Ar-RahmanJuz 27 · Page 531

Ar-Rahman 55:10

The Beneficent · Juz 27 · Page 531

وَٱلۡأَرۡضَ وَضَعَهَا لِلۡأَنَامِ ١٠

And the earth He laid [out] for the creatures.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 55:10–11

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلْأنامِ﴾ فِيهِ مَباحِثُ:

الأوَّلُ: هو أنَّهُ قَدْ مَرَّ أنَّ تَقْدِيمَ الِاسْمِ عَلى الفِعْلِ كانَ في مَواضِعِ عَدَمِ الِاخْتِصاصِ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلْأنامِ﴾ يَدُلُّ عَلى الِاخْتِصاصِ، فَإنَّ اللّامَ لِعَوْدِ النَّفْعِ. نَقُولُ: الجَوابُ عَنْهُ مِن وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: ما قِيلَ: إنَّ الأنامَ يَجْمَعُ الإنْسانَ وغَيْرَهُ مِنَ الحَيَوانِ، فَقَوْلُهُ ﴿لِلْأنامِ﴾ لا يُوجِبُ الِاخْتِصاصَ بِالإنْسانِ. ثانِيهِما: أنَّ الأرْضَ مَوْضُوعَةٌ لِكُلِّ ما عَلَيْها، وإنَّما خَصَّ الإنْسانَ بِالذِّكْرِ لِأنَّ انْتِفاعَهُ بِها أكْثَرُ فَإنَّهُ يَنْتَفِعُ بِها وبِما فِيها وبِما عَلَيْها، فَقالَ ﴿لِلْأنامِ﴾ لِكَثْرَةِ انْتِفاعِ الأنامِ بِها، إذا قُلْنا إنَّ الأنامَ هو الإنْسانُ، وإنْ قُلْنا إنَّهُ الخَلْقُ فالخَلْقُ يُذْكَرُ ويُرادُ بِهِ الإنْسانَ في كَثِيرٍ مِنَ المَواضِعِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِيها فاكِهَةٌ والنَّخْلُ ذاتُ الأكْمامِ﴾ إشارَةٌ إلى الأشْجارِ، وقَوْلُهُ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ [الرحمن: ١٢] إشارَةٌ إلى النَّباتِ الَّذِي لَيْسَ بِشَجَرٍ. والفاكِهَةُ ما تَطِيبُ بِهِ النَّفْسُ، وهي فاعِلَةٌ إمّا عَلى طَرِيقَةِ: ﴿عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ [القارعة: ٧] أيْ ذاتُ رِضًى يَرْضى بِها كُلُّ أحَدٍ، وإمّا عَلى تَسْمِيَةِ الآلَةِ بِالفاعِلِ يُقالُ: راوِيَةٌ لِلْقِرْبَةِ الَّتِي يُرْوى بِها العَطْشانُ، وفِيهِ مَعْنى المُبالَغَةِ كالرّاحِلَةِ لِما يُرْحَلُ عَلَيْهِ، ثُمَّ صارَ اسْمًا لِبَعْضِ الثِّمارِ وُضِعَتْ أوَّلًا مِن غَيْرِ اشْتِقاقِ، والتَّنْكِيرُ لِلْتَكْثِيرِ، أيْ كَثِيرَةٌ كَما يُقالُ لِفُلانٍ مالٌ أيْ عَظِيمٌ، وقَدْ ذَكَرْنا وجْهَ دَلالَةِ التَّنْكِيرِ عَلى التَّعْظِيمِ. وهو أنَّ القائِلَ كَأنَّهُ يُشِيرُ إلى أنَّهُ عَظِيمٌ لا يُحِيطُ بِهِ مَعْرِفَةُ كُلِّ أحَدٍ فَتَنْكِيرُهُ إشارَةٌ إلى أنَّهُ خارِجٌ عَنْ أنْ يُعْرَفَ كُنْهُهُ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿والنَّخْلُ ذاتُ الأكْمامِ﴾ إشارَةٌ إلى النَّوْعِ الآخَرِ مِنَ الأشْجارِ، لِأنَّ الأشْجارَ المُثْمِرَةَ أفْضَلُ الأشْجارِ وهي مُنْقَسِمَةٌ إلى أشْجارِ ثِمارٍ هي فَواكِهُ لا يُقْتاتُ بِها وإلى أشْجارِ ثِمارٍ هي قُوتٌ وقَدْ يُتَفَكَّهُ بِها، كَما أنَّ الفاكِهَةَ قَدْ يُقْتاتُ بِها، فَإنَّ الجائِعَ إذا لَمْ يَجِدْ غَيْرَ الفَواكِهِ يَتَقَوَّتُ بِها ويَأْكُلُ غَيْرَ مُتَفَكِّهٍ بِها، وفِيهِ مَباحِثُ:

صفحة ٨٣

الأوَّلُ: ما الحِكْمَةُ في تَقْدِيمِ الفاكِهَةِ عَلى القُوتِ ؟ نَقُولُ: هو بابُ الِابْتِداءِ بِالأدْنى والِارْتِقاءِ إلى الأعْلى، والفاكِهَةُ في النَّفْعِ دُونَ النَّخْلِ الَّذِي مِنهُ القُوتُ، والتَّفَكُّهُ وهو دُونَ الحَبِّ الَّذِي عَلَيْهِ المَدارُ في سائِرِ المَواضِعِ، وبِهِ يَتَغَذّى الأنامُ في جَمِيعِ البِلادِ، فَبَدَأ بِالفاكِهَةِ ثُمَّ ذَكَرَ النَّخْلَ ثُمَّ ذَكَرَ الحَبَّ الَّذِي هو أتَمُّ نِعْمَةٍ لِمُوافَقَتِهِ مِزاجَ الإنْسانِ، ولِهَذا خَلَقَهُ اللَّهُ في سائِرِ البِلادِ وخَصَّصَ النَّخْلَ بِالبِلادِ الحارَّةِ.

البَحْثُ الثّانِي: ما الحِكْمَةُ في تَنْكِيرِ الفاكِهَةِ وتَعْرِيفِ النَّخْلِ ؟ وجَوابُهُ مِن وُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّ القُوتَ مُحْتاجٌ إلَيْهِ في كُلِّ زَمانٍ مُتَداوَلٌ في كُلِّ حِينٍ وأوانٍ، فَهو أعْرَفُ والفاكِهَةُ تَكُونُ في بَعْضِ الأزْمانِ وعِنْدَ بَعْضِ الأشْخاصِ.

وثانِيها: هو أنَّ الفاكِهَةَ عَلى ما بَيَّنّا ما يُتَفَكَّهُ بِهِ وتَطِيبُ بِهِ النَّفْسُ، وذَلِكَ عِنْدَ كُلِّ أحَدٍ بِحَسَبِ كُلِّ وقْتٍ شَيْءٌ، فَمَن غَلَبَ عَلَيْهِ حَرارَةٌ وعَطَشٌ، يُرِيدُ التَّفَكُّهَ بِالحامِضِ وأمْثالِهِ، ومِنَ النّاسِ مَن يُرِيدُ التَّفَكُّهَ بِالحُلْوِ وأمْثالِهِ، فالفاكِهَةُ غَيْرُ مُتَعَيِّنَةٍ فَنَكَّرَها والنَّخْلُ والحَبُّ مُعْتادانِ مَعْلُومانِ فَعَرَّفَهُما.

وثالِثُها: النَّخْلُ وحْدَها نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ تَعَلَّقَتْ بِها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ، وأمّا الفاكِهَةُ فَنَوْعٌ مِنها كالخَوْخِ والإجّاصِ مَثَلًا لَيْسَ فِيهِ عَظِيمُ النِّعْمَةِ كَما في النَّخْلِ، فَقالَ: (فاكِهَةٌ) بِالتَّنْكِيرِ لَيَدُلُّ عَلى الكَثْرَةِ وقَدْ صَرَّحَ بِالكَثْرَةِ في مَواضِعَ أُخَرَ، فَقالَ: ﴿يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ﴾ [ص: ٥١] وقالَ: ﴿وفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ﴾ ﴿لا مَقْطُوعَةٍ ولا مَمْنُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٢، ٣٣]، فالفاكِهَةُ ذَكَرَها اللَّهُ تَعالى ووَصَفَها بِالكَثْرَةِ صَرِيحًا وذَكَرَها مُنَكَّرَةً، لِتُحْمَلَ عَلى أنَّها مَوْصُوفَةٌ بِالكَثْرَةِ اللّائِقَةِ بِالنِّعْمَةِ في النَّوْعِ الواحِدِ مِنها بِخِلافِ النَّخْلِ.

البَحْثُ الثّالِثُ: ما الحِكْمَةُ في ذِكْرِ الفاكِهَةِ بِاسْمِها لا بِاسْمِ أشْجارِها، وذِكْرِ النَّخْلِ بِاسْمِها لا بِاسْمِ ثَمَرِها ؟ نَقُولُ: قَدْ تَقَدَّمَ بَيانُهُ في سُورَةِ: (يس) حَيْثُ قالَ تَعالى: ﴿مِن نَخِيلٍ وأعْنابٍ﴾ [يس: ٣٤] وهو أنَّ شَجَرَةَ العِنَبِ، وهي الكَرْمُ بِالنِّسْبَةِ إلى ثَمَرَتِها وهي العِنَبُ حَقِيرَةٌ، وشَجَرَةُ النَّخْلِ بِالنِّسْبَةِ إلى ثَمَرَتِها عَظِيمَةٌ، وفِيها مِنَ الفَوائِدِ الكَثِيرَةِ عَلى ما عُرِفَ مِنَ اتِّخاذِ الظُّرُوفِ مِنها والِانْتِفاعِ بِجُمّارِها وبِالطَّلْعِ والبُسْرِ والرُّطَبِ وغَيْرِ ذَلِكَ، فَثَمَرَتُها في أوْقاتٍ مُخْتَلِفَةٍ كَأنَّها ثَمَراتٌ مُخْتَلِفَةٌ، فَهي أتَمُّ نِعْمَةً بِالنِّسْبَةِ إلى الغَيْرِ مِنَ الأشْجارِ، فَذَكَرَ النَّخْلَ بِاسْمِهِ وذَكَرَ الفاكِهَةَ دُونَ أشْجارِها، فَإنَّ فَوائِدَ أشْجارِها في عَيْنِ ثِمارِها.

البَحْثُ الرّابِعُ: ما مَعْنى: ﴿ذاتُ الأكْمامِ﴾ ؟ نَقُولُ: فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: الأكْمامُ كُلُّ ما يُغَطِّي، جَمْعُ كُمٍّ بِضَمِّ الكافِ، ويَدْخُلُ فِيهِ لِحاؤُها ولِيفُها ونَواها والكُلُّ مُنْتَفَعٌ بِهِ، كَما أنَّ النَّخْلَ مُنْتَفَعٌ بِها وأغْصانِها وقَلْبِها الَّذِي هو الجُمّارُ.

ثانِيهِما: الأكْمامُ جَمْعُ كِمٍّ بِكَسْرِ الكافِ وهو وِعاءُ الطَّلْعِ فَإنَّهُ يَكُونُ أوَّلًا في وِعاءٍ فَيَنْشَقُّ ويَخْرُجُ مِنهُ الطَّلْعُ، فَإنْ قِيلَ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ: ﴿ذاتُ الأكْمامِ﴾ في ذِكْرِها فائِدَةٌ لِأنَّها إشارَةٌ إلى أنْواعِ النِّعَمِ، وأمّا عَلى الوَجْهِ الثّانِي فَما فائِدَةُ ذِكْرِها ؟ نَقُولُ: الإشارَةُ إلى سُهُولَةِ جَمْعِها والِانْتِفاعِ بِها فَإنَّ النَّخْلَةَ شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ لا يُمْكِنُ هَزُّها لِتَسْقُطَ مِنها الثَّمَرَةُ فَلا بُدَّ مِن قَطْفِ الشَّجَرَةِ فَلَوْ كانَ مِثْلَ الجُمَّيْزِ الَّذِي يُقالُ: إنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ الشَّجَرَةِ مُتَفَرِّقًا واحِدَةً واحِدَةً لَصَعُبَ قِطافُها، فَقالَ: ﴿ذاتُ الأكْمامِ﴾ أيْ يَكُونُ في كِمٍّ شَيْءٌ كَثِيرٌ إذا أُخِذَ عُنْقُودٌ واحِدٌ مِنهُ كَفى رَجُلًا واثْنَيْنِ كَعَناقِيدِ العِنَبِ، فانْظُرْ إلَيْها فَلَوْ كانَ العِنَبُ حَبّاتُها في الأشْجارِ مُتَفَرِّقَةٌ كالجُمَّيْزِ والزُّعْرُورِ لَمْ يُمْكِنْ جَمْعُهُ بِالهَزِّ مَتى أُرِيدَ جَمْعُهُ، فَخَلَقَهُ اللَّهُ تَعالى عَناقِيدَ مُجْتَمِعَةً، كَذَلِكَ الرُّطَبُ فَكَوْنُها ﴿ذاتُ الأكْمامِ﴾ مِن جُمْلَةِ إتْمامِ الإنْعامِ.

صفحة ٨٤

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 531

Al-QamarJuz 27 · Page 531

54:50

وَمَآ أَمۡرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٞ كَلَمۡحِۭ بِٱلۡبَصَرِ ٥٠

And Our command is but one, like a glance of the eye.

54:51

وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَآ أَشۡيَاعَكُمۡ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٥١

And We have already destroyed your kinds,1 so is there any who will remember?

1 translator’s note
  1. i.e., those similar to you in attitude and behavior when they rejected Allāh's messengers. ↩

54:52

وَكُلُّ شَيۡءٖ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ ٥٢

And everything they did is in written records.

54:53

وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ ٥٣

And every small and great [thing] is inscribed.

54:54

إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَهَرٖ ٥٤

Indeed, the righteous will be among gardens and rivers,

54:55

فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ ٥٥

In a seat of honor near a Sovereign, Perfect in Ability.1

1 translator’s note
  1. Who accomplishes whatever He wills whenever He wills. ↩

سورة الرحمن

Ar-Rahman

The Beneficent · Medinan · 78 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

55:1

ٱلرَّحۡمَٰنُ ١

The Most Merciful

55:2

عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ ٢

Taught the Qur’ān,

55:3

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ ٣

Created man,

55:4

عَلَّمَهُ ٱلۡبَيَانَ ٤

[And] taught him eloquence.

55:5

ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ ٥

The sun and the moon [move] by precise calculation,

55:6

وَٱلنَّجۡمُ وَٱلشَّجَرُ يَسۡجُدَانِ ٦

And the stars and trees prostrate.1

1 translator’s note
  1. They submit obediently to the laws of Allāh. See 22:18. An additional meaning of "najm" is vegetation of a kind without a trunk, stalk or stem. ↩

55:7

وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِيزَانَ ٧

And the heaven He raised and imposed the balance

55:8

أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ ٨

That you not transgress within the balance.

55:9

وَأَقِيمُواْ ٱلۡوَزۡنَ بِٱلۡقِسۡطِ وَلَا تُخۡسِرُواْ ٱلۡمِيزَانَ ٩

And establish weight in justice and do not make deficient the balance.

55:10

وَٱلۡأَرۡضَ وَضَعَهَا لِلۡأَنَامِ ١٠

And the earth He laid [out] for the creatures.

55:11

فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَٱلنَّخۡلُ ذَاتُ ٱلۡأَكۡمَامِ ١١

Therein is fruit and palm trees having sheaths [of dates]

55:12

وَٱلۡحَبُّ ذُو ٱلۡعَصۡفِ وَٱلرَّيۡحَانُ ١٢

And grain having husks and scented plants.

55:13

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٣

So which of the favors of your Lord would you deny?1

1 translator’s note
  1. Literally, "you two," addressing the species of mankind and jinn. ↩

55:14

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ كَٱلۡفَخَّارِ ١٤

He created man from clay like [that of] pottery.

55:15

وَخَلَقَ ٱلۡجَآنَّ مِن مَّارِجٖ مِّن نَّارٖ ١٥

And He created the jinn from a smokeless flame of fire.

55:16

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٦

So which of the favors of your Lord would you deny?

Ar-RaziTafsir · 55:10

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском