Ar-Rahman 55:62
The Beneficent · Juz 27 · Page 533
وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ٦٢
And below them both [in excellence] are two [other] gardens -
Tafsir · in Arabic
Al-Jaza'iri
Medium
Change
Commentary on 55:62–78
شرح الكلمات:
من دونهما جنتان: أي ومن دون تينيك الجنتين جنتان أخريان لمن خاف مقام ربه.
مدّهامتان: أي مسودتان من شدة خُضْرتهما.
فيهما عينان نضاختان: أي فوارتان دائماً وأبداً تفوران بالماء العذب الزلال.
فيهن خيرات حسان: أي في الجنات الأربع نساءٌ خيرات الأخلاق حسان الوجوه.
حور: أي أولئك الخيرات حور أي بيض والواحدة حوراء أي بيضاء.
مقصورات في الخيام: أي مستورات محبوسات على أزواجهن في الخيام والخيمة من در مجوف مضافة إلى القصور، وطول الخيمة الواحدة ستون ميلا.
لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان: أي لم يجامعهن فيفتض بكارتهن قبل أزواجهن في الجنة أحد.
على رفرف خضر: أي على وسائد أو بسط الواحدة رفرفة خضر جمع أخضر.
وعبقري حسان: أي طنافس جمع طنفسة بساط له خمل رقيق أي بسط حسان.
تبارك اسم ربك: أي تقدس وكثرت بركة اسم ربك الرحمن.
ذي الجلال والإكرام: أي ذي العظمة والإكرام لأوليائه والإحسان إلى عباده.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر إنعام الله تعالى وإفضاله على عباده فقال ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ أي ومن دون تينيك الجنتين جنتان أخريان لمن خاف مقام ربه من السابقين وهاتان لمن خاف مقام ربه من أصحاب اليمين وقد يكون العكس كذلك والله أعلم بأي الجنتين أفضل، اللهم ارزقنا ما شئت منهما فإنا بعطائك راضون ولك حامدون شاكرون فبأي آلاء ربكما تكذبان أي بأي إنعام وإفضال تكذبان؟ وقوله تعالى: ﴿مُدْهَآمَّتانِ﴾ مخضرتان إلى حد الاسوداد فإن الأخضر من الأشياء إذا اشتدتْ خضرته ضربت إلى السواد ويقال فيها مدهامة فبأي آلاء ربكما تكذبان أي بأي إنعام تكذبان يا معشر الجن والإنس ﴿فِيهِما﴾ في الجنتين ﴿عَيْنانِ نَضّاخَتانِ﴾ أي فوّارتان بالماء دائماً وأبداً، فبأي آلاء ربكما تكذبان بأي إفضال وإحسان تكذبان وقول الرحمن ﴿فِيهِما﴾ أي في الجنتين فاكهة ونخل ورمان لفظ الفاكهة قد يعم النخل والرمان ويصبح ذكر النخل والرمان لمزيد فضيلة كذكر الصلاة الوسطى بعد ذكر الصلوات الخمس في قوله ﴿حافِظُواْ عَلى ٱلصَّلَوَٰتِ وٱلصَّلَٰوةِ ٱلْوُسْطىٰ﴾ [البقرة: ٢٣٨] ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ لا بشيء من آلاء ربنا نكذب ربنا فلك الحمد. وقوله تعالى: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ أي في الجنتين نساءهن خيرات جمع خيرة خيرات الأخلاق حسان الوجوه. فبأي آلاء ربكما تكذبان؟ أبمثل هذا الإنعام والإكرام على أولياء الرحمن تكذبان؟ ﴿حُورٌ مَّقْصُوراتٌ فِي ٱلْخِيامِ﴾ إن أولئك الخيرات حور جمع حوراء وهي البيضاء، والحوراء كذلك من يغلب بياض عينيها سوادهما وهو من جمال النساء محبوسات في الخيام لا ينظرن إلى غير أزواجهن، والخيمة من درة مجوفة طولها ستون ميلا مضافة إلى قصورهم.
وقوله تعالى: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنسٌ قَبْلَهُمْ ولا جَآنٌّ﴾ أي لم يجامعهن فيفتض بكارتهن إنس ولا جان من قبل أزواجهن في الجنة فبأي آلاء ربكما تكذبان؟ والجواب: لا بشيء من آلاء ربنا نكذب ربنا فلك الحمد.
وقوله تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلىٰ رَفْرَفٍ خُضْرٍ وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾ أي متكئين على رفرف خضر والرفرف جمع رفرفة أي على وسائد أو بُسُطٍ خُضْرٍ، وعبقريً حِسان أي على طنافس ذات خمل دقيق. فبأي آلاء ربكما تكذبان بنعم الدنيا أم بنعم البرزخ أم بنعم الآخرة لا بشيء من آلاء ربنا نكذب.
وقوله تعالى ﴿تَبارَكَ ٱسْمُ رَبِّكَ ذِي ٱلْجَلالِ وٱلإكْرامِ﴾ أي تبارك اسم ربك أي تقدس وكثرت بركات اسم ربك الرحمن ذي الجلال أي العظمة والإكرام لأوليائه وصالحي عباده.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان أن نعيم الآخرة أعظم وأجل من نِعم الدنيا.
٢- فضيلة التمر والرمان فلنبحث منافعهما فإن الحقيقة بنت البحث.
٣- فضل المرأة المقصورة في بيتها وذم الولاجة الخراجة كما قال ابن عباس رضي الله عنهما.
٤- بيان أن الجن يدخلون الجنة ويسعدون فيها.
٥- البركة تنال ببسم الله الرحمن الرحيم.
Page 533
55:41
يُعۡرَفُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ بِسِيمَٰهُمۡ فَيُؤۡخَذُ بِٱلنَّوَٰصِي وَٱلۡأَقۡدَامِ ٤١
The criminals will be known by their marks, and they will be seized by the forelocks and the feet.
55:42
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٢
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:43
هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٤٣
This is Hell, which the criminals deny.
55:44
يَطُوفُونَ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَ حَمِيمٍ ءَانٖ ٤٤
They will circulate between it and scalding water, heated [to the utmost degree].
55:45
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٥
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:46
وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ٤٦
But for he who has feared the position of his Lord1 are two gardens -
1 translator’s note
- An alternative meaning is "the standing [for account] before his Lord." ↩
55:47
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٧
So which of the favors of your Lord would you deny? -
55:48
ذَوَاتَآ أَفۡنَانٖ ٤٨
Having [spreading] branches.
55:49
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٩
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:50
فِيهِمَا عَيۡنَانِ تَجۡرِيَانِ ٥٠
In both of them are two springs, flowing.
55:51
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥١
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:52
فِيهِمَا مِن كُلِّ فَٰكِهَةٖ زَوۡجَانِ ٥٢
In both of them are of every fruit, two kinds.
55:53
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٣
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:54
مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشِۭ بَطَآئِنُهَا مِنۡ إِسۡتَبۡرَقٖۚ وَجَنَى ٱلۡجَنَّتَيۡنِ دَانٖ ٥٤
[They are] reclining on beds whose linings are of silk brocade, and the fruit of the two gardens is hanging low.
55:55
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٥
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:56
فِيهِنَّ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ لَمۡ يَطۡمِثۡهُنَّ إِنسٞ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَآنّٞ ٥٦
In them are women limiting [their] glances,1 untouched2 before them by man or jinnī -
55:57
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٧
So which of the favors of your Lord would you deny? -
55:58
كَأَنَّهُنَّ ٱلۡيَاقُوتُ وَٱلۡمَرۡجَانُ ٥٨
As if they were rubies and coral.1
1 translator’s note
- In purity, color and beauty. ↩
55:59
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٩
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:60
هَلۡ جَزَآءُ ٱلۡإِحۡسَٰنِ إِلَّا ٱلۡإِحۡسَٰنُ ٦٠
Is the reward for good [anything] but good?
55:61
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦١
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:62
وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ٦٢
And below them both [in excellence] are two [other] gardens -
55:63
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٣
So which of the favors of your Lord would you deny? -
55:64
مُدۡهَآمَّتَانِ ٦٤
Dark green [in color].
55:65
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٥
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:66
فِيهِمَا عَيۡنَانِ نَضَّاخَتَانِ ٦٦
In both of them are two springs, spouting.
55:67
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٧
So which of the favors of your Lord would you deny?