Ar-RahmanJuz 27 · Page 531

Ar-Rahman 55:12

The Beneficent · Juz 27 · Page 531

وَٱلۡحَبُّ ذُو ٱلۡعَصۡفِ وَٱلرَّيۡحَانُ ١٢

And grain having husks and scented plants.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 55:1–25

وهي مَكِّيَّةٌ.

قالَ القُرْطُبِيُّ: كُلُّها في قَوْلِ الحَسَنِ، وعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وعِكْرِمَةَ، وعَطاءٍ، وجابِرٍ. قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ إلّا آيَةً مِنها، وهي قَوْلُهُ: يَسْألُهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ الآيَةَ.

وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ومُقاتِلٌ هي مَدَنِيَّةٌ كُلُّها، والأوَّلُ أصَحُّ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ ما أخْرَجَهُ النَّحّاسُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الرَّحْمَنِ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَ بِمَكَّةَ سُورَةُ الرَّحْمَنِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَتْ سُورَةُ " ﴿الرَّحْمَنُ عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ " بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ قالَ السُّيُوطِيُّ: بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قالَتْ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ وهو يُصَلِّي نَحْوَ الرُّكْنِ قَبْلَ أنْ يَصْدَعَ بِما يُؤْمَرُ والمُشْرِكُونَ يَسْمَعُونَ فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ» .

ويُؤَيِّدُ القَوْلَ الثّانِيَ ما أخْرَجَهُ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الرَّحْمَنِ بِالمَدِينَةِ، ويُمْكِنُ الجَمْعُ بَيْنَ القَوْلَيْنِ بِأنَّهُ نَزَلَ بَعْضُها بِمَكَّةَ وبَعْضُها بِالمَدِينَةِ.

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى أصْحابِهِ فَقَرَأ عَلَيْهِمْ سُورَةَ الرَّحْمَنِ مِن أوَّلِها إلى آخِرِها فَسَكَتُوا، فَقالَ: ما لِي أراكم سُكُوتًا لَقَدْ قَرَأْتُها عَلى الجِنِّ لَيْلَةَ الجِنِّ، فَكانُوا أحْسَنَ مَرْدُودًا مِنكم كُلَّما أتَيْتُ عَلى قَوْلِهِ: فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ قالُوا: لا شَيْءَ مِن نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ فَلَكَ الحَمْدُ» قالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ (p-١٤٣٣)إخْراجِهِ: هَذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إلّا مِن حَدِيثِ الوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ.

وحُكِيَ عَنِ الإمامِ أحْمَدَ أنَّهُ كانَ يَسْتَنْكِرُ رِوايَتَهُ عَنْ زُهَيْرٍ.

وقالَ البَزّارُ: لا نَعْرِفُهُ يُرْوى إلّا مِن هَذا الوَجْهِ.

وأخْرَجَهُ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والدّارَقُطْنِيُّ في الأفْرادِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والخَطِيبُ في تارِيخِهِ مِن حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وصَحَّحَ السُّيُوطِيُّ إسْنادَهُ.

وقالَ البَزّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إلّا مِن هَذا الوَجْهِ بِهَذا الإسْنادِ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ عَلِيٍّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لِكُلِّ شَيْءٍ عَرُوسٌ، وعَرُوسُ القُرْآنِ الرَّحْمَنُ» .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَوْلُهُ ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ ارْتِفاعُ " الرَّحْمَنُ " عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ وما بَعْدَهُ مِنَ الأفْعالِ أخْبارٌ لَهُ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ: أيِ اللَّهُ الرَّحْمَنُ.

قالَ الزَّجّاجُ: مَعْنى عَلَّمَ القُرْآنَ يَسَّرَهُ.

قالَ الكَلْبِيُّ: عَلَّمَ القُرْآنَ مُحَمَّدًا وعَلَّمَهُ مُحَمَّدٌ أُمَّتَهُ، وقِيلَ جَعَلَهُ عَلامَةً لِما تَعَبَّدَ النّاسَ بِهِ، قِيلَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ جَوابًا لِأهْلِ مَكَّةَ حِينَ قالُوا إنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ، وقِيلَ جَوابًا لِقَوْلِهِمْ: وما الرَّحْمَنُ ؟ ولَمّا كانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ لِتَعْدادِ نِعَمِهِ الَّتِي أنْعَمَ بِها عَلى عِبادِهِ قَدَّمَ النِّعْمَةَ الَّتِي هي أجْلُّها قَدْرًا وأكْثَرُها نَفْعًا وأتَمُّها فائِدَةً وأعْظَمُها عائِدَةً، وهي نِعْمَةُ تَعْلِيمِ القُرْآنِ، فَإنَّها مَدارُ سَعادَةِ الدّارَيْنِ، وقُطْبُ رَحى الخَيْرَيْنِ، وعِمادُ الأمْرَيْنِ.

ثُمَّ امْتَنَّ بَعْدَ هَذِهِ النِّعْمَةِ بِنِعْمَةِ الخَلْقِ الَّتِي هي مَناطُ كُلِّ الأُمُورِ ومَرْجِعُ جَمِيعِ الأشْياءِ فَقالَ: خَلَقَ الإنْسانَ ثُمَّ امْتَنَّ ثالِثًا بِتَعْلِيمِهِ البَيانَ الَّذِي يَكُونُ بِهِ التَّفاهُمُ ويَدُورُ عَلَيْهِ التَّخاطُبُ وتَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ مَصالِحُ المَعاشِ والمَعادِ؛ لِأنَّهُ لا يُمْكِنُ إبْرازُ ما في الضَّمائِرِ ولا إظْهارُ ما يَدُورُ في الخَلَدِ إلّا بِهِ. قالَ قَتادَةُ، والحَسَنُ: المُرادُ بِالإنْسانِ هاهُنا مُحَمَّدٌ ﷺ، وبِالبَيانِ الحَلالُ مِنَ الحَرامِ، والهُدى مِنَ الضَّلالِ، وهو بَعِيدٌ.

وقالَ الضَّحّاكُ: البَيانُ الخَيْرُ والشَّرُّ.

وقالَ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ: هو ما يَنْفَعُهُ مِمّا يَضُرُّهُ.

وقِيلَ: البَيانُ الكِتابَةُ بِالقَلَمِ.

والأوْلى حَمْلُ الإنْسانِ عَلى الجِنْسِ، وحَمْلُ البَيانِ عَلى تَعْلِيمِ كُلِّ قَوْمٍ لِسانَهُمُ الَّذِي يَتَكَلَّمُونَ بِهِ.

﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ أيْ يَجْرِيانِ بِحِسابٍ ومَنازِلَ لا يَعْدُوانِها، ويَدُلّانِ بِذَلِكَ عَلى عَدَدِ الشُّهُورِ والسِّنِينَ.

قالَ قَتادَةُ، وأبُو مالِكٍ: يَجْرِيانِ بِحُسْبانٍ في مَنازِلِهِمْ لا يَعْدُوانِها ولا يَحِيدانِ عَنْها.

وقالَ ابْنُ زَيْدٍ، وابْنُ كَيْسانَ: يَعْنِي أنَّ بِهِما تُحْسَبُ الأوْقاتُ والآجالُ والأعْمالُ.

ولَوْلا اللَّيْلُ والنَّهارُ والشَّمْسُ والقَمَرُ لَمْ يَدْرِ أحَدٌ كَيْفَ يَحْسُبُ، لِأنَّ الدَّهْرَ يَكُونُ كُلُّهُ لَيْلًا أوْ نَهارًا.

وقالَ الضَّحّاكُ: مَعْنى بِحُسْبانٍ: بِقَدَرٍ.

وقالَ مُجاهِدٌ: بِحُسْبانٍ كَحُسْبانِ الرَّحى: يَعْنِي قُطْبَهُما الَّذِي يَدُورانِ عَلَيْهِ.

قالَ الأخْفَشُ: الحُسْبانُ جَماعَةُ الحِسابِ مِثْلُ شُهُبٍ وشُهْبانٍ.

وأمّا الحُسْبانُ بِالضَّمِّ فَهو العَذابُ كَما مَضى في سُورَةِ الكَهْفِ.

" والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ " النَّجْمُ ما لا ساقَ لَهُ مِنَ النَّباتِ، والشَّجَرُ ما لَهُ ساقٌ.

قالَ الشّاعِرُ:

؎لَقَدْ أنْجَمَ القاعُ الكَثِيرُ عِضاهُهُ وتَمَّ بِهِ حَيّا تَمِيمٍ ووائِلِ

وقالَ زُهَيْرٌ:

؎مُكَلَّلٍ بِأُصُولِ النَّجْمِ تَنْسُجُهُ ∗∗∗ رِيحُ الجَنُوبِ لِضاحِي مائِهِ حُبُكُ

والمُرادُ بِسُجُودِهِما انْقِيادُهُما لِلَّهِ تَعالى انْقِيادَ السّاجِدِينَ مِنَ المُكَلَّفِينَ.

وقالَ الفَرّاءُ: سُجُودُهُما أنَّهُما يَسْتَقْبِلانِ الشَّمْسَ إذا طَلَعَتْ، ثُمَّ يَمِيلانِ مَعَها حِينَ يَنْكَسِرُ الفَيْءُ.

وقالَ الزَّجّاجُ: سُجُودُهُما دَوَرانُ الظِّلِّ مَعَهُما، كَما في قَوْلِهِ: يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ [النحل: ٤٨] وقالَ الحَسَنُ، ومُجاهِدٌ: المُرادُ بِالنَّجْمِ نَجْمُ السَّماءِ وسُجُودُهُ طُلُوعُهُ، ورَجَّحَ هَذا ابْنُ جَرِيرٍ.

وقِيلَ سُجُودُهُ أُفُولُهُ، وسُجُودُ الشَّجَرِ: تَمْكِينُها مِنَ الِاجْتِناءِ لِثِمارِها.

قالَ النَّحّاسُ: أصْلُ السُّجُودِ الِاسْتِسْلامُ والِانْقِيادُ لِلَّهِ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ والَّتِي قَبْلَها خَبَرانِ آخَرانِ لِلرَّحْمَنِ، وتُرِكَ الرّابِطُ فِيهِما لِظُهُورِهِ كَأنَّهُ قِيلَ: الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانِهِ والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ لَهُ.

﴿والسَّماءَ رَفَعَها﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِنَصْبِ السَّماءِ عَلى الِاشْتِغالِ.

وقَرَأ أبُو السِّماكِ بِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ، والمَعْنى: أنَّهُ جَعَلَ السَّماءَ مَرْفُوعَةً فَوْقَ الأرْضِ ﴿ووَضَعَ المِيزانَ﴾ المُرادُ بِالمِيزانِ العَدْلُ: أيْ وضَعَ في الأرْضِ العَدْلَ الَّذِي أمَرَ بِهِ كَذا قالَ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، والسُّدِّيُّ وغَيْرُهم.

قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى أنَّهُ أمَرَنا بِالعَدْلِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ: قَوْلُهُ: ﴿ألّا تَطْغَوْا في المِيزانِ﴾ أيْ لا تُجاوِزُوا العَدْلَ.

وقالَ الحَسَنُ، والضَّحّاكُ: المُرادُ بِهِ آلَةُ الوَزْنِ لِيُتَوَصَّلَ بِها إلى الإنْصافِ والِانْتِصافِ.

وقِيلَ المِيزانُ القُرْآنُ لِأنَّ فِيهِ بَيانُ ما يُحْتاجُ إلَيْهِ، وبِهِ قالَ الحُسَيْنُ بْنُ الفَضْلِ، والأوَّلُ أوْلى.

ثُمَّ أمَرَ سُبْحانَهُ بِإقامَةِ العَدْلِ بَعْدَ إخْبارِهِ لِلْعِبادِ بِأنَّهُ وضَعَهُ لَهم فَقالَ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ أيْ قَوِّمُوا وزْنَكم بِالعَدْلِ، وقِيلَ المَعْنى: أقِيمُوا لِسانَ المِيزانِ بِالعَدْلِ، وقِيلَ المَعْنى: أنَّهُ وضَعَ المِيزانَ في الآخِرَةِ لِوَزْنِ الأعْمالِ، وأنْ في قَوْلِهِ: ألّا تَطْغَوْا مَصْدَرِيَّةٌ: أيْ لِئَلّا تَطْغَوْا، و" لا " نافِيَةٌ: أيْ وضَعَ المِيزانَ لِئَلّا تَطْغَوْا، وقِيلَ هي مُفَسِّرَةٌ، لِأنَّ في الوَضْعِ مَعْنى القَوْلِ، والطُّغْيانُ مُجاوَزَةُ الحَدِّ، فَمَن قالَ: المِيزانُ العَدْلُ، قالَ طُغْيانُهُ الجَوْرُ ومَن قالَ: المِيزانُ الآلَةُ الَّتِي يُوزَنُ بِها، قالَ (p-١٤٣٤)طُغْيانُهُ البَخْسُ ﴿ولا تُخْسِرُوا المِيزانَ﴾ أيْ لا تَنْقُصُوهُ. أمَرَ سُبْحانَهُ أوَّلًا بِالتَّسْوِيَةِ، ثُمَّ نَهى عَنِ الطُّغْيانِ الَّذِي هو المُجاوَزَةُ لِلْحَدِّ بِالزِّيادَةِ، ثُمَّ نَهى عَنِ الخُسْرانِ الَّذِي هو النَّقْصُ والبَخْسُ.

قَرَأ الجُمْهُورُ " تُخْسِرُوا " بِضَمِّ التّاءِ وكَسْرِ السِّينِ مِن أخْسَرَ، وقَرَأ بِلالُ بْنُ أبِي بَرْزَةَ، وأبانُ بْنُ عُثْمانَ، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ بِفَتْحِ التّاءِ والسِّينِ مِن خَسِرَ، وهُما لُغَتانِ: يُقالُ أخْسَرْتُ المِيزانَ وخَسَرْتُهُ.

ثُمَّ لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ أنَّهُ رَفَعَ السَّماءَ ذَكَرَ أنَّهُ وضَعَ الأرْضَ فَقالَ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلْأنامِ﴾ أيْ بَسَطَها عَلى الماءِ لِجَمِيعِ الخَلْقِ مِمّا لَهُ رُوحٌ وحَياةٌ، ولا وجْهَ لِتَخْصِيصِ الأنامِ بِالإنْسِ والجِنِّ.

قَرَأ الجُمْهُورُ بِنَصْبِ " الأرْضَ " عَلى الِاشْتِغالِ، وقَرَأ أبُو السِّماكِ بِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ.

وجُمْلَةُ فِيها فاكِهَةٌ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى أنَّها حالٌ مِنَ الأرْضِ مُقَدَّرَةٌ، وقِيلَ مُسْتَأْنَفَةٌ لِتَقْرِيرِ مَضْمُونِ الجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَها، والمُرادُ بِها كُلُّ ما يُتَفَكَّهُ بِهِ مِن أنْواعِ الثِّمارِ.

ثُمَّ أفْرَدَ سُبْحانَهُ النَّخْلَ بِالذِّكْرِ لِشَرَفِهِ ومَزِيدِ فائِدَتِهِ عَلى سائِرِ الفَواكِهِ فَقالَ: ﴿والنَّخْلُ ذاتُ الأكْمامِ﴾ الأكْمامُ جَمْعُ كِمٍّ بِالكَسْرِ، وهو وِعاءُ التَّمْرِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 531

Al-QamarJuz 27 · Page 531

54:50

وَمَآ أَمۡرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٞ كَلَمۡحِۭ بِٱلۡبَصَرِ ٥٠

And Our command is but one, like a glance of the eye.

54:51

وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَآ أَشۡيَاعَكُمۡ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٥١

And We have already destroyed your kinds,1 so is there any who will remember?

1 translator’s note
  1. i.e., those similar to you in attitude and behavior when they rejected Allāh's messengers. ↩

54:52

وَكُلُّ شَيۡءٖ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ ٥٢

And everything they did is in written records.

54:53

وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ ٥٣

And every small and great [thing] is inscribed.

54:54

إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَهَرٖ ٥٤

Indeed, the righteous will be among gardens and rivers,

54:55

فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ ٥٥

In a seat of honor near a Sovereign, Perfect in Ability.1

1 translator’s note
  1. Who accomplishes whatever He wills whenever He wills. ↩

سورة الرحمن

Ar-Rahman

The Beneficent · Medinan · 78 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

55:1

ٱلرَّحۡمَٰنُ ١

The Most Merciful

55:2

عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ ٢

Taught the Qur’ān,

55:3

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ ٣

Created man,

55:4

عَلَّمَهُ ٱلۡبَيَانَ ٤

[And] taught him eloquence.

55:5

ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ ٥

The sun and the moon [move] by precise calculation,

55:6

وَٱلنَّجۡمُ وَٱلشَّجَرُ يَسۡجُدَانِ ٦

And the stars and trees prostrate.1

1 translator’s note
  1. They submit obediently to the laws of Allāh. See 22:18. An additional meaning of "najm" is vegetation of a kind without a trunk, stalk or stem. ↩

55:7

وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِيزَانَ ٧

And the heaven He raised and imposed the balance

55:8

أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ ٨

That you not transgress within the balance.

55:9

وَأَقِيمُواْ ٱلۡوَزۡنَ بِٱلۡقِسۡطِ وَلَا تُخۡسِرُواْ ٱلۡمِيزَانَ ٩

And establish weight in justice and do not make deficient the balance.

55:10

وَٱلۡأَرۡضَ وَضَعَهَا لِلۡأَنَامِ ١٠

And the earth He laid [out] for the creatures.

55:11

فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَٱلنَّخۡلُ ذَاتُ ٱلۡأَكۡمَامِ ١١

Therein is fruit and palm trees having sheaths [of dates]

55:12

وَٱلۡحَبُّ ذُو ٱلۡعَصۡفِ وَٱلرَّيۡحَانُ ١٢

And grain having husks and scented plants.

55:13

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٣

So which of the favors of your Lord would you deny?1

1 translator’s note
  1. Literally, "you two," addressing the species of mankind and jinn. ↩

55:14

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ كَٱلۡفَخَّارِ ١٤

He created man from clay like [that of] pottery.

55:15

وَخَلَقَ ٱلۡجَآنَّ مِن مَّارِجٖ مِّن نَّارٖ ١٥

And He created the jinn from a smokeless flame of fire.

55:16

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٦

So which of the favors of your Lord would you deny?

Ash-ShawkaniTafsir · 55:12

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском