Ar-Rahman 55:54
The Beneficent · Juz 27 · Page 533
مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشِۭ بَطَآئِنُهَا مِنۡ إِسۡتَبۡرَقٖۚ وَجَنَى ٱلۡجَنَّتَيۡنِ دَانٖ ٥٤
[They are] reclining on beds whose linings are of silk brocade, and the fruit of the two gardens is hanging low.
Tafsir · in Arabic
Al-Qinnawji
Detailed
Change
Commentary on 55:54
(متكئين) قال في القاموس. توكأ عليه تحامل واعتمد، واتكأ جعل له متكأً.
" وقوله صلى الله عليه وسلم: أما أنا فلا آكل متكأ "، أي جالساً جلوس المتمكن المتربع ونحوه من الهيئات المستدعية لكثرة الأكل، بل كان جلوسه للأكل مستوفزاً مقعياً غير متربع، ولا متمكن، وليس المراد الميل على شق كما يظنه عوام الطلبة، وذكر الاتكاء لأنه حال الصحيح الفارغ القلب، المتنعم البدن، بخلاف المريض والمهموم، وانتصابه على الحال من فاعل قوله: (ولمن خاف)، وإنما جمع حملاً على معنى من، وقيل: منصوب على المدح، وقيل: عاملها محذوف والتقدير يتنعمون متكئين أي مضطجعين أو متربعين.
(عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ) والفرش جمع فراش، والبطائن هي التي تحت الظهائر، وهي جمع بطانة، قال الزجاج: هي ما يلي الأرض، والإستبرق ما غلظ من الديباج، وإذا كانت البطائن من إستبرق فكيف تكون الظهائر؟ قيل لسعيد بن جبير البطائن من استبرق فما الظواهر؟ قال: هذا مما قال الله فيه فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين، وبه قال ابن عباس قيل: إنما اقتصر على ذكر البطائن لأنه لم يكن أحد في الأرض يعرف ما في الظهائر، وقال الحسن: بطائنها من إستبرق، وظواهرها من نور جامد وقال الحسن أيضاًً البطائن هي الظهائر، وبه قال الفراء؛ وقال: قد تكون البطانة الظهارة، والظهارة البطانة، لأن كل واحد منهما يكون وجهاً، والعرب تقول: هذا ظهر السماء وهذا بطن السماء لظاهرها الذي نراه، وأنكر ابن قتيبة هذا وقال: لا يكون هذا إلا في الوجهين المتساويين.
وقال ابن مسعود رضي الله عنه في الآية: أخبرتم بالبطائن فكيف بالظهائر؟ وقيل: ظهائرها من سندس وهو الديباج الرقيق الناعم وهذا يدل على نهابة شرف هذه الفرش لأنه ذكر أن بطائنها من الإستبرق، ولا بد أن تكون الظهائر خيراً من البطائن فهو مما لا يعلمه البشر.
(وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ) مبتدأ وخبر و (دَانٍ) أصله دانوا، مثل غاز فأعل إعلاله وجنى فعل بمعنى مفعول كالقبض بمعنى المقبوض، والجني ما يجتنى من الثمار، قيل: إن الشجرة تدنو حتى يجتنيها من يريد جناها، قال ابن عباس: جناها ثمرها، والداني القريب منك أي يناله القائم والقاعد والمتكىء والنائم وهذا بخلاف ثمر الدنيا، فإنها لا تنال إلا بكد وتعب، وقيل: لا يرد أيديهم عنها بعد ولا شوك، قال الرازي: جنة الآخرة مخالفة لجنة الدنيا من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن الثمرة على رؤوس الشجر في الدنيا بعيدة عن الإنسان المتكىء: وفي الجنة يتكىء والثمرة تتدلى إليه.
وثانيهما: أن الإنسان في الدنيا يسعى إلى الثمرة ويتحرك إليها، وفي الآخرة تدنو منه؛ وتدور عليه.
وثالثها: أن الإنسان في الدنيا إذا قرب من ثمرة شجرة بعد عن غيرها، وثمار الجنة كلها تدنو إليه في وقت واحد، ومكان واحد.
Page 533
55:41
يُعۡرَفُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ بِسِيمَٰهُمۡ فَيُؤۡخَذُ بِٱلنَّوَٰصِي وَٱلۡأَقۡدَامِ ٤١
The criminals will be known by their marks, and they will be seized by the forelocks and the feet.
55:42
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٢
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:43
هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٤٣
This is Hell, which the criminals deny.
55:44
يَطُوفُونَ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَ حَمِيمٍ ءَانٖ ٤٤
They will circulate between it and scalding water, heated [to the utmost degree].
55:45
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٥
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:46
وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ٤٦
But for he who has feared the position of his Lord1 are two gardens -
1 translator’s note
- An alternative meaning is "the standing [for account] before his Lord." ↩
55:47
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٧
So which of the favors of your Lord would you deny? -
55:48
ذَوَاتَآ أَفۡنَانٖ ٤٨
Having [spreading] branches.
55:49
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٩
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:50
فِيهِمَا عَيۡنَانِ تَجۡرِيَانِ ٥٠
In both of them are two springs, flowing.
55:51
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥١
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:52
فِيهِمَا مِن كُلِّ فَٰكِهَةٖ زَوۡجَانِ ٥٢
In both of them are of every fruit, two kinds.
55:53
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٣
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:54
مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشِۭ بَطَآئِنُهَا مِنۡ إِسۡتَبۡرَقٖۚ وَجَنَى ٱلۡجَنَّتَيۡنِ دَانٖ ٥٤
[They are] reclining on beds whose linings are of silk brocade, and the fruit of the two gardens is hanging low.
55:55
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٥
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:56
فِيهِنَّ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ لَمۡ يَطۡمِثۡهُنَّ إِنسٞ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَآنّٞ ٥٦
In them are women limiting [their] glances,1 untouched2 before them by man or jinnī -
55:57
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٧
So which of the favors of your Lord would you deny? -
55:58
كَأَنَّهُنَّ ٱلۡيَاقُوتُ وَٱلۡمَرۡجَانُ ٥٨
As if they were rubies and coral.1
1 translator’s note
- In purity, color and beauty. ↩
55:59
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٩
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:60
هَلۡ جَزَآءُ ٱلۡإِحۡسَٰنِ إِلَّا ٱلۡإِحۡسَٰنُ ٦٠
Is the reward for good [anything] but good?
55:61
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦١
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:62
وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ٦٢
And below them both [in excellence] are two [other] gardens -
55:63
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٣
So which of the favors of your Lord would you deny? -
55:64
مُدۡهَآمَّتَانِ ٦٤
Dark green [in color].
55:65
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٥
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:66
فِيهِمَا عَيۡنَانِ نَضَّاخَتَانِ ٦٦
In both of them are two springs, spouting.
55:67
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٧
So which of the favors of your Lord would you deny?