Al-Qamar 54:2
The Moon · Juz 27 · Page 528
وَإِن يَرَوۡاْ ءَايَةٗ يُعۡرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحۡرٞ مُّسۡتَمِرّٞ ٢
And if they see a sign [i.e., miracle], they turn away and say, "Passing magic."1
1 translator’s note
- Or "Continuing magic." ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 54:2
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٢] ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾
﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: كانَ ذَلِكَ -فِيما ذُكِرَ- عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو بِمَكَّةَ قَبْلَ هِجْرَتِهِ إلى المَدِينَةِ؛ وذَلِكَ «أنَّ كُفّارَ أهْلِ مَكَّةَ سَألُوهُ آيَةً، فَأراهم ﷺ انْشِقاقَ القَمَرِ حُجَّةً عَلى صِدْقِ قَوْلِهِ وحَقِيقَةِ نُبُوَّتِهِ، فَلَمّا أراهم أعْرَضُوا وكَذَّبُوا، وقالُوا: هَذا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ، سَحَرَنا مُحَمَّدٌ» . ثُمَّ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أنَسٍ وابْنِ مَسْعُودٍ وابْنِ عَبّاسٍ، وغَيْرِ واحِدٍ مِنَ التّابِعِينَ.
وقالَ القاضِي عِياضٌ في (الشِّفا): أخْبَرَ تَعالى بِوُقُوعِ انْشِقاقِهِ بِلَفْظِ الماضِي، وإعْراضِ الكَفَرَةِ عَنْ آياتِهِ، وأجْمَعَ المُفَسِّرُونَ وأهْلُ السُّنَّةِ عَلى وُقُوعِهِ، ثُمَّ سَرَدَ الآثارَ في ذَلِكَ.
(p-٥٥٩٣)وزَعَمَ ابْنُ كَثِيرٍ أنَّ أحادِيثَهُ مُتَواتِرَةٌ عامَّةٌ، إلّا أنَّ الشِّهابَ نَقَلَ عَنِ الإمامِ الخَطّابِيِّ أنَّ مُعْجِزاتِهِ ﷺ، غَيْرَ القُرْآنِ، لَمْ تَتَواتَرْ. والحِكْمَةُ فِيهِ أنَّها لَوْ تَواتَرَتْ كانَتْ عامَّةً، والمُعْجِزَةُ إذا عَمَّتْ أهْلَكَ اللَّهُ مَن كَذَّبَها، كَما جَرَتْ بِهِ العادَةُ الإلَهِيَّةُ. والنَّبِيُّ ﷺ بُعِثَ رَحْمَةً، وأمَّنَ اللَّهُ أُمَّتَهُ مِن عَذابِ الِاسْتِئْصالِ.
ثُمَّ قالَ: وسَبَبُ تَعَرُّضِهِمْ لِلتَّواتُرِ طَعْنُ بَعْضِ المَلاحِدَةِ بِأنَّ القَمَرَ يُشاهِدُهُ كُلُّ أحَدٍ، فَلَوِ انْقَسَمَ قِطْعَتَيْنِ تَواتَرَ وشاعَ في جَمِيعِ النّاسِ، ولَمْ يَخْفَ عَلى أحَدٍ، والطَّبائِعُ حَرِيصَةٌ عَلى إشاعَةِ ما لَمْ يُعْهَدْ مِثْلُهُ، ولا أغْرَبَ مِن هَذا. مَعَ أنَّ المُلازَمَةَ غَيْرُ لازِمَةٍ، لِأنَّهُ في اللَّيْلِ، وزَمانِ الغَفْلَةِ، ولا يَلْزَمُ امْتِدادُهُ، ولا يُرى إذْ ذاكَ في جَمِيعِ الآفاقِ، لِاخْتِلافِ المَطالِعِ. انْتَهى.
وقَدْ ذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ في (تَأْوِيلِ مُخْتَلَفِ الحَدِيثِ) أنَّ الَّذِي طَعَنَ في تِلْكَ الآثارِ المَرْوِيَّةِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ هو النَّظّامُ، إلّا أنَّهُ لَمْ يَنْقُلْ تَأْوِيلَهُ لِلْآيَةِ عَلى رَأْيِهِ، ولَعَلَّهُ هو القَوْلُ الثّانِي الَّذِي حَكاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ والبَيْضاوِيُّ، ورَواهُ أبُو السُّعُودِ عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَطاءٍ عَنْ أبِيهِ أنَّ المَعْنى: وسَيَنْشَقُّ القَمَرُ، يَعْنِي يَوْمَ القِيامَةِ وإذا انْكَدَرَتِ النُّجُومُ وانْتَثَرَتْ. والمُرادُ بِالآيَةِ إمّا القُرْآنُ أوْ ما يَقْتَرِحُونَهُ لَوْ أُجِيبُوا إلى طَلَبِهِ.
ومَعْنى " مُسْتَمِرٌّ " دائِمٌ مُطَّرِدٌ، أوْ مُحْكَمٌ قَوِيٌّ، مِن: (مَرَرْتُ الحَبْلَ)، إذا أحْكَمْتَ فَتْلَهُ. أوْ مارٌّ ذاهِبٌ لا يَبْقى، تَعْلِيلًا لِأنْفُسِهِمْ بِالأمانِي الفارِغَةِ. أوْ مَنفُورٌ عَنْهُ لِشِدَّةِ مَرارَتِهِ مَجازًا.
وجُمْلَةُ ﴿وإنْ يَرَوْا﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ أوْ حالِيَّةٌ.
قالَ الشِّهابُ: ولَوْ كانَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ حالِيَّةً -والمَعْنى: أنَّ السّاعَةَ اقْتَرَبَتْ، وانْشَقَّ القَمَرُ فِيها دَنا زَمانُهُ، وظَهَرَتْ آثارُهُ، والحالُ أنَّهم مُصِرُّونَ عَلى العِنادِ -كانَ مُنْتَظِمًا أتَمَّ انْتِظامٍ، ولا ضَيْرَ فِيهِ سِوى مُخالَفَتِهِ لِلْمَنقُولِ عَنِ السَّلَفِ في تَفْسِيرِها، فَتَأمَّلِ. انْتَهى.
أقُولُ: ولِي هاهُنا كَلِمَةٌ لا بُدَّ مِنَ التَّنْبِيهِ عَلَيْها، وهِيَ: أنَّ الرَّمْيَ بِالإلْحادِ لِمُنْكِرِ حَدِيثٍ غَيْرِ مُجْمَعٍ عَلى تَواتُرِهِ، جِنايَةٌ كُبْرى وزَلَّةٌ عُظْمى؛ فَإنَّ بابَ التَّكْفِيرِ والتَّضْلِيلِ لَيْسَ بِالأمْرِ (p-٥٥٩٤)القَلِيلِ، ولِأجْلِهِ صَنَّفَ حُجَّةُ الإسْلامِ الغَزالِيُّ كِتابَهُ (فَيْصَلُ التَّفْرِقَةِ) ودَمَغَ بِحُجَجِهِ أُولَئِكَ المُتَعَصِّبِينَ الَّذِينَ سَهَّلٌ عَلَيْهِمُ الرَّمْيُ لِمَن خالَفَهم بِالزَّنْدَقَةِ، ولَعَمْرُ الحَقِّ إنَّ هَذا مِمّا فَرَّقَ الكَلِمَةَ، ونَفَّرَ حَمَلَةَ العِلْمِ عَنْ تَعَرُّفِ المَشارِبِ والآراءِ، حَتّى أصْبَحَ بابَ التَّوَسُّعِ في العِلْمِ مُرَتَّجًا، ومُحِيطُهُ بَعْدَ مَدِّهِ مُنْحَسِرًا؛ إذْ هُجِرَتْ كُتُبُ الفِرَقِ الأُخْرى بَلْ أُحْرِقَتْ، وأُهِينَ مَن يَتَأثَّلُها، ورُمِيَ بِالِابْتِداعِ أوِ التَّزَنْدُقِ، كَما يَمُرُّ كَثِيرٌ مِن مِثْلِ هَذا بِمَطالِعِ كُتُبِ التّارِيخِ وطَبَقاتِ الرِّجالِ، فَلا جَرَمَ نُسِيَتِ الأقْوالُ الباقِيَةُ، وعُدَّتْ مِنَ الشّاذِّ غَيْرِ المَقْبُولِ. وإذا أُلْصِقَ اسْمُ الإلْحادِ بِقائِلِها فَماذا يَكُونُ حالُها؟ وهَذا، كَما لا يَخْفاكَ، حَيْفٌ عَلى قَواعِدِ العِلْمِ وغُلٌّ لِلْأفْكارِ، نَعَمْ! تَفَلَّتَ مِنهم عِلْمُ الأُصُولِ، فَلَمْ تَزَلِ الأقْوالُ الغَرِيبَةُ تَتَراءى عَلى صَفَحاتِهِ، وإنْ كانَ مِمّا يُغْمَزُ كَثِيرٌ مِنها، إلّا أنَّها سارَتْ تَلِجُّ آذانَهُمْ، ويُحْتَجُّ بِها عَلَيْهِمْ، وقَدْ تَنَبَّهَ كَثِيرٌ مِنَ المُحَقِّقِينَ لِما ذَكَرْنا، وأشارُوا لَهُ في مَواضِعَ، فَقَرَّرُوا في كُتُبِ العَقائِدِ أنَّهُ لا يُكَفَّرُ أحَدٌ مِن أهْلِ القِبْلَةِ.
وقالَ العَلّامَةُ الفَنارِيُّ في (فُصُولِ البَدائِعِ): ولا يُضَلَّلُ جاحِدُ الآحادِ.
وقالَ الإمامُ ابْنُ تَيْمِيَةَ: الصَّوابُ أنَّ مَن رَدَّ الخَبَرَ الصَّحِيحَ، كَما كانَتِ الصَّحابَةُ تَرُدُّهُ، لِاعْتِقادِهِ غَلَطَ النّاقِلِ أوْ كَذِبَهُ، لِاعْتِقادِ الرّادِّ أنَّ الدَّلِيلَ قَدْ دَلَّ عَلى أنَّ الرَّسُولَ لا يَقُولُ هَذا، فَإنَّ هَذا لا يُكَفَّرُ ولا يُفَسَّقُ، وإنْ لَمْ يَكُنِ اعْتِقادُهُ مُطابِقًا؛ فَقَدْ رَدَّ غَيْرُ واحِدٍ مِنَ الصَّحابَةِ غَيْرَ واحِدٍ مِنَ الأخْبارِ الَّتِي هي صَحِيحَةٌ عِنْدَ أهْلِ الحَدِيثِ. انْتَهى.
وذَكَرَ الغَزالِيُّ في (الإحْياءِ) في كِتابِ آدابِ تِلاوَةِ القُرْآنِ في البابِ الثّالِثِ في أعْمالِ الباطِنِ في التِّلاوَةِ، أنَّ مِن أرْكانِها التَّخَلِّيَ عَنْ مَوانِعِ الفَهْمِ. قالَ: فَإنَّ أكْثَرَ النّاسِ مُنِعُوا عَنْ فَهْمِ مَعانِي القُرْآنِ لِأسْبابٍ وحُجُبٍ أسْدَلَها الشَّيْطانُ عَلى قُلُوبِهِمْ، فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمْ عَجائِبُ أسْرارِ القُرْآنِ، وحُجُبُ الفَهْمِ أرْبَعَةٌ. إلى أنْ قالَ:
وثانِيها: أنْ يَكُونَ مُقَلِّدًا لِمَذْهَبٍ سَمِعَهُ بِالتَّقْلِيدِ، وجَمُدَ عَلَيْهِ، وثَبَتَ في نَفْسِهِ التَّعَصُّبُ لَهُ بِمُجَرَّدِ الِاتِّباعِ لِلْمَسْمُوعِ مِن غَيْرِ وُصُولٍ إلَيْهِ بِبَصِيرَةٍ ومُشاهَدَةٍ، فَهَذا شَخْصٌ قَيَّدَهُ مُعْتَقَدُهُ (p-٥٥٩٥)عَنْ أنْ يُجاوِزَهُ، فَلا يُمْكِنُهُ أنْ يَخْطُرَ بِبالِهِ غَيْرُ مُعْتَقَدِهِ، فَصارَ نَظَرُهُ مَوْقُوفًا عَلى مَسْمُوعِهِ، حَمَلَ عَلَيْهِ شَيْطانُ التَّقْلِيدِ حَمْلَةً، وقالَ: كَيْفَ يَخْطُرُ هَذا بِبالِكَ، وهو خِلافُ مُعْتَقَدِ آبائِكَ؟ فَيَرى أنَّ ذَلِكَ غُرُورُ الشَّيْطانِ فَيَتَباعَدُ مِنهُ، ويَحْتَرِزُ عَنْ مِثْلِهِ. ثُمَّ قالَ: رابِعُها: أنْ يَكُونَ قَرَأ تَفْسِيرًا ظاهِرًا، واعْتَقَدَ أنَّهُ لا مَعْنى لِكَلِماتِ القُرْآنِ إلّا ما تَناوَلَهُ النَّقْلُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ وغَيْرِهِما، وأنَّ ما وراءَ ذَلِكَ تَفْسِيرٌ بِالرَّأْيِ، وأنَّ مَن فَسَّرَ القُرْآنَ بِرَأْيِهِ فَقَدْ تَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النّارِ، فَهَذا أيْضًا مِنَ الحُجُبِ العَظِيمَةِ. ثُمَّ قالَ:
وسَنُبَيِّنُ مَعْنى التَّفْسِيرِ بِالرَّأْيِ، وأنَّ ذَلِكَ لا يُناقِضُ قَوْلَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إلّا أنْ يُؤْتِيَ اللَّهُ عَبْدًا فَهْمًا في القُرْآنِ. وأنَّهُ لَوْ كانَ المَعْنى هو الظّاهِرَ المَنقُولَ، لَما اخْتَلَفَ النّاسُ فِيهِ.
ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدُ -عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ- أنَّ النَّهْيَ عَنِ التَّفْسِيرِ بِالرَّأْيِ يَنْزِلُ عَلى أحَدِ الوَجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ لَهُ في الشَّيْءِ رَأْيٌ، وإلَيْهِ مَيْلٌ مِن طَبْعِهِ وهَواهُ، فَيَتَأوَّلُ القُرْآنَ عَلى وفْقِ رَأْيِهِ وهَواهُ، لِيَحْتَجَّ عَلى تَصْحِيحِ غَرَضِهِ، كالمُحْتَجِّ عَلى تَصْحِيحِ بِدْعَةٍ بِتَأْوِيلٍ يَخْتَرِعُهُ تَلْبِيسًا عَلى خَصْمِهِ، وكالجاهِلِ المُقْتَحِمِ يَتَأوَّلُ ما شاءَ هَواهُ.
وثانِيهُما: أنْ يَتَسارَعَ إلى تَأْوِيلٍ بِظاهِرِ العَرَبِيَّةِ مِن غَيْرِ اسْتِظْهارٍ بِالسَّماعِ والنَّقْلِ فِيما يَتَعَلَّقُ بِغَرائِبِ التَّنْزِيلِ. انْتَهى.
ويَأْتِي مِثْلُ البَحْثِ في كَثِيرٍ مِنَ المَواضِعِ الَّتِي فَسَّرَها بَعْضُ السَّلَفِ بِشَيْءٍ، أوْ رَوى فِيها ما أنْكَرَهُ غَيْرُهُ لِما قامَ لَدَيْهِ، ولا مَلامَ في مُعْتَرَكِ الأفْهامِ، وبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
Page 528
53:45
وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ ٤٥
And that He creates the two mates - the male and female -
53:46
مِن نُّطۡفَةٍ إِذَا تُمۡنَىٰ ٤٦
From a sperm-drop when it is emitted
53:47
وَأَنَّ عَلَيۡهِ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰ ٤٧
And that [incumbent] upon Him is the other [i.e., next] creation.
53:48
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغۡنَىٰ وَأَقۡنَىٰ ٤٨
And that it is He who enriches and suffices
53:49
وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعۡرَىٰ ٤٩
And that it is He who is the Lord of Sirius1
1 translator’s note
- A star worshipped by some of the pagan Arabs. ↩
53:50
وَأَنَّهُۥٓ أَهۡلَكَ عَادًا ٱلۡأُولَىٰ ٥٠
And that He destroyed the first [people of] ʿAad
53:51
وَثَمُودَاْ فَمَآ أَبۡقَىٰ ٥١
And Thamūd - and He did not spare [them] -
53:52
وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ ٥٢
And the people of Noah before. Indeed, it was they who were [even] more unjust and oppressing.
53:53
وَٱلۡمُؤۡتَفِكَةَ أَهۡوَىٰ ٥٣
And the overturned towns1 He hurled down
1 translator’s note
- Whose inhabitants defied Prophet Lot. ↩
53:54
فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ ٥٤
And covered them by that which He covered.1
1 translator’s note
- i.e., a rain of stones. ↩
53:55
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ٥٥
Then which of the favors of your Lord do you doubt?
53:56
هَٰذَا نَذِيرٞ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلۡأُولَىٰٓ ٥٦
This [Prophet (ﷺ)] is a warner from [i.e., like] the former warners.
53:57
أَزِفَتِ ٱلۡأٓزِفَةُ ٥٧
The Approaching Day has approached.
53:58
لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ ٥٨
Of it, [from those] besides Allāh, there is no remover.
53:59
أَفَمِنۡ هَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ تَعۡجَبُونَ ٥٩
Then at this statement do you wonder?
53:60
وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ ٦٠
And you laugh and do not weep
53:61
وَأَنتُمۡ سَٰمِدُونَ ٦١
While you are proudly sporting?1
1 translator’s note
- Additional meanings are "singing [with expanded chest]," "heedless," or "lost in vain amusements." ↩
53:62
فَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ وَٱعۡبُدُواْ۩ ٦٢
So prostrate to Allāh and worship [Him].
سورة القمر
Al-Qamar
The Moon · Meccan · 55 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
54:1
ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ ١
The Hour has come near, and the moon has split [in two].1
1 translator’s note
- This was a sign given by Allāh to Prophet Muḥammad (ﷺ) when the Quraysh challenged him to show them a miracle. ↩
54:2
وَإِن يَرَوۡاْ ءَايَةٗ يُعۡرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحۡرٞ مُّسۡتَمِرّٞ ٢
And if they see a sign [i.e., miracle], they turn away and say, "Passing magic."1
1 translator’s note
- Or "Continuing magic." ↩
54:3
وَكَذَّبُواْ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَكُلُّ أَمۡرٖ مُّسۡتَقِرّٞ ٣
And they denied and followed their inclinations. But for every matter is a [time of] settlement.
54:4
وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّنَ ٱلۡأَنۢبَآءِ مَا فِيهِ مُزۡدَجَرٌ ٤
And there has already come to them of information that in which there is deterrence.
54:5
حِكۡمَةُۢ بَٰلِغَةٞۖ فَمَا تُغۡنِ ٱلنُّذُرُ ٥
Extensive wisdom - but warning does not avail [them].
54:6
فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡۘ يَوۡمَ يَدۡعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيۡءٖ نُّكُرٍ ٦
So leave them, [O Muḥammad]. The Day the Caller1 calls to something forbidding,
1 translator’s note
- Said to be an angel announcing the account and judgement. ↩