Al-QamarJuz 27 · Page 530

Al-Qamar 54:28

The Moon · Juz 27 · Page 530

وَنَبِّئۡهُمۡ أَنَّ ٱلۡمَآءَ قِسۡمَةُۢ بَيۡنَهُمۡۖ كُلُّ شِرۡبٖ مُّحۡتَضَرٞ ٢٨

And inform them that the water is shared between them,1 each [day of] drink attended [by turn].

1 translator’s note
  1. i.e., between the tribe of Thamūd and the she-camel - a day for each to drink. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 54:18–32

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: (p-١٧٩)﴿كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾ ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا في يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾ ﴿تَنْزِعُ النّاسَ كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾ ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾ ﴿فَقالُوا أبَشَرًا مِنّا واحِدًا نَتَّبِعُهُ إنّا إذًا لَفي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ ﴿أؤُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنا بَلْ هو كَذّابٌ أشِرٌ﴾ ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الكَذّابُ الأشِرُ﴾ ﴿إنّا مُرْسِلُو النّاقَةِ فِتْنَةً لَهم فارْتَقِبْهم واصْطَبِرْ﴾ ﴿ونَبِّئْهم أنَّ الماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهم كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾ ﴿فَنادَوْا صاحِبَهم فَتَعاطى فَعَقَرَ﴾ ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾ ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ .

تَقَدَّمَتْ قِصَّةُ عادٍ مُطَوَّلَةً ومُتَوَسِّطَةً، وهُنا ذَكَرَها تَعالى مُوجَزَةً، كَما ذَكَرَ قِصَّةَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ مُوجَزَةً. ولَمّا لَمْ يَكُنْ لِقَوْمِ نُوحٍ عِلْمٌ، ذَكَرَ ”قَوْمُ“ مُضافًا إلى نُوحٍ. ولَمّا كانَتْ عادٌ عَلَمًا لِقَوْمِ هُودٍ، ذَكَرَ العَلَمَ، لِأنَّهُ أبْلَغُ في الذِّكْرِ مِنَ التَّعْرِيفِ بِالإضافَةِ. وتَكَرَّرَ التَّهْوِيلُ بِالِاسْتِفْهامِ قَبْلَ ذِكْرِ ما حَلَّ بِهِمْ وبَعْدَهُ، لِغَرابَةِ ما عُذِّبُوا بِهِ مِنَ الرِّيحِ، وانْفِرادِهِمْ بِهَذا النَّوْعِ مِنَ العَذابِ، ولِأنَّ الِاخْتِصارَ داعِيَةُ الِاعْتِبارِ والتَّدَبُّرِ والصَّرْصَرِ البارِدَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والضَّحّاكُ وقَتادَةُ. وقِيلَ المُصَوِّتَةُ. والجُمْهُورُ عَلى إضافَةِ يَوْمٍ إلى نَحْسٍ، وسُكُونِ الحاءِ. وقَرَأ الحَسَنُ: بِتَنْوِينِ يَوْمٍ وكَسْرِ الحاءِ، جَعَلَهُ صِفَةً لِلْيَوْمِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾ [فصلت: ١٦] .

﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر: ٢]، قالَ قَتادَةُ: اسْتَمَرَّ بِهِمْ حَتّى بَلَّغَهم جَهَنَّمَ. وعَنِ الحَسَنِ والضَّحّاكِ: كانَ مَرًّا عَلَيْهِمْ. ورُوِيَ أنَّهُ كانَ يَوْمَ الأرْبِعاءِ، والَّذِي يَظْهَرُ أنَّهُ لَيْسَ يَوْمًا مُعَيَّنًا، بَلْ أُرِيدَ بِهِ الزَّمانُ والوَقْتُ، كَأنَّهُ قِيلَ: في وقْتِ نَحْسٍ. ويَدُلُّ عَلى ذَلِكَ أنَّهُ قالَ في سُورَةِ فُصِّلَتْ: ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا في أيّامٍ نَحِساتٍ﴾ [فصلت: ١٦] . وقالَ في الحاقَّةِ: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾ [الحاقة: ٧]، إلّا أنْ يَكُونَ ابْتِداءُ الرِّيحِ في يَوْمِ الأرْبِعاءِ، فَعَبَّرَ بِوَقْتِ الِابْتِداءِ، وهو يَوْمُ الأرْبِعاءِ، فَيُمْكِنُ الجَمْعُ بَيْنَها.

﴿تَنْزِعُ النّاسَ﴾: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ صِفَةً لِلرِّيحِ، وأنْ يَكُونَ حالًا مِنها، لِأنَّها وُصِفَتْ فَقُرِّبَتْ مِنَ المَعْرِفَةِ. ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ تَنْزِعُ مُسْتَأْنَفًا، وجاءَ الظّاهِرُ مَكانَ المُضْمَرِ لِيَشْمَلَ ذُكُورَهم وإناثَهم، إذْ لَوْ عادَ بِضَمِيرِ المَذْكُورِينَ، لَتُوُهِّمَ أنَّهُ خاصٌّ بِهِمْ، أيْ تَقْلَعُهم مِن أماكِنِهِمْ. قالَ مُجاهِدٌ: يُلْقى الرَّجُلُ عَلى رَأْسِهِ، فَتُفَتَّتُ رَأْسُهُ وعُنُقُهُ وما يَلِي ذَلِكَ مِن بَدَنِهِ. وقِيلَ: كانُوا يَصْطَفُّونَ آخِذِي بَعْضِهِمْ بِأيْدِي بَعْضٍ، ويَدْخُلُونَ في الشِّعابِ، ويَحْفِرُونَ الحُفَرَ فَيَنْدَسُّونَ فِيها، فَتَنْزِعُهم وتَدُقُّ رِقابَهم. والجُمْلَةُ التَّشْبِيهِيَّةُ حالٌ مِنَ النّاسِ، وهي حالٌ مُقَدَّرَةٌ. وقالَ الطَّبَرِيُّ: في الكَلامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: فَتَتْرُكُهم.

﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ﴾: فالكافُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِالمَحْذُوفِ، شَبَّهَهم بِأعْجازِ النَّخْلِ المُنْقَعِرِ، إذْ تَساقَطُوا عَلى الأرْضِ أمْواتًا وهم جُثَثٌ عِظامٌ طِوالٌ. والأعْجازُ: الأُصُولُ بِلا فُرُوعٍ قَدِ انْقَلَعَتْ مِن مَغارِسِها. وقِيلَ: كانَتِ الرِّيحُ تَقْطَعُ رُءُوسَهم، فَتَبْقى أجْسادًا بِلا رُءُوسٍ، فَأشْبَهَتْ أعْجازَ النَّخْلِ الَّتِي انْقَلَعَتْ مِن مَغْرِسِها. وقَرَأ أبُو نَهِيكٍ: أعْجُزُ عَلى وزْنِ أفْعُلٍ، نَحْوُ ضَبُعٍ وأضْبُعٍ. والنَّخْلُ اسْمُ جِنْسٍ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، وإنَّما ذُكِّرَ هُنا لِمُناسَبَةِ الفَواصِلِ، وأُنِّثَ في قَوْلِهِ: ﴿أعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٧] في الحاقَّةِ لِمُناسَبَةِ الفَواصِلِ أيْضًا. وقَرَأ أبُو السَّمّالِ، فِيما ذَكَرَ الهُذَلِيُّ في كِتابِهِ الكامِلِ، وأبُو عَمْرٍو الدّانِيُّ: بِرَفْعِهِما. فَـ ﴿أبَشَرٌ﴾ [التغابن: ٦]: مُبْتَدَأٌ، وواحِدٌ صِفَتُهُ، والخَبَرُ نَتَّبِعُهُ. ونَقَلَ ابْنُ خالَوَيْهِ وصاحِبُ اللَّوامِحِ وابْنُ عَطِيَّةَ رَفْعَ أبَشَرٌ ونَصْبَ واحِدًا عَنْ أبِي السَّمّالِ. قالَ صاحِبُ اللَّوامِحِ: فَأمّا رَفْعُ ”أبَشَرٌ“ فَبِإضْمارِ الخَبَرِ بِتَقْدِيرِ: أبَشَرٌ مِنّا يُبْعَثُ إلَيْنا، أوْ يُرْسَلُ، أوْ نَحْوُهُما ؟ وأمّا انْتِصابُ واحِدًا فَعَلى الحالِ، إمّا مِمّا قَبْلَهُ بِتَقْدِيرِ: أبَشَرٌ كائِنٌ مِنّا في الحالِ تُوَحِّدُهُ، وإمّا مِمّا بَعْدَهُ بِمَعْنى: (p-١٨٠)نَتَّبِعُهُ في تَوَحُّدِهِ، أوْ في انْفِرادِهِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ورَفْعُهُ إمّا عَلى إضْمارِ فِعْلٍ مَبْنِيٍّ لِلْمَفْعُولِ، التَّقْدِيرُ: أيُنَبَّأُ بَشَرٌ ؟ وإمّا عَلى الِابْتِداءِ، والخَبَرُ في قَوْلِهِ: ﴿نَتَّبِعُهُ﴾، وواحِدًا عَلى هَذِهِ القِراءَةِ حالٌ إمّا مِنَ الضَّمِيرِ في نَتَّبِعُهُ، وإمّا مِنَ المُقَدَّرِ مَعَ مِنّا، كَأنَّهُ يَقُولُ: أبَشَرٌ كائِنٌ مِنّا واحِدًا ؟ وفي هَذا نَظَرٌ. وقَوْلُهم ذَلِكَ حَسَدٌ مِنهم واسْتِبْعادُ أنْ يَكُونَ نَوْعُ البَشَرِ يَفْضُلُ بَعْضُهُ بَعْضًا هَذا الفَضْلَ، فَقالُوا: نَكُونُ جَمْعًا ونَتَّبِعُ واحِدًا، ولَمْ يَعْلَمُوا أنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ، ويُفِيضُ نُورَ الهُدى عَلى مَن رَضِيَهُ. انْتَهى.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: كَيْفَ أنْكَرُوا أنْ يَتَّبِعُوا بَشَرًا مِنهم واحِدًا ؟ قُلْتُ: قالُوا: أبَشَرًا إنْكارًا ؟ لِأنْ يَتَّبِعُوا مِثْلَهم في الجِنْسِيَّةِ، وطَلَبُوا أنْ يَكُونُوا مِن جِنْسٍ أعْلى مِن جِنْسِ البَشَرِ، وهُمُ المَلائِكَةُ، وقالُوا مِنّا، لِأنَّهُ إذا كانَ مِنهم، كانَتِ المُماثَلَةُ أقْوى، وقالُوا واحِدًا إنْكارًا لِأنْ تَتَّبِعَ الأُمَّةُ رَجُلًا واحِدًا، وأرادُوا واحِدًا مِن أبْنائِهِمْ لَيْسَ بِأشْرَفِهِمْ ولا أفْضَلِهِمْ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ.

﴿أأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنا﴾: أيْ أأُنْزِلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ مِن بَيْنِنا ؟ وفِينا مَن هو أحَقُّ مِنهُ بِالِاخْتِيارِ لِلنُّبُوَّةِ. انْتَهى، وهو حَسَنٌ، عَلى أنَّ فِيهِ تَحْمِيلَ اللَّفْظِ ما لا يَحْتَمِلُهُ. (إنّا إذًا): أيْ إنِ اتَّبَعْناهُ، فَنَحْنُ في ضَلالٍ: أيْ بُعْدٍ عَنِ الصَّوابِ وحَيْرَةٍ. وقالَ الضَّحّاكُ: في تِيهٍ. وقالَ وهْبٌ: بُعْدٌ عَنِ الحَقِّ، ﴿وسُعُرٍ﴾: أيْ عَذابٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وعَنْهُ وجُنُونٍ يُقالُ: ناقَةٌ مَسْعُورَةٌ إذا كانَتْ تُفْرِطُ في سَيْرِها كَأنَّها مَجْنُونَةٌ، وقالَ الشّاعِرُ:

؎كَأنَّ بِها سُعُرًا إذا العِيسُ هَزَّها زَمِيلٌ وإزْجاءٌ مِنَ السَّيْرِ مُتْعِبُ

وقالَ قَتادَةُ: وسُعُرٍ: عَناءٌ. وقالَ ابْنُ بَحْرٍ: وسُعُرٍ جَمْعُ سَعِيرٍ، وهو وقُودُ النّارِ، أيْ في خَطَرٍ كَمَن هو في النّارِ. انْتَهى. ورُوِيَ أنَّهُ كانَ يَقُولُ لَهم: إنْ لَمْ تَتَّبِعُونِي كُنْتُمْ في ضَلالٍ عَنِ الحَقِّ وسُعُرٍ: أيْ نِيرانٍ، فَعَكَسُوا عَلَيْهِ فَقالُوا: إنِ اتَّبَعْناكَ كُنّا إذًا كَما تَقُولُ. ثُمَّ زادُوا في الإنْكارِ والِاسْتِبْعادِ فَقالُوا: (أأُلْقِيَ): أيْ أأُنْزِلَ ؟ قِيلَ: وكَأنَّهُ يَتَضَمَّنُ العَجَلَةَ في الفِعْلِ، والعَرَبُ تَسْتَعْمِلُ هَذا الفِعْلَ، ومِنهُ: ﴿وألْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ [طه: ٣٩]، ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ [المزمل: ٥] . والذِّكْرُ هُنا: الوَحْيُ والرِّسالَةُ وما جاءَهم مِنَ الحِكْمَةِ والمَوْعِظَةِ. ثُمَّ قالُوا: لَيْسَ الأمْرُ كَما تَزْعُمُ بَلْ هو القُرْآنُ.

﴿أشِرٌ﴾: أيْ بَطِرٌ، يُرِيدُ العُلُوَّ عَلَيْنا، وأنْ يَقْتادَنا ويَتَمَلَّكَ طاعَتَنا. وقَرَأ قَتادَةُ وأبُو قِلابَةَ: بَلْ هو الكَذّابُ الأشِرُ، بِلامِ التَّعْرِيفِ فِيهِما وبِفَتْحِ الشِّينِ وشَدِّ الرّاءِ، وكَذا الأشِرُ الحَرْفُ الثّانِي. وقَرَأ الحَرْفَ الثّانِيَ مُجاهِدٌ، فِيما ذَكَرَ صاحِبُ اللَّوامِحِ وأبُو قَيْسٍ الأوْدِيُّ الأُشُرُ بِثَلاثِ ضَمّاتٍ وتَخْفِيفِ الرّاءِ. ويُقالُ: أشِرٌ وأشُرٌ، كَحَذِرٍ وحَذُرٍ، فَضَمَّةُ الشِّينِ لُغَةٌ وضَمُّ الهَمْزَةِ تَبَعٌ لِضَمَّةِ الشِّينِ. وحَكى الكِسائِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ ضَمَّ الشِّينِ. وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ هَذا الحَرْفَ الآخِرَ ﴿الأشِرُ﴾ أفْعَلَ تَفْضِيلٍ، وإتْمامُ خَيْرٍ وشَرٍّ في أفْعَلِ التَّفْضِيلِ قَلِيلٌ. وحَكى ابْنُ الأنْبارِيِّ أنَّ العَرَبَ تَقُولُ: هو أخْيَرُ وهو أشَرُّ. قالَ الرّاجِزُ.

؎بِلالٌ خَيْرُ النّاسِ وابْنُ الأخْيَرِ

وقالَ أبُو حاتِمٍ: لا تَكادُ العَرَبُ تَتَكَلَّمُ بِالأخْيَرِ والأشَرِّ إلّا في ضَرُورَةِ الشِّعْرِ، وأنْشَدَ قَوْلَ رُؤْبَةَ بِلالٌ البَيْتَ. وقَرَأ عَلِيٌّ والجُمْهُورُ: سَيَعْلَمُونَ بِياءِ الغَيْبَةِ، وهو مِن إعْلامِ اللَّهِ تَعالى لِصالِحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ؛ وابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ وطَلْحَةُ وابْنُ وثّابٍ والأعْمَشُ: بِتاءِ الخِطابِ: أيْ قُلْ لَهم يا صالِحُ وعْدًا يُرادُ بِهِ الزَّمانُ المُسْتَقْبَلُ، لا اليَوْمُ الَّذِي يَلِي يَوْمَ خِطابِهِمْ، فاحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ يَوْمَ العَذابِ الحالِّ بِهِمْ في الدُّنْيا، وأنْ يَكُونَ يَوْمَ القِيامَةِ، وقالَ الطِّرِمّاحُ:

؎ألا عَلِّلانِي قَبْلَ نَوْحِ النَّوائِحِ ∗∗∗ وقَبْلَ اضْطِرابِ النَّفْسِ بَيْنَ الجَوانِحِ

؎وقَبْلَ غَدٍ يا لَهْفَ نَفْسِي في ∗∗∗ غَدٍ إذا راحَ أصْحابِي ولَسْتُ بِرائِحِ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 530

Al-QamarJuz 27 · Page 530

54:28

وَنَبِّئۡهُمۡ أَنَّ ٱلۡمَآءَ قِسۡمَةُۢ بَيۡنَهُمۡۖ كُلُّ شِرۡبٖ مُّحۡتَضَرٞ ٢٨

And inform them that the water is shared between them,1 each [day of] drink attended [by turn].

1 translator’s note
  1. i.e., between the tribe of Thamūd and the she-camel - a day for each to drink. ↩

54:29

فَنَادَوۡاْ صَاحِبَهُمۡ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ ٢٩

But they called their companion,1 and he dared2 and hamstrung [her].

2 translator’s notes
  1. i.e., the worst and most despicable among them.

    [1586] Or "he took," referring to his sword or to the she-camel.

    ↩
  2. ↩

54:30

فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ٣٠

And how [severe] were My punishment and warning.

54:31

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَكَانُواْ كَهَشِيمِ ٱلۡمُحۡتَظِرِ ٣١

Indeed, We sent upon them one shriek [i.e., blast from the sky], and they became like the dry twig fragments of an [animal] pen.

54:32

وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٣٢

And We have certainly made the Qur’ān easy for remembrance, so is there any who will remember?

54:33

كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطِۭ بِٱلنُّذُرِ ٣٣

The people of Lot denied the warning.

54:34

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٖۖ نَّجَّيۡنَٰهُم بِسَحَرٖ ٣٤

Indeed, We sent upon them a storm of stones, except the family of Lot - We saved them before dawn.

54:35

نِّعۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَن شَكَرَ ٣٥

As favor from Us. Thus do We reward he who is grateful.

54:36

وَلَقَدۡ أَنذَرَهُم بَطۡشَتَنَا فَتَمَارَوۡاْ بِٱلنُّذُرِ ٣٦

And he had already warned them of Our assault, but they disputed the warning.

54:37

وَلَقَدۡ رَٰوَدُوهُ عَن ضَيۡفِهِۦ فَطَمَسۡنَآ أَعۡيُنَهُمۡ فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ ٣٧

And they had demanded from him his guests, but We obliterated their eyes, [saying], "Taste My punishment and warning."

54:38

وَلَقَدۡ صَبَّحَهُم بُكۡرَةً عَذَابٞ مُّسۡتَقِرّٞ ٣٨

And there came upon them by morning an abiding punishment.

54:39

فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ ٣٩

So taste My punishment and warning.

54:40

وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٤٠

And We have certainly made the Qur’ān easy for remembrance, so is there any who will remember?

54:41

وَلَقَدۡ جَآءَ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ ٱلنُّذُرُ ٤١

And there certainly came to the people of Pharaoh warning.

54:42

كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذۡنَٰهُمۡ أَخۡذَ عَزِيزٖ مُّقۡتَدِرٍ ٤٢

They denied Our signs, all of them, so We seized them with a seizure of one Exalted in Might and Perfect in Ability.

54:43

أَكُفَّارُكُمۡ خَيۡرٞ مِّنۡ أُوْلَٰٓئِكُمۡ أَمۡ لَكُم بَرَآءَةٞ فِي ٱلزُّبُرِ ٤٣

Are your disbelievers better than those [former ones], or have you immunity in the scriptures?

54:44

أَمۡ يَقُولُونَ نَحۡنُ جَمِيعٞ مُّنتَصِرٞ ٤٤

Or do they say, "We are an assembly supporting [each other]"?

54:45

سَيُهۡزَمُ ٱلۡجَمۡعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ ٤٥

[Their] assembly will be defeated, and they will turn their backs [in retreat].1

1 translator’s note
  1. This foretold event took place on the day of Badr. ↩

54:46

بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوۡعِدُهُمۡ وَٱلسَّاعَةُ أَدۡهَىٰ وَأَمَرُّ ٤٦

But the Hour is their appointment [for due punishment], and the Hour is more disastrous and more bitter.

54:47

إِنَّ ٱلۡمُجۡرِمِينَ فِي ضَلَٰلٖ وَسُعُرٖ ٤٧

Indeed, the criminals are in error and madness.1.

1 translator’s note
  1. Or "in blazing fires." ↩

54:48

يَوۡمَ يُسۡحَبُونَ فِي ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ ٤٨

The Day they are dragged into the Fire on their faces [it will be said], "Taste the touch of Saqar."1

1 translator’s note
  1. One of the proper names of Hell. ↩

54:49

إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ ٤٩

Indeed, all things We created with predestination.

Abu HayyanTafsir · 54:28

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском