Ar-RahmanJuz 27 · Page 532

Ar-Rahman 55:21

The Beneficent · Juz 27 · Page 532

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢١

So which of the favors of your Lord would you deny?

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 55:17–40

الوقفات التدبرية

١- ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾

لما كان قوله: ﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ مؤذناً بنعمة إيجاد أسباب النجاة من الهلاك، وأسباب السعي لتحصيل ما به إقامة العيش؛ إذ يَسَّر للناس السفن عوناً للناس على الأسفار وقضاء الأوطار مع السلامة من طغيان ماء البحار، وكان وصف السفن بأنها كالأعلام توسعة في هذه النعمة، أتبعه بالموعظة بأن هذا لا يحول بين الناس وبين ما قدره الله لهم من الفناء، على عادة القرآن في الفُُرَص للموعظة والتذكير. [ابن عاشور:٢٧/٢٥٢]

السؤال: ما مناسبة الآية الكريمة لما قبلها؟

٢- ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾

روى أبو الدرداء عن النبي ﷺ: ﴿من شأنه أن يغفر ذنباً، ويفرج كرباً، ويرفع أقواماً، ويضع آخرين﴾ وإسناده حسن. [القرطبي:٢٠/١٣٤]

السؤال: ما المراد بقوله: ﴿كل يوم هو في شأن﴾؟

٣- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾

ليس المراد منه الفراغ عن شغل؛ لأن الله تعالى لا يشغله شأن عن شأن، ولكنه وعيد من الله تعالى للخلق بالمحاسبة. [البغوي:٤/٤٩٢]

السؤال: ما المراد بقوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾؟

٤- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾

وسمى الجن والإنس ثقلين لعظم شأنهما بالنسبة إلى غيرهما من حيوانات الأرض، وقيل: سموا بذلك لأنهم ثقل على الأرض أحياء وأمواتا؛ كما في قوله: ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ [الزلزلة: ٢]، وقال جعفر الصادق: سميا ثقلين لأنهما مثقلان بالذنوب. [الشوكاني: ٥ / ١٣٧]

السؤال: لماذا سمي الجن والإنس بالثقلين؟

٥- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾

أي: يرسل عليكما لهب صاف من النار، ونحاس. والمعنى: أن هذين الأمرين الفظيعين يرسلان عليكما يا معشر الجن والإنس، ويحيطان بكما فلا تنتصران؛ لا بناصر من أنفسكم، ولا بأحد ينصركم من دون الله. ولما كان تخويفه لعباده نعمة منه عليهم، وسوطاً يسوقهم به إلى أعلى المطالب وأشرف المواهب، امتن عليهم فقال: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [السعدي: ٨٣١]

السؤال: كيف يكون ذكر النار نعمة للمؤمنين؟

٦- ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾

والدهان جمع دهن؛ كالزيت وشبهه؛ شبه السماء يوم القيامة به لأنها تذاب من شدّة الهول، وقيل: يشبه لمعانها بلمعان الدهن، وقيل: إن الدهان هو الجلد الأحمر. [ابن جزي: ٢ / ٣٩٥]

السؤال: في تشبيه السماء بالدهان وجه بليغ, بين وجه التشبيه.

٧- ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾

والجمع بين هذه الآية ومثل قوله: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين﴾ [الحجر: ٩٢] أن ما هنا يكون في موقف والسؤال في موقف آخر من مواقف القيامة. وقيل: إنهم لا يسألون هنا سؤال استفهام عن ذنوبهم؛ لأن الله سبحانه قد أحصى الأعمال وحفظها على العباد، ولكن يسألون سؤال توبيخ وتقريع. [الشوكاني: ٥/١٣٨]

السؤال: كيف نجمع بين هذه الآية وقوله تعالى: ﴿ فوربك لنسألهم أجمعين﴾؟

التوجيهات

١- افتقار الخلق كلهم إلى الله تعالى، ﴿يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾

٢- أهمية الخشية والخوف من الله سبحانه وتعالى, ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾

٣- ذكر نفسك بأهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾

العمل بالآيات

١- تذكر آخر خمسة من أقاربك موتا وادع لهم بالرحمة، ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾

٢- تعرف على عظمة الله تعالى بقراءتك في معنى، ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾

٣- تذكر ذنبا فعلته ثم تصدق بصدقه عسى الله أن يكفره بها، ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾

معاني الكلمات

﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ خَلَطَ مَاءَ البَحْرَيْنِ: العَذْبَ، وَالمَالِحَ.

﴿بَرْزَخٌ﴾ حَاجِزٌ.

﴿لاَ يَبْغِيَانِ﴾ لاَ يَطْغَى أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، وَيَذْهَبُ بِخَصَائِصِهِ.

﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ الضَّخْمَةُ.

﴿الْمُنْشَآتُ﴾ المَرْفُوعَاتُ الأَشْرِعَةِ.

﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.

﴿فَانٍ﴾ هَالِكٌ.

﴿ذُو الْجَلاَلِ﴾ صَاحِبُ العَظَمَةِ، وَالكِبْرِيَاءِ.

﴿وَالإِكْرَامِ﴾ الفَضْلِ، وَالجُودِ.

﴿فِي شَأْنٍ﴾ أَيْ: أَمْرٍ فَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيُعْطِي وَيَمْنَعُ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ.

﴿تَنْفُذُوا﴾ تَجِدُونَ مَنْفَذًا تَهْرُبُونَ مِنْهُ.

﴿أَقْطَارِ﴾ نَوَاحِي.

﴿فَانْفُذُوا﴾ اهْرُبُوا ﴿أَمْرَ تَعْجِيزٍ﴾.

﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَكَمَالِ قُدْرَةٍ.

﴿شُوَاظٌ﴾ لَهَبٌ خَالِصٌ.

﴿وَنُحَاسٌ﴾ نُحَاسٌ مُذَابٌ، يُصَبُّ عَلَى رُؤُوسِكُمْ، أَوْ دُخَانٌ لاَ لَهَبَ فِيهِ.

﴿فَلاَ تَنْتَصِرَانِ﴾ فَلاَ يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.

﴿وَرْدَةً﴾ حَمْرَاءَ كَلَوْنِ الوَرْدِ.

﴿كَالدِّهَانِ﴾ كَالزَّيْتِ المَغْلِيِّ، أَوْ كَالجِلْدِ الأَحْمَر.

﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ.

﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي﴾ تَأْخُذُهُمْ مَلاَئِكَةُ العَذَابِ بِمُقَدِّمَةِ رُؤُوسِهِمْ، وَأَقْدَامِهِمْ فَتَرْمِيهِمْ فِي النَّارِ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 532

Ar-RahmanJuz 27 · Page 532

55:17

رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ وَرَبُّ ٱلۡمَغۡرِبَيۡنِ ١٧

[He is] Lord of the two sunrises and Lord of the two sunsets.1

1 translator’s note
  1. i.e., the points of sunrise in the east and sunset in the west in both summer and winter. ↩

55:18

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٨

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:19

مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ يَلۡتَقِيَانِ ١٩

He released the two seas,1 meeting [one another];

1 translator’s note
  1. Two bodies of water or two sea waters of distinct characteristics. ↩

55:20

بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٞ لَّا يَبۡغِيَانِ ٢٠

Between them is a barrier so neither of them transgresses.

55:21

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢١

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:22

يَخۡرُجُ مِنۡهُمَا ٱللُّؤۡلُؤُ وَٱلۡمَرۡجَانُ ٢٢

From both of them emerge pearl and coral.

55:23

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٣

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:24

وَلَهُ ٱلۡجَوَارِ ٱلۡمُنشَـَٔاتُ فِي ٱلۡبَحۡرِ كَٱلۡأَعۡلَٰمِ ٢٤

And to Him belong the ships [with sails] elevated in the sea like mountains.

55:25

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٥

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:26

كُلُّ مَنۡ عَلَيۡهَا فَانٖ ٢٦

Everyone upon it [i.e., the earth] will perish,

55:27

وَيَبۡقَىٰ وَجۡهُ رَبِّكَ ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ ٢٧

And there will remain the Face1 of your Lord, Owner of Majesty and Honor.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩

55:28

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٨

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:29

يَسۡـَٔلُهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ كُلَّ يَوۡمٍ هُوَ فِي شَأۡنٖ ٢٩

Whoever is within the heavens and earth asks Him; every day He is in [i.e., bringing about] a matter.1

1 translator’s note
  1. For each of His creatures. ↩

55:30

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٠

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:31

سَنَفۡرُغُ لَكُمۡ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ ٣١

We will attend to you, O prominent beings.1

1 translator’s note
  1. Specifically two: mankind and jinn. ↩

55:32

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٢

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:33

يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ إِنِ ٱسۡتَطَعۡتُمۡ أَن تَنفُذُواْ مِنۡ أَقۡطَارِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ فَٱنفُذُواْۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلۡطَٰنٖ ٣٣

O company of jinn and mankind, if you are able to pass beyond the regions of the heavens and the earth, then pass. You will not pass except by authority [from Allāh].

55:34

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٤

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:35

يُرۡسَلُ عَلَيۡكُمَا شُوَاظٞ مِّن نَّارٖ وَنُحَاسٞ فَلَا تَنتَصِرَانِ ٣٥

There will be sent upon you a flame of fire and smoke,1 and you will not defend yourselves.

1 translator’s note
  1. Another possible meaning is liquefied brass or copper. ↩

55:36

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٦

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:37

فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتۡ وَرۡدَةٗ كَٱلدِّهَانِ ٣٧

And when the heaven is split open and becomes rose-colored like oil1 -

1 translator’s note
  1. Or "like a tanned skin." ↩

55:38

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٨

So which of the favors of your Lord would you deny? -

55:39

فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُسۡـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٞ وَلَا جَآنّٞ ٣٩

Then on that Day none will be asked about his sin among men or jinn.1

1 translator’s note
  1. Once they have been condemned to the Fire. ↩

55:40

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٠

So which of the favors of your Lord would you deny?

Tadabbur wa 'AmalTafsir · 55:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском