Ar-RahmanJuz 27 · Page 532

Ar-Rahman 55:21

The Beneficent · Juz 27 · Page 532

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢١

So which of the favors of your Lord would you deny?

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 55:7–30

ولَمّا ذَكَرَ تَعالى ما أنْعَمَ بِهِ مِن مَنفَعَةِ الشَّمْسِ والقَمَرِ، وكانَ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ العُلْوِيَّةِ، ذَكَرَ في مُقابَلَتِهِما مِنَ الآثارِ السُّفْلِيَّةِ النَّجْمَ والشَّجَرَ، إذْ كانا رِزْقًا لِلْإنْسانِ، وأخْبَرَ أنَّهُما جارِيانِ عَلى ما أرادَ اللَّهُ بِهِما، مِن تَسْخِيرِهِما وكَيْنُونَتِهِما عَلى ما اقْتَضَتْهُ حِكْمَتُهُ تَعالى. ولَمّا ذَكَرَ ما بِهِ حَياةُ الأرْواحِ مِن تَعْلِيمِ القُرْآنِ، ذَكَرَ ما بِهِ حَياةُ الأشْباحِ مِنَ النَّباتِ الَّذِي لَهُ ساقٌ، وكانَ تَقْدِيمُ النَّجْمِ، وهو ما لا ساقَ لَهُ، لِأنَّهُ أصْلُ القُوتِ، والَّذِي لَهُ ساقٌ ثَمَرُهُ يُتَفَكَّهُ بِهِ غالِبًا. والظّاهِرُ أنَّ النَّجْمَ هو الَّذِي شَرَحْناهُ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ اقْتِرانُهُ بِالشَّجَرِ. وقالَ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ والحَسَنُ: النَّجْمُ: اسْمُ الجِنْسِ مِن نُجُومِ السَّماءِ. وسُجُودُهُما، قالَ مُجاهِدٌ والحَسَنُ: ذَلِكَ في النَّجْمِ بِالغُرُوبِ ونَحْوِهِ، وفي الشَّجَرِ بِالظِّلِّ واسْتِدارَتِهِ. وقالَ مُجاهِدٌ أيْضًا: والسُّجُودُ تَجَوُّزٌ، وهو عِبارَةٌ عَنِ الخُضُوعِ والتَّذَلُّلِ. والجُمَلُ الأُوَلُ فِيها ضَمِيرٌ يَرْبُطُها بِالمُبْتَدَأِ، وأمّا في هاتَيْنِ الجُمْلَتَيْنِ فاكْتَفى بِالوَصْلِ المَعْنَوِيِّ عَنِ الوَصْلِ اللَّفْظِيِّ، إذْ مَعْلُومٌ أنَّ الحُسْبانَ هو حُسْبانُهُ، وأنَّ السُّجُودَ لَهُ لا لِغَيْرِهِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: بِحُسْبانِهِ ويَسْجُدانِ لَهُ. ولَمّا أُورِدَتْ هَذِهِ الجُمَلُ مَوْرِدَ تَعْدِيدِ النِّعَمِ رُدَّ الكَلامُ إلى العَطْفِ في وصْلِ ما يُناسِبُ وصْلَهُ، والتَّناسُبُ الَّذِي بَيْنَ هاتَيْنِ الجُمْلَتَيْنِ ظاهِرٌ، لِأنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ عُلْوِيّانِ، والنَّجْمُ والشَّجَرُ سُفْلِيّانِ.

﴿والسَّماءَ رَفَعَها﴾: أيْ خَلَقَها مَرْفُوعَةً، حَيْثُ جَعَلَها مَصْدَرَ قَضاياهُ ومَسْكَنَ مَلائِكَتِهِ الَّذِينَ يَنْزِلُونَ بِالوَحْيِ عَلى أنْبِيائِهِ، ونَبَّهَ بِذَلِكَ عَلى عِظَمِ شَأْنِهِ ومِلْكِهِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (والسَّماءَ)، بِالنَّصْبِ عَلى الِاشْتِغالِ، رُوعِيَ مُشاكَلَةُ الجُمْلَةِ الَّتِي تَلِيهِ وهي ﴿يَسْجُدانِ﴾ [الرحمن: ٦] . وقَرَأ أبُو السَّمّالِ: والسَّماءُ بِالرَّفْعِ، راعى مُشاكَلَةَ الجُمْلَةِ الِابْتِدائِيَّةِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿ووَضَعَ المِيزانَ﴾، فِعْلًا ماضِيًا ناصِبًا المِيزانَ، أيْ أقَرَّهُ وأثْبَتَهُ. وقَرَأ إبْراهِيمُ: ووَضْعِ المِيزانِ، بِالخَفْضِ وإسْكانِ الضّادِ. والظّاهِرُ أنَّهُ كُلُّ ما يُوزَنُ بِهِ الأشْياءُ وتُعْرَفُ مَقادِيرُها، وإنِ اخْتَلَفَتِ الآلاتُ، قالَ مَعْناهُ ابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ وقَتادَةُ، جَعَلَهُ تَعالى حاكِمًا بِالسَّوِيَّةِ في الأخْذِ والإعْطاءِ. وقالَ مُجاهِدٌ والطَّبَرِيُّ والأكْثَرُونَ: المِيزانُ: العَدْلُ، وتَكُونُ الآلاتُ مِن بَعْضِ ما يَنْدَرِجُ في العَدْلِ. بَدَأ أوَّلًا بِالعِلْمِ، فَذَكَرَ ما فِيهِ أشْرَفُ أنْواعِ العُلُومِ وهو القُرْآنُ؛ ثُمَّ ذَكَرَ ما بِهِ التَّعْدِيلُ في الأُمُورِ، وهو المِيزانُ، كَقَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مَعَهُمُ الكِتابَ والمِيزانَ﴾ [الحديد: ٢٥]، لِيُعَلِّمُوا الكِتابَ ويَفْعَلُوا ما يَأْمُرُهم بِهِ الكِتابُ. (أنْ لا تَطْغَوْا في المِيزانِ): أيْ لِأنْ لا تَطْغَوْا، فَتَطْغَوْا مَنصُوبٌ بِأنْ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أوْ هي ”أنِ“ المُفَسِّرَةُ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويَحْتَمِلُ أنْ تَكُونَ أنْ مُفَسِّرَةً، فَيَكُونُ تَطْغَوْا جَزْمًا بِالنَّهْيِ. انْتَهى، ولا يَجُوزُ ما قالاهُ مِن أنَّ أنْ مُفَسِّرَةٌ، لِأنَّهُ فاتَ أحَدُ شَرْطَيْها، وهو أنْ يَكُونَ ما قَبْلَها جُمْلَةً فِيها مَعْنى القَوْلِ.

﴿ووَضَعَ المِيزانَ﴾ جُمْلَةٌ لَيْسَ فِيها مَعْنى القَوْلِ. والطُّغْيانُ في المِيزانِ هو أنْ يَكُونَ بِالتَّعَمُّدِ، وأمّا ما لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنَ التَّحْرِيرِ بِالمِيزانِ فَمَعْفُوٌّ عَنْهُ.

ولَمّا كانَتِ التَّسْوِيَةُ مَطْلُوبَةً جِدًّا، أمَرَ اللَّهُ تَعالى فَقالَ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ﴾ . وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿ولا تُخْسِرُوا﴾، مِن أخْسَرَ: أيْ أفْسَدَ ونَقَصَ، كَقَوْلِهِ: ﴿وإذا كالُوهم أوْ وزَنُوهم يُخْسِرُونَ﴾ [المطففين: ٣]؛ أيْ يَنْقُصُونَ. وبِلالُ بْنُ أبِي بُرْدَةَ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: تَخْسَرُ بِفَتْحِ التّاءِ، يُقالُ: خَسِرَ يَخْسَرُ، وأخْسَرَ يُخْسِرُ بِمَعْنًى واحِدٍ، كَجَبَرَ وأجْبَرَ. وحَكى ابْنُ جِنِّي وصاحِبُ اللَّوامِحِ، عَنْ بِلالٍ فَتْحَ التّاءِ والسِّينِ مُضارِعُ خَسِرَ بِكَسْرِ السِّينِ، وخَرَّجَها الزَّمَخْشَرِيُّ عَلى أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: في المِيزانِ، فَحَذَفَ الجارَّ ونَصَبَ، ولا يُحْتاجُ إلى هَذا التَّخْرِيجِ. ألا تَرى أنَّ خَسِرَ جاءَ مُتَعَدِّيًا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ [الأنعام: ١٢]، و﴿خَسِرَ الدُّنْيا والآخِرَةَ﴾ [الحج: ١١] ؟ وقُرِئَ أيْضًا: تَخْسُرُوا، بِفَتْحِ التّاءِ وضَمِّ السِّينِ. لِما مُنِعَ مِنَ الزِّيادَةِ، وهي الطُّغْيانُ، نَهى عَنِ الخُسْرانِ الَّذِي هو نُقْصانٌ، وكَرَّرَ لَفْظَ المِيزانِ، تَشْدِيدًا لِلتَّوْصِيَةِ بِهِ وتَقْوِيَةً لِلْأمْرِ بِاسْتِعْمالِهِ والحَثِّ عَلَيْهِ.

ولَمّا ذَكَرَ السَّماءَ، ذَكَرَ مُقابِلَتَها فَقالَ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلْأنامِ﴾: أيْ خَفَضَها (p-١٩٠)مَدْحُوَّةً عَلى الماءِ لِيُنْتَفَعَ بِها. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ”والأرْضَ“ بِالنَّصْبِ؛ وأبُو السَّمّالِ: بِالرَّفْعِ: ”والأنامُ“، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: بَنُو آدَمَ فَقَطْ. وقالَ أيْضًا هو وقَتادَةُ وابْنُ زَيْدٍ والشَّعْبِيُّ: الحَيَوانُ كُلُّهُ. وقالَ الحَسَنُ: الثَّقَلانِ الجِنُّ والإنْسُ.

﴿فِيها فاكِهَةٌ﴾: ضُرُوبٌ مِمّا يُتَفَكَّهُ بِهِ. وبَدَأ بِقَوْلِهِ: ﴿فاكِهَةٌ﴾، إذْ هو مِن بابِ الِابْتِداءِ بِالأدْنى والتَّرَقِّي إلى الأعْلى، ونَكَّرَ لَفْظَها، لِأنَّ الِانْتِفاعَ بِها دُونَ الِانْتِفاعِ بِما يُذْكَرُ بَعْدَها. ثُمَّ ثَنّى بِالنَّخْلِ، فَذَكَرَ الأصْلَ ولَمْ يَذْكُرْ ثَمَرَتَها، وهو الثَّمَرُ لِكَثْرَةِ الِانْتِفاعِ بِها مِن لِيفٍ وسَعَفٍ وجَرِيدٍ وجُذُوعٍ وجُمّارٍ وثَمَرٍ. ثُمَّ أتى ثالِثًا بِالحَبِّ الَّذِي هو قِوامُ عَيْشِ الإنْسانِ في أكْثَرِ الأقالِيمِ، وهو البُرُّ والشَّعِيرُ وكُلُّ ما لَهُ سُنْبُلٌ وأوْراقٌ مُتَشَعِّبَةٌ عَلى ساقِهِ، ووَصَفَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿ذُو العَصْفِ﴾ تَنْبِيهًا عَلى إنْعامِهِ عَلَيْهِمْ بِما يَقُوتُهم مِنَ الحَبِّ، ويَقُوتُ بَهائِمَهم مِن ورَقِهِ الَّذِي هو التِّبْنُ. وبَدَأ بِالفاكِهَةِ وخَتَمَ بِالمَشْمُومِ، وبَيْنَهُما النَّخْلُ والحَبُّ، لِيَحْصُلَ ما بِهِ يُتَفَكَّهُ، وما بِهِ يُتَقَوَّتُ، وما بِهِ تَقَعُ اللَّذاذَةُ مِنَ الرّائِحَةِ الطَّيِّبَةِ. وذَكَرَ النَّخْلَ بِاسْمِها والفاكِهَةَ دُونَ شَجَرِها، لِعِظَمِ المَنفَعَةِ بِالنَّخْلِ مِن جِهاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وشَجَرَةُ الفاكِهَةِ بِالنِّسْبَةِ إلى ثَمَرَتِها حَقِيرَةٌ، فَنَصَّ عَلى ما يَعْظُمُ بِهِ الِانْتِفاعُ مِن شَجَرَةِ النَّخْلِ ومِنَ الفاكِهَةِ دُونَ شَجَرَتِها.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ والرَّيْحانُ﴾، بِرَفْعِ الثَّلاثَةِ عَطْفًا عَلى المَرْفُوعِ قَبْلَهُ؛ وابْنُ عامِرٍ وأبُو حَيْوَةَ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: بِنَصْبِ الثَّلاثَةِ، أيْ وخَلَقَ الحَبَّ. وجَوَّزُوا أنْ يَكُونَ ﴿والرَّيْحانُ﴾ حالَةَ الرَّفْعِ وحالَةَ النَّصْبِ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ وذُو الرَّيْحانِ حَذَفَ المُضافَ وأقامَ المُضافَ إلَيْهِ مَقامَهُ؛ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ والأصْمَعِيُّ، عَنْ أبِي عَمْرٍو: والرَّيْحانُ بِالجَرِّ، والمَعْنى: والحَبُّ ذُو العَصْفِ الَّذِي هو عَلَفُ البَهائِمِ، والرَّيْحانُ الَّذِي هو مَطْعَمُ النّاسِ، ويَبْعُدُ دُخُولُ المَشْمُومِ في قِراءَةِ الجَرِّ، ورَيْحانُ مِن ذَواتِ الواوِ. وأجازَ أبُو عَلِيٍّ أنْ يَكُونَ اسْمًا، ووُضِعَ مَوْضِعَ المَصْدَرِ، وأنْ يَكُونَ مَصْدَرًا عَلى وزْنِ فَعْلانَ كاللَّبّانِ. وأُبْدِلَتِ الواوُ ياءً، كَما أبْدَلُوا الياءَ واوًا في أشاوى، أوْ مَصْدَرًا شاذًّا في المُعْتَلِّ، كَما شَذَّ كَبَنُونَةٍ وبَيْنُونَةٍ، فَأصْلُهُ رَيْوِحانُ، قُلِبَتِ الواوُ ياءً وأُدْغِمَتْ في الياءِ فَصارَ رَيِّحانَ، ثُمَّ حُذِفَتْ عَيْنُ الكَلِمَةِ، كَما قالُوا: مَيْتٌ وهَيْنٌ.

ولَمّا عَدَّدَ تَعالى نِعَمَهُ، خاطَبَ الثَّقَلَيْنِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ٣٢]، أيْ أنَّ نِعَمَهُ كَثِيرَةٌ لا تُحْصى، فَبِأيِّها تُكَذِّبانِ ؟ أيْ مَن هَذِهِ نِعَمُهُ لا يُمْكِنُ أنْ يُكَذَّبَ بِها. وكانَ هَذا الخِطابُ لِلثَّقَلَيْنِ، لِأنَّهُما داخِلانِ في الأنامِ عَلى أصَحِّ الأقْوالِ. ولِقَوْلِهِ: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾، و﴿وخَلَقَ الجانَّ﴾؛ ولِقَوْلِهِ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّها الثَّقَلانِ﴾ [الرحمن: ٣١]، وقَدْ أبْعَدَ مَن جَعَلَهُ خِطابًا لِلذَّكَرِ والأُنْثى مِن بَنِي آدَمَ. وأبْعَدُ مِن هَذا قَوْلُ مَن قالَ: إنَّهُ خِطابٌ عَلى حَدِّ قَوْلِهِ: ﴿ألْقِيا في جَهَنَّمَ﴾ [ق: ٢٤]، ويا حَرَسِي اضْرِبا عُنُقَهُ، يَعْنِي أنَّهُ خِطابٌ لِلْواحِدِ بِصُورَةِ الِاثْنَيْنِ، فَبِأيِّ مُنَوَّنًا في جَمِيعِ السُّورَةِ، كَأنَّهُ حُذِفَ مِنهُ المُضافُ إلَيْهِ وأُبْدِلَ مِنهُ (آلاءِ رَبِّكُما) بَدَلَ مَعْرِفَةٍ مِن نَكِرَةٍ، وآلاءُ تَقَدَّمَ في الأعْرافِ أنَّها النِّعَمُ، واحِدُها إلْيٌ وألًا وإلًى وألْيٌ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 532

Ar-RahmanJuz 27 · Page 532

55:17

رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ وَرَبُّ ٱلۡمَغۡرِبَيۡنِ ١٧

[He is] Lord of the two sunrises and Lord of the two sunsets.1

1 translator’s note
  1. i.e., the points of sunrise in the east and sunset in the west in both summer and winter. ↩

55:18

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٨

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:19

مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ يَلۡتَقِيَانِ ١٩

He released the two seas,1 meeting [one another];

1 translator’s note
  1. Two bodies of water or two sea waters of distinct characteristics. ↩

55:20

بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٞ لَّا يَبۡغِيَانِ ٢٠

Between them is a barrier so neither of them transgresses.

55:21

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢١

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:22

يَخۡرُجُ مِنۡهُمَا ٱللُّؤۡلُؤُ وَٱلۡمَرۡجَانُ ٢٢

From both of them emerge pearl and coral.

55:23

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٣

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:24

وَلَهُ ٱلۡجَوَارِ ٱلۡمُنشَـَٔاتُ فِي ٱلۡبَحۡرِ كَٱلۡأَعۡلَٰمِ ٢٤

And to Him belong the ships [with sails] elevated in the sea like mountains.

55:25

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٥

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:26

كُلُّ مَنۡ عَلَيۡهَا فَانٖ ٢٦

Everyone upon it [i.e., the earth] will perish,

55:27

وَيَبۡقَىٰ وَجۡهُ رَبِّكَ ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ ٢٧

And there will remain the Face1 of your Lord, Owner of Majesty and Honor.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩

55:28

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٨

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:29

يَسۡـَٔلُهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ كُلَّ يَوۡمٍ هُوَ فِي شَأۡنٖ ٢٩

Whoever is within the heavens and earth asks Him; every day He is in [i.e., bringing about] a matter.1

1 translator’s note
  1. For each of His creatures. ↩

55:30

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٠

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:31

سَنَفۡرُغُ لَكُمۡ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ ٣١

We will attend to you, O prominent beings.1

1 translator’s note
  1. Specifically two: mankind and jinn. ↩

55:32

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٢

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:33

يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ إِنِ ٱسۡتَطَعۡتُمۡ أَن تَنفُذُواْ مِنۡ أَقۡطَارِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ فَٱنفُذُواْۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلۡطَٰنٖ ٣٣

O company of jinn and mankind, if you are able to pass beyond the regions of the heavens and the earth, then pass. You will not pass except by authority [from Allāh].

55:34

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٤

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:35

يُرۡسَلُ عَلَيۡكُمَا شُوَاظٞ مِّن نَّارٖ وَنُحَاسٞ فَلَا تَنتَصِرَانِ ٣٥

There will be sent upon you a flame of fire and smoke,1 and you will not defend yourselves.

1 translator’s note
  1. Another possible meaning is liquefied brass or copper. ↩

55:36

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٦

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:37

فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتۡ وَرۡدَةٗ كَٱلدِّهَانِ ٣٧

And when the heaven is split open and becomes rose-colored like oil1 -

1 translator’s note
  1. Or "like a tanned skin." ↩

55:38

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٨

So which of the favors of your Lord would you deny? -

55:39

فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُسۡـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٞ وَلَا جَآنّٞ ٣٩

Then on that Day none will be asked about his sin among men or jinn.1

1 translator’s note
  1. Once they have been condemned to the Fire. ↩

55:40

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٠

So which of the favors of your Lord would you deny?

Abu HayyanTafsir · 55:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском