Ar-Rahman 55:14
The Beneficent · Juz 27 · Page 531
خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ كَٱلۡفَخَّارِ ١٤
He created man from clay like [that of] pottery.
Tafsir · in Arabic
Al-Jaza'iri
Medium
Change
Commentary on 55:14–25
شرح الكلمات:
خلق الإنسان من صلصال كالفخار: أي خلق آدم من طين يابس يسمع له صلصلة كالفخار وهو ما طبخ من الطين.
وخلق الجان من مارج من نار: أي أبا الجن من لهب النار الخالص من الدخان وهو مختلط أحمر وأزرق وأصفر.
رب المشرقين ورب المغربين: أي مشرق الشتاء، مشرق الصيف أي مطلع طلوع الشمس فيهما. وكذا المغربين في الصيف والشتاء.
مرج البحرين يلتقيان: أي أرسل البحرين العذب والملح يلتقيان في رأي العين.
بينهما برزخ لا يبغيان: أي بينهما حاجز لا يبغي أحدهما على الآخر فيختلط به.
يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان: أي يخرج من مجموعها الصادق بأحدهما وهو الملح اللؤلؤ والمرجان وهو خرز أحمر، وهو صغار اللؤلؤ.
وله الجوار المنشأت في البحر كالأعلام: أي السفن المحدثات في البحر كالأعلام أي كالجبال عظماً وارتفاعاً.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر ما أفاض الرحمن جل جلاله من رحمته التي وسعت كل شيء من آلاء ونعم لا تحصى ولا تعد ولا تحصر فقال تعالى ﴿خَلَقَ ٱلإنسانَ﴾ أي الرحمن الذي تجاهله المبطلون وقالوا: وما الرحمن؟ الرحمن الذي خلق الإنسان آدم أول إنسان خلقه ومن أي شيء خلقه ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ أي من طين ذي صلصلة وصوت ﴿كَٱلْفَخّارِ﴾ خلق الإنسان، وخلق الجان وهو عالم كعالم الإنسان خلق أصله من مارج وهو ما مرج واختلط من لهب النار. فبأي يا معشر الجن والإنس ﴿آلاۤءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ إنها نعم تفوق عد الإنسان مَن رب المشرقين ورب المغربين من خلقهما من ملكهما من سخرهما لفائدة الإنسان؟ إنه الرحمن فبأي آلاء ربكما تكذبان؟ لا بشيء من آلائك ربنا نكذب فلك الحمد. الرحمن مرج البحرين الملح والعذب أرسلهما على بعضهما فمرجا. كأنهما اختلطا إذا جعل بينهما برزخاً حاجزاً فهما لا يبغيان فلا يختلط أحدهما بالثاني، فبأي آلاء ربكما تكذبان؟ يُخرج منهما اللؤلؤ والمرجان من خلق في مجموع البحرين اللؤلؤ والمرجان وهما خرز أبيض وأحمر وأخضر ولفائدة من خلقهما الرحمن؟ إنها لفائدة الإنسان إذاً هما نعمة ورحمة من رحمات الرحمن ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ ﴿ولَهُ ٱلْجَوارِ﴾ أي للرحمن الجوار المنشآت المصنوعات في البحر في أحواض السفن كالأعلام علواً وارتفاعا تظهر في البحر كما تظهر الجبال في البر لمصلحة من خلقها الرحمن لمصلحة الإنسان فهي إذاً رحمة الرحمن ونعمته على الإنسان فبأي آلاء ربكما يا معشر الإنس والجن تكذبان؟ اقروا واعترفوا واشكروا الرحمن.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان أصل خلق الإنسان والجان فالأول من طين لازب ذي صلصال كالفخار والثاني من مارج من نار وأخبر الرسول ﷺ أن خلق الملائكة كان من نور.
٢- معرفة مطالع الشمس ومغاربها في الشتاء والصيف وهما مطلعان ومغربان.
٣- معرفة صناعة اللؤلؤ والمرجان، والسفن التي هي في البحر كالجبال علواً وظهوراً.
٤- وجوب شكر الرحمن على إنعامه على الإنس والجان.
Page 531
54:50
وَمَآ أَمۡرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٞ كَلَمۡحِۭ بِٱلۡبَصَرِ ٥٠
And Our command is but one, like a glance of the eye.
54:51
وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَآ أَشۡيَاعَكُمۡ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٥١
And We have already destroyed your kinds,1 so is there any who will remember?
1 translator’s note
- i.e., those similar to you in attitude and behavior when they rejected Allāh's messengers. ↩
54:52
وَكُلُّ شَيۡءٖ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ ٥٢
And everything they did is in written records.
54:53
وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ ٥٣
And every small and great [thing] is inscribed.
54:54
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَهَرٖ ٥٤
Indeed, the righteous will be among gardens and rivers,
54:55
فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ ٥٥
In a seat of honor near a Sovereign, Perfect in Ability.1
1 translator’s note
- Who accomplishes whatever He wills whenever He wills. ↩
سورة الرحمن
Ar-Rahman
The Beneficent · Medinan · 78 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
55:1
ٱلرَّحۡمَٰنُ ١
The Most Merciful
55:2
عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ ٢
Taught the Qur’ān,
55:3
خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ ٣
Created man,
55:4
عَلَّمَهُ ٱلۡبَيَانَ ٤
[And] taught him eloquence.
55:5
ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ ٥
The sun and the moon [move] by precise calculation,
55:6
وَٱلنَّجۡمُ وَٱلشَّجَرُ يَسۡجُدَانِ ٦
And the stars and trees prostrate.1
1 translator’s note
- They submit obediently to the laws of Allāh. See 22:18. An additional meaning of "najm" is vegetation of a kind without a trunk, stalk or stem. ↩
55:7
وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِيزَانَ ٧
And the heaven He raised and imposed the balance
55:8
أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ ٨
That you not transgress within the balance.
55:9
وَأَقِيمُواْ ٱلۡوَزۡنَ بِٱلۡقِسۡطِ وَلَا تُخۡسِرُواْ ٱلۡمِيزَانَ ٩
And establish weight in justice and do not make deficient the balance.
55:10
وَٱلۡأَرۡضَ وَضَعَهَا لِلۡأَنَامِ ١٠
And the earth He laid [out] for the creatures.
55:11
فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَٱلنَّخۡلُ ذَاتُ ٱلۡأَكۡمَامِ ١١
Therein is fruit and palm trees having sheaths [of dates]
55:12
وَٱلۡحَبُّ ذُو ٱلۡعَصۡفِ وَٱلرَّيۡحَانُ ١٢
And grain having husks and scented plants.
55:13
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٣
So which of the favors of your Lord would you deny?1
1 translator’s note
- Literally, "you two," addressing the species of mankind and jinn. ↩
55:14
خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ كَٱلۡفَخَّارِ ١٤
He created man from clay like [that of] pottery.
55:15
وَخَلَقَ ٱلۡجَآنَّ مِن مَّارِجٖ مِّن نَّارٖ ١٥
And He created the jinn from a smokeless flame of fire.
55:16
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٦
So which of the favors of your Lord would you deny?