Al-QamarJuz 27 · Page 530

Al-Qamar 54:47

The Moon · Juz 27 · Page 530

إِنَّ ٱلۡمُجۡرِمِينَ فِي ضَلَٰلٖ وَسُعُرٖ ٤٧

Indeed, the criminals are in error and madness.1.

1 translator’s note
  1. Or "in blazing fires." ↩

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 54:43–55

الإعراب:

(أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ) أكفّاركم: الهمزة للاستفهام الإنكاري الذي هو بمعنى النفي وكفّاركم مبتدأ وخير خبر ومن أولئكم متعلقان بخير وأم منقطعة بمعنى بل فهي للإضراب والانتقال إلى وجه آخر من التبكيت ولكم خبر مقدم وبراءة مبتدأ مؤخر وفي الزبر نعت لبراءة (أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ) أم تقدم القول فيها ويقولون فعل مضارع مرفوع والواو فاعل ونحن مبتدأ وجميع خبر ومنتصر نعت لجميع لأنه بمعنى جمع والجملة مقول القول، وإنما وحّد منتصر للفظ بجميع فإنه واحد في اللفظ وإن كان اسما للجماعة كالرهط والجيش وقيل لم يقل منتصرون لموافقة رؤوس الآي وهو جيد (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ) السين حرف استقبال ويهزم فعل مضارع مبني للمجهول والجمع نائب فاعل ويولون عطف على سيهزم والدبر مفعول به، ولم يقل الأدبار لموافقة رؤوس الآي أيضا ولأنه اسم جنس لأن كل واحد يولي دبره (بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ) بل حرف إضراب وعطف والساعة مبتدأ وموعدهم خبر والواو حرف عطف والساعة مبتدأ وأدهى خبر وأمرّ عطف على الساعة ولك أن تجعل الواو للحال (إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ) إن واسمها في ضلال خبرها (يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ) يوم الظرف متعلق بقول محذوف أي يقال لهم يوم يسحبون وجملة يسحبون في محل جر بإضافة الظرف إليها وفي النار متعلقان بيسحبون وعلى وجوههم متعلقان بمحذوف حال وذوقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والجملة مقول القول المقدّر ومسّ مفعول به وسقر مضاف إليه وهي علم لجهنم ولذلك منعت من الصرف لأنها علم مؤنث (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ) إن واسمها وكل شيء نصب على الاشتغال بفعل محذوف يفسره ما بعده أي إنّا خلقنا كل شيء خلقناه وجملة الفعل المحذوف في محل رفع خبر إنّا وجملة خلقناه مفسّرة لا محل لها، وقد نشب خلاف طويل حول هذه الآية لخصناه لك في باب الفوائد، وبقدر متعلقان بمحذوف حال من كل أي مقدّرا محكما مرتبا (وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ) الواو عاطفة وما نافية وأمرنا مبتدأ وإلا أداة حصر وواحدة خبر أمرنا وكلمح متعلقان بمحذوف حال من متعلق الأمر وهو الشيء المأمور بالوجود أي حال كونه يوجد سريعا وبالبصر متعلقان بلمح (وَلَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ)

تقدم إعراب نظيرها قريبا (وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ) الواو عاطفة وكل مبتدأ وشيء مضاف إليه وجملة فعلوه صفة وفي الزبر خبر أي الكتب جمع زبور (وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ) مبتدأ وخبر أي مسطور في اللوح المحفوظ (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ) إن واسمها وفي جنات خبرها ونهر عطفت على جنات (فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ) الجار والمجرور بدل بعض من كل من قوله في جنات لأن المقعد بعض الجنات ولك أن تعلقه بمحذوف على أنه خبر ثان لإن وعند مليك ظرف متعلق بمحذوف صفة لجنات أو لمقعد وقيل هو خبر ثان أو ثالث لإن ومليك صيغة مبالغة.

الفوائد:

1- شجر خلاف بين أهل السنّة والمعتزلة حول قوله تعالى «إنّا كل شيء خلقناه بقدر» وكان قياس ما مهّد النحاة رفع «كل» لكن لم يقرأ بها واحد من السبعة لأن الكلام مع الرفع جملة واحدة ومع النصب جملتان فالرفع أخصر مع أنه لا مقتضى للنصب هاهنا من أحد الأصناف الستة وهي الأمر والنهي والاستفهام والتمنّي والترجّي والتحضيض، ولا نجد هنا مناسب عطف ولا غيره مما يعدّونه من محال اختيارهم للنصب، فإذا تبين ذلك علم أنه إنما عدل عن الرفع إجمالا لسر لطيف يعين اختيار النصب وهو أنه لو رفع لوقعت الجملة التي هي خلقناه صفة لشيء ورفع قوله بقدر خبرا عن كل شيء المقيد بالصفة ويحصل الكلام على تقدير إنّا كل شيء مخلوق لنا بقدر فأفهم ذلك أن مخلوقا ما يضاف إلى غير الله تعالى ليس بقدر، وعلى النصب يصير الكلام إنّا خلقنا كل شيء بقدر فيفيد عموم نسبة كل مخلوق إلى الله تعالى، فلما كانت هذه الفائدة لا توازيها الفائدة اللفظية على قراءة الرفع مع ما في الرفع من نقصان المعنى ومع ما في هذه القراءة المستفيضة من مجيء المعنى تاما كفلق الصبح لا جرم أجمعوا على العدول عن الرفع إلى النصب.

على أن الزمخشري وهو من رؤوس المعتزلة وأعلامهم حاول خرق الإجماع ونقل قراءة بالرفع وخلقناه في موضع الصفة وبقدر هو الخبر أو جملة خلقناه هي الخبر وبقدر حال وعبارته «كل شيء منصوب بفعل مضمر يفسره الظاهر وقرئ كل شيء بالرفع» وقد انفرد بها أبو السمال وهي شاذة.

2- خلاصة وافية لبحث الاشتغال: وهذه خلاصة وافية لبحث الاشتغال:

أما حدّه فهو أن يتقدم اسم ويتأخر عنه فعل متصرف أو اسم يشبهه ناصب لضميره أو لملابس ضميره بواسطة أو غيرها، ويكون ذلك العامل بحيث لو فرغ من ذلك المعمول وسلط على الاسم المتقدم لنصبه، ويجب النصب إذا وقع الاسم المتقدم بعد ما يختص بالفعل كأدوات التحضيض نحو هلّا زيدا أكرمته، وأدوات الاستفهام غير الهمزة نحو هل زيدا رأيته، وأدوات الشرط نحو حيثما زيدا لقيته فأكرمه، ويترجح النصب في ست مسائل:

1- أن يكون الفعل المشتغل طلبا وهو الأمر والدعاء بخير أو شر.

2- أن يكون الفعل المشتغل مقرونا باللام أو بلا الطلبيتين نحو عمرا ليضربه بكر، وخالدا لا تهنه.

3- أن يكون الاسم المشتغل عنه واقعا بعد شيء الغالب عليه أن يليه فعل ولذلك أمثلة منها همزة الاستفهام نحو: «أبشرا منّا واحدا نتبعه» .

4- أن يقع الاسم المشتغل عنه بعد عاطف غير مفصول بأما المفتوحة الهمزة المشددة الميم، مسبوق بفعل غير مبني على اسم قبله نحو قام زيد وعمرا أكرمته، وقوله تعالى «والأنعام خلقها لكم» بخلاف نحو: ضربت زيدا وأما عمرو فأهنته فالمختار فيه الرفع.

5- أن يتوهم في الرفع أن الفعل المشتغل بالضمير صفة لما قبله نحو «إنّا كل شيء خلقناه بقدر» لأنه إذا رفع كل احتمل خلقناه أن يكون خبرا له فيكون المعنى على عموم خلق الكائنات الموجودة بقدر خيرا كانت أو شرا كما هو مذهب السنّة، واحتمل أن يكون خلقناه صفة لشيء وبقدر خبر لكل والتخصيص بالصفة يوهم أن ما لا يكون موصوفا بها لا يكون بقدر والصفة هي المخلوقية المنسوبة له فالمخلوقية التي لا تكون منسوبة له لا تكون بقدر فيوهم أن ثمة مخلوقا لغيره تعالى وهو مذهب المعتزلة وإنما لم يتوهم ذلك مع النصب لكل على أنه مفعول بفعل محذوف يفسره خلقنا، ويمتنع جعله صفة لكل شيء لأن الصفة لا تعمل في الموصوف وما لا يعمل لا يفسر عاملا، ومن ثم وجب الرفع لكل إن كان الفعل المتصل بالضمير صفة لكل شيء نحو «وكل شيء فعلوه في الزبر» أي الكتب ولا يصحّ نصب كل لأن تقدير تسليط الفعل عليها إنما يكون على حسب المعنى المراد وليس المعنى هنا أنهم فعلوا كل شيء في الزبر حتى يصحّ تسليط فعلوا على كل شيء وإنما المعنى وكل شيء مفعول لهم ثابت في الزبر وهو مخالف لذلك المعنى فرفع كل واجب على الابتدائية والفعل المتأخر صفة له أو لشيء وفي الزبر خبر كل.

هذا ولم يعتبر سيبويه إيهام الصفة مرجحا للنصب كما فعل ابن مالك بل جعل سيبويه النصب مرجوحا في الآية المذكورة قال: «فأما قوله تعالى: «إنّا كل شيء خلقناه بقدر فإنما جاء على حدّ قوله زيدا ضربته وهو عربي كثير» وقال ابن الشجري: «أجمع البصريون في هذه الآية على أن الرفع أرجح لعدم تقدم ما يقتضي النصب، وقال الكوفيون: النصب فيها أجود لأنه قد تقدم على كل عامل ينصب وهو إن فاقتضى ذلك إضمار خلقنا» .

6- المسألة السادسة مما يترجح نصبه أن يكون الاسم المشتغل عنه جوابا لاستفهام منصوب بما يليه كزيدا ضربته جوابا لمن قال: أيّهم ضربت أو من ضربت فزيد يترجح نصبه لكونه جوابا للاستفهام ليطابق الجواب السؤال في الجملة الفعلية.

هذا وفي قوله «وكل شيء فعلوه في الزبر» يجب رفع كل ويمتنع نصبها لأن تقدير تسليط الفعل عليها إنما يكون على حسب المعنى المراد وليس المعنى هنا أنهم فعلوا كل شيء في الزبر حتى يصحّ تسليط فعلوا على كل شيء والفعل المتأخر صفة له أو لشيء.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 530

Al-QamarJuz 27 · Page 530

54:28

وَنَبِّئۡهُمۡ أَنَّ ٱلۡمَآءَ قِسۡمَةُۢ بَيۡنَهُمۡۖ كُلُّ شِرۡبٖ مُّحۡتَضَرٞ ٢٨

And inform them that the water is shared between them,1 each [day of] drink attended [by turn].

1 translator’s note
  1. i.e., between the tribe of Thamūd and the she-camel - a day for each to drink. ↩

54:29

فَنَادَوۡاْ صَاحِبَهُمۡ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ ٢٩

But they called their companion,1 and he dared2 and hamstrung [her].

2 translator’s notes
  1. i.e., the worst and most despicable among them.

    [1586] Or "he took," referring to his sword or to the she-camel.

    ↩
  2. ↩

54:30

فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ٣٠

And how [severe] were My punishment and warning.

54:31

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَكَانُواْ كَهَشِيمِ ٱلۡمُحۡتَظِرِ ٣١

Indeed, We sent upon them one shriek [i.e., blast from the sky], and they became like the dry twig fragments of an [animal] pen.

54:32

وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٣٢

And We have certainly made the Qur’ān easy for remembrance, so is there any who will remember?

54:33

كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطِۭ بِٱلنُّذُرِ ٣٣

The people of Lot denied the warning.

54:34

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٖۖ نَّجَّيۡنَٰهُم بِسَحَرٖ ٣٤

Indeed, We sent upon them a storm of stones, except the family of Lot - We saved them before dawn.

54:35

نِّعۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَن شَكَرَ ٣٥

As favor from Us. Thus do We reward he who is grateful.

54:36

وَلَقَدۡ أَنذَرَهُم بَطۡشَتَنَا فَتَمَارَوۡاْ بِٱلنُّذُرِ ٣٦

And he had already warned them of Our assault, but they disputed the warning.

54:37

وَلَقَدۡ رَٰوَدُوهُ عَن ضَيۡفِهِۦ فَطَمَسۡنَآ أَعۡيُنَهُمۡ فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ ٣٧

And they had demanded from him his guests, but We obliterated their eyes, [saying], "Taste My punishment and warning."

54:38

وَلَقَدۡ صَبَّحَهُم بُكۡرَةً عَذَابٞ مُّسۡتَقِرّٞ ٣٨

And there came upon them by morning an abiding punishment.

54:39

فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ ٣٩

So taste My punishment and warning.

54:40

وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٤٠

And We have certainly made the Qur’ān easy for remembrance, so is there any who will remember?

54:41

وَلَقَدۡ جَآءَ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ ٱلنُّذُرُ ٤١

And there certainly came to the people of Pharaoh warning.

54:42

كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذۡنَٰهُمۡ أَخۡذَ عَزِيزٖ مُّقۡتَدِرٍ ٤٢

They denied Our signs, all of them, so We seized them with a seizure of one Exalted in Might and Perfect in Ability.

54:43

أَكُفَّارُكُمۡ خَيۡرٞ مِّنۡ أُوْلَٰٓئِكُمۡ أَمۡ لَكُم بَرَآءَةٞ فِي ٱلزُّبُرِ ٤٣

Are your disbelievers better than those [former ones], or have you immunity in the scriptures?

54:44

أَمۡ يَقُولُونَ نَحۡنُ جَمِيعٞ مُّنتَصِرٞ ٤٤

Or do they say, "We are an assembly supporting [each other]"?

54:45

سَيُهۡزَمُ ٱلۡجَمۡعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ ٤٥

[Their] assembly will be defeated, and they will turn their backs [in retreat].1

1 translator’s note
  1. This foretold event took place on the day of Badr. ↩

54:46

بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوۡعِدُهُمۡ وَٱلسَّاعَةُ أَدۡهَىٰ وَأَمَرُّ ٤٦

But the Hour is their appointment [for due punishment], and the Hour is more disastrous and more bitter.

54:47

إِنَّ ٱلۡمُجۡرِمِينَ فِي ضَلَٰلٖ وَسُعُرٖ ٤٧

Indeed, the criminals are in error and madness.1.

1 translator’s note
  1. Or "in blazing fires." ↩

54:48

يَوۡمَ يُسۡحَبُونَ فِي ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ ٤٨

The Day they are dragged into the Fire on their faces [it will be said], "Taste the touch of Saqar."1

1 translator’s note
  1. One of the proper names of Hell. ↩

54:49

إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ ٤٩

Indeed, all things We created with predestination.

DarwishTafsir · 54:47

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском