَكْتَفِ اللَّهُ ورَسُولُهُ بِبَيانِ وُقُوعِهِ، بَلْ قالَ: ﴿إنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها﴾ [الحج: ٧] ولَمْ يَقْتَصِرْ عَلَيْهِ بَلْ قالَ: ﴿وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ [الأحزاب: ٦٣] ولَمْ يَتْرُكْها حَتّى قالَ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ ﴿واقْتَرَبَ الوَعْدُ الحَقُّ﴾ [الأنبياء: ٩٧] ﴿اقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ﴾ [الأنبياء: ١] اقْتِرابًا عَقْلِيًّا لا يَجُوزُ أنْ يُنْكَرَ ما يَقَعُ في زَمانٍ طَرْفَةَ عَيْنٍ؛ لِأنَّهُ عَلى اللَّهِ يَسِيرُ، كَما أنَّ تَقْلِيبَ الحَدَقَةِ عَلَيْنا يَسِيرٌ، بَلْ هو أقْرَبُ مِنهُ بِكَثِيرٍ، والَّذِي يُقَوِّيهِ قَوْلُ العامَّةِ: إنَّ زَمانَ وُجُودِ العالَمِ زَمانٌ مَدِيدٌ، والباقِي بِالنِّسْبَةِ إلى الماضِي شَيْءٌ يَسِيرٌ، فَلِهَذا قالَ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ .
صفحة ٢٨
وأمّا قَوْلُهُ ﷺ: ”«بُعِثْتُ أنا والسّاعَةُ كَهاتَيْنِ» “ فَمَعْناهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي فَإنَّ زَمانِي يَمْتَدُّ إلى قِيامِ السّاعَةِ، فَزَمانِي والسّاعَةُ مُتَلاصِقانِ كَهاتَيْنِ، ولا شَكَّ أنَّ الزَّمانَ زَمانُ النَّبِيِّ ﷺ، وما دامَتْ أوامِرُهُ نافِذَةً فالزَّمانُ زَمانُهُ وإنْ كانَ لَيْسَ هو فِيهِ، كَما أنَّ المَكانَ الَّذِي تَنْفُذُ فِيهِ أوامِرُ المَلِكِ مَكانُ المَلِكِ يُقالُ لَهُ بِلادُ فُلانٍ، فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ يَصِحُّ حَمْلُهُ عَلى القُرْبِ بِالمَعْقُولِ مَعَ أنَّهُ مَقْطُوعٌ بِهِ ؟ قُلْتُ: كَما صَحَّ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلَّ السّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ [الأحزاب: ٦٣] فَإنَّ لَعَلَّ لِلتَّرَجِّي والأمْرُ عِنْدَ اللَّهِ مَعْلُومٌ، وفائِدَتُهُ أنَّ قِيامَ السّاعَةِ مُمْكِنٌ لا إمْكانًا بَعِيدًا عَنِ العاداتِ كَحَمْلِ الآدَمِيِّ في زَمانِنا حِمْلًا في غايَةِ الثِّقَلِ، أوْ قَطْعِهِ مَسافَةً بَعِيدَةً في زَمانٍ يَسِيرٍ، فَإنَّ ذَلِكَ مُمْكِنٌ إمْكانًا بَعِيدًا، وأمّا تَقْلِيبُ الحَدَقَةِ فَمُمْكِنٌ إمْكانًا في غايَةِ القُرْبِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الجَمْعُ الَّذِينَ تَكُونُ الواوُ ضَمِيرَهم في قَوْلِهِ: ﴿يَرَوْا﴾ و﴿يُعْرِضُوا﴾ غَيْرُ مَذْكُورٍ فَمَن هم ؟ نَقُولُ: هم مَعْلُومُونَ وهُمُ الكُفّارُ، تَقْدِيرُهُ: وهَؤُلاءِ الكُفّارُ إنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: التَّنْكِيرُ في الآيَةِ لِلتَّعْظِيمِ أيْ: إنْ يَرَوْا آيَةً قَوِيَّةً أوْ عَظِيمَةً يُعْرِضُوا.
Page 528
53:45
وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ ٤٥
And that He creates the two mates - the male and female -
53:46
مِن نُّطۡفَةٍ إِذَا تُمۡنَىٰ ٤٦
From a sperm-drop when it is emitted
53:47
وَأَنَّ عَلَيۡهِ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰ ٤٧
And that [incumbent] upon Him is the other [i.e., next] creation.
53:48
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغۡنَىٰ وَأَقۡنَىٰ ٤٨
And that it is He who enriches and suffices
53:49
وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعۡرَىٰ ٤٩
And that it is He who is the Lord of Sirius1
1 translator’s note
- A star worshipped by some of the pagan Arabs. ↩
53:50
وَأَنَّهُۥٓ أَهۡلَكَ عَادًا ٱلۡأُولَىٰ ٥٠
And that He destroyed the first [people of] ʿAad
53:51
وَثَمُودَاْ فَمَآ أَبۡقَىٰ ٥١
And Thamūd - and He did not spare [them] -
53:52
وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ ٥٢
And the people of Noah before. Indeed, it was they who were [even] more unjust and oppressing.
53:53
وَٱلۡمُؤۡتَفِكَةَ أَهۡوَىٰ ٥٣
And the overturned towns1 He hurled down
1 translator’s note
- Whose inhabitants defied Prophet Lot. ↩
53:54
فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ ٥٤
And covered them by that which He covered.1
1 translator’s note
- i.e., a rain of stones. ↩
53:55
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ٥٥
Then which of the favors of your Lord do you doubt?
53:56
هَٰذَا نَذِيرٞ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلۡأُولَىٰٓ ٥٦
This [Prophet (ﷺ)] is a warner from [i.e., like] the former warners.
53:57
أَزِفَتِ ٱلۡأٓزِفَةُ ٥٧
The Approaching Day has approached.
53:58
لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ ٥٨
Of it, [from those] besides Allāh, there is no remover.
53:59
أَفَمِنۡ هَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ تَعۡجَبُونَ ٥٩
Then at this statement do you wonder?
53:60
وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ ٦٠
And you laugh and do not weep
53:61
وَأَنتُمۡ سَٰمِدُونَ ٦١
While you are proudly sporting?1
1 translator’s note
- Additional meanings are "singing [with expanded chest]," "heedless," or "lost in vain amusements." ↩
53:62
فَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ وَٱعۡبُدُواْ۩ ٦٢
So prostrate to Allāh and worship [Him].
سورة القمر
Al-Qamar
The Moon · Meccan · 55 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
54:1
ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ ١
The Hour has come near, and the moon has split [in two].1
1 translator’s note
- This was a sign given by Allāh to Prophet Muḥammad (ﷺ) when the Quraysh challenged him to show them a miracle. ↩
54:2
وَإِن يَرَوۡاْ ءَايَةٗ يُعۡرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحۡرٞ مُّسۡتَمِرّٞ ٢
And if they see a sign [i.e., miracle], they turn away and say, "Passing magic."1
1 translator’s note
- Or "Continuing magic." ↩
54:3
وَكَذَّبُواْ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَكُلُّ أَمۡرٖ مُّسۡتَقِرّٞ ٣
And they denied and followed their inclinations. But for every matter is a [time of] settlement.
54:4
وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّنَ ٱلۡأَنۢبَآءِ مَا فِيهِ مُزۡدَجَرٌ ٤
And there has already come to them of information that in which there is deterrence.
54:5
حِكۡمَةُۢ بَٰلِغَةٞۖ فَمَا تُغۡنِ ٱلنُّذُرُ ٥
Extensive wisdom - but warning does not avail [them].
54:6
فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡۘ يَوۡمَ يَدۡعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيۡءٖ نُّكُرٍ ٦
So leave them, [O Muḥammad]. The Day the Caller1 calls to something forbidding,
1 translator’s note
- Said to be an angel announcing the account and judgement. ↩