Ar-RahmanJuz 27 · Page 533

Ar-Rahman 55:44

The Beneficent · Juz 27 · Page 533

يَطُوفُونَ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَ حَمِيمٍ ءَانٖ ٤٤

They will circulate between it and scalding water, heated [to the utmost degree].

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 55:26–45

﴿كُلُّ مَن عَلَيْها﴾: من على الأرض، ﴿فانٍ ويَبْقى وجْهُ ربِّكَ﴾: ذاته، ﴿ذُو الجَلالِ﴾: الاستغناء المطلق، ﴿والإكْرامِ﴾. الفضل الشامل، أو المراد يفنى كل ما في الأرض من الأعمال إلا ما هو لوجه الله تعالى، وهو كما قال ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلّا وجْهَهُ﴾، ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾: فإن فناء الكل، وبقاءه سبحانه مع أنه غني ذو فضل عام سبب لإيجاد المعاد، والجزاء بأتم وجه، ﴿يَسْألُهُ﴾: الرزق، والمغفرة، والعافية، وكل ما يحتاج إليه، ﴿مَن في السَّماواتِ والأرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هو في شَأْنٍ﴾ قال ﷺ من شأنه أن يغفر ذنبًا ويفرج كربًا، ويرفع قومًا ويضع آخرين والمراد من اليوم الوقت، وهو ظرف لشأن قيل هو رد لليهود قالوا إن الله لا يقضي يوم السبت شيئًا، ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾، تهديد وليس المراد الفراغ عن شغل فإنه تعالى لا يشغله شأن عن شأن، فهو مجاز كأنه فرغ عن كل شيء، فلم يبق له شغل غيره فيدل على التوفر في النكاية، والانتقام أو لما وعد أهل التقوى، وأوعد غيرهم قال، سنقصد لحسابكم، وجزاءكم، وذلك يوم القيامة ﴿أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾: الإنس، والجن لثقلهما على الأرض أو لرزانتهما وقدرهما، ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا﴾: أن تخرجوا، ﴿مِن أقْطارِ﴾ جوانب، ﴿السَّماواتِ والأرْضِ﴾: فارِّين من قضاء الله تعالى، ﴿فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ﴾: لا تقدرون على الخروج، ﴿إلّا بِسُلْطانٍ﴾: بقوة وقهر، ومن أين لكم هذا، أو إلا بأمر من الله تعالى، وإذن منه، وتقديم الجن، لأنهم أقوى، وهذا في المحشر حين أحاطت الملائكة بالخلانق سبع صفوف من كل جانب ﴿يَقُولُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ أيْنَ المَفَرُّ﴾، وعن بعض معناه إن استطعتم أن تعلموا ما فيهما فاعلموا لكن لا تعملونه إلا ببينة نصبها الله تعالى، ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ يُرْسَلُ عَلَيْكُما﴾: في ذلك اليوم، ﴿شُواظٌ﴾: لهب لا دخان فيه، ﴿مِن نارٍ ونُحاسٌ﴾: دخان لا لهب له، ومن قرأ بجر نحاسٍ فمعناه، وشيء من نحاس فحذف الموصوف لدلالة ما قيل عليه، أو هو صفر مذاب يصب على رؤسهم ﴿فَلا تَنْتَصِرانِ﴾: لا تمتنعان من الله تعالى، وحاصل الكلام لو هربتم يوم القيامة لردتكم الملائكة، والزبانية بإرسال اللهب من النار، والنحاس لترجعوا، ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾: فإنه مع عجزكم، وجهلكم دلكم على ما يخلصكم من هذه النوائب، وتجارة تنجيكم من عذاب أليم مع أن التهديد، والانتقام من الكفار، والتمييز بين المطيع، والعاصي من الآلاء، ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً﴾ أي: حمراء كوردة، ﴿كالدِّهانِ﴾: يذوب، ويتلون كالأدهان، وذلك من هول القيامة، وعن بعض الوردة: الخيول الوردة، فإن الفرس الورد في الربيع أصفر، وفي أول الشتاء أحمر، وفي اشتداد الشتاء أغبر، وعن بعض الدهان الأديم الأحمر، ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ فَيَوْمَئِذٍ﴾: يوم الإنشقاق، ﴿لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ أي: لا يسأل إنسٌ عن ذنبه، ولا جانٌّ، وذلك في موطن خاص، هذا يوم لا ينطقون، ولا يؤذن لهم فيعتذرون، ثم يسألون، ”فوربك لنسألنهم أجمعين“ [الحجر: ٩٢]، أو سؤال علم؛ بل سؤال توبيخ، أو لأنّهُم يعرفون بسيماهم، وهذا بعد ما يؤمر بهم إلى النار ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بسيماهُمْ﴾: كاسوداد وجوههم، وزرقة عيونهم، ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ يجمع بينهما في سلسلة من وراء ظهره، ويطرح في النار، ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ هَذِهِ﴾ أي: يقال لهم هذه ﴿جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِها المُجْرِمُونَ يَطُوفُونَ بَيْنَها﴾. بين النار، ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ﴾: ماء شديد الحرارة، ﴿آنٍ﴾: بالغ النهاية في الحر يؤخذ، فيحرك بناصيته في الحميم فيذوب اللحم يسحبون في الحميم، ثم في النار يسجرون، ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 533

Ar-RahmanJuz 27 · Page 533

55:41

يُعۡرَفُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ بِسِيمَٰهُمۡ فَيُؤۡخَذُ بِٱلنَّوَٰصِي وَٱلۡأَقۡدَامِ ٤١

The criminals will be known by their marks, and they will be seized by the forelocks and the feet.

55:42

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٢

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:43

هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٤٣

This is Hell, which the criminals deny.

55:44

يَطُوفُونَ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَ حَمِيمٍ ءَانٖ ٤٤

They will circulate between it and scalding water, heated [to the utmost degree].

55:45

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٥

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:46

وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ٤٦

But for he who has feared the position of his Lord1 are two gardens -

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "the standing [for account] before his Lord." ↩

55:47

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٧

So which of the favors of your Lord would you deny? -

55:48

ذَوَاتَآ أَفۡنَانٖ ٤٨

Having [spreading] branches.

55:49

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٩

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:50

فِيهِمَا عَيۡنَانِ تَجۡرِيَانِ ٥٠

In both of them are two springs, flowing.

55:51

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥١

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:52

فِيهِمَا مِن كُلِّ فَٰكِهَةٖ زَوۡجَانِ ٥٢

In both of them are of every fruit, two kinds.

55:53

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٣

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:54

مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشِۭ بَطَآئِنُهَا مِنۡ إِسۡتَبۡرَقٖۚ وَجَنَى ٱلۡجَنَّتَيۡنِ دَانٖ ٥٤

[They are] reclining on beds whose linings are of silk brocade, and the fruit of the two gardens is hanging low.

55:55

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٥

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:56

فِيهِنَّ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ لَمۡ يَطۡمِثۡهُنَّ إِنسٞ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَآنّٞ ٥٦

In them are women limiting [their] glances,1 untouched2 before them by man or jinnī -

2 translator’s notes
  1. To their own mates, i.e., being chaste and modest.

    [1605] Literally, they have not been caused to bleed by loss of virginity.

    ↩
  2. ↩

55:57

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٧

So which of the favors of your Lord would you deny? -

55:58

كَأَنَّهُنَّ ٱلۡيَاقُوتُ وَٱلۡمَرۡجَانُ ٥٨

As if they were rubies and coral.1

1 translator’s note
  1. In purity, color and beauty. ↩

55:59

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٩

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:60

هَلۡ جَزَآءُ ٱلۡإِحۡسَٰنِ إِلَّا ٱلۡإِحۡسَٰنُ ٦٠

Is the reward for good [anything] but good?

55:61

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦١

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:62

وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ٦٢

And below them both [in excellence] are two [other] gardens -

55:63

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٣

So which of the favors of your Lord would you deny? -

55:64

مُدۡهَآمَّتَانِ ٦٤

Dark green [in color].

55:65

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٥

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:66

فِيهِمَا عَيۡنَانِ نَضَّاخَتَانِ ٦٦

In both of them are two springs, spouting.

55:67

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٧

So which of the favors of your Lord would you deny?

Al-IjiTafsir · 55:44

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском