Al-Qamar 54:50
The Moon · Juz 27 · Page 531
وَمَآ أَمۡرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٞ كَلَمۡحِۭ بِٱلۡبَصَرِ ٥٠
And Our command is but one, like a glance of the eye.
Tafsir · in Arabic
Az-Zamakhshari
Detailed
Change
Commentary on 54:47–50
فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ في هلاك ونيران. أو في ضلال عن الحق في الدنيا، ونيران في الآخرة مَسَّ سَقَرَ كقولك: وجد مس الحمى وذاق طعم الضرب، لأنّ النار إذا أصابتهم بحرها ولقحتهم بإيلامها، فكأنها تمسهم مسا بذلك، كما يمس الحيوان ويباشر بما يؤذى ويؤلم. وذوقوا:
على إرادة القول. وسقر: علم لجهنم. من سقرته النار وصقرته إذا لوحته. قال ذو الرمّة: إذا ذابت الشّمس اتّقى صقراتها ... بأفنان مربوع الصّريمة معبل [[لذي الرمة يصف بقر الوحش، يقال: ذابت الشمس إذا اشتد حرها حتى يتساقط من شعاعها مثل اللعاب، وصقر الصخرة بالمصقر: ضربها بالمعول ليكسرها. وصقرته الشمس: إذا ضربته فغيرت لونه. وصقرة الشمس: اشتداد وقعها على الأرض. والأفنان، جمع فنن وهو مجتمع الورق الملتف المتكاثف في الغصن.
والمربوع: الذي أصابه مطر الربيع. والصريمة: الرملة المتصرمة من الرمال. والمعبل: كثير الورق مفتوله.
يقول: إذا اشتد حر الشمس توقى شدائده بأغصان شجر سقاه الربيع في هذا الموضع من الرمال. والمعبل: كثير الورق. ومعبل: بدل من مربوع، كأنه جامد. ويجوز أنه نعت له، على أن إضافته من إضافة الوصف إلى الظرف، فلا تفيده التعريف، فيصح وصفه بالنكرة.]]
وعدم صرفها للتعريف والتأنيث كُلَّ شَيْءٍ منصوب بفعل مضمر يفسره الظاهر [[قال محمود: «منصوب بمضمر يفسره الظاهر» قال أحمد: كان قياس ما مهده النحاة: اختيار رفع كُلُّ لكن لم يقرأ بها واحد من السبعة، وإنما كان كذلك، لأن الكلام مع الرفع جملة واحدة، ومع النصب جملتان، فالرفع أخصر، مع أنه لا مقتضى النصب هاهنا من أحد الأصناف الستة، أعنى: الأمر، والنهى ... إلى آخرها، ولا أجد هنا مناسب عطف ولا غيره مما يعدونه من محال اختيارهم للنصب، فإذا تبين ذلك فاعلم أنه إنما عدل عن الرفع إجماعا لسر لطيف يعين اختيار النصب: وهو أنه لو رفع لوقعت الجملة التي هي خَلَقْناهُ صفة لشيء، ورفع قوله بِقَدَرٍ خيرا عن كل شيء المقيد بالصفة، ويحصل الكلام على تقدير: إنا كل شيء مخلوق لنا بقدر، فأفهم ذلك أن مخلوقا ما يضاف إلى غير الله تعالى ليس بقدر، وعلى النصب يصير الكلام: إنا خلقنا كل شيء بقدر، فيفيد عموم نسبة كل مخلوق إلى الله تعالى، فلما كانت هذه الفائدة لا توازيها الفائدة اللفظية على قراءة الرفع مع ما في الرفع من نقصان المعنى ومع ما في هذه القراءة المستفيضة من مجيء المعنى تاما واضحا كفلق الصبح، لا جرم أجمعوا على العدول عن الرفع إلى النصب، لكن الزمخشري لما كان من قاعدة أصحابه تقسيم المخلوقات إلى مخلوق الله ومخلوق لغير الله، فيقولون: هذا لله بزعمهم، هذا لنا: فغرت هذه الآية فاه، وقام إجماع القراء حجة عليه، فأخذ يستروح إلى الشقاء، وينقل قراءتها بالرفع، فليراجع له ويعرض عليه إعراض القراء السبعة عن هذه الرواية، مع أنها هي الأولى في العربية، لولا ما ذكرناه، أيجوز في حكمه حينئذ الإجماع على خلاف الأولى لفظا ومعنى من غير معنى اقتضى ذلك أم لا؟ وهو المخير فيما يحكم به، فالى الله ترجع الأمور.]] .
وقرئ: كل شيء بالرفع. والقدر والقدر: التقدير. وقرئ بهما، أى: خلقنا كل شيء مقدّرا محكما مرتبا على حسب ما اقتضته الحكمة. أو مقدّرا مكتوبا في اللوح.
معلوما قبل كونه، قد علمنا حاله وزمانه وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ إلا كلمة واحدة سريعة التكوين كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ أراد قوله كن، يعنى أنه إذا أراد تكوين شيء لم يلبث كونه.
Page 531
54:50
وَمَآ أَمۡرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٞ كَلَمۡحِۭ بِٱلۡبَصَرِ ٥٠
And Our command is but one, like a glance of the eye.
54:51
وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَآ أَشۡيَاعَكُمۡ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٥١
And We have already destroyed your kinds,1 so is there any who will remember?
1 translator’s note
- i.e., those similar to you in attitude and behavior when they rejected Allāh's messengers. ↩
54:52
وَكُلُّ شَيۡءٖ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ ٥٢
And everything they did is in written records.
54:53
وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ ٥٣
And every small and great [thing] is inscribed.
54:54
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَهَرٖ ٥٤
Indeed, the righteous will be among gardens and rivers,
54:55
فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ ٥٥
In a seat of honor near a Sovereign, Perfect in Ability.1
1 translator’s note
- Who accomplishes whatever He wills whenever He wills. ↩
سورة الرحمن
Ar-Rahman
The Beneficent · Medinan · 78 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
55:1
ٱلرَّحۡمَٰنُ ١
The Most Merciful
55:2
عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ ٢
Taught the Qur’ān,
55:3
خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ ٣
Created man,
55:4
عَلَّمَهُ ٱلۡبَيَانَ ٤
[And] taught him eloquence.
55:5
ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ ٥
The sun and the moon [move] by precise calculation,
55:6
وَٱلنَّجۡمُ وَٱلشَّجَرُ يَسۡجُدَانِ ٦
And the stars and trees prostrate.1
1 translator’s note
- They submit obediently to the laws of Allāh. See 22:18. An additional meaning of "najm" is vegetation of a kind without a trunk, stalk or stem. ↩
55:7
وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِيزَانَ ٧
And the heaven He raised and imposed the balance
55:8
أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ ٨
That you not transgress within the balance.
55:9
وَأَقِيمُواْ ٱلۡوَزۡنَ بِٱلۡقِسۡطِ وَلَا تُخۡسِرُواْ ٱلۡمِيزَانَ ٩
And establish weight in justice and do not make deficient the balance.
55:10
وَٱلۡأَرۡضَ وَضَعَهَا لِلۡأَنَامِ ١٠
And the earth He laid [out] for the creatures.
55:11
فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَٱلنَّخۡلُ ذَاتُ ٱلۡأَكۡمَامِ ١١
Therein is fruit and palm trees having sheaths [of dates]
55:12
وَٱلۡحَبُّ ذُو ٱلۡعَصۡفِ وَٱلرَّيۡحَانُ ١٢
And grain having husks and scented plants.
55:13
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٣
So which of the favors of your Lord would you deny?1
1 translator’s note
- Literally, "you two," addressing the species of mankind and jinn. ↩
55:14
خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ كَٱلۡفَخَّارِ ١٤
He created man from clay like [that of] pottery.
55:15
وَخَلَقَ ٱلۡجَآنَّ مِن مَّارِجٖ مِّن نَّارٖ ١٥
And He created the jinn from a smokeless flame of fire.
55:16
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٦
So which of the favors of your Lord would you deny?