Ar-RahmanJuz 27 · Page 533

Ar-Rahman 55:57

The Beneficent · Juz 27 · Page 533

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٧

So which of the favors of your Lord would you deny? -

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 55:56–57

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانٌّ﴾ وفِيهِ مَباحِثُ:

الأوَّلُ: في التَّرْتِيبِ وإنَّهُ في غايَةِ الحُسْنِ لِأنَّهُ في أوَّلِ الأمْرِ بَيَّنَ المَسْكَنَ وهو الجَنَّةُ، ثُمَّ بَيَّنَ ما يَتَنَزَّهُ بِهِ فَإنَّ مَن يَدْخُلُ بُسْتانًا يَتَفَرَّجُ أوَّلًا فَقالَ: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ ﴿فِيهِما عَيْنانِ﴾ ثُمَّ ذَكَرَ ما يُتَناوَلُ مِنَ المَأْكُولِ فَقالَ: ﴿فِيهِما مِن كُلِّ فاكِهَةٍ﴾ ثُمَّ ذَكَرَ مَوْضِعَ الرّاحَةِ بَعْدَ التَّناوُلِ وهو الفِراشُ، ثُمَّ ذَكَرَ ما يَكُونُ في الفِراشِ مَعَهُ.

الثّانِي: ﴿فِيهِنَّ﴾ الضَّمِيرُ عائِدٌ إلى ماذا ؟ نَقُولُ: فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: إلى الآلاءِ والنِّعَمِ أيْ قاصِراتِ الطَّرْفِ. ثانِيها: إلى الفِراشِ أيْ في الفُرُشِ قاصِراتٌ وهُما ضَعِيفانِ، أمّا الأوَّلُ فَلِأنَّ اخْتِصاصَ القاصِراتِ بِكَوْنِهِنَّ في الآلاءِ مَعَ أنَّ الجَنَّتَيْنِ في الآلاءِ والعَيْنَيْنِ فِيهِما والفَواكِهُ كَذَلِكَ لا يَبْقى لَهُ فائِدَةٌ، وأمّا الثّانِي فَلِأنَّ الفُرُشَ جَعَلَها ظَرْفَهم حَيْثُ قالَ: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ﴾ [الرحمن: ٥٤] وأعادَ الضَّمِيرَ إلَيْها بِقَوْلِهِ: ﴿بَطائِنُها﴾ ولَمْ يَقُلْ: بَطائِنُهُنَّ، فَقَوْلُهُ ﴿فِيهِنَّ﴾ يَكُونُ تَفْسِيرًا لِلضَّمِيرِ فَيَحْتاجُ إلى بَيانِ فائِدَةٍ لِأنَّهُ تَعالى قالَ بَعْدَ هَذا مَرَّةً أُخْرى: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ﴾ ولَمْ يَكُنْ هُناكَ ذِكْرُ الفُرُشِ فالأصَحُّ إذَنْ هو الوَجْهُ الثّالِثُ: وهو أنَّ الضَّمِيرَ عائِدٌ إلى الجَنَّتَيْنِ، وجَمَعَ الضَّمِيرَ هَهُنا وثَنّى في قَوْلِهِ: ﴿فِيهِما عَيْنانِ﴾ و﴿فِيهِما مِن كُلِّ فاكِهَةٍ﴾ وذَلِكَ لِأنّا بَيَّنّا أنَّ الجَنَّةَ لَها اعْتِباراتٌ ثَلاثَةٌ. أحَدُها: اتِّصالُ أشْجارِها وعَدَمُ وُقُوعِ الفَيافِي والمَهامَةِ فِيها والأراضِي الغامِرَةِ، ومِن هَذا الوَجْهِ كَأنَّها جَنَّةٌ واحِدَةٌ لا يَفْصِلُها فاصِلٌ. وثانِيها: اشْتِمالُها عَلى النَّوْعَيْنِ كَأنَّها جَنَّتانِ. وثالِثُها: لِسِعَتِها وكَثْرَةِ أشْجارِها وأماكِنِها وأنْهارِها ومَساكِنِها كَأنَّها جَنّاتٌ، فَهي مِن وجْهٍ جَنَّةٌ واحِدَةٌ ومِن وجْهٍ جَنَّتانِ ومِن وجْهٍ جَنّاتٌ. إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: اجْتِماعُ النِّسْوانِ لِلْمُعاشَرَةِ مَعَ الأزْواجِ والمُباشَرَةِ في الفِراشِ في مَوْضِعٍ واحِدٍ في الدُّنْيا لا يُمْكِنُ، وذَلِكَ لِضِيقِ المَكانِ، أوْ عَدَمِ الإمْكانِ أوْ دَلِيلِ ذِلَّةِ النِّسْوانِ، فَإنَّ الرَّجُلَ الواحِدَ لا يَجْمَعُ بَيْنَ النِّساءِ في بَيْتٍ إلّا إذا كُنَّ جَوارِيَ غَيْرَ مُلْتَفَتٍ إلَيْهِنَّ، فَأمّا إذا كانَتْ كُلُّ واحِدَةٍ كَبِيرَةَ النَّفْسِ كَثِيرَةَ المالِ فَلا يَجْمَعُ بَيْنَهُنَّ، واعْلَمْ أنَّ الشَّهْوَةَ في الدُّنْيا كَما تَزْدادُ بِالحُسْنِ الَّذِي في الأزْواجِ تَزْدادُ بِسَبَبِ العَظَمَةِ وأحْوالِ النّاسِ في

صفحة ١١٣

أكْثَرِ الأمْرِ تَدُلُّ عَلَيْهِ. إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: الحَظايا في الجَنَّةِ يَجْتَمِعُ فِيهِنَّ حُسْنُ الصُّورَةِ والجَمالِ والعِزِّ والشَّرَفِ والكَمالِ، فَتَكُونُ الواحِدَةُ لَها كَذا وكَذا مِنَ الجَوارِي والغِلْمانِ فَتَزْدادُ اللَّذَّةُ بِسَبَبِ كَمالِها، فَإذَنْ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ لِكُلِّ واحِدَةٍ ما يَلِيقُ بِها مِنَ المَكانِ الواسِعِ فَتَصِيرُ الجَنَّةُ الَّتِي هي واحِدَةٌ مِن حَيْثُ الِاتِّصالُ كَثِيرَةً مِن حَيْثُ تَفَرُّقِ المَساكِنِ فِيها فَقالَ: ﴿فِيهِنَّ﴾ وأمّا الدُّنْيا فَلَيْسَ فِيها تَفَرُّقُ المَساكِنِ دَلِيلًا لِلْعَظَمَةِ واللَّذَّةِ فَقالَ ﴿فِيهِما﴾ وهَذا مِنَ اللَّطائِفِ. الثّالِثُ: قاصِراتُ الطَّرْفِ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ حُذِفَ، وأُقِيمَتِ الصِّفَةُ مَكانَهُ، والمَوْصُوفُ النِّساءُ أوِ الأزْواجُ كَأنَّهُ قالَ فِيهِنَّ نِساءٌ قاصِراتُ الطَّرْفِ. وفِيهِ لَطِيفَةٌ: فَإنَّهُ تَعالى لَمْ يَذْكُرِ النِّساءَ إلّا بِأوْصافِهِنَّ ولَمْ يَذْكُرِ اسْمَ الجِنْسِ فِيهِنَّ، فَقالَ تارَةً: ﴿وحُورٌ عِينٌ﴾ [الواقعة: ٢٢] وتارَةً: ﴿عُرُبًا أتْرابًا﴾ [الواقعة: ٣٧] وتارَةً: ﴿قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ ولَمْ يَذْكُرْ نِساءَ كَذا وكَذا لِوَجْهَيْنِ: أحَدُهُما: الإشارَةُ إلى تَخْدِرِهِنَّ وتَسَتُّرِهِنَّ، فَلَمْ يَذْكُرْهُنَّ بِاسْمِ الجِنْسِ لِأنَّ اسْمَ الجِنْسِ يَكْشِفُ مِنَ الحَقِيقَةِ ما لا يَكْشِفُهُ الوَصْفُ فَإنَّكَ إذا قُلْتَ المُتَحَرِّكُ المُرِيدُ الآكِلُ الشّارِبُ لا تَكُونُ بَيِّنَتُهُ بِالأوْصافِ الكَثِيرَةِ أكْثَرَ مِمّا بَيِّنَتُهُ بِقَوْلِكَ: حَيَوانٌ وإنْسانٌ. وثانِيهِما: إعْظامًا لَهُنَّ لِيَزْدادَ حُسْنُهُنَّ في أعْيُنِ المَوْعُودِينَ بِالجَنَّةِ فَإنَّ بَناتِ المُلُوكِ لا يُذْكَرْنَ إلّا بِالأوْصافِ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: ﴿قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ مِنَ القَصْرِ وهو المَنعُ أيِ المانِعاتُ أعْيُنَهُنَّ مِنَ النَّظَرِ إلى الغَيْرِ، أوْ مِنَ القُصُورِ، وهو كَوْنِ أعْيُنِهِنَّ قاصِرَةً لا طَماحَ فِيها لِلْغَيْرِ، أقُولُ والظّاهِرُ أنَّهُ مِنَ القَصْرِ إذِ القَصْرُ مَدْحٌ والقُصُورُ لَيْسَ كَذَلِكَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ: هو مِنَ القَصْرِ بِمَعْنى أنَّهُنَّ قَصَرْنَ أبْصارَهُنَّ، فَأبْصارُهُنَّ مَقْصُورَةٌ، وهُنَّ قاصِراتٌ فَيَكُونُ مِن إضافَةِ الفاعِلِ إلى المَفْعُولِ والدَّلِيلُ عَلَيْهِ هو أنَّ القَصْرَ مَدْحٌ والقُصُورَ لَيْسَ كَذَلِكَ، وعَلى هَذا فَفِيهِ لَطِيفَةٌ وهي أنَّهُ تَعالى قالَ مِن بَعْدِ هَذِهِ: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ﴾ [الرحمن: ٧٢] فَهُنَّ مَقْصُوراتٌ وهُنَّ قاصِراتٌ، وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنْ يُقالَ: هُنَّ قاصِراتٌ أبْصارَهُنَّ كَما يَكُونُ شُغْلُ العَفائِفِ، وهُنَّ قاصِراتُ أنْفُسِهُنَّ في الخِيامِ كَما هو عادَةُ المُخَدَّراتِ لِأنْفُسِهُنَّ في الخِيامِ ولِأبْصارِهِنَّ عَنِ الطِّماحِ. وثانِيهِما: أنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَيانًا لِعَظَمَتِهِنَّ وعَفافِهِنَّ وذَلِكَ لِأنَّ المَرْأةَ الَّتِي لا يَكُونُ لَها رادِعٌ مِن نَفْسِها ولا يَكُونُ لَها أوْلِياءُ يَكُونُ فِيها نَوْعُ هَوانٍ، وإذا كانَ لَها أوْلِياءُ أعِزَّةٌ امْتَنَعَتْ عَنِ الخُرُوجِ والبُرُوزِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى عَظَمَتِهِنَّ، وإذا كُنَّ في أنْفُسِهِنَّ عِنْدَ الخُرُوجِ لا يَنْظُرْنَ يَمْنَةً ويَسْرَةً فَهُنَّ في أنْفُسِهِنَّ عَفائِفُ، فَجَمَعَ بَيْنَ الإشارَةِ إلى عَظَمَتِهِنَّ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿مَقْصُوراتٌ﴾ مَنَعَهُنَّ أوْلِياؤُهُنَّ وهَهُنا ولِيُّهُنَّ اللَّهُ تَعالى، وبَيْنَ الإشارَةِ إلى عِفَّتِهِنَّ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ ثُمَّ تَمامُ اللُّطْفِ أنَّهُ تَعالى قَدَّمَ ذِكْرَ ما يَدُلُّ عَلى العِفَّةِ عَلى ما يَدُلُّ عَلى العَظَمَةِ وذَكَرَ في أعْلى الجَنَّتَيْنِ قاصِراتٍ وفي أدْناهُما مَقْصُوراتٍ، والذَّيِ يَدُلُّ عَلى أنَّ المَقْصُوراتِ يَدُلُّ عَلى العَظَمَةِ أنَّهُنَّ يُوصَفْنَ بِالمُخَدَّراتِ لا بِالمُتَخَدِّراتِ، إشارَةً إلى أنَّهُنَّ خَدَّرَهُنَّ خادِرٌ لَهُنَّ غَيْرُهُنَّ كالَّذِي يَضْرِبُ الخِيامَ ويُدْلِي السِّتْرَ، بِخِلافِ مَن تَتَّخِذُهُ لِنَفْسِها وتُغْلِقُ بابَها بِيَدِها، وسَنَذْكُرُ بَيانُهُ في تَفْسِيرِ الآيَةِ بَعْدُ.

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: ﴿قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ فِيها دَلالَةُ عِفَّتِهِنَّ، وعَلى حُسْنِ المُؤْمِنِينَ في أعْيُنِهِنَّ، فَيُحْبِبْنَ أزْواجَهُنَّ حُبًّا يَشْغَلُهُنَّ عَنِ النَّظَرِ إلى غَيْرِهِمْ، ويَدُلُّ أيْضًا عَلى الحَياءِ لِأنَّ الطَّرْفَ حَرَكَةُ الجَفْنِ، والحُورِيَّةُ لا تُحَرِّكُ جَفْنَها ولا تَرْفَعُ رَأْسَها.

المَسْألَةُ السّادِسَةُ: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ فِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: لَمْ يَفْرَعْهُنَّ.

ثانِيها: لَمْ يُجامِعْهُنَّ.

ثالِثُها: لَمْ يَمْسَسْهُنَّ، وهو أقْرَبُ إلى حالِهِنَّ وألْيَقُ بِوَصْفِ كَمالِهِنَّ، لَكِنْ لَفْظُ الطَّمْثِ غَيْرُ ظاهِرٍ فِيهِ ولَوْ كانَ المُرادُ مِنهُ

صفحة ١١٤

المَسَّ لَذَكَرَ اللَّفْظَ الَّذِي يُسْتَحْسَنُ، وكَيْفَ وقَدْ قالَ تَعالى: ﴿وإنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٧] وقالَ: ﴿فاعْتَزِلُوا﴾ [البقرة: ٢٢٢] ولَمْ يُصَرِّحْ بِلَفْظٍ مَوْضُوعٍ لِلْوَطْءِ.

فَإنْ قِيلَ: فَما ذَكَرْتُمْ مِنَ الإشْكالِ باقٍ وهو أنَّهُ تَعالى كَنّى عَنِ الوَطْءِ في الدُّنْيا بِاللَّمْسِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ﴾ [النساء: ٤٣] عَلى الصَّحِيحِ في تَفْسِيرِ الآيَةِ وسَنَذْكُرُهُ، وإنْ كانَ عَلى خِلافِ قَوْلِ إمامِنا الشّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وبِالمَسِّ في قَوْلِهِ: ﴿مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ ولَمْ يَذْكُرِ المَسَّ في الآخِرَةِ بِطَرِيقِ الكِنايَةِ، نَقُولُ: إنَّما ذَكَرَ الجِماعَ في الدُّنْيا بِالكِنايَةِ لِما أنَّهُ في الدُّنْيا قَضاءً لِلشِّهْوَةِ وأنَّهُ يُضْعِفُ البَدَنَ ويَمْنَعُ مِنَ العِبادَةِ، وهو في بَعْضِ الأوْقاتِ قُبْحُهُ كَقُبْحِ شُرْبِ الخَمْرِ، وفي بَعْضِ الأوْقاتِ هو كالأكْلِ الكَثِيرِ. وفي الآخِرَةِ مُجَرَّدٌ عَنْ وُجُوهِ القُبْحِ، وكَيْفَ لا والخَمْرُ في الجَنَّةِ مَعْدُودَةٌ مِنَ اللَّذّاتِ وأكْلُها وشُرْبُها دائِمٌ إلى غَيْرِ ذَلِكَ، فاللَّهُ تَعالى ذَكَرَهُ في الدُّنْيا بِلَفْظٍ مَجازِيٍّ مَسْتُورٍ في غايَةِ الخَفاءِ بِالكِنايَةِ إشارَةً إلى قُبْحِهِ، وفي الآخِرَةِ ذَكَرَهُ بِأقْرَبِ الألْفاظِ إلى التَّصْرِيحِ أوْ بِلَفْظٍ صَرِيحٍ، لِأنَّ الطَّمْثَ أدَلُّ مِنَ الجِماعِ والوِقاعِ لِأنَّهُما مِنَ الجَمْعِ والوُقُوعِ إشارَةً إلى خُلُوِّهِ عَنْ وُجُوهِ القُبْحِ.

المَسْألَةُ السّابِعَةُ: ما الفائِدَةُ في كَلِمَةِ ﴿قَبْلَهُمْ﴾ ؟ قُلْنا لَوْ قالَ: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ ولا جانٌّ، يَكُونُ نَفْيًا لِطَمْثِ المُؤْمِنِ إيّاهُنَّ ولَيْسَ كَذَلِكَ.

المَسْألَةُ الثّامِنَةُ: ما الفائِدَةُ في ذِكْرِ الجانِّ مَعَ أنَّ الجانَّ لا يُجامِعُ ؟ نَقُولُ: لَيْسَ كَذَلِكَ بَلِ الجِنُّ لَهم أوْلادٌ وذُرِّيّاتٌ، وإنَّما الخِلافُ في أنَّهم هُلْ يُواقِعُونَ الإنْسَ أمْ لا ؟ والمَشْهُورُ أنَّهم يُواقِعُونَ وإلّا لَما كانَ في الجَنَّةِ أحْسابٌ ولا أنْسابٌ، فَكَأنَّ مُواقَعَةَ الإنْسِ إيّاهُنَّ كَمُواقَعَةِ الجِنِّ مِن حَيْثُ الإشارَةِ إلى نَفْيِها.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 533

Ar-RahmanJuz 27 · Page 533

55:41

يُعۡرَفُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ بِسِيمَٰهُمۡ فَيُؤۡخَذُ بِٱلنَّوَٰصِي وَٱلۡأَقۡدَامِ ٤١

The criminals will be known by their marks, and they will be seized by the forelocks and the feet.

55:42

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٢

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:43

هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٤٣

This is Hell, which the criminals deny.

55:44

يَطُوفُونَ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَ حَمِيمٍ ءَانٖ ٤٤

They will circulate between it and scalding water, heated [to the utmost degree].

55:45

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٥

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:46

وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ٤٦

But for he who has feared the position of his Lord1 are two gardens -

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "the standing [for account] before his Lord." ↩

55:47

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٧

So which of the favors of your Lord would you deny? -

55:48

ذَوَاتَآ أَفۡنَانٖ ٤٨

Having [spreading] branches.

55:49

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٩

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:50

فِيهِمَا عَيۡنَانِ تَجۡرِيَانِ ٥٠

In both of them are two springs, flowing.

55:51

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥١

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:52

فِيهِمَا مِن كُلِّ فَٰكِهَةٖ زَوۡجَانِ ٥٢

In both of them are of every fruit, two kinds.

55:53

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٣

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:54

مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشِۭ بَطَآئِنُهَا مِنۡ إِسۡتَبۡرَقٖۚ وَجَنَى ٱلۡجَنَّتَيۡنِ دَانٖ ٥٤

[They are] reclining on beds whose linings are of silk brocade, and the fruit of the two gardens is hanging low.

55:55

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٥

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:56

فِيهِنَّ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ لَمۡ يَطۡمِثۡهُنَّ إِنسٞ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَآنّٞ ٥٦

In them are women limiting [their] glances,1 untouched2 before them by man or jinnī -

2 translator’s notes
  1. To their own mates, i.e., being chaste and modest.

    [1605] Literally, they have not been caused to bleed by loss of virginity.

    ↩
  2. ↩

55:57

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٧

So which of the favors of your Lord would you deny? -

55:58

كَأَنَّهُنَّ ٱلۡيَاقُوتُ وَٱلۡمَرۡجَانُ ٥٨

As if they were rubies and coral.1

1 translator’s note
  1. In purity, color and beauty. ↩

55:59

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٩

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:60

هَلۡ جَزَآءُ ٱلۡإِحۡسَٰنِ إِلَّا ٱلۡإِحۡسَٰنُ ٦٠

Is the reward for good [anything] but good?

55:61

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦١

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:62

وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ٦٢

And below them both [in excellence] are two [other] gardens -

55:63

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٣

So which of the favors of your Lord would you deny? -

55:64

مُدۡهَآمَّتَانِ ٦٤

Dark green [in color].

55:65

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٥

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:66

فِيهِمَا عَيۡنَانِ نَضَّاخَتَانِ ٦٦

In both of them are two springs, spouting.

55:67

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٧

So which of the favors of your Lord would you deny?

Ar-RaziTafsir · 55:57

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском