Ar-RahmanJuz 27 · Page 533

Ar-Rahman 55:49

The Beneficent · Juz 27 · Page 533

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٩

So which of the favors of your Lord would you deny?

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 55:46–59

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٤٦ - ٥٩] ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ٤٧] ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ [الرحمن: ٤٨] ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ٤٩] ﴿فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ﴾ [الرحمن: ٥٠] ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ٥١] ﴿فِيهِما مِن كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ﴾ [الرحمن: ٥٢] (p-٥٦٣٠)﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ٥٣] ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ وجَنى الجَنَّتَيْنِ دانٍ﴾ [الرحمن: ٥٤] ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ٥٥] ﴿فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانٌّ﴾ [الرحمن: ٥٦] ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ٥٧] ﴿كَأنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ [الرحمن: ٥٨] ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ٥٩]

﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ﴾ أيْ: قِيامَهُ عِنْدَ رَبِّهِ لِلْحِسابِ، فَأطاعَهُ بِأداءِ فَرائِضِهِ، واجْتِنابِ مَعاصِيهِ؛ فَإضافَتُهُ لِلرَّبِّ لِأنَّهُ عِنْدَهُ، فَهو كَقَوْلِ العَرَبِ: ناقَةٌ رَقُودُ الحَلْبِ، أيْ: رَقُودٌ عِنْدَ الحَلْبِ، أوْ مَوْقِفُهُ الَّذِي يَقِفُ فِيهِ العِبادُ لِلْحِسابِ، فَإضافَتُهُ لِلرَّبِّ لامِيَّةٌ لِاخْتِصاصِ المُلْكِ يَوْمَئِذٍ بِهِ تَعالى. أوْ هو كِنايَةٌ عَنْ خَوْفِ الرَّبِّ وإثْباتِ خَوْفِهِ لَهُ بِطَرِيقٍ بُرْهانِيٍّ بَلِيغٍ؛ لِأنَّ مَن حَصَلَ لَهُ الخَوْفُ مِن مَكانِ أحَدٍ، يَهابُهُ وإنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ، فَخَوْفُهُ مِنهُ بِالطَّرِيقِ الأوْلى، وهَذا كَما يَقُولُ المُتَرَسِّلُونَ: المَقامُ العالِي، والمَجْلِسُ السّامِي ﴿جَنَّتانِ﴾ أيْ: جَنَّةٌ لِمَن أطاعَ مِنَ الإنْسِ، وجَنَّةٌ لِمَن أطاعَ مِنَ الجِنِّ. أوْ هو كِنايَةٌ عَنْ مُضاعَفَةِ الثَّوابِ، وإيثارُ التَّثْنِيَةِ لِلْفاصِلَةِ، ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ٤٧] أيْ: بِإثابَتِهِ المُحْسِنَ ما وصَفَ.

﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ [الرحمن: ٤٨] أيْ: أنْواعِ مِنَ الأشْجارِ والثِّمارِ، جَمْعُ (فَنٍّ) بِمَعْنى النَّوْعَ، أوْ أغْصانٍ لَيِّنَةٍ، جَمْعُ (فَنَنٍ) وهو ما دَقَّ ولانَ مِنَ الغُصْنِ.

﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ٤٩] ﴿فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ﴾ [الرحمن: ٥٠] ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ٥١] ﴿فِيهِما مِن كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ﴾ [الرحمن: ٥٢] ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ٥٣] ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ﴾ [الرحمن: ٥٤] وهو ما غَلُظَ مِنَ الدِّيباجِ، نَبَّهَ عَلى شَرَفِ الظِّهارَةِ، بِشَرَفِ البِطانَةِ، وهو مِن بابِ التَّنْبِيهِ بِالأدْنى عَلى الأعْلى.

(p-٥٦٣١)قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هَذِهِ البَطائِنُ، فَكَيْفَ لَوْ رَأيْتُمُ الظَّواهِرَ؟!

﴿وجَنى الجَنَّتَيْنِ دانٍ﴾ [الرحمن: ٥٤] أيْ: وثَمَرُهُما المَجْنِيُّ دانِي القُطُوفِ، ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ٥٥] ﴿فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ [الرحمن: ٥٦] أيْ: مُنْكَسِراتُ الجَفْنِ، خافِضاتُ النَّظَرِ، غَيْرُ مُتَطَلِّعاتٍ لِما بَعُدَ، ولا ناظِراتٍ لِغَيْرِ زَوْجِها. أوْ مَعْناهُ: إنَّ طَرْفَ النَّظَرِ لا يَتَجاوَزُها، كَقَوْلِ المُتَنَبِّي:

؎وخَصْرٍ تَثْبُتُ الأبْصارُ فِيهِ كَأنَّ عَلَيْهِ مِن حَدَقٍ نِطاقًا

فالمُرادُ: قاصِراتُ طَرَفِ غَيْرِهِنَّ عَنِ التَّجاوُزِ لِغَيْرِهِنَّ. أوِ المَعْنى: شَدِيداتُ بَياضِ الطَّرْفِ، كَما يُقالُ: أحْوَرُ الطَّرْفِ وحَوْراؤُهُ، مِن قَوْلِهِمْ: ثَوْبٌ مَقْصُورٌ وحَوّارِيٌّ.

وجَلِيٌّ أنَّ المَعانِيَ هاهُنا لا تَتَزاحَمُ لِتَحَقُّقِ مِصْداقِها كُلِّها، ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانٌّ﴾ [الرحمن: ٥٦] أيْ: لَمْ يَمَسَّهُنَّ. وأصْلُهُ خُرُوجُ الدَّمِ، ولِذَلِكَ يُقالُ لِلْحَيْضِ: (طَمَثَ)، ثُمَّ أُطْلِقَ عَلى جِماعِ الأبْكارِ، لِما فِيهِ مِن خُرُوجِ الدَّمِ، ثُمَّ عَمَّ كُلَّ جِماعٍ. وقَدْ يُقالُ: إنَّ التَّعْبِيرَ بِهِ لِلْإشارَةِ إلى أنَّها تُوجَدُ بِكْرًا كُلَّما جُومِعَتْ. ويُسْتَدَلُّ بِالآيَةِ عَلى أنَّ الجِنَّ يَطْمِثْنَ ويَدْخُلْنَ الجَنَّةَ.

﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ٥٧] ﴿كَأنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ [الرحمن: ٥٨] أيْ: في الحُسْنِ والبَهْجَةِ، أوْ في حُمْرَةِ الوَجْنَةِ والوَجْهِ، أدَبًا وحَياءً ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ٥٩]

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 533

Ar-RahmanJuz 27 · Page 533

55:41

يُعۡرَفُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ بِسِيمَٰهُمۡ فَيُؤۡخَذُ بِٱلنَّوَٰصِي وَٱلۡأَقۡدَامِ ٤١

The criminals will be known by their marks, and they will be seized by the forelocks and the feet.

55:42

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٢

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:43

هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٤٣

This is Hell, which the criminals deny.

55:44

يَطُوفُونَ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَ حَمِيمٍ ءَانٖ ٤٤

They will circulate between it and scalding water, heated [to the utmost degree].

55:45

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٥

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:46

وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ٤٦

But for he who has feared the position of his Lord1 are two gardens -

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "the standing [for account] before his Lord." ↩

55:47

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٧

So which of the favors of your Lord would you deny? -

55:48

ذَوَاتَآ أَفۡنَانٖ ٤٨

Having [spreading] branches.

55:49

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٩

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:50

فِيهِمَا عَيۡنَانِ تَجۡرِيَانِ ٥٠

In both of them are two springs, flowing.

55:51

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥١

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:52

فِيهِمَا مِن كُلِّ فَٰكِهَةٖ زَوۡجَانِ ٥٢

In both of them are of every fruit, two kinds.

55:53

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٣

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:54

مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشِۭ بَطَآئِنُهَا مِنۡ إِسۡتَبۡرَقٖۚ وَجَنَى ٱلۡجَنَّتَيۡنِ دَانٖ ٥٤

[They are] reclining on beds whose linings are of silk brocade, and the fruit of the two gardens is hanging low.

55:55

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٥

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:56

فِيهِنَّ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ لَمۡ يَطۡمِثۡهُنَّ إِنسٞ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَآنّٞ ٥٦

In them are women limiting [their] glances,1 untouched2 before them by man or jinnī -

2 translator’s notes
  1. To their own mates, i.e., being chaste and modest.

    [1605] Literally, they have not been caused to bleed by loss of virginity.

    ↩
  2. ↩

55:57

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٧

So which of the favors of your Lord would you deny? -

55:58

كَأَنَّهُنَّ ٱلۡيَاقُوتُ وَٱلۡمَرۡجَانُ ٥٨

As if they were rubies and coral.1

1 translator’s note
  1. In purity, color and beauty. ↩

55:59

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٩

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:60

هَلۡ جَزَآءُ ٱلۡإِحۡسَٰنِ إِلَّا ٱلۡإِحۡسَٰنُ ٦٠

Is the reward for good [anything] but good?

55:61

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦١

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:62

وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ٦٢

And below them both [in excellence] are two [other] gardens -

55:63

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٣

So which of the favors of your Lord would you deny? -

55:64

مُدۡهَآمَّتَانِ ٦٤

Dark green [in color].

55:65

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٥

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:66

فِيهِمَا عَيۡنَانِ نَضَّاخَتَانِ ٦٦

In both of them are two springs, spouting.

55:67

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٧

So which of the favors of your Lord would you deny?

Al-QasimiTafsir · 55:49

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском