Ar-Rahman 55:11
The Beneficent · Juz 27 · Page 531
فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَٱلنَّخۡلُ ذَاتُ ٱلۡأَكۡمَامِ ١١
Therein is fruit and palm trees having sheaths [of dates]
Tafsir · in Arabic
Ath-Tha'alibi
Medium
Change
Commentary on 55:6–13
وقوله سبحانه: وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ قال ابن عباس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 575) برقم: (32869) ، وذكره ابن عطية (5/ 224) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 270) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 191) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ في «العظمة» عن ابن رزين، والحاكم وصححه.]] : النجم: النباتُ الذي لا ساقَ له. قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 224) .]] : وسُمِّيَ نَجْماً لأَنَّه نَجَمَ، أي: ظَهَر، وهو مناسب للشجر نسبةً بَيِّنَةً، وقال مجاهد وغيره: النجم: اسم الجنس من نجوم السماء [[أخرجه الطبري (11/ 575) برقم: (32873) ، وذكره البغوي (4/ 267) ، وابن عطية (5/ 224) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 270) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 191) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر.]] : قال- عليه السلام [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 224) .]] -: والنسبة التي لها من السَّمَاءِ هي التي للشَّجَرِ من الأرض لأَنَّهُمَا في ظاهرهما، وسُمِّيَ الشَّجَرَ من اشتجار غصونه، وهو تداخُلُها، قال مجاهد [[ذكره ابن عطية (5/ 224) .]] : وسجودهما عبارة عن التذلّل والخضوع.
وقوله سبحانه: وَوَضَعَ/ الْمِيزانَ: يريد به العدل قاله أكثرُ الناسَ.
وقوله: أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ وقوله: وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ، وقوله: وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ يريد به الميزانَ المعروفَ وأَلاَّ هو بتقدير لئلاَّ، أو مفعول من أجله، وفي مصحف ابن مسعود [[ينظر: «الكشاف» (4/ 444) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 225) .]] : «لاَ تَطْغَوا في المِيزَانِ» وقرأ بلال بن أبي بُردَةَ [[ينظر: «الشواذ» ص: (149) ، و «المحتسب» (2/ 303) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 225) ، و «البحر المحيط» (8/ 188) ، و «الدر المصون» (6/ 237) .]] : «تَخْسِرُوا» - بفتح التاء وكسر السين- من خَسَرَ، ويقال: خَسَرَ وَأَخْسَرَ بمعنى نَقَصَ، وأفسد كَجَبَرَ وأَجْبَرَ.
والأنام: قال الحسن بن أبي الحَسَنِ [[أخرجه الطبري (11/ 577) برقم: (32893) ، وذكره ابن عطية (5/ 225) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر.]] : هم الثقلان، الإنْسُ والْجِنُّ، وقال ابن عباس، وقتادة وابن زيد والشَّعْبِيُّ [[أخرجه الطبري (11/ 577) برقم: (32891) ، عن ابن عبّاس، وعن قتادة برقم: (32895) ، وعن ابن زيد (11/ 578) برقم: (32896) ، وذكره ابن عطية (5/ 225) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 270) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] : هم الحيوانُ كلُّه.
وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ وذلك أَنَّ طَلْعَهَا في كُمٍّ وفروعَها أيضاً في أكمامٍ مِنْ ليفِهَا، والكُمُّ من النَّبَاتِ: كلُّ ما التف على شَيْءٍ وَسَتَرَهُ: ومنه كمائم الزَّهْرِ، وبه شُبِّهَ كُمُّ الثوب.
وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ: هو الْبُرُّ والشَّعِيرُ وما جرى مجراه، قال ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 577) برقم: (32904) ، وذكره البغوي (4/ 268) ، وابن عطية (5/ 225) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 271) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] :
العَصْفُ: التِّبْنُ، واخْتُلِفَ في الرَّيْحَان، فقال ابن عَبَّاس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 580) برقم: (32915) ، وذكره البغوي (4/ 268) ، وابن عطية (5/ 225) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير.]] : هو الرِّزْق، وقال الحسن: هو رَيْحَانُكُمْ [[أخرجه الطبري (11/ 580) برقم: (32922) ، وذكره البغوي (4/ 268) ، وابن عطية (5/ 225) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 271) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير.]] هذا، وقال ابن زيد وقتادة [[أخرجه الطبري (11/ 580) برقم: (32923) ، عن ابن زيد، وذكره ابن عطية (5/ 225) .]] : الريحانُ هو كلّ مشموم طيّب، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 225) .]] : وفي هذا النوع نعمة عظيمة، ففيه الأزهار، والمِنْدَلُ والعقاقير، وغير ذلك، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 225) ، و «البحر المحيط» (8/ 188- 189) ، و «السبعة» (619) ، و «الحجة» (6/ 245) ، و «إعراب القراءات» (2/ 333) ، و «معاني القراءات» (3/ 44) ، و «شرح الطيبة» (6/ 29) ، و «العنوان» (184) ، و «حجة القراءات» (690) ، و «شرح شعلة» (593) ، و «إتحاف» (2/ 509) .]] : «وَالرَّيْحَانُ» بالرفع عطفاً على «فاكهة» وقرأ حمزة والكسائيُّ:
«وَالرَّيْحَانِ» بالخفض عطفاً على «العَصْف» ، ف «الريحان» على هذه القراءة: الرزق، ولا يدخل فيه المشمومُ إلاَّ بتكَلُّفٍ، و «ريحان» أصله «رَوْحَان» فهو من ذوات الواو و «الآلاء» : النِّعَمُ، والضمير في قوله: رَبِّكُما للجن والإنس اللَّذَيْن تضمَّنهما لفظُ الأَنامِ، وأيضاً ساغ تقديمُ ضميرهما عليهما لذكر/ الإنسان والجانِّ عَقِبَ ذلك، وفيه اتساع، وقال منذر بن سَعِيدٍ: خُوطِبَ مَنْ يعقِلُ لأَنَّ المخاطبة بالقرآن كُلِّه هي للإنس والجن [[ذكره ابن عطية (5/ 226) .]] ، وعن جابر قال: «قرأ علينا النبيّ ﷺ سُورَةَ الرحمن، حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ قَالَ: «مَالي أَرَاكُمْ سُكُوتاً؟! لَلْجِنُّ كَانُوا أَحْسَنَ رَدًّا مِنْكُمْ مَا قَرَأْتُ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الآيةَ مِنْ مَرَّةٍ: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ إلاَّ قَالُوا: لاَ بشيء من نعمك ربّنا نكذّب» [[أخرجه الترمذي (5/ 399) ، كتاب «التفسير» باب: ومن سورة الرحمن (3291) ، والحاكم في «المستدرك» (2/ 473) ، والبيهقي في «دلائل النبوة» (2/ 232) ، وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (6/ 189) ، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ في «العظمة» ، وابن مردويه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه.
قال الترمذي: هذا حديث غريبٌ لا نعرفه إِلا من حديث الوليد بن مسلم عن زهير بن محمّد، قال أحمد بن حنبل: كان زهير بن محمّد الذي وقع بالشام ليس هو الذي يروى عنه بالعراق كأنه رجل آخر قلبوا اسمه، يعني لما يرون عنه من المناكير، وسمعت محمّد بن إسماعيل البخاري يقول: أهل الشام يروون عن زهير بن محمّد مناكير، وأهل العراق يروون عنه أحاديث مقاربة. اهـ من كلام الترمذي.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.]] .
Page 531
54:50
وَمَآ أَمۡرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٞ كَلَمۡحِۭ بِٱلۡبَصَرِ ٥٠
And Our command is but one, like a glance of the eye.
54:51
وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَآ أَشۡيَاعَكُمۡ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٥١
And We have already destroyed your kinds,1 so is there any who will remember?
1 translator’s note
- i.e., those similar to you in attitude and behavior when they rejected Allāh's messengers. ↩
54:52
وَكُلُّ شَيۡءٖ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ ٥٢
And everything they did is in written records.
54:53
وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ ٥٣
And every small and great [thing] is inscribed.
54:54
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَهَرٖ ٥٤
Indeed, the righteous will be among gardens and rivers,
54:55
فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ ٥٥
In a seat of honor near a Sovereign, Perfect in Ability.1
1 translator’s note
- Who accomplishes whatever He wills whenever He wills. ↩
سورة الرحمن
Ar-Rahman
The Beneficent · Medinan · 78 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
55:1
ٱلرَّحۡمَٰنُ ١
The Most Merciful
55:2
عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ ٢
Taught the Qur’ān,
55:3
خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ ٣
Created man,
55:4
عَلَّمَهُ ٱلۡبَيَانَ ٤
[And] taught him eloquence.
55:5
ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ ٥
The sun and the moon [move] by precise calculation,
55:6
وَٱلنَّجۡمُ وَٱلشَّجَرُ يَسۡجُدَانِ ٦
And the stars and trees prostrate.1
1 translator’s note
- They submit obediently to the laws of Allāh. See 22:18. An additional meaning of "najm" is vegetation of a kind without a trunk, stalk or stem. ↩
55:7
وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِيزَانَ ٧
And the heaven He raised and imposed the balance
55:8
أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ ٨
That you not transgress within the balance.
55:9
وَأَقِيمُواْ ٱلۡوَزۡنَ بِٱلۡقِسۡطِ وَلَا تُخۡسِرُواْ ٱلۡمِيزَانَ ٩
And establish weight in justice and do not make deficient the balance.
55:10
وَٱلۡأَرۡضَ وَضَعَهَا لِلۡأَنَامِ ١٠
And the earth He laid [out] for the creatures.
55:11
فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَٱلنَّخۡلُ ذَاتُ ٱلۡأَكۡمَامِ ١١
Therein is fruit and palm trees having sheaths [of dates]
55:12
وَٱلۡحَبُّ ذُو ٱلۡعَصۡفِ وَٱلرَّيۡحَانُ ١٢
And grain having husks and scented plants.
55:13
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٣
So which of the favors of your Lord would you deny?1
1 translator’s note
- Literally, "you two," addressing the species of mankind and jinn. ↩
55:14
خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ كَٱلۡفَخَّارِ ١٤
He created man from clay like [that of] pottery.
55:15
وَخَلَقَ ٱلۡجَآنَّ مِن مَّارِجٖ مِّن نَّارٖ ١٥
And He created the jinn from a smokeless flame of fire.
55:16
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٦
So which of the favors of your Lord would you deny?