Al-Qamar 54:52
The Moon · Juz 27 · Page 531
وَكُلُّ شَيۡءٖ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ ٥٢
And everything they did is in written records.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Adil
Detailed
Change
Commentary on 54:49–55
قوله: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ﴾ العامة على نصب «كل» على الاشتغال. وأبو السَّمَّالِ بالرفع وقد رجح الناس - بل بعضُهُمْ أَوْجَبَ - النَّصَب، قال: لأن الرفع يوهم ما لا يجوز على قواعد أهل السنة، وذلك أنه إذا رفع: «كل شيء» كان مبتدأ، و «خلقناه» صفة ل «كُلّ» أو «شَيْء» و «بِقَدَرٍ» خبره.
وحيئنذ يكون له مفهومٌ لا يخفى على مُتَأَمِّلِهِ، فيلزم أن يكون الشيء الذي ليس مخلوقاً لله تعالى لا بقدر كذا قدره بعضهم. وقال أبو البقاء: وإنما كان النصب أولى لدلالته على عموم الخلق، والرفع لا يدل على عمومية بل يفيد أن كل شيء مخلوق فهو بقدر.
وقال مكي بن أبي طالب: كان الاختيار على أصول البصريين رفع «كُلّ» كما أن الاختيار عندهم في قولك: «زَيْدٌ ضَرَبْتُهُ» الرفع والاختيار عند الكوفيين النصب فيه بخلاف قولنا: زَيْد أَكْرَمْتُهُ، لأنه قد تقدم في الآية شيء عمل فيما بعده وهو «إنَّ» . والاختيار عندهم النصب فيه. وقد أجمع القراء على النصب في (كُلَّ) على الاختيار فيه عند الكوفيين ليدل ذلك على عموم الأشياء المخلوقات أنها لله تعالى بخلاف ما قاله أهلُ الزَّيْغِ من أن ثَمَّ مخلوقاتٍ لغير الله تعالى. وإنما دل النصب في «كل» على العموم، لأن التقدير: إنّا خَلَقْنَا كُلَّ شَيْء خَلَقْنَاهُ بِقَدَر «فخلقناه» تأكيد وتفسير «لخَلَقْنَا» المضمر الناصب ل «كُلَّ شَيْءٍ» فهذا لفظ عام يَعُمُّ جميع المخلوقات.
ولا يجوز أن يكون «خَلَقْنَاهُ» صفة ل «شَيْءٍ» ؛ لأن الصفة والصلة لا يعملان قبل فيما قبل الموصوف ولا الموصول، ولا يكونان تفسيراً لما يعمل فيما قبلهُما، فإذا لم يبق «خَلَقْنَاهُ» صفة لم يبق إلا أنَّه تأكيدٌ وتفسيرٌ للمضمر الناصب وذلك يدل على العموم.
وأيضاً فإن النصب هو الاختيار؛ (لأن «إنَّا» عندهم تطلب الفعل، فهُو أولى به فالنصب عندهم في «كل» هو الاختيار) فإذا انضاف إليه معنى العموم والخروج عن الشبه كان النصب أولى من الرفع.
وقال ابن عطيه وقومٌ من أهل السنة: بالرفع. قال أبو الفتح: هو الوجهُ في العربية وقراءتنا بالنصب مع الجماعة.
وقال الزمخشري: كل شيء منصوب بفعل مضمر يفسره الظاهر.
وقرىء: كُلُّ شَيْءٍ بالرفع. والقَدَرُ والقَدْرُ: التقديرُ. وقرىء بهما أي خَلَقْنَا كل شيء مقدَّراً محكماً مرتباً على حَسْب ما اقتضته الحكمة أو مقدراً مكتوباً في اللوح المحفوظ معلوماً قبل كونه قد علمنا حاله وزمانه انتهى.
وهو هنا يتعصب للمعتزلة لضعْف وجه الرفع.
وقال قومٌ: إذا كان الفعل يتوهم فيه الوصف، وأن ما بعده يَصْلُحُ للخبر وكان المعنى على أن يكون الفعل هو الخبر اختار النصب في الاسم الأول حتى يتضح أن الفعل ليس بوصف. ومنه هذا الموضع، لأن قراءة الرفع تخيل أن النصب وصف وأن الخبر: «بَقَدَرٍ» .
وقد تنازع أهل السنة والقدرية في الاستدلال بهذه الآية، فأهل السنة يقولون: كُلّ شيء مخلوق لله تعالى، ودليلهم قراءة النصب؛ لأنه لا يفسر في هذا التركيب إلا ما يَصِحُّ أن يكون خبراً لو رفع الأول على الابتداء.
وقال القَدَريَّة: القراءة برفع «كل» و «خَلَقْنَاهُ» في موضع الصفة ل «كُلّ» أي أمْرُنَا أو شَأْنُنَا كُلُّ شيء خَلَقْنَاه فهو بقدر أو بمقدار. وعلى حد ما في هيئَتِهِ وزمنِهِ (وَغيْرِ ذَلِكَ) .
وقال بعض العلماء في القدر هنا وجوه:
أحدها: أنه المقدار في ذاته وفي صفاته.
الثاني: (أنه) التقدير لقوله: ﴿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ القادرون﴾ [المرسلات: 23] وقال الشاعر:
4614 - ... ... ... ... ... ... ... ... ... . ... وَقَدْ قَدَرَ الرَّحْمَنُ مَا هُوَ قَادِرُ
أي ما هو مقدِّر.
الثالث: القدر الذي يقال مع القضاء، كقولك: كَان بِقَضَاءِ اللَّهِ وقَدَرِهِ، فقوله: (بقَدَرٍ) على قراءة الناصب متعلق بالفعل الناصب، وفي قراءة الرفع في محلّ رفع، لأنه خبرٌ ل «كُلّ» و «كُلّ» وخبرها في محل رفع خبر «لإِنَّ» . وسيأتي قريباً أنه عكس هذه؛ أعني في اختيار الرفع وهي قوله تعالى: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزبر﴾ [القمر: 52] ، فإنه يختلف في رفعه، قالوا: لأن نَصْبَه يؤدي إلى فساد المعنى لأن الواقع خلافه، وذلك أنك لو نصبته لكان التقدير: فَعلُوا كُلَّ شَيْءٍ فِي الزُّبُرِ. وهو خلافُ الواقع، إذ في الزبر أشياء كثيرة جداً لم يَفْعَلُوها. وأما قراءة الرفع فتؤدي إلى أن كل شيء فعلوه هو ثابتٌ في الزُّبُرِ. وهو المقصود فلذلك اتفق على رَفْعِهِ.
وهذان الموضعان من نُكَت المسائل الغَريبة التي اتُّفِقَ مجيئُها في سورة واحدةٍ ومَكَانَيْن مُتَقَارِبَيْن، ومما يدل على جلالة علم الإعراب وإفهامِهِ المعانيَ الغَامِضَة.
فصل
قال أهل السنة: إن الله تعالى قدر الأشياء أَيْ أي علم مقاديرها وأحوالها وأزمانها قبل إيجادها ثم أوجد منها ما سبق في علمه فلا محدث في العالم العلويّ والسفليّ إلا وهو صادرٌ عن علمِهِ تعالى وقدرتِهِ وإرادته دون خلقه، وأن الخلق ليس لهم فيها إلا نوعُ اكتساب ومحاولةٍ ونسبةٍ وإضافةٍ، وأن ذلك كله إنما جُعِلَ لهم بتيسير الله وبقدرة الله وإلهامه سبحانه وتعالى لا إله إلا هو ولا خالقَ غيره كما نص عليه القرآن والسنة. لا كما قال القَدَريَّة وغيرهمُ من أن الأعمال إلينا، والآجال بيد غَيرِنا.
قال أبو ذرٍّ: «قَدِمَ وَفْد نَجْرَانَ على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فقالوا: الأعمال إلينا والآجال بيد غيرِنا، فنزلت هذه الآيات إلى قوله: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ فقالوا يا محمد: يكتب علينا الذنب ويعذبنا؟ فقال: أنتم خصماء الله يَوْمَ القيامة» .
فصل
روى أبو الزُّبَيْر عن جابرِ بنِ عبد الله قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: «إِنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الأُمَّةِ المُكَذِّبُونَ لِقَدَر اللَّهِ، إنْ مَرِضُوا فَلاَ تَعُودُوهُم وإنْ مَاتُوا فَلاَ تَشْهَدُوهُم وإنْ لَقِيتُمُوهم فَلاَ تُسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ» أخرجه ابن ماجه في سننه. وخرج أيضاً عن ابن عباس وجابر قالا: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: «صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لهم في الإِسْلاَم نَصِيبٌ أَهْلُ الإرْجَاء والقَدَر» .
قوله: ﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلاَّ وَاحِدَةٌ﴾ أي إلا كلمة واحدة وهو قوله «كُنْ» . «كَلَمْحِ بِالبَصَرِ» أي قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر. واللمح: النظر بالعَجَلة يقال: لَمَحَ البَرْق ببَصَره؛ وفي الصحاح: لَمَحَهُ وأَلْمَحَهُ إِذا أبصره بنظرٍ خفيف، والاسم اللَّمْحَة، ولَمَحَ البَرْقُ والنَّجْمُ لَمحاً، أي لَمَعَ.
قال البغوي: قوله «وَاحِدَةٌ» يرجع إلى المعنى دون اللفظ أي وما أمرنا إلا واحدة.
وقيل: معناه وأما أمرنا للشيء إذا أردنا تكوينه إلا كلمة واحدة كما تقدم، وهي رواية عَطَاءٍ عن ابْن عبَّاس، وروى الكلبي عنه: وما أمرنَا بمجيء الساعة في السرعة إلاَّ كَطَرْف البَصَر.
فصل
قال ابن الخطيب: إنَّ الله تعالى إذا أراد شيئاً قال له: كُنْ فهناك شيئان الإرادة والقَوْل، فالإرادة قَدَر، والقول قضاء، وقوله: «وَاحِدَةٌ» يحتمل أمرين: أحدهما: بيان أنه لا حاجة إلى تكرير القول إشارة إلى نَفَاذِ القَوْل.
ثانيهما: بيان عدم اختلاف الحال فأمره عند خلق العرش العظيم كأمره عند خلق النَّمْلَة الصغيرة فأمره عند الكل واحد. وقوله: «كَلَمْحٍ بالبَصَرِ» تشبيه للكون لا تشبيه الأَمْر، فكأنه قال: أمرنا واحدة، فإذا المأمور كائنٌ كلمح بالبصر، لأنه لو كان راجعاً إلى الأمر لا يكون ذلك صفة مدح يليق به، فإن كلمة «كُنْ» شيء أيضاً يوجد كلمح بالبصر. ومعنى «كَلَمْحٍ بالبصَرِ» أي كنَظَر العَيْن. والباء للاستعانة مثل: كَتَبْتُ بالقَلَم، دخلت على الآلة ومثل بها؛ لأنها أسرع حركة في الإنسان؛ لأن العين وجد فيها قرب المحرَّك منها، ولا يفضل عليه بخلاف العِظام، واستدارة شكلها، فإن دَحْرَجَةَ الكُرَة أسرع من دحرجة المُثَلَّثِ والمربَّعِ، ولأنها في رُطُوبةٍ مخلوقة في العضو الذي هو موضعها، وهو الحكمة في كثرة المرئيَّات بخلاف المأكولات والمسموعات والمفاصل التي تُفْصَل بالأرجل والمذُوقات فلَوْلاَ سرعة حركة الآلة التي بها إدراك المبْصرات لما وصل إلى الكل إلا بعد طول بَيَان.
وقيل: معنى: «كلمح بالبصر» البرق يمر به سريعاً، فالباء تكون للإلصاق، نحو: مَرَرْتُ بِهِ، وفي قوله: «كَلَمْحِ بِالبَصَرِ» ولم يقل: كلمح البرق فائدةٌ، وهي أن لَمْحَ البرق له مبدأٌ ونهاية فالذي يمر بالبصر منه يكون أدل من جملته مبالغة في القلة، ونهاية السرعة.
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ﴾ أي أشباهكم ونظراءكم في الكفر من الأمم السابقة.
وقيل: أتباعكم وأعوانكم.
﴿فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ ، أي يتذكر ويعلم أن ذلك حق فيخاف ويعتبر.
(قوله) ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزبر﴾ أي جميع مَا فَعَلَتْهُ الأمم قبلهم من خير وشر فإنه مكتوب عليهم أي في كتب الحفظة. وقيل: في اللوح المحفوظ.
وقيل: في أم الكتاب. قال القرطبي: وهذا بيان لقوله: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ أي «في الزُّبُرِ» أي في اللوح المحفوظ.
قوله: ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ﴾ أي كل صغير وكبير مكتوب على عامله قبل أن يفعلوه.
وقرأ العامة مُسْتَطَرٌ بتخفيف الراء من السَّطْر وهو الكَتْب أي مُكْتَتَبٌ يقال: سَطَرْتُ واسْتَطَرْتُ وكَتَبْتُ وَاكْتَتَبْتُ وقرأ الأعمش وعِمْرَانُ بنُ حُدَيْر - وتروى عن عاصمٍ - بتشديدها، وفيه وجهان: أحدهما: أنه مشتق من طَرّ الشاربُ والنباتُ أي ظَهَرَ وثَبَتَ بمعنى أن كل شيء قَلّ أو كَثُر ظاهرٌ في اللّوح غير خفي، فوزنه مُسْتَفْعَلٌ كمُسْتَخْرجٍ.
والثاني: أنه من الاسْتِطَار كقراءة العامة، وإنما شددت الراء من أجل الوقوف كقولهم: هذا جَعْفَرّ ونفعلّ، ثم أجري الوصل مجرى الوقف فوزنه مُفْتَعَلٌ كقراءة الجمهور.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ المتقين فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ﴾ العامة بالإفراد، وهو اسم جنس بدليل مقارنته للجمع والهاء مفتوحة كما هو الفصيح.
وسكّنها مجاهدٌ والأعرج وأبو السَّمَّال «والفَيَّاض» . وهي لغة تقدم الكلام عليها أول البقرة.
قال ابن جُرَيْجٍ: معنى (نهر) أنهار الماء والخَمْر والعَسَل. ووُحِّدَ؛ لأنه رأس آية. ثم الواحد قد ينبىء عن الجمع. وقال الضحاك ليس المراد هنا نهر الماء، وإنما المراد سَعَةُ الأرزاق؛ لأن المادة تدل على ذلك كقول قَيْس بن الخَطِيمِ:
4615 - مَلَكْتُ بِهَا كَفِّي فَأَنْهَرْتُ فَتْقَهَا ... يَرَى قَائِمٌ مِنْ دُونها مَا وَرَاءَهَا
أي وسعته. ومنه: أَنْهَرْتُ الجُرْحَ. ومنه: النَّهَار، لضيائه.
وقرأ أبو نهيك وأبو مجْلَز والأعمش وزهير الفُرْقُبيّ - ونقله القرطبي أيضاً عن طَلْحَة بن مُصَرِّف والأعرج وقتادة -: «ونُهُر» بضم النون والهاء وهي تحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون نهر بالتحريك وهو الأولى نحو: أُسُد في أَسَدٍ.
Page 531
54:50
وَمَآ أَمۡرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٞ كَلَمۡحِۭ بِٱلۡبَصَرِ ٥٠
And Our command is but one, like a glance of the eye.
54:51
وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَآ أَشۡيَاعَكُمۡ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٥١
And We have already destroyed your kinds,1 so is there any who will remember?
1 translator’s note
- i.e., those similar to you in attitude and behavior when they rejected Allāh's messengers. ↩
54:52
وَكُلُّ شَيۡءٖ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ ٥٢
And everything they did is in written records.
54:53
وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ ٥٣
And every small and great [thing] is inscribed.
54:54
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَهَرٖ ٥٤
Indeed, the righteous will be among gardens and rivers,
54:55
فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ ٥٥
In a seat of honor near a Sovereign, Perfect in Ability.1
1 translator’s note
- Who accomplishes whatever He wills whenever He wills. ↩
سورة الرحمن
Ar-Rahman
The Beneficent · Medinan · 78 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
55:1
ٱلرَّحۡمَٰنُ ١
The Most Merciful
55:2
عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ ٢
Taught the Qur’ān,
55:3
خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ ٣
Created man,
55:4
عَلَّمَهُ ٱلۡبَيَانَ ٤
[And] taught him eloquence.
55:5
ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ ٥
The sun and the moon [move] by precise calculation,
55:6
وَٱلنَّجۡمُ وَٱلشَّجَرُ يَسۡجُدَانِ ٦
And the stars and trees prostrate.1
1 translator’s note
- They submit obediently to the laws of Allāh. See 22:18. An additional meaning of "najm" is vegetation of a kind without a trunk, stalk or stem. ↩
55:7
وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِيزَانَ ٧
And the heaven He raised and imposed the balance
55:8
أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ ٨
That you not transgress within the balance.
55:9
وَأَقِيمُواْ ٱلۡوَزۡنَ بِٱلۡقِسۡطِ وَلَا تُخۡسِرُواْ ٱلۡمِيزَانَ ٩
And establish weight in justice and do not make deficient the balance.
55:10
وَٱلۡأَرۡضَ وَضَعَهَا لِلۡأَنَامِ ١٠
And the earth He laid [out] for the creatures.
55:11
فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَٱلنَّخۡلُ ذَاتُ ٱلۡأَكۡمَامِ ١١
Therein is fruit and palm trees having sheaths [of dates]
55:12
وَٱلۡحَبُّ ذُو ٱلۡعَصۡفِ وَٱلرَّيۡحَانُ ١٢
And grain having husks and scented plants.
55:13
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٣
So which of the favors of your Lord would you deny?1
1 translator’s note
- Literally, "you two," addressing the species of mankind and jinn. ↩
55:14
خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ كَٱلۡفَخَّارِ ١٤
He created man from clay like [that of] pottery.
55:15
وَخَلَقَ ٱلۡجَآنَّ مِن مَّارِجٖ مِّن نَّارٖ ١٥
And He created the jinn from a smokeless flame of fire.
55:16
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٦
So which of the favors of your Lord would you deny?