Al-QamarJuz 27 · Page 530

Al-Qamar 54:33

The Moon · Juz 27 · Page 530

كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطِۭ بِٱلنُّذُرِ ٣٣

The people of Lot denied the warning.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 54:32–34

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ والتَّكْرارُ لِلتَّذْكارِ.

ثُمَّ بَيَّنَ حالَ قَوْمٍ آخَرِينَ وهم قَوْمُ لُوطٍ فَقالَ: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ﴾

ثُمَّ بَيَّنَ عَذابَهم وإهْلاكَهم، فَقالَ: ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا إلّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهم بِسَحَرٍ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

الأُولى: الحاصِبُ فاعِلٌ مِن حَصَبَ إذا رَمى الحَصْباءَ، وهي اسْمُ الحِجارَةِ والمُرْسَلُ عَلَيْهِمْ هو نَفْسُ الحِجارَةِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ﴾ [الحجر: ٧٤] وقالَ تَعالى عَنِ المَلائِكَةِ: ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن طِينٍ﴾ [الذاريات: ٣٣] فالمُرْسَلُ عَلَيْهِمْ لَيْسَ بِحاصِبٍ فَكَيْفَ الجَوابُ عَنْهُ ؟ نَقُولُ: الجَوابُ مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا حاصِبًا بِالحِجارَةِ الَّتِي هي الحَصْباءُ، وكَثُرَ اسْتِعْمالُ الحاصِبِ في الرِّيحِ الشَّدِيدَةِ فَأقامَ الصِّفَةَ مَقامَ المَوْصُوفِ، فَإنْ قِيلَ: هَذا ضَعِيفٌ مِن حَيْثُ اللَّفْظِ والمَعْنى، أمّا اللَّفْظُ فَلِأنَّ الرِّيحَ مُؤَنَّثَةٌ قالَ تَعالى: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٦]، ﴿بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾ [يونس: ٢٢] وقالَ تَعالى: ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأمْرِهِ﴾ [ص: ٣٦] وقالَ تَعالى: ﴿غُدُوُّها شَهْرٌ﴾ [سبأ: ١٢] وقالَ تَعالى في: ﴿وأرْسَلْنا الرِّياحَ لَواقِحَ﴾ وما قالَ: لِقاحًا ولا لِقْحَةً، وأمّا المَعْنى فَلِأنَّ اللَّهَ تَعالى بَيَّنَ أنَّهُ أرْسَلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ مُسَوَّمَةً عَلَيْها عَلامَةُ كُلِّ واحِدٍ وهي لا تُسَمّى حَصْباءُ، وكانَ ذَلِكَ بِأيْدِي المَلائِكَةِ لا بِالرِّيحِ، نَقُولُ: تَأْنِيثُ الرِّيحِ لَيْسَ حَقِيقَةً ولَها أصْنافٌ الغالِبُ فِيها التَّذْكِيرُ كالإعْصارِ، قالَ تَعالى: ﴿فَأصابَها إعْصارٌ فِيهِ نارٌ﴾ [البقرة: ٢٦٦] فَلَمّا كانَ حاصِبُ حِجارَةٍ كانَ كالَّذِي فِيهِ نارٌ، وأمّا قَوْلُهُ: كانَ الرَّمْيُ بِالسِّجِّيلِ لا بِالحَصْباءِ، وبِأيْدِي المَلائِكَةِ لا بِالرِّيحِ، فَنَقُولُ: كُلُّ رِيحٍ يَرْمِي بِحِجارَةٍ يُسَمّى حاصِبًا، وكَيْفَ لا والسَّحابُ الَّذِي يَأْتِي بِالبَرَدِ يُسَمّى تَشْبِيهًا لِلْبَرَدِ بِالحَصْباءِ، فَكَيْفَ لا يُقالُ في السِّجِّيلِ. وأمّا المَلائِكَةُ فَإنَّهم حَرَّكُوا الرِّيحَ وهي حَصَبَتِ الحِجارَةَ عَلَيْهِمْ.

الجَوابُ الثّانِي: المُرادُ عَذابٌ حاصِبٌ وهَذا أقْرَبُ لِتَناوُلِهِ المَلَكَ والحِسابَ والرِّيحَ وكُلَّ ما يُفْرَضُ.

الجَوابُ الثّالِثُ: قَوْلُهُ: ﴿حاصِبًا﴾ هو أقْرَبُ مِنَ الكُلِّ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿إنّا أرْسَلْنا﴾ يَدُلُّ عَلى مُرْسَلٍ هو مُرْسَلُ الحِجارَةِ وحاصِبِها، فَإنْ قِيلَ: كانَ يَنْبَغِي أنْ يَقُولَ: حاصِبِينَ، نَقُولُ: لَمّا لَمْ يَذْكُرِ المَوْصُوفَ رَجَّحَ جانِبَ اللَّفْظِ كَأنَّهُ قالَ شَيْئًا حاصِبًا؛ إذِ المَقْصُودُ بَيانُ جِنْسِ العَذابِ لا بَيانُ مَن عَلى يَدِهِ العَذابُ، وهَذا وارِدٌ عَلى مَن قالَ: الرِّيحُ مُؤَنَّثٌ؛ لِأنَّ تَرْكَ التَّأْنِيثِ هُناكَ كَتَرْكِ عَلامَةِ الجَمْعِ هُنا.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ما رَتَّبَ الإرْسالَ عَلى التَّكْذِيبِ بِالفاءِ فَلَمْ يَقُلْ: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ﴾ فَأرْسَلْنا كَما

صفحة ٥٢

قالَ: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ﴾ [القمر: ١١] لِأنَّ الحِكايَةَ مَسُوقَةٌ عَلى مَساقِ ما تَقَدَّمَ مِنَ الحِكاياتِ، فَكَأنَّهُ قالَ: ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾ كَما قالَ مِن قَبْلُ ثُمَّ قِيلَ: لا عِلْمَ لَنا بِهِ وإنَّما أنْتَ العَلِيمُ فَأخْبِرْنا، فَقالَ: ﴿إنّا أرْسَلْنا﴾ .

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ما الحِكْمَةُ في تَرْكِ العَذابِ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ: ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي﴾ كَما قالَ في الحِكاياتِ الثَّلاثِ، نَقُولُ: لِأنَّ التَّكْرارَ ثَلاثَ مَرّاتٍ بالِغٌ، ولِهَذا قالَ ﷺ: ”«ألا هَلْ بَلَغْتُ ثَلاثًا» “ وقالَ ﷺ: ”«فَنِكاحُها باطِلٌ باطِلٌ باطِلٌ» “ والإذْكارُ تَكَرَّرَ ثَلاثَ مَرّاتٍ فَبِثَلاثِ مِرارٍ حَصَلَ التَّأْكِيدُ، وقَدْ بَيَّنّا أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ: ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي﴾ في حِكايَةِ نُوحٍ لِلتَّعْظِيمِ، وفي حِكايَةِ ثَمُودَ لِلْبَيانِ، وفي حِكايَةِ عادٍ أعادَها مَرَّتَيْنِ لِلتَّعْظِيمِ والبَيانِ جَمِيعًا، واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ: ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي﴾ في ثَلاثِ حِكاياتٍ أرْبَعَ مَرّاتٍ فالمَرَّةُ الواحِدَةُ لِلْإنْذارِ، والمَرّاتُ الثَّلاثُ لِلْإذْكارِ؛ لِأنَّ المَقْصُودَ حَصَلَ بِالمَرَّةِ الواحِدَةِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [ الرَّحْمَنِ ] ذَكَرَهُ مَرَّةً لِلْبَيانِ وأعادَها ثَلاثِينَ مَرَّةً غَيْرَ المَرَّةِ الأُولى كَما أعادَ ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾ ثَلاثَ مَرّاتٍ غَيْرَ المَرَّةِ الأُولى، فَكانَ ذِكْرُ الآلاءِ عَشَرَةَ أمْثالِ ذِكْرِ العَذابِ إشارَةً إلى الرَّحْمَةِ الَّتِي قالَ في بَيانِها: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها ومَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إلّا مِثْلَها﴾ [الأنعام: ١٦٠] وسَنُبَيِّنُ ذَلِكَ في سُورَةِ: الرَّحْمَنِ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: ﴿إلّا آلَ لُوطٍ﴾ اسْتِثْناءٌ مِن ماذا ؟ إنْ كانَ مِنَ الَّذِينَ قالَ فِيهِمْ: ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا﴾ فالضَّمِيرُ في عَلَيْهِمْ عائِدٌ إلى قَوْمِ لُوطٍ وهُمُ الَّذِينَ قالَ فِيهِمْ ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ﴾ ثَمَّ قالَ: ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ﴾ لَكِنْ لَمْ يَسْتَثْنِ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ﴾ وآلُهُ مِن قَوْمِهِ فَيَكُونُ آلُهُ قَدْ كَذَّبُوا ولَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ ؟ الجَوابُ عَنْهُ مِن وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ الِاسْتِثْناءَ مِمَّنْ عادَ إلَيْهِمُ الضَّمِيرُ في عَلَيْهِمْ وهُمُ القَوْمُ بِأسْرِهِمْ غَيْرَ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ﴾ لا يُوجِبُ كَوْنَ آلِهِ مُكَذِّبِينَ؛ لِأنَّ قَوْلَ القائِلِ: عَصى أهْلُ بَلْدَةِ كَذا يَصِحُّ وإنْ كانَ فِيها شِرْذِمَةٌ قَلِيلَةٌ يُطِيعُونَ فَكَيْفَ إذا كانَ فِيهِمْ واحِدٌ أوِ اثْنانِ مِنَ المُطِيعِينَ لا غَيْرَ ؟! فَإنْ قِيلَ: ما لَهُ حاجَةٌ إلى الِاسْتِثْناءِ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ﴾ يَصِحُّ وإنْ نَجا مِنهم طائِفَةٌ يَسِيرَةٌ نَقُولُ: الفائِدَةُ لَمّا كانَتْ لا تَحْصُلُ إلّا بِبَيانِ إهْلاكِ مَن كَذَّبَ وإنْجاءِ مَن آمَنَ فَكانَ ذِكْرُ الإنْجاءِ مَقْصُودًا، وحَيْثُ يَكُونُ القَلِيلُ مِنَ الجَمْعِ الكَثِيرِ مَقْصُودًا لا يَجُوزُ التَّعْمِيمُ والإطْلاقُ مِن غَيْرِ بَيانِ حالِ ذَلِكَ المَقْصُودِ بِالِاسْتِثْناءِ أوْ بِكَلامٍ مُنْفَصِلٍ مِثالُهُ: ﴿فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ ﴿إلّا إبْلِيسَ﴾ [الحجر: ٣٠، ٣١] اسْتَثْنى الواحِدَ لِأنَّهُ كانَ مَقْصُودًا، وقالَ تَعالى: ﴿وأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾ [النمل: ٢٣] ولَمْ يَسْتَثْنِ إذِ المَقْصُودُ بَيانُ أنَّها أُوتِيَتْ، لا بَيانُ أنَّها ما أُوتِيَتْ، وفي حِكايَةِ إبْلِيسَ كِلاهُما مُرادٌ؛ لِيَعْلَمَ أنَّ مَن تَكَبَّرَ عَلى آدَمَ عُوقِبَ، ومَن تَواضَعَ أُثِيبَ كَذَلِكَ القَوْلُ هاهُنا، وأمّا عِنْدَ التَّكْذِيبِ فَكَأنَّ المَقْصُودَ ذِكْرُ المُكَذِّبِينَ فَلَمْ يَسْتَثْنِ.

الجَوابُ الثّانِي: أنَّ الِاسْتِثْناءَ مِن كَلامٍ مَدْلُولٍ عَلَيْهِ، كَأنَّهُ قالَ: ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا﴾ فَما أنْجَيْنا مِنَ الحاصِبِ إلّا آلَ لُوطٍ، وجازَ أنْ يَكُونَ الإرْسالُ عَلَيْهِمْ والإهْلاكُ يَكُونُ عامًّا كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكم خاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥] فَكانَ الحاصِبُ أهْلَكَ مَن كانَ الإرْسالُ عَلَيْهِ مَقْصُودًا، ومَن لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كَأطْفالِهِمْ ودَوابِّهِمْ ومَساكِنِهِمْ، فَما نَجا مِنهم أحَدٌ إلّا آلُ لُوطٍ. فَإنْ قِيلَ: إذا لَمْ يَكُنْ الِاسْتِثْناءُ مِن قَوْمِ لُوطٍ بَلْ كانَ مَن أمْرٍ عامٍّ فَيَجِبُ أنْ يَكُونَ لُوطٌ أيْضًا مُسْتَثْنًى ؟ نَقُولُ: هو مُسْتَثْنًى عَقْلًا؛ لِأنَّ مِنَ المَعْلُومِ أنَّهُ لا يَجُوزُ تَرْكُهُ وإنْجاءُ أتْباعِهِ، والَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ أنَّهُ مُسْتَثْنًى قَوْلُهُ تَعالى عَنِ المَلائِكَةِ: ﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِمَن فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وأهْلَهُ إلّا امْرَأتَهُ﴾ [العنكبوت: ٣٢] في جَوابِهِمْ لِإبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ حَيْثُ قالَ:

صفحة ٥٣

﴿إنَّ فِيها لُوطًا﴾ فَإنْ قِيلَ قَوْلُهُ في سُورَةِ الحِجْرِ: ﴿إلّا آلَ لُوطٍ إنّا لَمُنَجُّوهُمْ﴾ [الحجر: ٥٩] اسْتِثْناءٌ مِنَ المُجْرِمِينَ وآلُ لُوطٍ لَمْ يَكُونُوا مُجْرِمِينَ فَكَيْفَ اسْتَثْنى مِنهم ؟ والجَوابُ مِثْلُ ما ذَكَرْنا فَأحَدُ الجَوابَيْنِ إنّا أرْسَلَنا إلى قَوْمٍ يَصْدُقُ عَلَيْهِمْ أنَّهم مُجْرِمُونَ، وإنْ كانَ فِيهِمْ مَن لَمْ يُجْرِمْ. ثانِيهِما: إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ بِإهْلاكٍ يَعُمُّ الكُلَّ إلّا آلَ لُوطٍ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَجَّيْناهم بِسَحَرٍ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ لِبَيانِ وقْتِ الإنْجاءِ أوْ لِبَيانِ كَيْفِيَّةِ الِاسْتِثْناءِ؛ لِأنَّ آلَ لُوطٍ كانَ يُمْكِنُ أنْ يَكُونُوا فِيهِمْ ولا يُصِيبُهُمُ الحاصِبُ كَما في عادٍ كانْتِ الرِّيحُ تَقْلَعُ الكافِرَ ولا يُصِيبُ المُؤْمِنَ مِنها مَكْرُوهٌ أوْ يَجْعَلُ لَهم مِدْفَعًا كَما في قَوْمِ نُوحٍ، فَقالَ: ﴿نَجَّيْناهم بِسَحَرٍ﴾ أيْ أمَرْناهم بِالخُرُوجِ مِنَ القَرْيَةِ في آخِرِ اللَّيْلِ، والسَّحَرُ قُبَيْلَ الصُّبْحِ، وقِيلَ: هو السُّدُسُ الأخِيرُ مِنَ اللَّيْلِ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 530

Al-QamarJuz 27 · Page 530

54:28

وَنَبِّئۡهُمۡ أَنَّ ٱلۡمَآءَ قِسۡمَةُۢ بَيۡنَهُمۡۖ كُلُّ شِرۡبٖ مُّحۡتَضَرٞ ٢٨

And inform them that the water is shared between them,1 each [day of] drink attended [by turn].

1 translator’s note
  1. i.e., between the tribe of Thamūd and the she-camel - a day for each to drink. ↩

54:29

فَنَادَوۡاْ صَاحِبَهُمۡ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ ٢٩

But they called their companion,1 and he dared2 and hamstrung [her].

2 translator’s notes
  1. i.e., the worst and most despicable among them.

    [1586] Or "he took," referring to his sword or to the she-camel.

    ↩
  2. ↩

54:30

فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ٣٠

And how [severe] were My punishment and warning.

54:31

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَكَانُواْ كَهَشِيمِ ٱلۡمُحۡتَظِرِ ٣١

Indeed, We sent upon them one shriek [i.e., blast from the sky], and they became like the dry twig fragments of an [animal] pen.

54:32

وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٣٢

And We have certainly made the Qur’ān easy for remembrance, so is there any who will remember?

54:33

كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطِۭ بِٱلنُّذُرِ ٣٣

The people of Lot denied the warning.

54:34

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٖۖ نَّجَّيۡنَٰهُم بِسَحَرٖ ٣٤

Indeed, We sent upon them a storm of stones, except the family of Lot - We saved them before dawn.

54:35

نِّعۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَن شَكَرَ ٣٥

As favor from Us. Thus do We reward he who is grateful.

54:36

وَلَقَدۡ أَنذَرَهُم بَطۡشَتَنَا فَتَمَارَوۡاْ بِٱلنُّذُرِ ٣٦

And he had already warned them of Our assault, but they disputed the warning.

54:37

وَلَقَدۡ رَٰوَدُوهُ عَن ضَيۡفِهِۦ فَطَمَسۡنَآ أَعۡيُنَهُمۡ فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ ٣٧

And they had demanded from him his guests, but We obliterated their eyes, [saying], "Taste My punishment and warning."

54:38

وَلَقَدۡ صَبَّحَهُم بُكۡرَةً عَذَابٞ مُّسۡتَقِرّٞ ٣٨

And there came upon them by morning an abiding punishment.

54:39

فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ ٣٩

So taste My punishment and warning.

54:40

وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٤٠

And We have certainly made the Qur’ān easy for remembrance, so is there any who will remember?

54:41

وَلَقَدۡ جَآءَ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ ٱلنُّذُرُ ٤١

And there certainly came to the people of Pharaoh warning.

54:42

كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذۡنَٰهُمۡ أَخۡذَ عَزِيزٖ مُّقۡتَدِرٍ ٤٢

They denied Our signs, all of them, so We seized them with a seizure of one Exalted in Might and Perfect in Ability.

54:43

أَكُفَّارُكُمۡ خَيۡرٞ مِّنۡ أُوْلَٰٓئِكُمۡ أَمۡ لَكُم بَرَآءَةٞ فِي ٱلزُّبُرِ ٤٣

Are your disbelievers better than those [former ones], or have you immunity in the scriptures?

54:44

أَمۡ يَقُولُونَ نَحۡنُ جَمِيعٞ مُّنتَصِرٞ ٤٤

Or do they say, "We are an assembly supporting [each other]"?

54:45

سَيُهۡزَمُ ٱلۡجَمۡعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ ٤٥

[Their] assembly will be defeated, and they will turn their backs [in retreat].1

1 translator’s note
  1. This foretold event took place on the day of Badr. ↩

54:46

بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوۡعِدُهُمۡ وَٱلسَّاعَةُ أَدۡهَىٰ وَأَمَرُّ ٤٦

But the Hour is their appointment [for due punishment], and the Hour is more disastrous and more bitter.

54:47

إِنَّ ٱلۡمُجۡرِمِينَ فِي ضَلَٰلٖ وَسُعُرٖ ٤٧

Indeed, the criminals are in error and madness.1.

1 translator’s note
  1. Or "in blazing fires." ↩

54:48

يَوۡمَ يُسۡحَبُونَ فِي ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ ٤٨

The Day they are dragged into the Fire on their faces [it will be said], "Taste the touch of Saqar."1

1 translator’s note
  1. One of the proper names of Hell. ↩

54:49

إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ ٤٩

Indeed, all things We created with predestination.

Ar-RaziTafsir · 54:33

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском