Ar-RahmanJuz 27 · Page 533

Ar-Rahman 55:61

The Beneficent · Juz 27 · Page 533

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦١

So which of the favors of your Lord would you deny?

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 55:61–62

﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ۝٦٢﴾ - تفسير

٧٤٥٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: كان عرش الله على الماء، ثم اتخذ لنفسه جنة، ثم اتخذ دونها جنة أخرى، ثم أطبقهما بلؤلؤة واحدة، قال: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ وهي التي لا تُعلَم -أو قال- وهما التي ﴿لا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة:١٧]، وهي التي لا تَعلَم الخلائق ما فيهما، أو ما فيها، يأتيهم كلَّ يوم منها أو منهما تُحفةٌ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٣٣، ٢٢/٢٥٣، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٣٦١ (٢٠٣)-.]]. (ز)

٧٤٥٤٣- قال عبد الله بن عباس: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ من دونهما في الدَّرَج[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٣، وتفسير البغوي ٧/٤٥٦.]]. (ز)

٧٤٥٤٤- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ الجنتان الأُوليان من ذهب وفِضّة، والأُخريان من ياقوت[[تفسير البغوي ٧/٤٥٦.]]. (ز)

٧٤٥٤٥- عن الحسن البصري: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ قال: هما دون ﴿تَجْرِيانِ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٥٢)

٧٤٥٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِن دُونِهِما﴾ يعني: ومن دون جَنتي المُقرّبين والصِّدّيقين والشهداء في الفضل ﴿جَنَّتانِ﴾ وهما جنة الفردوس، وجنة المأوى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٤.]]. (ز)

٧٤٥٤٧- قال عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ هن أربع: جنتان للمُقرّبين السابقين، فيهما مِن كلّ من فاكهة زوجان، وجنتان لأصحاب اليمين، فيهما فاكهة ونخل ورمان[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٣، وتفسير البغوي ٧/٤٥٦.]]. (ز)

٧٤٥٤٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾، قال: هما أدنى مِن هاتين لأصحاب اليمين[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٤.]]٦٤٠٥. (ز)

٦٤٠٥ اختُلف في معنى قوله تعالى: ﴿ومن دونهما جنتان﴾ على قولين: الأول: من دونهما في الفَضل. الثاني: من دونهما في الدَّرَج.

وذكر ابنُ عطية (٨/١٨١ بتصرف) أنّ «أكثر الناس على التأويل الأول، وهذه استدلالات ليست بقواطع، وأنه رُوي عن أبي موسى الأشعري ﵄ أنه قال: جنتان للمُقرّبين مِن ذهب، وجنتان لأهل اليمين مِن فِضة مما دون الأولَيَيْن».

ورجّح ابنُ القيم (٣/١٠١-١٠٣ بتصرف) -مستندًا إلى الدلالة العقلية، وظاهر اللفظ والسياق- القول الثاني من وجوه، أهمها ما يلي: الأول: قوله: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ وفيه قولان: أحدهما: أنه جمع فَنن، وهو الغُصن. والثاني: أنه جمع فَن، وهو الصنف، أي: ذواتا أصناف شتّى مِن الفواكه وغيرها، ولم يذكر ذلك في اللتين بعدهما. الثاني: قوله: ﴿فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ﴾، وفي الأخريين: ﴿فيهما عينان نضاختان﴾، والنَّضّاخة هي الفوّارة، والجارية: السارحة، وهي أحسن مِن الفوارة؛ فإنها تضمن الفوران والجريان. الثالث: أنه قال: ﴿فيهما من كل فاكهة زوجان﴾، وفي الأخريين: ﴿فيهما فاكهة ونخل ورمان﴾، ولا ريب أنّ وصف الأُوليين أكمل. الرابع: أنه قال: ﴿متكئين على فرش بطائنها من استبرق﴾، وهذا تنبيه على فضل الظهائر وخطرها، وفي الأخريين قال: ﴿متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان﴾، وفسّر الرّفرف بالمحابس والبُسط، وفسّر بالفُرش، وفسّر بالمحابس فوقها، وعلى كلّ قول فلم يصفه بما وصف به فُرش الجنتين الأوليين. الخامس: أنه قال: ﴿وجنى الجنتين دان﴾ أي: قريب وسهل، يتناولونه كيف شاءوا، ولم يذكر ذلك في الأخريين. السادس: أنه قال: ﴿فيهن قاصرات الطرف﴾ أي: قد قَصَرن طَرفهنَ على أزواجهنّ، فلا يرون غيرهم؛ لرضاهنّ بهم، ومحبتهنّ لهم، وذلك يتضمّن قَصرهنّ أطراف أزواجهنّ عليهنّ، فلا يدعهم حُسنهنّ أن ينظروا إلى غيرهنّ، وقال في الأخريين: ﴿حور مقصورات في الخيام﴾، ومَن قَصرت طرفها على زوجها باختيارها أكمل ممن قَصرت بغيرها. السابع: أنه وصفهنّ بشبَه الياقوت والمرجان في صفاء اللون وإشراقه وحُسنه، ولم يذكر ذلك في التي بعدها. الثامن: أنه قال ﷾ في الجنتين الأوليين: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾، وهذا يقتضي أنّ أصحابهما مِن أهل الإحسان المطلق الكامل، فكان جزاؤهم بإحسان كامل. التاسع: أنه بدأ بوصف الجنتين الأوليين، وجعلهما جزءًا لِمَن خاف مقامه، وهذا يدل على أنهما أعلى جزاء الخائف لمقامه، فرتّب الجزاء المذكور على الخوف ترتيب المسبب على سببه، ولما كان الخائفون على نوعين مُقرّبين وأصحاب يمين ذكر جنتي المُقرّبين، ثم ذكر جنتي أصحاب اليمين.

وبنحوه قال ابنُ كثير (١٣/٣٣٨-٣٣٩).

﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ۝٦٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٤٥٤٩- عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ﷺ، قال: «جنتان من فِضّة آنِيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب آنِيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن يَنظُروا إلى ربهم إلا رِداء الكبرياء على وجهه في جنة عَدن»[[أخرجه البخاري ٦/١٤٥ (٤٨٧٨) باب قوله: ﴿ومن دونهما جنتان﴾، ٩/١٣٢ (٧٤٤٤)، ومسلم ١/١٦٣ (١٨٠)، والثعلبي ٦/٢٠١-٢٠٢.]]. (ز)

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 533

Ar-RahmanJuz 27 · Page 533

55:41

يُعۡرَفُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ بِسِيمَٰهُمۡ فَيُؤۡخَذُ بِٱلنَّوَٰصِي وَٱلۡأَقۡدَامِ ٤١

The criminals will be known by their marks, and they will be seized by the forelocks and the feet.

55:42

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٢

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:43

هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٤٣

This is Hell, which the criminals deny.

55:44

يَطُوفُونَ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَ حَمِيمٍ ءَانٖ ٤٤

They will circulate between it and scalding water, heated [to the utmost degree].

55:45

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٥

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:46

وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ٤٦

But for he who has feared the position of his Lord1 are two gardens -

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "the standing [for account] before his Lord." ↩

55:47

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٧

So which of the favors of your Lord would you deny? -

55:48

ذَوَاتَآ أَفۡنَانٖ ٤٨

Having [spreading] branches.

55:49

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٩

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:50

فِيهِمَا عَيۡنَانِ تَجۡرِيَانِ ٥٠

In both of them are two springs, flowing.

55:51

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥١

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:52

فِيهِمَا مِن كُلِّ فَٰكِهَةٖ زَوۡجَانِ ٥٢

In both of them are of every fruit, two kinds.

55:53

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٣

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:54

مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشِۭ بَطَآئِنُهَا مِنۡ إِسۡتَبۡرَقٖۚ وَجَنَى ٱلۡجَنَّتَيۡنِ دَانٖ ٥٤

[They are] reclining on beds whose linings are of silk brocade, and the fruit of the two gardens is hanging low.

55:55

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٥

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:56

فِيهِنَّ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ لَمۡ يَطۡمِثۡهُنَّ إِنسٞ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَآنّٞ ٥٦

In them are women limiting [their] glances,1 untouched2 before them by man or jinnī -

2 translator’s notes
  1. To their own mates, i.e., being chaste and modest.

    [1605] Literally, they have not been caused to bleed by loss of virginity.

    ↩
  2. ↩

55:57

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٧

So which of the favors of your Lord would you deny? -

55:58

كَأَنَّهُنَّ ٱلۡيَاقُوتُ وَٱلۡمَرۡجَانُ ٥٨

As if they were rubies and coral.1

1 translator’s note
  1. In purity, color and beauty. ↩

55:59

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٩

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:60

هَلۡ جَزَآءُ ٱلۡإِحۡسَٰنِ إِلَّا ٱلۡإِحۡسَٰنُ ٦٠

Is the reward for good [anything] but good?

55:61

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦١

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:62

وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ٦٢

And below them both [in excellence] are two [other] gardens -

55:63

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٣

So which of the favors of your Lord would you deny? -

55:64

مُدۡهَآمَّتَانِ ٦٤

Dark green [in color].

55:65

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٥

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:66

فِيهِمَا عَيۡنَانِ نَضَّاخَتَانِ ٦٦

In both of them are two springs, spouting.

55:67

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٧

So which of the favors of your Lord would you deny?

At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 55:61

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском