Al-Qamar 54:50
The Moon · Juz 27 · Page 531
وَمَآ أَمۡرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٞ كَلَمۡحِۭ بِٱلۡبَصَرِ ٥٠
And Our command is but one, like a glance of the eye.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 54:33–55
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ﴾ ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا إلّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهم بِسَحَرٍ﴾ ﴿نِعْمَةً مِن عِنْدِنا كَذَلِكَ نَجْزِي مَن شَكَرَ﴾ ﴿ولَقَدْ أنْذَرَهم بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ﴾ ﴿ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أعْيُنَهم فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾ ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ ﴿ولَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾ ﴿كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَأخَذْناهم أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾ ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكم أمْ لَكم بَراءَةٌ في الزُّبُرِ﴾ ﴿أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهم والسّاعَةُ أدْهى وأمَرُّ﴾ ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ ﴿وما أمْرُنا إلّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾ ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكم فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾ ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾ ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ .
(p-١٨٢)تَقَدَّمَتْ قِصَّةُ لُوطٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وقَوْمِهِ. والحاصِبُ مِنَ الحَصْباءِ، وهو المَعْنِيُّ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ﴾ [الحجر: ٧٤] . (إلّا آلَ لُوطٍ)، قِيلَ: إلّا ابْنَتاهُ، و(بِسَحَرٍ): هو بُكْرَةٌ، فَلِذَلِكَ صُرِفَ، وانْتَصَبَ (نِعْمَةً) عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ، أيْ نَجَّيْناهم لِإنْعامِنا عَلَيْهِمْ أوْ عَلى المَصْدَرِ، لِأنَّ المَعْنى: أنْعَمْنا بِالتَّنْجِيَةِ إنْعامًا. (كَذَلِكَ نَجْزِي): أيْ مِثْلُ ذَلِكَ الإنْعامِ والتَّنْجِيَةِ نَجْزِي ﴿مَن شَكَرَ﴾ إنْعامَنا وأطاعَ وآمَنَ.
﴿ولَقَدْ أنْذَرَهم بَطْشَتَنا﴾: أيْ أخْذَتَنا لَهم بِالعَذابِ، ﴿فَتَمارَوْا﴾: أيْ تَشَكَّكُوا وتَعاطَوْا ذَلِكَ، (بِالنُّذُرِ): أيْ بِالإنْذارِ، أوْ يَكُونُ جَمْعَ نَذِيرٍ.
﴿فَطَمَسْنا﴾، قالَ قَتادَةُ: الطَّمْسُ حَقِيقَةً جَرُّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى أعْيُنِهِمْ جَناحَهُ، فاسْتَوَتْ مَعَ وُجُوهِهِمْ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: مَطْمُوسَةٌ بِجِلْدٍ كالوَجْهِ. قِيلَ: لَمّا صَفَقَهم جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِجَناحِهِ، تَرَكَهم يَتَرَدَّدُونَ لا يَهْتَدُونَ إلى البابِ، حَتّى أخْرَجَهم لُوطٌ عَلَيْهِ السَّلامُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ والضَّحّاكُ: هَذِهِ اسْتِعارَةٌ، وإنَّما حَجَبَ إدْراكَهم، فَدَخَلُوا المَنزِلَ ولَمْ يَرَوْا شَيْئًا، فَجُعِلَ ذَلِكَ كالطَّمْسِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: فَطَمَسْنا بِتَخْفِيفِ المِيمِ؛ وابْنُ مِقْسَمٍ: بِتَشْدِيدِها. (فَذُوقُوا): أيْ فَقُلْتُ لَهم عَلى ألْسِنَةِ المَلائِكَةِ: ذُوقُوا.
﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً﴾: أيْ أوَّلَ النَّهارِ وباكِرَهُ، لِقَوْلِهِ: (مُشْرِقِينَ) و(مُصْبِحِينَ) . وقَرَأ الجُمْهُورُ: بُكْرَةً بِالتَّنْوِينِ، أرادَ بُكْرَةً مِنَ البِكْرِ، فَصُرِفَ. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: بِغَيْرِ تَنْوِينٍ.
﴿عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾: أيْ لَمْ يَكْشِفْهُ عَنْهم كاشِفٌ، بَلِ اتَّصَلَ بِمَوْتِهِمْ، ثُمَّ بِما بَعْدَ ذَلِكَ مِن عَذابِ القَبْرِ، ثُمَّ عَذابِ جَهَنَّمَ.
﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾: تَوْكِيدٌ وتَوْبِيخٌ، ذَلِكَ عِنْدَ الطَّمْسِ، وهَذا عِنْدَ تَصْبِيحِ العَذابِ. قِيلَ: وفائِدَةُ تَكْرارِ هَذا وتَكْرارِ (ولَقَدْ يَسَّرْنا)، التَّجَرُّدُ عِنْدَ اسْتِماعِ كُلِّ نَبَأٍ مِن أنْباءِ الأوَّلِينَ، لِلِاتِّعاظِ واسْتِئْنافِ التَّيَقُّظِ إذا سَمِعُوا الحَثَّ عَلى ذَلِكَ لِئَلّا تَسْتَوْلِيَ عَلَيْهِمُ الغَفْلَةُ، وهَكَذا حُكْمُ التَّكْرِيرِ لِقَوْلِهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ١٣] عِنْدَ كُلِّ نِعْمَةٍ عَدَّها في سُورَةِ الرَّحْمَنِ. وقَوْلُهُ: ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [المرسلات: ١٥] عِنْدَ كُلِّ آيَةٍ أوْرَدَها في سُورَةِ والمُرْسَلاتِ، وكَذَلِكَ تَكْرِيرُ القَصَصِ في أنْفُسِها، لِتَكُونَ العِبْرَةُ حاضِرَةً لِلْقُلُوبِ، مَذْكُورَةً في كُلِّ أوانٍ.
﴿ولَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾: هم مُوسى وهارُونُ وغَيْرُهُما مِنَ الأنْبِياءِ، لِأنَّهُما عَرَضا عَلَيْهِمْ ما أنْذَرَ بِهِ المُرْسَلُونَ، أوْ يَكُونُ جَمْعُ نَذِيرٍ المَصْدَرَ بِمَعْنى الإنْذارِ. (كَذَّبُوا بِآياتِنا) هي التِّسْعُ، والتَّوْكِيدُ هُنا كَهو في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ أرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها﴾ [طه: ٥٦] . والظّاهِرُ أنَّ الضَّمِيرَ في: (كَذَّبُوا)، وفي: (فَأخَذْناهم) عائِدٌ عَلى آلِ فِرْعَوْنَ. وقِيلَ: هو عائِدٌ عَلى جَمِيعِ مَن تَقَدَّمَ مِنَ الأُمَمِ ذِكْرُهُ، وتَمَّ الكَلامُ عِنْدَ قَوْلِهِ: (النُّذُرُ) .
﴿فَأخَذْناهم أخْذَ عَزِيزٍ﴾: لا يُغالَبُ، (مُقْتَدِرٍ): لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ.
﴿أكُفّارُكُمْ﴾: خِطابٌ لِأهْلِ مَكَّةَ، ﴿خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾: الإشارَةُ إلى قَوْمِ نُوحٍ وهُودٍ وصالِحٍ ولُوطٍ، وإلى فِرْعَوْنَ، والمَعْنى: أهم خَيْرٌ في القُوَّةِ وآلاتِ الحُرُوبِ والمَكانَةِ في الدُّنْيا، أوْ أقَلُّ كُفُؤًا وعِنادًا ؟ فَلِأجْلِ كَوْنِهِمْ خَيْرًا لا يُعاقَبُونَ عَلى الكُفْرِ بِاللَّهِ، وقَّفَهم عَلى تَوْبِيخِهِمْ، أيْ لَيْسَ كُفّارُكم خَيْرًا مِن أُولَئِكم، بَلْ هم مِثْلُهم أوْ شَرٌّ مِنهم، وقَدْ عَلِمْتُمْ ما لَحِقَ أُولَئِكَ مِنَ الهَلاكِ المُسْتَأْصِلِ لَمّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ.
﴿أمْ لَكم بَراءَةٌ في الزُّبُرِ﴾: أيْ ألَكم في الكُتُبِ الإلَهِيَّةِ بَراءَةٌ مِن عَذابِ اللَّهِ تَعالى ؟ قالَهُ الضَّحّاكُ وعِكْرِمَةُ وابْنُ زَيْدٍ.
﴿أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ﴾ أيْ واثِقُونَ بِجَماعَتِنا، مُنْتَصِرُونَ بِقُوَّتِنا، تَقُولُونَ ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ الإعْجابِ بِأنْفُسِكم. وقَرَأ الجُمْهُورُ: أمْ يَقُولُونَ، بِياءِ الغَيْبَةِ التِفاتًا، وكَذا ما بَعْدَهُ لِلْغائِبِ. وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ ومُوسى الأسْوارِيُّ (p-١٨٣)وأبُو البَرَهْسَمِ: بِتاءِ الخِطابِ لِلْكُفّارِ، اتِّباعًا لِما تَقَدَّمَ مِن خِطابِهِمْ. وقَرَءُوا: سَتَهْزِمُ الجَمْعَ، بِفَتْحِ التّاءِ وكَسْرِ الزّايِ وفَتْحِ العَيْنِ، خِطابًا لِلرَّسُولِ، ﷺ؛ وأبُو حَيْوَةَ أيْضًا ويَعْقُوبُ: بِالنُّونِ مَفْتُوحَةً وكَسْرِ الزّايِ وفَتْحِ العَيْنِ؛ والجُمْهُورُ: بِالياءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وضَمِّ العَيْنِ. وعَنْ أبِي حَيْوَةَ وابْنِ أبِي عَبْلَةَ أيْضًا: بِفَتْحِ الياءِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ ونَصْبِ العَيْنِ: أيْ سَيَهْزِمُ اللَّهُ الجَمْعَ. والجُمْهُورُ: ﴿ويُوَلُّونَ﴾ بِياءِ الغَيْبَةِ؛ وأبُو حَيْوَةَ وداوُدُ بْنُ أبِي سالِمٍ، عَنْ أبِي عَمْرٍو: بِتاءِ الخِطابِ. والدُّبُرُ هُنا: اسْمُ جِنْسٍ، وجاءَ في مَوْضِعٍ آخَرَ ﴿لَيُوَلُّنَّ الأدْبارَ﴾ [الحشر: ١٢]، وهو الأصْلُ، وحَسَّنَ اسْمَ الجِنْسِ هُنا كَوْنُهُ فاصِلَةً. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾: أيِ الأدْبارَ، كَما قالَ: كُلُوا في بَعْضِ بَطْنِكم تَعُفُّوا. وقُرِئَ: الأدْبارَ. انْتَهى، ولَيْسَ مِثْلَ بَطْنِكم، لِأنَّ مَجِيءَ الدُّبُرِ مُفْرَدًا لَيْسَ بِحَسَنٍ، ولا يَحْسُنُ لِإفْرادِ بَطْنِكم. وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ﴾ عِدَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى لِرَسُولِهِ، ﷺ، بِهَزِيمَةِ جَمْعِ قُرَيْشٍ؛ والجُمْهُورُ: عَلى أنَّها مَكِّيَّةٌ، وتَلاها رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، مُسْتَشْهِدًا بِها. وقِيلَ: نَزَلَتْ يَوْمَ بَدْرٍ.
﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾: انْتَقَلَ مِن تِلْكَ الأقْوالِ إلى أمْرِ السّاعَةِ الَّتِي عَذابُها أشُدُّ عَلَيْهِمْ مِن كُلِّ هَزِيمَةٍ وقِتالٍ.
﴿والسّاعَةُ أدْهى﴾: أيْ أفْظَعُ وأشَدُّ، والدّاهِيَةُ الأمَرُّ: المُنْكَرُ الَّذِي لا يُهْتَدى لِدَفْعِهِ، وهي الرَّزِيَّةُ العُظْمى تَحُلُّ بِالشَّخْصِ. (وأمَرُّ) مِنَ المَرارَةِ: اسْتِعارَةٌ لِصُعُوبَةِ الشَّيْءِ عَلى النَّفْسِ.
﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ﴾: أيْ في حَيْرَةٍ وتَخَبُّطٍ في الدُّنْيا. (وسُعُرٍ): أيِ احْتِراقٍ في الآخِرَةِ، جُعِلُوا فِيهِ مِن حَيْثُ مَصِيرُهم إلَيْهِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وخُسْرانٍ وجُنُونٍ، والسُّعُرُ: الجُنُونُ، وتَقَدَّمَ مِثْلُهُ في قِصَّةِ صالِحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ.
﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ﴾: يُجَرُّونَ (في النّارِ)، وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: إلى النّارِ.
﴿عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا﴾: أيْ مَقُولًا لَهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ . وقَرَأ مَحْبُوبٌ عَنْ أبِي عَمْرٍو: مَسَّقَرٍ، بِإدْغامِ السِّينِ في السِّينِ. قالَ ابْنُ مُجاهِدٍ: إدْغامُهُ خَطَأٌ لِأنَّهُ مُشَدَّدٌ. انْتَهى. والظَّنُّ بِأبِي عَمْرٍو أنَّهُ لَمْ يُدْغِمْ حَتّى حَذَفَ إحْدى السِّينَيْنِ لِاجْتِماعِ الأمْثالِ، ثُمَّ أدْغَمَ.
Page 531
54:50
وَمَآ أَمۡرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٞ كَلَمۡحِۭ بِٱلۡبَصَرِ ٥٠
And Our command is but one, like a glance of the eye.
54:51
وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَآ أَشۡيَاعَكُمۡ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٥١
And We have already destroyed your kinds,1 so is there any who will remember?
1 translator’s note
- i.e., those similar to you in attitude and behavior when they rejected Allāh's messengers. ↩
54:52
وَكُلُّ شَيۡءٖ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ ٥٢
And everything they did is in written records.
54:53
وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ ٥٣
And every small and great [thing] is inscribed.
54:54
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَهَرٖ ٥٤
Indeed, the righteous will be among gardens and rivers,
54:55
فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ ٥٥
In a seat of honor near a Sovereign, Perfect in Ability.1
1 translator’s note
- Who accomplishes whatever He wills whenever He wills. ↩
سورة الرحمن
Ar-Rahman
The Beneficent · Medinan · 78 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
55:1
ٱلرَّحۡمَٰنُ ١
The Most Merciful
55:2
عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ ٢
Taught the Qur’ān,
55:3
خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ ٣
Created man,
55:4
عَلَّمَهُ ٱلۡبَيَانَ ٤
[And] taught him eloquence.
55:5
ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ ٥
The sun and the moon [move] by precise calculation,
55:6
وَٱلنَّجۡمُ وَٱلشَّجَرُ يَسۡجُدَانِ ٦
And the stars and trees prostrate.1
1 translator’s note
- They submit obediently to the laws of Allāh. See 22:18. An additional meaning of "najm" is vegetation of a kind without a trunk, stalk or stem. ↩
55:7
وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِيزَانَ ٧
And the heaven He raised and imposed the balance
55:8
أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ ٨
That you not transgress within the balance.
55:9
وَأَقِيمُواْ ٱلۡوَزۡنَ بِٱلۡقِسۡطِ وَلَا تُخۡسِرُواْ ٱلۡمِيزَانَ ٩
And establish weight in justice and do not make deficient the balance.
55:10
وَٱلۡأَرۡضَ وَضَعَهَا لِلۡأَنَامِ ١٠
And the earth He laid [out] for the creatures.
55:11
فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَٱلنَّخۡلُ ذَاتُ ٱلۡأَكۡمَامِ ١١
Therein is fruit and palm trees having sheaths [of dates]
55:12
وَٱلۡحَبُّ ذُو ٱلۡعَصۡفِ وَٱلرَّيۡحَانُ ١٢
And grain having husks and scented plants.
55:13
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٣
So which of the favors of your Lord would you deny?1
1 translator’s note
- Literally, "you two," addressing the species of mankind and jinn. ↩
55:14
خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ كَٱلۡفَخَّارِ ١٤
He created man from clay like [that of] pottery.
55:15
وَخَلَقَ ٱلۡجَآنَّ مِن مَّارِجٖ مِّن نَّارٖ ١٥
And He created the jinn from a smokeless flame of fire.
55:16
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٦
So which of the favors of your Lord would you deny?