Ar-RahmanJuz 27 · Page 531

Ar-Rahman 55:2

The Beneficent · Juz 27 · Page 531

عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ ٢

Taught the Qur’ān,

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 55:1–13

(p-١٥٨)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ

تَفْسِيرُ سُورَةِ الرَحْمَنِ

وهِيَ مَكِّيَّةٌ فِيما قالَ الجُمْهُورُ مِنَ الصَحابَةِ والتابِعِينَ وقالَ نافِعُ بْنُ أبِي نَعِيمٍ، وعَطاءٌ، وقَتادَةُ، وكُرَيْبٌ، وعَطاءٌ الخُراسانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: رَضِيَ اللهُ عنهُما: هي مَدَنِيَّةٌ نَزَلَتْ عِنْدَ إبايَةِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وغَيْرِهِ أنْ يَكْتُبَ في الصُلْحِ: "بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ"، والأوَّلُ أصَحُّ، وإنَّما نَزَلَتْ حِينَ قالَتْ قُرَيْشٌ بِمَكَّةَ: ﴿وَما الرَحْمَنُ أنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا﴾ [الفرقان: ٦٠] ؟، وفي السِيرَةِ أنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ جَهَرَ بِقِراءَتِها في المَسْجِدِ حَتّى قامَتْ إلَيْهِ أنْدِيَةُ قُرَيْشٍ فَضَرَبُوهُ، وذَلِكَ قَبْلَ الهِجْرَةِ.

قوله عزّ وجلّ:

﴿الرَحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ ﴿الشَمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ ﴿والنَجْمُ والشَجَرُ يَسْجُدانِ﴾ ﴿والسَماءَ رَفَعَها ووَضَعَ المِيزانَ﴾ ﴿ألا تَطْغَوْا في المِيزانِ﴾ ﴿وَأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ ولا تُخْسِرُوا المِيزانَ﴾ ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ ﴿فِيها فاكِهَةٌ والنَخْلُ ذاتُ الأكْمامِ﴾ ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ والرَيْحانُ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾

"الرَحْمَنُ" بِناءُ مُبالِغَةٍ مِنَ الرَحْمَةِ، وهو اسْمٌ اخْتُصَّ اللهُ تَعالى بِالِاتِّصافِ بِهِ، وحَكى ابْنُ فَوْرِكِ عن قَوْمٍ أنَّهم يَجْعَلُونَ "الرَحْمَنُ" آيَةً تامَّةً، كَأنَّ التَقْدِيرَ: الرَحْمَنُ رَبُّنا، وقالَهُ (p-١٥٩)الرُمّانِيُّ وأنَّ التَقْدِيرَ: اللهُ الرَحْمَنُ، وقالَ الجُمْهُورُ: إنَّما الآيَةُ "الرَحْمَنُ عَلَّمَ القُرْآنَ"، فَهو جُزْءُ آيَةٍ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ تَعْدِيدُ نِعْمَةٍ، أيْ: هو مَنَّ بِهِ، وعَلَّمَهُ الناسُ، وخَصَّ حُفّاظَهُ وفَهَمَتَهُ بِالفَضْلِ، قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: « "خَيْرُكم مَن تَعَلَّمَ القُرْآنَ وعَلَّمَهُ"،» ومِنَ الدَلِيلِ عَلى أنَّ القُرْآنَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ أنَّ اللهَ تَعالى ذَكَرَ القُرْآنَ في كِتابِهِ في أرْبَعَةٍ وخَمْسِينَ مَوْضِعًا ما فِيها مَوْضِعٌ صَرَّحَ فِيهِ بِلَفْظِ الخُلُقِ ولا أشارَ إلَيْهِ، وذَكَرَ الإنْسانُ عَلى الثُلُثِ مِن ذَلِكَ في ثَمانِيَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا ما مِنها مَوْضِعٌ صَرَّحَ فِيهِ بِلَفْظَةِ الخُلُقِ ولا أشارَ إلَيْهِ، وذُكِرَ الإنْسانُ عَلى الثُلُثِ مِن ذَلِكَ في ثَمانِيَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا كُلُّها نَصَّتْ عَلى خُلُقِهِ، وقَدِ اقْتَرَنَ ذِكْرُهُما في هَذِهِ السُورَةِ عَلى هَذا النَحْوِ.

و"الإنْسانُ" هُنا اسْمُ الجِنْسِ، حَكاهُ الزَهْراوِيُّ وغَيْرُهُ، و"البَيانَ": النُطْقَ والفَهْمَ والإبانَةَ عن ذَلِكَ بِقَوْلٍ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ والجُمْهُورُ، وذَلِكَ هو الَّذِي فَضَّلَ الإنْسانَ مِن سائِرِ الحَيَوانِ، وقالَ قَتادَةُ: هو بَيانُ الحَلالِ والحَرامِ والشَرائِعِ، وهَذا جُزْءٌ مِنَ البَيانِ العامِّ، وقالَ قَتادَةُ: "الإنْسانَ" آدَمُ عَلَيْهِ السَلامُ، وقالَ ابْنُ كَيْسانَ: "الإنْسانَ" مُحَمَّدٌ ﷺ، وهَذا التَخْصِيصُ لا دَلِيلَ عَلَيْهِ، وكُلُّ المَعْلُوماتِ داخِلَةٌ في البَيانِ الَّذِي عَلِمَهُ الإنْسانُ، فَكَأنَّ اللهَ تَعالى قالَ: مِن ذَلِكَ البَيانُ وفِيهِ مُعْتَبَرُ كَوْنِ الشَمْسِ والقَمَرِ بِحُسْبانٍ، فَحَذَفَ هَذا كُلَّهُ، ورَفَعَ "الشَمْسُ" بِالِابْتِداءِ، وهَذا ابْتِداءُ تَعْدِيدِ نِعَمٍ.

واخْتَلَفَ الناسُ في قَوْلِهِ تَعالى: "بِحُسْبانٍ" فَقالَ مَكِّيٌّ، والزَهْراوِيُّ، عن قَتادَةَ: هو مَصْدَرٌ كالحِسابِ في المَعْنى، كالغُفْرانِ والطُغْيانِ في الوَزْنِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرٌ لَها في طُلُوعِها وغُرُوبِها وقَطْعِهِما البُرُوجَ وغَيْرِ ذَلِكَ حِساباتٌ، وهَذا مَذْهَبُ ابْنِ عَبّاسٍ وأبِي مالِكٍ، وقَتادَةَ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: لَوْلا اللَيْلُ والنَهارُ لَمْ يَدْرِ أحَدٌ كَيْفَ يَحْسَبُ شَيْئًا مِن مَقادِيرِ الزَمانِ، وقالَ مُجاهِدٌ: الحُسْبانُ: الفُلْكُ المُسْتَدِيرُ، شُبِّهَ بِحُسْبانِ الرَحى وهو العُودُ المُسْتَدِيرُ الَّذِي بِاسْتِدارَتِهِ تَدُورُ المِطْحَنَةُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والنَجْمُ والشَجَرُ يَسْجُدانِ﴾، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، والسَدِّيُّ، وسُفْيانُ: (p-١٦٠)"النَجْمُ": النَباتُ الَّذِي لا ساقَ لَهُ، وسُمِّيَ نَجْمًا لِأنَّهُ نَجَمٌ، أيْ: ظَهَرَ وطَلَعَ، وهو مُناسِبٌ لِلشَّجَرِ يُشَبَّه بِهِ، وقالَ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، والحَسَنُ: النَجْمُ: اسْمُ الجِنْسِ مِن نُجُومِ السَماءِ، والنِسْبَةُ الَّتِي لَها مِنَ السَماءِ هي الَّتِي لِلشَّجَرِ مِنَ الأرْضِ لِأنَّهُما في ظاهِرِهِما، وسُمِّيَ الشَجَرُ مِنَ اشْتِجارِ غُصُونِهِ وهو تَداخُلُها، واخْتَلَفَ الناسُ في هَذا السُجُودِ، فَقالَ مُجاهِدٌ والحَسَنُ: ذَلِكَ في النَجْمِ بِالغُرُوبِ ونَحْوِهِ، وفي الشَجَرِ بِالظِلِّ واسْتِدارَتِهِ، وكَذَلِكَ في النَجْمِ عَلى القَوْلِ الآخَرِ، وقالَ مُجاهِدٌ أيْضًا ما مَعْناهُ: أنَّ السُجُودَ في هَذا كُلِّهِ تَجَوُّزٌ، وهو عِبارَةٌ عَنِ الخُضُوعِ والتَذَلُّلِ ونَحْوِهِ، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ:

؎ ................. تَرى الأكَمَ فِيها سُجَّدًا لِلْحَوافِرِ

وقالَ تَعالى: "يَسْجُدانِ" وهُما جَمْعانِ، لِأنَّهُ راعى اللَفْظَةَ، لِأنَّهُ اسْمٌ مُفْرَدٌ اسْمٌ لِلنَّوْعِ، وهَذا كَقَوْلِ الشاعِرِ:

؎ ألَمْ يَحْزُنْكَ أنَّ حِبالَ قَوْمِي ∗∗∗ وقَوْمِكَ قَدْ تَبايَنَتا انْقِطاعًا

وقَرَأ الجُمْهُورُ: "والسَماءَ رَفَعَها" بِالنَصْبِ عَطْفًا عَلى الجُمْلَةِ الصَغِيرَةِ وهي "يَسْجُدانِ"؛ لِأنَّ هَذِهِ جُمْلَةٌ مِن فِعْلٍ وفاعِلٍ وهَذِهِ كَذَلِكَ، وقَرَأ أبُو السَمالِ: "والسَماءَ رَفَعَها" بِالرَفْعِ عَطْفًا عَلى الجُمْلَةِ الكَبِيرَةِ وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والنَجْمُ والشَجَرُ يَسْجُدانِ﴾ ؛ لِأنَّ هَذِهِ الجُمْلَةَ مِن مُبْتَدَأٍ وخَبَرٍ، والأُخْرى كَذَلِكَ، وفي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ (p-١٦١)عنهُ: "وَخَفَضَ المِيزانَ"، ومَعْنى "وَضَعَ": أقَرَّ وأثْبَتُ، و"المِيزانَ": العَدْلُ فِيما قالَ الطَبَرِيُّ، ومُجاهِدٌ، وأكْثَرُ الناسِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، وقَتادَةُ: إنَّهُ المِيزانُ المَعْرُوفُ، وهو جُزْءٌ مِنَ المِيزانِ الَّذِي يُعَبِّرُ بِهِ عَنِ العَدْلِ، ويَظْهَرُ عِنْدِي أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وَوَضَعَ المِيزانَ﴾ يُرِيدُ بِهِ العَدْلَ، وأنَّ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا تَطْغَوْا في المِيزانِ﴾، وقَوْلُهُ: ﴿وَأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾، وقَوْلُهُ: ﴿وَلا تُخْسِرُوا المِيزانَ﴾ يُرِيدُ بِهِ المِيزانَ المَعْرُوفَ، وكُلُّ ما قِيلَ مُحْتَمَلٌ سائِغٌ. وقَوْلُهُ تَعالى: "ألّا تَطْغَوْا" نَهْيٌ عَنِ التَعَمُّدِ الَّذِي هو طُغْيانٌ بِالمِيزانِ، وأمّا ما لا يَقْدِرُ البَشَرُ عَلَيْهِ مِنَ التَحْرِيرِ بِالمِيزانِ فَذَلِكَ مَوْضُوعٌ عَنِ الناسِ، و"ألّا" هو بِتَقْدِيرِ: "لِئَلّا" أو مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ، و"تَطْغَوْا" نُصِبَ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ "أنْ" مُفَسِّرَةً فَيَكُونُ "تَطْغَوْا" جُزِمَ بِالنَهْيِ، وفي مُصْحَفِابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ: "لا تَطْغَوْا" بِغَيْرِ "أنْ". وقَرَأ جُمْهُورُ الناسِ: "وَلا تُخْسِرُوا" مَن أخْسَرُ، أيْ: نَقَصَ وأفْسَدَ، وقالَ بِلالُ بْنُ أبِي بُرْدَةَ: "وَتُخْسِرُوا" بِفَتْحِ التاءِ وكَسْرِ السِينِ مَن خَسِرَ، ويُقالُ: خَسِرَ بِمَعْنى نَقَصَ وأفْسَدَ كَجَبَرَ وأجْبَرَ، وقَرَأ بِلالٌ أيْضًا -فِيما حَكى عنهُ ابْنُ جِنِّيٍّ -: "تَخْسَرُوا" بِفَتْحِ التاءِ والسِينِ مِن خَسِرَ بِكَسْرِ السِينِ.

واخْتَلَفَ الناسُ في "الأنامِ"، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما في بَعْضِ ما رُوِيَ عنهُ: هم بَنُو آدَمَ فَقَطْ، وقالَ الحَسَنُ بْنُ أبِي الحَسَنِ: هُمُ الثَقَلانِ الجِنُّ والإنْسُ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا وقَتادَةُ، وابْنُ زَيْدٍ، والشَعْبِيُّ: هُمُ الحَيَوانُ كُلُّهُ. و"الأكْمامِ" في النَخْلِ مَوْجُودَةٌ في المَوْضِعَيْنِ: فَجُمْلَةُ فُرُوعِ النَخْلَةِ في أكْمامٍ مِن لِيفِها، وطَلَعَ النَخْلُ في كُمٍّ مِن جِهَةٍ، وقالَ قَتادَةُ: أكْمامُ النَخِيلِ رِقابُها.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

والكِمُّ مِنَ النَباتِ كُلُّ ما التَفَّ عَلى شَيْءٍ وسَتَرَهُ، ومِنهُ كَمائِمُ الزَهْرِ، وبِهِ شُبِّهَ كُمُّ الثَوْبِ.

(p-١٦٢)﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ والرَيْحانُ﴾، الحَبُّ ذُو العَصْفِ هو القَمْحُ والشَعِيرُ وما جَرى مَجْراهُ مِنَ الحَبِّ الَّذِي لَهُ سُنْبُلٌ وأوراقٌ مُتَشَعِّبَةٌ عَلى ساقِهِ، وهي العَصِيفَةُ إذا يَبِسَتْ، ومِنهُ قَوْلُ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبَدَةَ:

؎ تُسْقى مَذانِبَ قَدْ مالَتْ عَصِيفَتُها ∗∗∗ حُدُورُها مِن أتِيِّ الماءِ مَطْمُومُ

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: العَصْفُ: التِبْنُ، وتَقُولُ العَرَبُ: خَرَجْنا نَتَعَصَّفُ، أيْ: يَسْتَعْجِلُونَ عَصِيفَةَ الزَرْعِ، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ، وأبُو البَرْهَسِمِ: "والحَبَّ" -بِالنَصْبِ عَطْفًا عَلى "الأرْضَ"- "ذا العَصْفِ والرَيْحانِ"، إلّا أنَّ أبا البَرْهَسْمِ خَفَضَ النُونَ. واخْتَلَفُوا في الرَيْحانِ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، والضَحّاكُ: مَعْناهُ: الرِزْقُ، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ وهو النَمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ:

؎ سَلامُ الإلَهِ ورَيْحانُهُ ∗∗∗ وجَنَّتُهُ وسَماءٌ دِرَرْ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 531

Al-QamarJuz 27 · Page 531

54:50

وَمَآ أَمۡرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٞ كَلَمۡحِۭ بِٱلۡبَصَرِ ٥٠

And Our command is but one, like a glance of the eye.

54:51

وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَآ أَشۡيَاعَكُمۡ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٥١

And We have already destroyed your kinds,1 so is there any who will remember?

1 translator’s note
  1. i.e., those similar to you in attitude and behavior when they rejected Allāh's messengers. ↩

54:52

وَكُلُّ شَيۡءٖ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ ٥٢

And everything they did is in written records.

54:53

وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ ٥٣

And every small and great [thing] is inscribed.

54:54

إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَهَرٖ ٥٤

Indeed, the righteous will be among gardens and rivers,

54:55

فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ ٥٥

In a seat of honor near a Sovereign, Perfect in Ability.1

1 translator’s note
  1. Who accomplishes whatever He wills whenever He wills. ↩

سورة الرحمن

Ar-Rahman

The Beneficent · Medinan · 78 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

55:1

ٱلرَّحۡمَٰنُ ١

The Most Merciful

55:2

عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ ٢

Taught the Qur’ān,

55:3

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ ٣

Created man,

55:4

عَلَّمَهُ ٱلۡبَيَانَ ٤

[And] taught him eloquence.

55:5

ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ ٥

The sun and the moon [move] by precise calculation,

55:6

وَٱلنَّجۡمُ وَٱلشَّجَرُ يَسۡجُدَانِ ٦

And the stars and trees prostrate.1

1 translator’s note
  1. They submit obediently to the laws of Allāh. See 22:18. An additional meaning of "najm" is vegetation of a kind without a trunk, stalk or stem. ↩

55:7

وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِيزَانَ ٧

And the heaven He raised and imposed the balance

55:8

أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ ٨

That you not transgress within the balance.

55:9

وَأَقِيمُواْ ٱلۡوَزۡنَ بِٱلۡقِسۡطِ وَلَا تُخۡسِرُواْ ٱلۡمِيزَانَ ٩

And establish weight in justice and do not make deficient the balance.

55:10

وَٱلۡأَرۡضَ وَضَعَهَا لِلۡأَنَامِ ١٠

And the earth He laid [out] for the creatures.

55:11

فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَٱلنَّخۡلُ ذَاتُ ٱلۡأَكۡمَامِ ١١

Therein is fruit and palm trees having sheaths [of dates]

55:12

وَٱلۡحَبُّ ذُو ٱلۡعَصۡفِ وَٱلرَّيۡحَانُ ١٢

And grain having husks and scented plants.

55:13

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٣

So which of the favors of your Lord would you deny?1

1 translator’s note
  1. Literally, "you two," addressing the species of mankind and jinn. ↩

55:14

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ كَٱلۡفَخَّارِ ١٤

He created man from clay like [that of] pottery.

55:15

وَخَلَقَ ٱلۡجَآنَّ مِن مَّارِجٖ مِّن نَّارٖ ١٥

And He created the jinn from a smokeless flame of fire.

55:16

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٦

So which of the favors of your Lord would you deny?

Ibn 'AtiyyaTafsir · 55:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском