Ar-RahmanJuz 27 · Page 532

Ar-Rahman 55:21

The Beneficent · Juz 27 · Page 532

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢١

So which of the favors of your Lord would you deny?

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 55:1–25

وهي مَكِّيَّةٌ.

قالَ القُرْطُبِيُّ: كُلُّها في قَوْلِ الحَسَنِ، وعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وعِكْرِمَةَ، وعَطاءٍ، وجابِرٍ. قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ إلّا آيَةً مِنها، وهي قَوْلُهُ: يَسْألُهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ الآيَةَ.

وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ومُقاتِلٌ هي مَدَنِيَّةٌ كُلُّها، والأوَّلُ أصَحُّ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ ما أخْرَجَهُ النَّحّاسُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الرَّحْمَنِ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَ بِمَكَّةَ سُورَةُ الرَّحْمَنِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَتْ سُورَةُ " ﴿الرَّحْمَنُ عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ " بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ قالَ السُّيُوطِيُّ: بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قالَتْ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ وهو يُصَلِّي نَحْوَ الرُّكْنِ قَبْلَ أنْ يَصْدَعَ بِما يُؤْمَرُ والمُشْرِكُونَ يَسْمَعُونَ فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ» .

ويُؤَيِّدُ القَوْلَ الثّانِيَ ما أخْرَجَهُ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الرَّحْمَنِ بِالمَدِينَةِ، ويُمْكِنُ الجَمْعُ بَيْنَ القَوْلَيْنِ بِأنَّهُ نَزَلَ بَعْضُها بِمَكَّةَ وبَعْضُها بِالمَدِينَةِ.

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى أصْحابِهِ فَقَرَأ عَلَيْهِمْ سُورَةَ الرَّحْمَنِ مِن أوَّلِها إلى آخِرِها فَسَكَتُوا، فَقالَ: ما لِي أراكم سُكُوتًا لَقَدْ قَرَأْتُها عَلى الجِنِّ لَيْلَةَ الجِنِّ، فَكانُوا أحْسَنَ مَرْدُودًا مِنكم كُلَّما أتَيْتُ عَلى قَوْلِهِ: فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ قالُوا: لا شَيْءَ مِن نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ فَلَكَ الحَمْدُ» قالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ (p-١٤٣٣)إخْراجِهِ: هَذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إلّا مِن حَدِيثِ الوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ.

وحُكِيَ عَنِ الإمامِ أحْمَدَ أنَّهُ كانَ يَسْتَنْكِرُ رِوايَتَهُ عَنْ زُهَيْرٍ.

وقالَ البَزّارُ: لا نَعْرِفُهُ يُرْوى إلّا مِن هَذا الوَجْهِ.

وأخْرَجَهُ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والدّارَقُطْنِيُّ في الأفْرادِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والخَطِيبُ في تارِيخِهِ مِن حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وصَحَّحَ السُّيُوطِيُّ إسْنادَهُ.

وقالَ البَزّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إلّا مِن هَذا الوَجْهِ بِهَذا الإسْنادِ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ عَلِيٍّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لِكُلِّ شَيْءٍ عَرُوسٌ، وعَرُوسُ القُرْآنِ الرَّحْمَنُ» .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَوْلُهُ ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ ارْتِفاعُ " الرَّحْمَنُ " عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ وما بَعْدَهُ مِنَ الأفْعالِ أخْبارٌ لَهُ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ: أيِ اللَّهُ الرَّحْمَنُ.

قالَ الزَّجّاجُ: مَعْنى عَلَّمَ القُرْآنَ يَسَّرَهُ.

قالَ الكَلْبِيُّ: عَلَّمَ القُرْآنَ مُحَمَّدًا وعَلَّمَهُ مُحَمَّدٌ أُمَّتَهُ، وقِيلَ جَعَلَهُ عَلامَةً لِما تَعَبَّدَ النّاسَ بِهِ، قِيلَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ جَوابًا لِأهْلِ مَكَّةَ حِينَ قالُوا إنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ، وقِيلَ جَوابًا لِقَوْلِهِمْ: وما الرَّحْمَنُ ؟ ولَمّا كانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ لِتَعْدادِ نِعَمِهِ الَّتِي أنْعَمَ بِها عَلى عِبادِهِ قَدَّمَ النِّعْمَةَ الَّتِي هي أجْلُّها قَدْرًا وأكْثَرُها نَفْعًا وأتَمُّها فائِدَةً وأعْظَمُها عائِدَةً، وهي نِعْمَةُ تَعْلِيمِ القُرْآنِ، فَإنَّها مَدارُ سَعادَةِ الدّارَيْنِ، وقُطْبُ رَحى الخَيْرَيْنِ، وعِمادُ الأمْرَيْنِ.

ثُمَّ امْتَنَّ بَعْدَ هَذِهِ النِّعْمَةِ بِنِعْمَةِ الخَلْقِ الَّتِي هي مَناطُ كُلِّ الأُمُورِ ومَرْجِعُ جَمِيعِ الأشْياءِ فَقالَ: خَلَقَ الإنْسانَ ثُمَّ امْتَنَّ ثالِثًا بِتَعْلِيمِهِ البَيانَ الَّذِي يَكُونُ بِهِ التَّفاهُمُ ويَدُورُ عَلَيْهِ التَّخاطُبُ وتَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ مَصالِحُ المَعاشِ والمَعادِ؛ لِأنَّهُ لا يُمْكِنُ إبْرازُ ما في الضَّمائِرِ ولا إظْهارُ ما يَدُورُ في الخَلَدِ إلّا بِهِ. قالَ قَتادَةُ، والحَسَنُ: المُرادُ بِالإنْسانِ هاهُنا مُحَمَّدٌ ﷺ، وبِالبَيانِ الحَلالُ مِنَ الحَرامِ، والهُدى مِنَ الضَّلالِ، وهو بَعِيدٌ.

وقالَ الضَّحّاكُ: البَيانُ الخَيْرُ والشَّرُّ.

وقالَ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ: هو ما يَنْفَعُهُ مِمّا يَضُرُّهُ.

وقِيلَ: البَيانُ الكِتابَةُ بِالقَلَمِ.

والأوْلى حَمْلُ الإنْسانِ عَلى الجِنْسِ، وحَمْلُ البَيانِ عَلى تَعْلِيمِ كُلِّ قَوْمٍ لِسانَهُمُ الَّذِي يَتَكَلَّمُونَ بِهِ.

﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ أيْ يَجْرِيانِ بِحِسابٍ ومَنازِلَ لا يَعْدُوانِها، ويَدُلّانِ بِذَلِكَ عَلى عَدَدِ الشُّهُورِ والسِّنِينَ.

قالَ قَتادَةُ، وأبُو مالِكٍ: يَجْرِيانِ بِحُسْبانٍ في مَنازِلِهِمْ لا يَعْدُوانِها ولا يَحِيدانِ عَنْها.

وقالَ ابْنُ زَيْدٍ، وابْنُ كَيْسانَ: يَعْنِي أنَّ بِهِما تُحْسَبُ الأوْقاتُ والآجالُ والأعْمالُ.

ولَوْلا اللَّيْلُ والنَّهارُ والشَّمْسُ والقَمَرُ لَمْ يَدْرِ أحَدٌ كَيْفَ يَحْسُبُ، لِأنَّ الدَّهْرَ يَكُونُ كُلُّهُ لَيْلًا أوْ نَهارًا.

وقالَ الضَّحّاكُ: مَعْنى بِحُسْبانٍ: بِقَدَرٍ.

وقالَ مُجاهِدٌ: بِحُسْبانٍ كَحُسْبانِ الرَّحى: يَعْنِي قُطْبَهُما الَّذِي يَدُورانِ عَلَيْهِ.

قالَ الأخْفَشُ: الحُسْبانُ جَماعَةُ الحِسابِ مِثْلُ شُهُبٍ وشُهْبانٍ.

وأمّا الحُسْبانُ بِالضَّمِّ فَهو العَذابُ كَما مَضى في سُورَةِ الكَهْفِ.

" والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ " النَّجْمُ ما لا ساقَ لَهُ مِنَ النَّباتِ، والشَّجَرُ ما لَهُ ساقٌ.

قالَ الشّاعِرُ:

؎لَقَدْ أنْجَمَ القاعُ الكَثِيرُ عِضاهُهُ وتَمَّ بِهِ حَيّا تَمِيمٍ ووائِلِ

وقالَ زُهَيْرٌ:

؎مُكَلَّلٍ بِأُصُولِ النَّجْمِ تَنْسُجُهُ ∗∗∗ رِيحُ الجَنُوبِ لِضاحِي مائِهِ حُبُكُ

والمُرادُ بِسُجُودِهِما انْقِيادُهُما لِلَّهِ تَعالى انْقِيادَ السّاجِدِينَ مِنَ المُكَلَّفِينَ.

وقالَ الفَرّاءُ: سُجُودُهُما أنَّهُما يَسْتَقْبِلانِ الشَّمْسَ إذا طَلَعَتْ، ثُمَّ يَمِيلانِ مَعَها حِينَ يَنْكَسِرُ الفَيْءُ.

وقالَ الزَّجّاجُ: سُجُودُهُما دَوَرانُ الظِّلِّ مَعَهُما، كَما في قَوْلِهِ: يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ [النحل: ٤٨] وقالَ الحَسَنُ، ومُجاهِدٌ: المُرادُ بِالنَّجْمِ نَجْمُ السَّماءِ وسُجُودُهُ طُلُوعُهُ، ورَجَّحَ هَذا ابْنُ جَرِيرٍ.

وقِيلَ سُجُودُهُ أُفُولُهُ، وسُجُودُ الشَّجَرِ: تَمْكِينُها مِنَ الِاجْتِناءِ لِثِمارِها.

قالَ النَّحّاسُ: أصْلُ السُّجُودِ الِاسْتِسْلامُ والِانْقِيادُ لِلَّهِ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ والَّتِي قَبْلَها خَبَرانِ آخَرانِ لِلرَّحْمَنِ، وتُرِكَ الرّابِطُ فِيهِما لِظُهُورِهِ كَأنَّهُ قِيلَ: الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانِهِ والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ لَهُ.

﴿والسَّماءَ رَفَعَها﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِنَصْبِ السَّماءِ عَلى الِاشْتِغالِ.

وقَرَأ أبُو السِّماكِ بِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ، والمَعْنى: أنَّهُ جَعَلَ السَّماءَ مَرْفُوعَةً فَوْقَ الأرْضِ ﴿ووَضَعَ المِيزانَ﴾ المُرادُ بِالمِيزانِ العَدْلُ: أيْ وضَعَ في الأرْضِ العَدْلَ الَّذِي أمَرَ بِهِ كَذا قالَ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، والسُّدِّيُّ وغَيْرُهم.

قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى أنَّهُ أمَرَنا بِالعَدْلِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ: قَوْلُهُ: ﴿ألّا تَطْغَوْا في المِيزانِ﴾ أيْ لا تُجاوِزُوا العَدْلَ.

وقالَ الحَسَنُ، والضَّحّاكُ: المُرادُ بِهِ آلَةُ الوَزْنِ لِيُتَوَصَّلَ بِها إلى الإنْصافِ والِانْتِصافِ.

وقِيلَ المِيزانُ القُرْآنُ لِأنَّ فِيهِ بَيانُ ما يُحْتاجُ إلَيْهِ، وبِهِ قالَ الحُسَيْنُ بْنُ الفَضْلِ، والأوَّلُ أوْلى.

ثُمَّ أمَرَ سُبْحانَهُ بِإقامَةِ العَدْلِ بَعْدَ إخْبارِهِ لِلْعِبادِ بِأنَّهُ وضَعَهُ لَهم فَقالَ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ أيْ قَوِّمُوا وزْنَكم بِالعَدْلِ، وقِيلَ المَعْنى: أقِيمُوا لِسانَ المِيزانِ بِالعَدْلِ، وقِيلَ المَعْنى: أنَّهُ وضَعَ المِيزانَ في الآخِرَةِ لِوَزْنِ الأعْمالِ، وأنْ في قَوْلِهِ: ألّا تَطْغَوْا مَصْدَرِيَّةٌ: أيْ لِئَلّا تَطْغَوْا، و" لا " نافِيَةٌ: أيْ وضَعَ المِيزانَ لِئَلّا تَطْغَوْا، وقِيلَ هي مُفَسِّرَةٌ، لِأنَّ في الوَضْعِ مَعْنى القَوْلِ، والطُّغْيانُ مُجاوَزَةُ الحَدِّ، فَمَن قالَ: المِيزانُ العَدْلُ، قالَ طُغْيانُهُ الجَوْرُ ومَن قالَ: المِيزانُ الآلَةُ الَّتِي يُوزَنُ بِها، قالَ (p-١٤٣٤)طُغْيانُهُ البَخْسُ ﴿ولا تُخْسِرُوا المِيزانَ﴾ أيْ لا تَنْقُصُوهُ. أمَرَ سُبْحانَهُ أوَّلًا بِالتَّسْوِيَةِ، ثُمَّ نَهى عَنِ الطُّغْيانِ الَّذِي هو المُجاوَزَةُ لِلْحَدِّ بِالزِّيادَةِ، ثُمَّ نَهى عَنِ الخُسْرانِ الَّذِي هو النَّقْصُ والبَخْسُ.

قَرَأ الجُمْهُورُ " تُخْسِرُوا " بِضَمِّ التّاءِ وكَسْرِ السِّينِ مِن أخْسَرَ، وقَرَأ بِلالُ بْنُ أبِي بَرْزَةَ، وأبانُ بْنُ عُثْمانَ، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ بِفَتْحِ التّاءِ والسِّينِ مِن خَسِرَ، وهُما لُغَتانِ: يُقالُ أخْسَرْتُ المِيزانَ وخَسَرْتُهُ.

ثُمَّ لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ أنَّهُ رَفَعَ السَّماءَ ذَكَرَ أنَّهُ وضَعَ الأرْضَ فَقالَ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلْأنامِ﴾ أيْ بَسَطَها عَلى الماءِ لِجَمِيعِ الخَلْقِ مِمّا لَهُ رُوحٌ وحَياةٌ، ولا وجْهَ لِتَخْصِيصِ الأنامِ بِالإنْسِ والجِنِّ.

قَرَأ الجُمْهُورُ بِنَصْبِ " الأرْضَ " عَلى الِاشْتِغالِ، وقَرَأ أبُو السِّماكِ بِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ.

وجُمْلَةُ فِيها فاكِهَةٌ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى أنَّها حالٌ مِنَ الأرْضِ مُقَدَّرَةٌ، وقِيلَ مُسْتَأْنَفَةٌ لِتَقْرِيرِ مَضْمُونِ الجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَها، والمُرادُ بِها كُلُّ ما يُتَفَكَّهُ بِهِ مِن أنْواعِ الثِّمارِ.

ثُمَّ أفْرَدَ سُبْحانَهُ النَّخْلَ بِالذِّكْرِ لِشَرَفِهِ ومَزِيدِ فائِدَتِهِ عَلى سائِرِ الفَواكِهِ فَقالَ: ﴿والنَّخْلُ ذاتُ الأكْمامِ﴾ الأكْمامُ جَمْعُ كِمٍّ بِالكَسْرِ، وهو وِعاءُ التَّمْرِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 532

Ar-RahmanJuz 27 · Page 532

55:17

رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ وَرَبُّ ٱلۡمَغۡرِبَيۡنِ ١٧

[He is] Lord of the two sunrises and Lord of the two sunsets.1

1 translator’s note
  1. i.e., the points of sunrise in the east and sunset in the west in both summer and winter. ↩

55:18

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٨

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:19

مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ يَلۡتَقِيَانِ ١٩

He released the two seas,1 meeting [one another];

1 translator’s note
  1. Two bodies of water or two sea waters of distinct characteristics. ↩

55:20

بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٞ لَّا يَبۡغِيَانِ ٢٠

Between them is a barrier so neither of them transgresses.

55:21

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢١

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:22

يَخۡرُجُ مِنۡهُمَا ٱللُّؤۡلُؤُ وَٱلۡمَرۡجَانُ ٢٢

From both of them emerge pearl and coral.

55:23

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٣

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:24

وَلَهُ ٱلۡجَوَارِ ٱلۡمُنشَـَٔاتُ فِي ٱلۡبَحۡرِ كَٱلۡأَعۡلَٰمِ ٢٤

And to Him belong the ships [with sails] elevated in the sea like mountains.

55:25

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٥

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:26

كُلُّ مَنۡ عَلَيۡهَا فَانٖ ٢٦

Everyone upon it [i.e., the earth] will perish,

55:27

وَيَبۡقَىٰ وَجۡهُ رَبِّكَ ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ ٢٧

And there will remain the Face1 of your Lord, Owner of Majesty and Honor.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩

55:28

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٨

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:29

يَسۡـَٔلُهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ كُلَّ يَوۡمٍ هُوَ فِي شَأۡنٖ ٢٩

Whoever is within the heavens and earth asks Him; every day He is in [i.e., bringing about] a matter.1

1 translator’s note
  1. For each of His creatures. ↩

55:30

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٠

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:31

سَنَفۡرُغُ لَكُمۡ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ ٣١

We will attend to you, O prominent beings.1

1 translator’s note
  1. Specifically two: mankind and jinn. ↩

55:32

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٢

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:33

يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ إِنِ ٱسۡتَطَعۡتُمۡ أَن تَنفُذُواْ مِنۡ أَقۡطَارِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ فَٱنفُذُواْۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلۡطَٰنٖ ٣٣

O company of jinn and mankind, if you are able to pass beyond the regions of the heavens and the earth, then pass. You will not pass except by authority [from Allāh].

55:34

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٤

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:35

يُرۡسَلُ عَلَيۡكُمَا شُوَاظٞ مِّن نَّارٖ وَنُحَاسٞ فَلَا تَنتَصِرَانِ ٣٥

There will be sent upon you a flame of fire and smoke,1 and you will not defend yourselves.

1 translator’s note
  1. Another possible meaning is liquefied brass or copper. ↩

55:36

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٦

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:37

فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتۡ وَرۡدَةٗ كَٱلدِّهَانِ ٣٧

And when the heaven is split open and becomes rose-colored like oil1 -

1 translator’s note
  1. Or "like a tanned skin." ↩

55:38

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٨

So which of the favors of your Lord would you deny? -

55:39

فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُسۡـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٞ وَلَا جَآنّٞ ٣٩

Then on that Day none will be asked about his sin among men or jinn.1

1 translator’s note
  1. Once they have been condemned to the Fire. ↩

55:40

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٠

So which of the favors of your Lord would you deny?

Ash-ShawkaniTafsir · 55:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском