Ar-Rahman 55:13
The Beneficent · Juz 27 · Page 531
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٣
So which of the favors of your Lord would you deny?1
1 translator’s note
- Literally, "you two," addressing the species of mankind and jinn. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 55:7–30
ولَمّا ذَكَرَ تَعالى ما أنْعَمَ بِهِ مِن مَنفَعَةِ الشَّمْسِ والقَمَرِ، وكانَ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ العُلْوِيَّةِ، ذَكَرَ في مُقابَلَتِهِما مِنَ الآثارِ السُّفْلِيَّةِ النَّجْمَ والشَّجَرَ، إذْ كانا رِزْقًا لِلْإنْسانِ، وأخْبَرَ أنَّهُما جارِيانِ عَلى ما أرادَ اللَّهُ بِهِما، مِن تَسْخِيرِهِما وكَيْنُونَتِهِما عَلى ما اقْتَضَتْهُ حِكْمَتُهُ تَعالى. ولَمّا ذَكَرَ ما بِهِ حَياةُ الأرْواحِ مِن تَعْلِيمِ القُرْآنِ، ذَكَرَ ما بِهِ حَياةُ الأشْباحِ مِنَ النَّباتِ الَّذِي لَهُ ساقٌ، وكانَ تَقْدِيمُ النَّجْمِ، وهو ما لا ساقَ لَهُ، لِأنَّهُ أصْلُ القُوتِ، والَّذِي لَهُ ساقٌ ثَمَرُهُ يُتَفَكَّهُ بِهِ غالِبًا. والظّاهِرُ أنَّ النَّجْمَ هو الَّذِي شَرَحْناهُ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ اقْتِرانُهُ بِالشَّجَرِ. وقالَ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ والحَسَنُ: النَّجْمُ: اسْمُ الجِنْسِ مِن نُجُومِ السَّماءِ. وسُجُودُهُما، قالَ مُجاهِدٌ والحَسَنُ: ذَلِكَ في النَّجْمِ بِالغُرُوبِ ونَحْوِهِ، وفي الشَّجَرِ بِالظِّلِّ واسْتِدارَتِهِ. وقالَ مُجاهِدٌ أيْضًا: والسُّجُودُ تَجَوُّزٌ، وهو عِبارَةٌ عَنِ الخُضُوعِ والتَّذَلُّلِ. والجُمَلُ الأُوَلُ فِيها ضَمِيرٌ يَرْبُطُها بِالمُبْتَدَأِ، وأمّا في هاتَيْنِ الجُمْلَتَيْنِ فاكْتَفى بِالوَصْلِ المَعْنَوِيِّ عَنِ الوَصْلِ اللَّفْظِيِّ، إذْ مَعْلُومٌ أنَّ الحُسْبانَ هو حُسْبانُهُ، وأنَّ السُّجُودَ لَهُ لا لِغَيْرِهِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: بِحُسْبانِهِ ويَسْجُدانِ لَهُ. ولَمّا أُورِدَتْ هَذِهِ الجُمَلُ مَوْرِدَ تَعْدِيدِ النِّعَمِ رُدَّ الكَلامُ إلى العَطْفِ في وصْلِ ما يُناسِبُ وصْلَهُ، والتَّناسُبُ الَّذِي بَيْنَ هاتَيْنِ الجُمْلَتَيْنِ ظاهِرٌ، لِأنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ عُلْوِيّانِ، والنَّجْمُ والشَّجَرُ سُفْلِيّانِ.
﴿والسَّماءَ رَفَعَها﴾: أيْ خَلَقَها مَرْفُوعَةً، حَيْثُ جَعَلَها مَصْدَرَ قَضاياهُ ومَسْكَنَ مَلائِكَتِهِ الَّذِينَ يَنْزِلُونَ بِالوَحْيِ عَلى أنْبِيائِهِ، ونَبَّهَ بِذَلِكَ عَلى عِظَمِ شَأْنِهِ ومِلْكِهِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (والسَّماءَ)، بِالنَّصْبِ عَلى الِاشْتِغالِ، رُوعِيَ مُشاكَلَةُ الجُمْلَةِ الَّتِي تَلِيهِ وهي ﴿يَسْجُدانِ﴾ [الرحمن: ٦] . وقَرَأ أبُو السَّمّالِ: والسَّماءُ بِالرَّفْعِ، راعى مُشاكَلَةَ الجُمْلَةِ الِابْتِدائِيَّةِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿ووَضَعَ المِيزانَ﴾، فِعْلًا ماضِيًا ناصِبًا المِيزانَ، أيْ أقَرَّهُ وأثْبَتَهُ. وقَرَأ إبْراهِيمُ: ووَضْعِ المِيزانِ، بِالخَفْضِ وإسْكانِ الضّادِ. والظّاهِرُ أنَّهُ كُلُّ ما يُوزَنُ بِهِ الأشْياءُ وتُعْرَفُ مَقادِيرُها، وإنِ اخْتَلَفَتِ الآلاتُ، قالَ مَعْناهُ ابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ وقَتادَةُ، جَعَلَهُ تَعالى حاكِمًا بِالسَّوِيَّةِ في الأخْذِ والإعْطاءِ. وقالَ مُجاهِدٌ والطَّبَرِيُّ والأكْثَرُونَ: المِيزانُ: العَدْلُ، وتَكُونُ الآلاتُ مِن بَعْضِ ما يَنْدَرِجُ في العَدْلِ. بَدَأ أوَّلًا بِالعِلْمِ، فَذَكَرَ ما فِيهِ أشْرَفُ أنْواعِ العُلُومِ وهو القُرْآنُ؛ ثُمَّ ذَكَرَ ما بِهِ التَّعْدِيلُ في الأُمُورِ، وهو المِيزانُ، كَقَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مَعَهُمُ الكِتابَ والمِيزانَ﴾ [الحديد: ٢٥]، لِيُعَلِّمُوا الكِتابَ ويَفْعَلُوا ما يَأْمُرُهم بِهِ الكِتابُ. (أنْ لا تَطْغَوْا في المِيزانِ): أيْ لِأنْ لا تَطْغَوْا، فَتَطْغَوْا مَنصُوبٌ بِأنْ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أوْ هي ”أنِ“ المُفَسِّرَةُ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويَحْتَمِلُ أنْ تَكُونَ أنْ مُفَسِّرَةً، فَيَكُونُ تَطْغَوْا جَزْمًا بِالنَّهْيِ. انْتَهى، ولا يَجُوزُ ما قالاهُ مِن أنَّ أنْ مُفَسِّرَةٌ، لِأنَّهُ فاتَ أحَدُ شَرْطَيْها، وهو أنْ يَكُونَ ما قَبْلَها جُمْلَةً فِيها مَعْنى القَوْلِ.
﴿ووَضَعَ المِيزانَ﴾ جُمْلَةٌ لَيْسَ فِيها مَعْنى القَوْلِ. والطُّغْيانُ في المِيزانِ هو أنْ يَكُونَ بِالتَّعَمُّدِ، وأمّا ما لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنَ التَّحْرِيرِ بِالمِيزانِ فَمَعْفُوٌّ عَنْهُ.
ولَمّا كانَتِ التَّسْوِيَةُ مَطْلُوبَةً جِدًّا، أمَرَ اللَّهُ تَعالى فَقالَ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ﴾ . وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿ولا تُخْسِرُوا﴾، مِن أخْسَرَ: أيْ أفْسَدَ ونَقَصَ، كَقَوْلِهِ: ﴿وإذا كالُوهم أوْ وزَنُوهم يُخْسِرُونَ﴾ [المطففين: ٣]؛ أيْ يَنْقُصُونَ. وبِلالُ بْنُ أبِي بُرْدَةَ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: تَخْسَرُ بِفَتْحِ التّاءِ، يُقالُ: خَسِرَ يَخْسَرُ، وأخْسَرَ يُخْسِرُ بِمَعْنًى واحِدٍ، كَجَبَرَ وأجْبَرَ. وحَكى ابْنُ جِنِّي وصاحِبُ اللَّوامِحِ، عَنْ بِلالٍ فَتْحَ التّاءِ والسِّينِ مُضارِعُ خَسِرَ بِكَسْرِ السِّينِ، وخَرَّجَها الزَّمَخْشَرِيُّ عَلى أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: في المِيزانِ، فَحَذَفَ الجارَّ ونَصَبَ، ولا يُحْتاجُ إلى هَذا التَّخْرِيجِ. ألا تَرى أنَّ خَسِرَ جاءَ مُتَعَدِّيًا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ [الأنعام: ١٢]، و﴿خَسِرَ الدُّنْيا والآخِرَةَ﴾ [الحج: ١١] ؟ وقُرِئَ أيْضًا: تَخْسُرُوا، بِفَتْحِ التّاءِ وضَمِّ السِّينِ. لِما مُنِعَ مِنَ الزِّيادَةِ، وهي الطُّغْيانُ، نَهى عَنِ الخُسْرانِ الَّذِي هو نُقْصانٌ، وكَرَّرَ لَفْظَ المِيزانِ، تَشْدِيدًا لِلتَّوْصِيَةِ بِهِ وتَقْوِيَةً لِلْأمْرِ بِاسْتِعْمالِهِ والحَثِّ عَلَيْهِ.
ولَمّا ذَكَرَ السَّماءَ، ذَكَرَ مُقابِلَتَها فَقالَ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلْأنامِ﴾: أيْ خَفَضَها (p-١٩٠)مَدْحُوَّةً عَلى الماءِ لِيُنْتَفَعَ بِها. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ”والأرْضَ“ بِالنَّصْبِ؛ وأبُو السَّمّالِ: بِالرَّفْعِ: ”والأنامُ“، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: بَنُو آدَمَ فَقَطْ. وقالَ أيْضًا هو وقَتادَةُ وابْنُ زَيْدٍ والشَّعْبِيُّ: الحَيَوانُ كُلُّهُ. وقالَ الحَسَنُ: الثَّقَلانِ الجِنُّ والإنْسُ.
﴿فِيها فاكِهَةٌ﴾: ضُرُوبٌ مِمّا يُتَفَكَّهُ بِهِ. وبَدَأ بِقَوْلِهِ: ﴿فاكِهَةٌ﴾، إذْ هو مِن بابِ الِابْتِداءِ بِالأدْنى والتَّرَقِّي إلى الأعْلى، ونَكَّرَ لَفْظَها، لِأنَّ الِانْتِفاعَ بِها دُونَ الِانْتِفاعِ بِما يُذْكَرُ بَعْدَها. ثُمَّ ثَنّى بِالنَّخْلِ، فَذَكَرَ الأصْلَ ولَمْ يَذْكُرْ ثَمَرَتَها، وهو الثَّمَرُ لِكَثْرَةِ الِانْتِفاعِ بِها مِن لِيفٍ وسَعَفٍ وجَرِيدٍ وجُذُوعٍ وجُمّارٍ وثَمَرٍ. ثُمَّ أتى ثالِثًا بِالحَبِّ الَّذِي هو قِوامُ عَيْشِ الإنْسانِ في أكْثَرِ الأقالِيمِ، وهو البُرُّ والشَّعِيرُ وكُلُّ ما لَهُ سُنْبُلٌ وأوْراقٌ مُتَشَعِّبَةٌ عَلى ساقِهِ، ووَصَفَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿ذُو العَصْفِ﴾ تَنْبِيهًا عَلى إنْعامِهِ عَلَيْهِمْ بِما يَقُوتُهم مِنَ الحَبِّ، ويَقُوتُ بَهائِمَهم مِن ورَقِهِ الَّذِي هو التِّبْنُ. وبَدَأ بِالفاكِهَةِ وخَتَمَ بِالمَشْمُومِ، وبَيْنَهُما النَّخْلُ والحَبُّ، لِيَحْصُلَ ما بِهِ يُتَفَكَّهُ، وما بِهِ يُتَقَوَّتُ، وما بِهِ تَقَعُ اللَّذاذَةُ مِنَ الرّائِحَةِ الطَّيِّبَةِ. وذَكَرَ النَّخْلَ بِاسْمِها والفاكِهَةَ دُونَ شَجَرِها، لِعِظَمِ المَنفَعَةِ بِالنَّخْلِ مِن جِهاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وشَجَرَةُ الفاكِهَةِ بِالنِّسْبَةِ إلى ثَمَرَتِها حَقِيرَةٌ، فَنَصَّ عَلى ما يَعْظُمُ بِهِ الِانْتِفاعُ مِن شَجَرَةِ النَّخْلِ ومِنَ الفاكِهَةِ دُونَ شَجَرَتِها.
وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ والرَّيْحانُ﴾، بِرَفْعِ الثَّلاثَةِ عَطْفًا عَلى المَرْفُوعِ قَبْلَهُ؛ وابْنُ عامِرٍ وأبُو حَيْوَةَ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: بِنَصْبِ الثَّلاثَةِ، أيْ وخَلَقَ الحَبَّ. وجَوَّزُوا أنْ يَكُونَ ﴿والرَّيْحانُ﴾ حالَةَ الرَّفْعِ وحالَةَ النَّصْبِ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ وذُو الرَّيْحانِ حَذَفَ المُضافَ وأقامَ المُضافَ إلَيْهِ مَقامَهُ؛ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ والأصْمَعِيُّ، عَنْ أبِي عَمْرٍو: والرَّيْحانُ بِالجَرِّ، والمَعْنى: والحَبُّ ذُو العَصْفِ الَّذِي هو عَلَفُ البَهائِمِ، والرَّيْحانُ الَّذِي هو مَطْعَمُ النّاسِ، ويَبْعُدُ دُخُولُ المَشْمُومِ في قِراءَةِ الجَرِّ، ورَيْحانُ مِن ذَواتِ الواوِ. وأجازَ أبُو عَلِيٍّ أنْ يَكُونَ اسْمًا، ووُضِعَ مَوْضِعَ المَصْدَرِ، وأنْ يَكُونَ مَصْدَرًا عَلى وزْنِ فَعْلانَ كاللَّبّانِ. وأُبْدِلَتِ الواوُ ياءً، كَما أبْدَلُوا الياءَ واوًا في أشاوى، أوْ مَصْدَرًا شاذًّا في المُعْتَلِّ، كَما شَذَّ كَبَنُونَةٍ وبَيْنُونَةٍ، فَأصْلُهُ رَيْوِحانُ، قُلِبَتِ الواوُ ياءً وأُدْغِمَتْ في الياءِ فَصارَ رَيِّحانَ، ثُمَّ حُذِفَتْ عَيْنُ الكَلِمَةِ، كَما قالُوا: مَيْتٌ وهَيْنٌ.
ولَمّا عَدَّدَ تَعالى نِعَمَهُ، خاطَبَ الثَّقَلَيْنِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ٣٢]، أيْ أنَّ نِعَمَهُ كَثِيرَةٌ لا تُحْصى، فَبِأيِّها تُكَذِّبانِ ؟ أيْ مَن هَذِهِ نِعَمُهُ لا يُمْكِنُ أنْ يُكَذَّبَ بِها. وكانَ هَذا الخِطابُ لِلثَّقَلَيْنِ، لِأنَّهُما داخِلانِ في الأنامِ عَلى أصَحِّ الأقْوالِ. ولِقَوْلِهِ: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾، و﴿وخَلَقَ الجانَّ﴾؛ ولِقَوْلِهِ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّها الثَّقَلانِ﴾ [الرحمن: ٣١]، وقَدْ أبْعَدَ مَن جَعَلَهُ خِطابًا لِلذَّكَرِ والأُنْثى مِن بَنِي آدَمَ. وأبْعَدُ مِن هَذا قَوْلُ مَن قالَ: إنَّهُ خِطابٌ عَلى حَدِّ قَوْلِهِ: ﴿ألْقِيا في جَهَنَّمَ﴾ [ق: ٢٤]، ويا حَرَسِي اضْرِبا عُنُقَهُ، يَعْنِي أنَّهُ خِطابٌ لِلْواحِدِ بِصُورَةِ الِاثْنَيْنِ، فَبِأيِّ مُنَوَّنًا في جَمِيعِ السُّورَةِ، كَأنَّهُ حُذِفَ مِنهُ المُضافُ إلَيْهِ وأُبْدِلَ مِنهُ (آلاءِ رَبِّكُما) بَدَلَ مَعْرِفَةٍ مِن نَكِرَةٍ، وآلاءُ تَقَدَّمَ في الأعْرافِ أنَّها النِّعَمُ، واحِدُها إلْيٌ وألًا وإلًى وألْيٌ.
Page 531
54:50
وَمَآ أَمۡرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٞ كَلَمۡحِۭ بِٱلۡبَصَرِ ٥٠
And Our command is but one, like a glance of the eye.
54:51
وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَآ أَشۡيَاعَكُمۡ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٥١
And We have already destroyed your kinds,1 so is there any who will remember?
1 translator’s note
- i.e., those similar to you in attitude and behavior when they rejected Allāh's messengers. ↩
54:52
وَكُلُّ شَيۡءٖ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ ٥٢
And everything they did is in written records.
54:53
وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ ٥٣
And every small and great [thing] is inscribed.
54:54
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَهَرٖ ٥٤
Indeed, the righteous will be among gardens and rivers,
54:55
فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ ٥٥
In a seat of honor near a Sovereign, Perfect in Ability.1
1 translator’s note
- Who accomplishes whatever He wills whenever He wills. ↩
سورة الرحمن
Ar-Rahman
The Beneficent · Medinan · 78 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
55:1
ٱلرَّحۡمَٰنُ ١
The Most Merciful
55:2
عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ ٢
Taught the Qur’ān,
55:3
خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ ٣
Created man,
55:4
عَلَّمَهُ ٱلۡبَيَانَ ٤
[And] taught him eloquence.
55:5
ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ ٥
The sun and the moon [move] by precise calculation,
55:6
وَٱلنَّجۡمُ وَٱلشَّجَرُ يَسۡجُدَانِ ٦
And the stars and trees prostrate.1
1 translator’s note
- They submit obediently to the laws of Allāh. See 22:18. An additional meaning of "najm" is vegetation of a kind without a trunk, stalk or stem. ↩
55:7
وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِيزَانَ ٧
And the heaven He raised and imposed the balance
55:8
أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ ٨
That you not transgress within the balance.
55:9
وَأَقِيمُواْ ٱلۡوَزۡنَ بِٱلۡقِسۡطِ وَلَا تُخۡسِرُواْ ٱلۡمِيزَانَ ٩
And establish weight in justice and do not make deficient the balance.
55:10
وَٱلۡأَرۡضَ وَضَعَهَا لِلۡأَنَامِ ١٠
And the earth He laid [out] for the creatures.
55:11
فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَٱلنَّخۡلُ ذَاتُ ٱلۡأَكۡمَامِ ١١
Therein is fruit and palm trees having sheaths [of dates]
55:12
وَٱلۡحَبُّ ذُو ٱلۡعَصۡفِ وَٱلرَّيۡحَانُ ١٢
And grain having husks and scented plants.
55:13
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٣
So which of the favors of your Lord would you deny?1
1 translator’s note
- Literally, "you two," addressing the species of mankind and jinn. ↩
55:14
خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ كَٱلۡفَخَّارِ ١٤
He created man from clay like [that of] pottery.
55:15
وَخَلَقَ ٱلۡجَآنَّ مِن مَّارِجٖ مِّن نَّارٖ ١٥
And He created the jinn from a smokeless flame of fire.
55:16
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٦
So which of the favors of your Lord would you deny?