Ar-Rahman 55:13
The Beneficent · Juz 27 · Page 531
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٣
So which of the favors of your Lord would you deny?1
1 translator’s note
- Literally, "you two," addressing the species of mankind and jinn. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 55:10–13
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٠ - ١٣] ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ ﴿فِيها فاكِهَةٌ والنَّخْلُ ذاتُ الأكْمامِ﴾ [الرحمن: ١١] ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ والرَّيْحانُ﴾ [الرحمن: ١٢] ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ١٣]
﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ أيْ: مَهَّدَها لِلْخَلْقِ ﴿فِيها فاكِهَةٌ﴾ [الرحمن: ١١] أيْ: صُنُوفٌ مِمّا يَتَفَكَّهُ بِهِ ﴿والنَّخْلُ ذاتُ الأكْمامِ﴾ [الرحمن: ١١] أيْ: أوْعِيَةِ الطَّلْعِ، وهو الَّذِي يَطَّلِعُ فِيهِ العُنْقُودُ، (p-٥٦١٦)ثُمَّ يَنْشَقُّ عَنِ العُقُودِ فَيَكُونُ بُسْرًا ثُمَّ رُطَبًا، ثُمَّ يَنْضَجُ ويَتَناهى نَفْعُهُ واسْتِواؤُهُ، وإنَّما مُخْتَلِفَةٌ بِالذِّكْرِ، لِما فِيها مِنَ الفَوائِدِ العَظِيمَةِ، عَلى ما عُرِفَ مِنِ اتِّخاذِ الظُّرُوفِ مِنها، والِانْتِفاعِ بِجُمّارِها وبِالطَّلْعِ والبُسْرِ والرُّطَبِ وغَيْرِ ذَلِكَ؛ فَثَمَرَتُها في أوْقاتٍ مُخْتَلِفَةٍ كَأنَّها ثَمَراتٌ مُخْتَلِفَةٌ، فَهي أتَمُّ نِعْمَةٍ بِالنِّسْبَةِ إلى غَيْرِها مِنَ الأشْجارِ، فَلِذا ذَكَرَ النَّخْلَ بِاسْمِهِ، وذَكَرَ الفاكِهَةَ دُونَ أشْجارِها، فَإنَّ فَوائِدَ أشْجارِها في عَيْنِ ثِمارِها.
﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ [الرحمن: ١٢] أيْ: وفِيها الحَبُّ، وهو حَبُّ البُرِّ والشَّعِيرِ ونَحْوِهِما ﴿ذُو العَصْفِ﴾ [الرحمن: ١٢] أيِ: الوَرَقِ اليابِسِ كالتِّبْنِ ﴿والرَّيْحانُ﴾ [الرحمن: ١٢] أيِ: الوَرَقِ الأخْضَرِ، تَذْكِيرٌ بِالنِّعْمَةِ بِهِ وبِوَرَقِهِ في حالِيَّتِهِ. هَذا عَلى (قِراءَةِ): الرَّيْحانِ بِالجَرِّ. وقُرِئَ بِالرَّفْعِ، وهو الزَّرْعُ الأخْضَرُ مُطْلَقًا، سُمِّيَ بِهِ تَشْبِيهًا لَهُ بِما فِيهِ الرُّوحُ؛ لِأنَّ حَياتَهُ النَّباتِيَّةَ في نَضْرَةِ خُضْرَتِهِ.
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الرَّيْحانُ خُضْرُ الزَّرْعِ.
وقالَ القُرْطُبِيُّ: الرَّيْحانُ، إمّا فَيْعَلانُ، مِن (رَوَحَ)، فَقُلِبَتِ الواوُ ياءً، وأُدْغِمَ ثُمَّ خُفِّفَ، أوْ فِعْلانُ، قُلِبَتْ واوُهُ ياءً لِلتَّخْفِيفِ، أوْ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُ وبَيْنَ الرُّوحانِ، وهو ما لَهُ رُوحٌ.
﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ١٣] قالَ أبُو السُّعُودِ: الخِطابُ لِلثَّقَلَيْنِ المَدْلُولُ عَلَيْهِما بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِلأنامِ﴾ وسَيَنْطَلِقُ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ [الرحمن: ٣١] والفاءُ لِتَرْتِيبِ الإنْكارِ، والتَّوْبِيخِ عَلى فَصْلٍ مِن فُنُونِ النَّعْماءِ، وصُنُوفِ الآلاءِ المُوجِبَةِ لِلْإيمانِ والشُّكْرِ حَتْمًا. والتَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الرُّبُوبِيَّةِ المُنْبِئَةِ عَنِ المالِكِيَّةِ الكُلِّيَّةِ والتَّرْبِيَةِ مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِمْ لِتَأْكِيدِ النَّكِيرِ، وتَشْدِيدِ التَّوْبِيخِ. ومَعْنى تَكْذِيبِهِمْ بِآلائِهِ تَعالى كُفْرُهم بِها، إمّا بِإنْكارِ كَوْنِهِ نِعْمَةً في نَفْسِهِ، كَتَعْلِيمِ القُرْآنِ، وما يَسْتَنِدُ إلَيْهِ مِنَ النِّعَمِ الدِّينِيَّةِ، وإمّا بِإنْكارِ كَوْنِهِ مِنَ اللَّهِ تَعالى، مَعَ الِاعْتِرافِ بِكَوْنِهِ نِعْمَةً في نَفْسِهِ، كالنِّعَمِ الدُّنْيَوِيَّةِ الواصِلَةِ إلَيْهِمْ بِإسْنادِهِ إلى غَيْرِهِ تَعالى اسْتِقْلالًا، أوِ اشْتِراكًا صَرِيحًا، أوْ دَلالَةً، فَإنَّ إشْراكَهم لِآلِهَتِهِمْ بِهِ تَعالى في العِبادَةِ (p-٥٦١٧)مِن دَواعِي إشْراكِهِمْ لَها بِهِ تَعالى فِيما يُوجِبُها. والتَّعْبِيرُ عَنْ كُفْرِهِمُ المَذْكُورِ بِالتَّكْذِيبِ، لِما أنَّ دَلالَةَ الآلاءِ المَذْكُورَةِ عَلى وُجُوبِ الإيمانِ والشُّكْرِ، شَهادَةٌ مِنها بِذَلِكَ، فَكُفْرُهم تَكْذِيبٌ بِها لا مَحالَةَ، أيْ: فَإذا كانَ الأمْرُ كَما فُصِّلَ، فَبِأيِّ فَرْدٍ مِن أفْرادِ آلاءِ مالِكِكُما ومُرَبِّيكُما بِتِلْكَ الآلاءِ تُكَذِّبانِ، مَعَ أنَّ كُلًّا مِنهُما ناطِقٌ بِالحَقِّ، شاهِدٌ بِالصِّدْقِ. انْتَهى.
Page 531
54:50
وَمَآ أَمۡرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٞ كَلَمۡحِۭ بِٱلۡبَصَرِ ٥٠
And Our command is but one, like a glance of the eye.
54:51
وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَآ أَشۡيَاعَكُمۡ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٥١
And We have already destroyed your kinds,1 so is there any who will remember?
1 translator’s note
- i.e., those similar to you in attitude and behavior when they rejected Allāh's messengers. ↩
54:52
وَكُلُّ شَيۡءٖ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ ٥٢
And everything they did is in written records.
54:53
وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ ٥٣
And every small and great [thing] is inscribed.
54:54
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَهَرٖ ٥٤
Indeed, the righteous will be among gardens and rivers,
54:55
فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ ٥٥
In a seat of honor near a Sovereign, Perfect in Ability.1
1 translator’s note
- Who accomplishes whatever He wills whenever He wills. ↩
سورة الرحمن
Ar-Rahman
The Beneficent · Medinan · 78 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
55:1
ٱلرَّحۡمَٰنُ ١
The Most Merciful
55:2
عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ ٢
Taught the Qur’ān,
55:3
خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ ٣
Created man,
55:4
عَلَّمَهُ ٱلۡبَيَانَ ٤
[And] taught him eloquence.
55:5
ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ ٥
The sun and the moon [move] by precise calculation,
55:6
وَٱلنَّجۡمُ وَٱلشَّجَرُ يَسۡجُدَانِ ٦
And the stars and trees prostrate.1
1 translator’s note
- They submit obediently to the laws of Allāh. See 22:18. An additional meaning of "najm" is vegetation of a kind without a trunk, stalk or stem. ↩
55:7
وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِيزَانَ ٧
And the heaven He raised and imposed the balance
55:8
أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ ٨
That you not transgress within the balance.
55:9
وَأَقِيمُواْ ٱلۡوَزۡنَ بِٱلۡقِسۡطِ وَلَا تُخۡسِرُواْ ٱلۡمِيزَانَ ٩
And establish weight in justice and do not make deficient the balance.
55:10
وَٱلۡأَرۡضَ وَضَعَهَا لِلۡأَنَامِ ١٠
And the earth He laid [out] for the creatures.
55:11
فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَٱلنَّخۡلُ ذَاتُ ٱلۡأَكۡمَامِ ١١
Therein is fruit and palm trees having sheaths [of dates]
55:12
وَٱلۡحَبُّ ذُو ٱلۡعَصۡفِ وَٱلرَّيۡحَانُ ١٢
And grain having husks and scented plants.
55:13
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٣
So which of the favors of your Lord would you deny?1
1 translator’s note
- Literally, "you two," addressing the species of mankind and jinn. ↩
55:14
خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ كَٱلۡفَخَّارِ ١٤
He created man from clay like [that of] pottery.
55:15
وَخَلَقَ ٱلۡجَآنَّ مِن مَّارِجٖ مِّن نَّارٖ ١٥
And He created the jinn from a smokeless flame of fire.
55:16
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٦
So which of the favors of your Lord would you deny?