Ar-Rahman 55:42
The Beneficent · Juz 27 · Page 533
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٢
So which of the favors of your Lord would you deny?
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 55:42–44
﴿هَـٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِی یُكَذِّبُ بِهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٤٣ یَطُوفُونَ بَیۡنَهَا وَبَیۡنَ حَمِیمٍ ءَانࣲ ٤٤﴾ - تفسير
٧٤٣٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾، قال: الذي انتهى حرُّه. وفي لفظ: غَلْيُه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٣، كذلك من طريق عكرمة بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٣١)
٧٤٣٩٧- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾. قال: الآني: الذي انتهى طَبْخه وحرّه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ نابغة بني ذبيان وهو يقول:
وتُخضبُ لحية غَدَرتْ وخانَتْ بأحمر من نجيعِ الجَوف آني؟[[أخرجه الطستي في مسائل نافع (١٠)، والطبراني (١٠٥٩٧).]]. (١٤/١٣٢)
٧٤٣٩٨- قال كعب الأحبار: ﴿آن﴾ وادٍ مِن أودية جهنم، يُجمع فيه صديد أهل النار، فيُنطَلق بهم وهم في الأغلال، فيُغمسون في ذلك الوادي حتى تُخلع أوصالهم، ثم يَخرُجون منها وقد أحدث اللهُ سبحانه لهم خلْقًا جديدًا، فيُلقون في النار، فذلك قوله سبحانه: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٨، وتفسير البغوي ٧/٤٥٠.]]. (ز)
٧٤٣٩٩- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- قال: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ النُّحاس انتهى حرّه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٣ بلفظ: الآني الذي قد انتهى حرّه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٢)
٧٤٤٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾، قال: قد بلغ إناه[[تفسير مجاهد ص٦٣٨، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٦٥-، وابن جرير ٢٢/٢٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٢)
٧٤٤٠١- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ نار قد اشتدّ حرّها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٢)
٧٤٤٠٢- عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾: قد أنى منتهى حرّه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٥، وابن جرير ٢٢/٢٣٤.]]. (ز)
٧٤٤٠٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوام- ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾، قال: قد أنى طَبْخه منذ خلَق الله السموات والأرض[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٤، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٢)
٧٤٤٠٤- تفسير قتادة بن دعامة، قال: ﴿يطوفون بينها وبين حميم آن﴾ فهم في ترداد وعناء[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٨٩.]]. (ز)
٧٤٤٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِها المُجْرِمُونَ﴾ يعني: الكافرين في الدنيا، ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها﴾ يعني: جهنم شُواظًا ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ شُواظًا، يعني بالحميم: الماء الحار الذي قد انتهى غليانه، يعني: الذي غلى حتى انتهى حرُّه، لا يستريحون ساعة مِن غَمٍّ، يُطاف عليهم في ألوان عذابهم، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ﴾ من الزَّقوم، والحميم يعني: الشراب ﴿لَإلى الجَحِيمِ﴾ [الصافات:٦٨] فيُذهب به مرّة إلى الزَّقوم، ثم إلى الجحيم، ثم إلى منازلهم في جهنم، فذلك قوله: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٢.]]. (ز)
٧٤٤٠٦- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾، قال: قد انتهى حرّه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٤.]]. (ز)
٧٤٤٠٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾، قال: يطوفون بينها وبين حميمٍ حاضر، الآني: الحاضر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٤.]]٦٣٩٤. (ز)
٦٣٩٤ بيّن ابنُ جرير (٢٢/٢٣٢) أنّ الحميم الآن: ماء قد أُسخن وأُغلي حتى انتهى حرّه. ثم ذكر أنّ أهل التأويل قالوا بنحو ذلك، وحكى أقوالهم. ثم ذكر قول ابن زيد أنّ الآني: الحاضر، ولم يعلّق عليه.
وذكر ابنُ عطية (٨/١٧٦-١٧٧) القولين، ثم قال معلّقًا: «ويحتمل قوله: ﴿آن﴾ أن يكون من هذا ومن هذا». ثم رجّح -مستندًا إلى النظائر، ولغة العرب- الأول بقوله: «وكونه من الثاني أبين، ومنه قوله تعالى: ﴿غير ناظرين إناه﴾ [الأحزاب:٥٣]». ثم قال: «ويُشبه أن يكون الأمر في المعنيين قريبًا بعضه من بعض، والأول أعم من الثاني».
وبيّن ابنُ كثير (١٣/٣٢٨) كذلك تقارب المعنيين، فقال: «والحاضر لا ينافي ما روي عن القُرَظيّ أولًا أنه الحار، كقوله تعالى: ﴿تسقى من عين آنية﴾ [الغاشية:٥] أي: حارّة شديدة الحر لا تستطاع. وكقوله: ﴿غير ناظرين إناه﴾ [الأحزاب:٥٣] يعني: استواءه ونُضجه. فقوله: ﴿حميم آن﴾ أي: حميمٌ حارّ جدًّا».
Page 533
55:41
يُعۡرَفُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ بِسِيمَٰهُمۡ فَيُؤۡخَذُ بِٱلنَّوَٰصِي وَٱلۡأَقۡدَامِ ٤١
The criminals will be known by their marks, and they will be seized by the forelocks and the feet.
55:42
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٢
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:43
هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٤٣
This is Hell, which the criminals deny.
55:44
يَطُوفُونَ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَ حَمِيمٍ ءَانٖ ٤٤
They will circulate between it and scalding water, heated [to the utmost degree].
55:45
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٥
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:46
وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ٤٦
But for he who has feared the position of his Lord1 are two gardens -
1 translator’s note
- An alternative meaning is "the standing [for account] before his Lord." ↩
55:47
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٧
So which of the favors of your Lord would you deny? -
55:48
ذَوَاتَآ أَفۡنَانٖ ٤٨
Having [spreading] branches.
55:49
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٩
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:50
فِيهِمَا عَيۡنَانِ تَجۡرِيَانِ ٥٠
In both of them are two springs, flowing.
55:51
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥١
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:52
فِيهِمَا مِن كُلِّ فَٰكِهَةٖ زَوۡجَانِ ٥٢
In both of them are of every fruit, two kinds.
55:53
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٣
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:54
مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشِۭ بَطَآئِنُهَا مِنۡ إِسۡتَبۡرَقٖۚ وَجَنَى ٱلۡجَنَّتَيۡنِ دَانٖ ٥٤
[They are] reclining on beds whose linings are of silk brocade, and the fruit of the two gardens is hanging low.
55:55
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٥
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:56
فِيهِنَّ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ لَمۡ يَطۡمِثۡهُنَّ إِنسٞ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَآنّٞ ٥٦
In them are women limiting [their] glances,1 untouched2 before them by man or jinnī -
55:57
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٧
So which of the favors of your Lord would you deny? -
55:58
كَأَنَّهُنَّ ٱلۡيَاقُوتُ وَٱلۡمَرۡجَانُ ٥٨
As if they were rubies and coral.1
1 translator’s note
- In purity, color and beauty. ↩
55:59
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٩
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:60
هَلۡ جَزَآءُ ٱلۡإِحۡسَٰنِ إِلَّا ٱلۡإِحۡسَٰنُ ٦٠
Is the reward for good [anything] but good?
55:61
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦١
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:62
وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ٦٢
And below them both [in excellence] are two [other] gardens -
55:63
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٣
So which of the favors of your Lord would you deny? -
55:64
مُدۡهَآمَّتَانِ ٦٤
Dark green [in color].
55:65
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٥
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:66
فِيهِمَا عَيۡنَانِ نَضَّاخَتَانِ ٦٦
In both of them are two springs, spouting.
55:67
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٧
So which of the favors of your Lord would you deny?