Ar-Rahman 55:53
The Beneficent · Juz 27 · Page 533
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٣
So which of the favors of your Lord would you deny?
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 55:46–78
﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ﴾: موقفه الذي يقف فيه العباد للحساب، أو المقام مقحم للتعظيم كأخاف جانبه والسلام على مجلسه، ﴿جَنَّتانِ﴾: لكل من الإنسان جنتان للمقربين من ذهب، قيل: جنة للإنسي، وجنة للجني، ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ذَواتا أفْنانٍ﴾: أنواع النعم جمع فن، أو أغصان جمع فنن، ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيان﴾: تحت تلك الأشجار، ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ فِيهِما مِن كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ﴾: صنفان صنف رأيتم، وصنف ما رأيتم، ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ مُتَّكِئِينَ﴾، حال من ”من خاف“، فإنه في معنى الجمع، ﴿عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها﴾: الذي يلي الأرض، ﴿مِن إسْتَبْرَقٍ﴾: ديباج ثخين إذا كان هذه البطائن، فما ظنكم بالظاهر، وعن بعض ظواهرها من نور جامد، ﴿وجَنى الجَنَّتَيْنِ﴾: ثمرهما، ﴿دانٍ﴾: قريب يجني منه القاعد والراقد، ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ فِيهِنَّ﴾: في أماكن الجنتين، أو في الفرش، ﴿قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾: نساء قصرن أبصارهن على أزواجهن لا ينظرن إلى الغير تقول لبعلها: والله ما أرى في الجنة أحسن منك لا أحب إليَّ منك الحمد لله الذي جعلك لي وجعلني لك، ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾: لم يجامعهن، ﴿إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانٌّ فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ كَأنَّهُنَّ الياقُوتُ﴾: في حمرة الوجنة، أو في الصفاء، ﴿والمَرْجانُ﴾: اللؤلؤ في البياض، ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾: أحسنوا في الدنيا، فأحسن إليهم في الآخرة، ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ومِن دُونِهِما﴾: سوى تينك الجنتين للمقربين، ﴿جَنَّتانِ﴾: لمن دونهم لأصحاب اليمين من الوَرِق، ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ مُدْهامَّتانِ﴾: سوداوان من شدة خضرتهما لريهما، وصف الأوليين بكثرة أشجارهما، وهاتين بالخضرة لما بينهما من التفاوت، ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ فِيهِما عَيْنانِ نَضّاخَتانِ﴾: فوارتان بالماء، والجري أقوى من النضخ، ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ فِيهِما فاكِهَةٌ ونَخْلٌ ورُمّانٌ﴾: أفردهما بالذكر لفضلهما، فإن الرطب فاكهة، وغذاء، والرمان فاكهة ودواء، وصف الأولين بأن فيهما من كل فاكهة صنفين، ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ فِيهِنَّ خَيْراتٌ﴾: خيِّرات الأخلاق خُفِّفَ كَهيْنٍ في هيِّنٍ وليِّنٍ، ﴿حِسانٌ﴾: حسان الخلق، ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ حُورٌ مَقْصُوراتٌ﴾: مخدرات مستورات، أو مقصورات الطرف على أزواجهن وصفهن في الأولى بقاصرات الطرف التي تدل على أنهن بالطبع قد قصرت أعينهن عليهم، وهي أتم من المقصورات التي فيها إشعار بقسر القصر، ﴿فِي الخِيامِ﴾: كل خيمة من زبرجد وياقوت، ولؤلؤة واحدة فيها سبعون بابًا من الدر، ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانٌّ فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾، زاد في وصف الأوائل كأنهن الياقوت والمرجان، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾: مجالس فوق الفرش، أو وسائد، أو رياض الجنة، ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾: كل شيء نفيس من الرجال وغيره يسمى عند العرب عبقريًا قيل تزعم العرب أن عبقر اسم بلد من بلاد الجن فينسبون إليه كل شيء عجيب، نعت بطائن فرش الأولين، وسكت عن ظهائرها إشعارًا بأن وصفها متعذر، فأين هذا من ذاك، ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ﴾: تعالى اسمه؛ لأنه مطلق على ذاته فما ظنك بذاته؟ ﴿ذِي الجَلالِ﴾: أهل أن يجلَّ فلا يعصى، ﴿والإكْرامِ﴾: وأهل أن يكرم فيعبد، ويشكر، ولا يكفر، وفي الحديث ”من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم، وذي السلطان، وحامل القرآن غير الغالي فيه، ولا الجافي منه“ [[رواه أحمد.]].
والحمد لله حقَّ حمده.
Page 533
55:41
يُعۡرَفُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ بِسِيمَٰهُمۡ فَيُؤۡخَذُ بِٱلنَّوَٰصِي وَٱلۡأَقۡدَامِ ٤١
The criminals will be known by their marks, and they will be seized by the forelocks and the feet.
55:42
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٢
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:43
هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٤٣
This is Hell, which the criminals deny.
55:44
يَطُوفُونَ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَ حَمِيمٍ ءَانٖ ٤٤
They will circulate between it and scalding water, heated [to the utmost degree].
55:45
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٥
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:46
وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ٤٦
But for he who has feared the position of his Lord1 are two gardens -
1 translator’s note
- An alternative meaning is "the standing [for account] before his Lord." ↩
55:47
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٧
So which of the favors of your Lord would you deny? -
55:48
ذَوَاتَآ أَفۡنَانٖ ٤٨
Having [spreading] branches.
55:49
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٩
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:50
فِيهِمَا عَيۡنَانِ تَجۡرِيَانِ ٥٠
In both of them are two springs, flowing.
55:51
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥١
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:52
فِيهِمَا مِن كُلِّ فَٰكِهَةٖ زَوۡجَانِ ٥٢
In both of them are of every fruit, two kinds.
55:53
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٣
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:54
مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشِۭ بَطَآئِنُهَا مِنۡ إِسۡتَبۡرَقٖۚ وَجَنَى ٱلۡجَنَّتَيۡنِ دَانٖ ٥٤
[They are] reclining on beds whose linings are of silk brocade, and the fruit of the two gardens is hanging low.
55:55
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٥
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:56
فِيهِنَّ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ لَمۡ يَطۡمِثۡهُنَّ إِنسٞ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَآنّٞ ٥٦
In them are women limiting [their] glances,1 untouched2 before them by man or jinnī -
55:57
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٧
So which of the favors of your Lord would you deny? -
55:58
كَأَنَّهُنَّ ٱلۡيَاقُوتُ وَٱلۡمَرۡجَانُ ٥٨
As if they were rubies and coral.1
1 translator’s note
- In purity, color and beauty. ↩
55:59
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٩
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:60
هَلۡ جَزَآءُ ٱلۡإِحۡسَٰنِ إِلَّا ٱلۡإِحۡسَٰنُ ٦٠
Is the reward for good [anything] but good?
55:61
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦١
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:62
وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ٦٢
And below them both [in excellence] are two [other] gardens -
55:63
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٣
So which of the favors of your Lord would you deny? -
55:64
مُدۡهَآمَّتَانِ ٦٤
Dark green [in color].
55:65
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٥
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:66
فِيهِمَا عَيۡنَانِ نَضَّاخَتَانِ ٦٦
In both of them are two springs, spouting.
55:67
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٧
So which of the favors of your Lord would you deny?