Ar-RahmanJuz 27 · Page 533

Ar-Rahman 55:64

The Beneficent · Juz 27 · Page 533

مُدۡهَآمَّتَانِ ٦٤

Dark green [in color].

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 55:46–78

لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن تَعْدادِ النِّعَمِ الدُّنْيَوِيَّةِ عَلى الثَّقَلَيْنِ ذَكَرَ نِعَمَهُ الأُخْرَوِيَّةَ الَّتِي أنْعَمَ بِها عَلَيْهِمْ فَقالَ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ مَقامُهُ سُبْحانَهُ هو المَوْقِفُ الَّذِي يَقِفُ فِيهِ العِبادُ لِلْحِسابِ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] فالمَقامُ مَصْدَرٌ بِمَعْنى القِيامِ، وقِيلَ المَعْنى خافَ قِيامَ رَبِّهِ عَلَيْهِ، وهو إشْرافُهُ عَلى أحْوالِهِ واطِّلاعُهُ عَلى أفْعالِهِ وأقْوالِهِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿أفَمَن هو قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾ قالَ مُجاهِدٌ، والنَّخَعِيُّ: هو الرَّجُلُ يَهُمُّ بِالمَعْصِيَةِ فَيَذْكُرُ اللَّهَ فَيَدَعُها مِن خَوْفِهِ.

واخْتُلِفَ في الجَنَّتَيْنِ، فَقالَ مُقاتِلٌ: يَعْنِي جَنَّةَ عَدْنٍ وجَنَّةَ النَّعِيمِ، وقِيلَ إحْداهُما الَّتِي خُلِقَتْ لَهُ والأُخْرى ورِثَها.

وقِيلَ إحْداهُما مَنزِلُهُ والأُخْرى مَنزِلُ أزْواجِهِ.

وقِيلَ إحْداهُما أسافِلُ القُصُورِ والأُخْرى أعالِيها.

وقِيلَ جَنَّةٌ لِلْخائِفِ الإنْسِيِّ، وجَنَّةٌ لِلْخائِفِ الجِنِّيِّ.

وقِيلَ جَنَّةٌ لِفِعْلِ الطّاعَةِ وأُخْرى لِتَرْكِ المَعْصِيَةِ، وقِيلَ جَنَّةٌ لِلْعَقِيدَةِ الَّتِي يَعْتَقِدُها، وأُخْرى لِلْعَمَلِ الَّذِي يَعْمَلُهُ، وقِيلَ جَنَّةٌ بِالعَمَلِ وجَنَّةٌ بِالتَّفَضُّلِ وقِيلَ جَنَّةٌ رُوحانِيَّةٌ وجَنَّةٌ جُسْمانِيَّةٌ وقِيلَ جَنَّةٌ لِخَوْفِهِ مِن رَبِّهِ وجَنَّةٌ لِتَرْكِهِ شَهْوَتَهُ. وقالَ الفَرّاءُ: إنَّما هي جَنَّةٌ واحِدَةٌ، والتَّثْنِيَةُ لِأجْلِ مُوافَقَةِ رُؤُوسِ الآيِ.

قالَ النَّحّاسُ: وهَذا القَوْلُ مِن أعْظَمِ الغَلَطِ عَلى كِتابِ اللَّهِ، فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿جَنَّتانِ﴾ ويَصِفُهُما بِقَوْلِهِ فِيهِما إلَخْ.

﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ فَإنَّ مِن جُمْلَتِها هَذِهِ النِّعْمَةَ العَظِيمَةَ، وهي إعْطاءُ الخائِفِ مِن مَقامِ رَبِّهِ جَنَّتَيْنِ مُتَّصِفَتَيْنِ بِالصِّفاتِ الجَلِيلَةِ العَظِيمَةِ.

﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ هَذِهِ صِفَةٌ لَلَجْنَّتانِ، وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ، والأفْنانُ: (p-١٤٣٩)الأغْصانُ، واحِدُها فَنَنٌ وهو الغُصْنُ المُسْتَقِيمُ طُولًا، وبِهَذا قالَ مُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ، وعَطِيَّةُ وغَيْرُهم.

وقالَ الزَّجّاجُ: الأفْنانُ الألْوانُ واحِدُها فَنٌّ، وهو الضَّرْبُ مِن كُلِّ شَيْءٍ، وبِهِ قالَ عَطاءٌ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وجَمَعَ عَطاءٌ بَيْنَ القَوْلَيْنِ، فَقالَ: في كُلِّ غُصْنِ فُنُونٌ مِنَ الفاكِهَةِ، ومِن إطْلاقِ الفَنَنِ عَلى الغُصْنِ قَوْلُ النّابِغَةِ:

؎دُعاءَ حَمامَةٍ تَدْعُو هَدِيلًا مُفَجَّعَةً عَلى فَنَنٍ تُغَنِّي

وقَوْلُ الآخَرِ:

؎ما هاجَ شَوْقَكَ مِن هَدِيرِ حَمامَةٍ ∗∗∗ تَدْعُو عَلى فَنَنِ الغُصُونِ حَماما

وقِيلَ مَعْنى ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ ذَواتا فَضْلٍ وسَعَةٍ عَلى ما سِواهُما، قالَهُ قَتادَةُ، وقِيلَ الأفْنانُ: ظِلُّ الأغْصانِ عَلى الحِيطانِ، رُوِيَ هَذا عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ.

﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ فَإنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنها لَيْسَ بِمَحَلٍّ لِلتَّكْذِيبِ ولا بِمَوْضِعٍ لِلْإنْكارِ.

﴿فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ﴾ هَذا أيْضًا صِفَةٌ أُخْرى لِجَنَّتانِ: أيْ في كُلِّ واحِدَةٍ مِنهُما عَيْنٌ جارِيَةٌ.

قالَ الحَسَنُ: إحْداهُما السَّلْسَبِيلُ والأُخْرى التَّسْنِيمُ.

وقالَ عَطِيَّةُ: إحْداهُما مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ، والأُخْرى مَن خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ، قِيلَ كُلُّ واحِدَةٍ مِنهُما مِثْلُ الدُّنْيا أضْعافًا مُضاعَفَةً.

﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ فَإنَّ مِن جُمْلَتِها هَذِهِ النِّعْمَةَ الكائِنَةَ في الجَنَّةِ لِأهْلِ السَّعادَةِ.

﴿فِيهِما مِن كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ﴾ هَذا صِفَةٌ ثالِثَةٌ لِجَنَّتانِ، والزَّوْجانِ الصِّنْفانِ والنَّوْعانِ، والمَعْنى: أنْ في الجَنَّتَيْنِ مِن كُلِّ نَوْعٍ يُتَفَكَّهُ بِهِ ضَرْبَيْنِ يُسْتَلَذُّ بِكُلِّ نَوْعٍ مِن أنْواعِهِ، قِيلَ أحَدُ الصِّنْفَيْنِ رَطْبٌ والآخَرُ يابِسٌ لا يَقْصُرُ أحَدُهُما عَنِ الآخَرِ في الفَضْلِ والطِّيبِ.

﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ فَإنَّ في مُجَرَّدِ تَعْدادِ هَذِهِ النِّعَمَ ووَصْفِها في هَذا الكِتابِ العَزِيزِ مِنَ التَّرْغِيبِ إلى فِعْلِ الخَيْرِ والتَّرْهِيبِ عَنْ فِعْلِ الشَّرِّ ما لا يَخْفى عَلى مَن يَفْهَمُ، وذَلِكَ نِعْمَةٌ عُظْمى ومِنَّةٌ كُبْرى، فَكَيْفَ بِالتَّنَعُّمِ بِهِ عِنْدَ الوُصُولِ إلَيْهِ.

﴿مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ﴾ انْتِصابُ مُتَّكِئِينَ عَلى الحالِ مِن فاعِلِ قَوْلِهِ: ﴿ولِمَن خافَ﴾ وإنَّما جَمَعَ حَمْلًا عَلى مَعْنى مَن، وقِيلَ عامِلُها مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ: يَتَنَعَّمُونَ مُتَّكِئِينَ.

وقِيلَ مَنصُوبٌ عَلى المَدْحِ، والفُرُشُ جَمْعُ فَرْشٍ، والبَطائِنُ: هي الَّتِي تَحْتَ الظَّهائِرِ، وهي جَمْعُ بِطانَةٍ.

قالَ الزَّجّاجُ: هي ما يَلِي الأرْضَ، والإسْتَبْرَقُ: ما غَلُظَ مِنَ الدِّيباجِ، وإذا كانَتِ البَطائِنُ مِن إسْتَبْرَقٍ فَكَيْفَ تَكُونُ الظَّهائِرُ ؟ قِيلَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: البَطائِنُ مِن إسْتَبْرَقٍ فَما الظَّواهِرُ ؟ قالَ: هَذا بِما قالَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ قِيلَ إنَّما اقْتَصَرَ عَلى ذِكْرِ البَطائِنِ؛ لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ أحَدٌ في الأرْضِ يَعْرِفُ ما في الظَّهائِرِ.

وقالَ الحَسَنُ: بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ وظَهائِرُها مِن نُورٍ جامِدٍ.

وقالَ الحَسَنُ: البَطائِنُ هي الظَّهائِرُ، وبِهِ قالَ الفَرّاءُ: وقالَ: قَدْ تَكُونُ البِطانَةُ الظِّهارَةَ والظِّهارَةُ البِطانَةَ، لِأنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما يَكُونُ وجْهًا، والعَرَبُ تَقُولُ هَذا ظَهْرُ السَّماءِ، وهَذا بَطْنُ السَّماءِ لِظاهِرِها الَّذِي نَراهُ، وأنْكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ هَذا، وقالَ لا يَكُونُ هَذا إلّا في الوَجْهَيْنِ المُتَساوِيَيْنِ ﴿وجَنى الجَنَّتَيْنِ دانٍ﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ، والجَنى: ما يُجْتَنى مِنَ الثِّمارِ، قِيلَ إنَّ الشَّجَرَةَ تَدْنُو حَتّى يَجْنِيَها مَن يُرِيدُ جَناها، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎هَذا جَنايَ وخَيارُهُ فِيهِ ∗∗∗ إذْ كَلُّ جانٍ يَدَهُ إلى فِيهِ

قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿فُرُشٍ﴾ بِضَمَّتَيْنِ وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ بِضَمَّةٍ وسُكُونٍ، وقَرَأ الجُمْهُورُ جَنى بِفَتْحِ الجِيمِ، وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ بِكَسْرِها، وقَرَأ عِيسى أيْضًا بِكَسْرِ النُّونِ عَلى الإمالَةِ.

﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ فَإنَّها كُلَّها بِمَوْضِعٍ لا يَتَيَسَّرُ لِمُكَذِّبٍ أنْ يُكَذِّبَ بِشَيْءٍ مِنها لِما تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنَ الفَوائِدِ العاجِلَةِ والآجِلَةِ.

﴿فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ أيْ في الجَنَّتَيْنِ المَذْكُورَتَيْنِ.

قالَ الزَّجّاجُ: وإنَّما قالَ ﴿فِيهِنَّ﴾ لِأنَّهُ عَنى الجَنَّتَيْنِ وما أعَدَّ لِصاحِبِهِما فِيهِما مِنَ النَّعِيمِ، وقِيلَ فِيهِنَّ: أيْ في الفُرِشِ الَّتِي بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ، ومَعْنى ﴿قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ أنَّهُنَّ يَقْصُرْنَ أبْصارَهُنَّ عَلى أزْواجِهِنَّ لا يَنْظُرْنَ إلى غَيْرِهِمْ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذا في سُورَةِ الصّافّاتِ ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانٌّ﴾ قالَ الفَرّاءُ: الطَّمْثُ الِافْتِضاضُ وهو النِّكاحُ بِالتَّدْمِيَةِ، يُقالُ طَمَثَ الجارِيَةَ: إذا افْتَرَعَها.

قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ لَمْ يَطَأْهُنَّ ولَمْ يَغْشَهُنَّ ولَمْ يُجامِعْهُنَّ قَبْلَهم أحَدٌ.

قالَ مُقاتِلٌ: لِأنَّهُنَّ خُلِقْنَ في الجَنَّةِ، والضَّمِيرُ في " قَبْلَهم " يَعُودُ إلى الأزْواجِ المَدْلُولُ عَلَيْهِ بِقاصِراتِ الطَّرْفِ، وقِيلَ يَعُودُ إلى مُتَّكِئِينَ، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ رَفْعٍ صِفَةً لِ " قاصِراتُ "، لِأنَّ إضافَتَها لَفْظِيَّةٌ، وقِيلَ الطَّمْثُ: المَسُّ، أيْ لَمْ يَمْسَسْهُنَّ قالَهُ أبُو عَمْرٍو.

وقالَ المُبَرِّدُ: أيْ لَمْ يُذَلِّلْهُنَّ، والطَّمْثُ التَّذْلِيلُ، ومِنَ اسْتِعْمالِ الطَّمْثِ فِيما ذَكَرَهُ الفَرّاءُ قَوْلُ الفَرَزْدَقِ:

؎دُفِعْنَ إلَيَّ لَمْ يُطْمَثْنَ قَبْلِي ∗∗∗ وهُنَّ أصَحُّ مِن بَيْضِ النَّعامِ

قَرَأ الجُمْهُورُ " يَطْمِثْهُنَّ " بِكَسْرِ المِيمِ، وقَرَأ الكِسائِيُّ بِضَمِّها، وقَرَأ الجَحْدَرِيُّ، وطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ بِفَتْحِها، وفي هَذِهِ الآيَةِ بَلْ في كَثِيرٍ مِن آياتِ هَذِهِ السُّورَةِ دَلِيلٌ أنَّ الجِنَّ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ إذا آمَنُوا بِاللَّهِ سُبْحانَهُ وعَمِلُوا بِفَرائِضِهِ وانْتَهَوْا عَنْ مَناهِيهِ.

﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ فَإنَّ في مُجَرَّدِ هَذا التَّرْغِيبِ في هَذِهِ النِّعَمِ نِعْمَةً جَلِيلَةً ومِنَّةً عَظِيمَةً، لِأنَّ بِهِ يَحْصُلُ الحِرْصُ عَلى الأعْمالِ الصّالِحَةِ والفِرارُ مِنَ الأعْمالِ الطّالِحَةِ فَكَيْفَ بِالوُصُولِ إلى هَذِهِ النِّعَمِ والتَّنَعُّمِ بِها في جَنّاتِ النَّعِيمِ بِلا انْقِطاعٍ ولا زَوالٍ.

﴿كَأنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ هَذا صِفَةٌ لِ " قاصِراتُ "، أوْ حالٌ مِنهُنَّ، شَبَّهَهُنَّ سُبْحانَهُ في صَفاءِ اللَّوْنِ مَعَ حُمْرَتِهِ بِالياقُوتِ والمَرْجانِ، والياقُوتُ هو الحَجَرُ المَعْرُوفُ، والمَرْجانُ قَدْ قَدَّمْنا الكَلامَ فِيهِ في هَذِهِ السُّورَةِ عَلى الخِلافِ في كَوْنِهِ صِغارَ الدُّرِّ، أوِ الأحْمَرَ المَعْرُوفَ.

قالَ الحَسَنُ: هُنَّ في صَفاءِ الياقُوتِ وبَياضِ المَرْجانِ، وإنَّما خَصَّ المَرْجانَ عَلى القَوْلِ بِأنَّهُ صِغارُ الدُّرِّ، لِأنَّ صَفاءَها أشَدُّ مِن صَفاءِ كِبارِ الدُّرِّ.

﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ فَإنَّ نِعَمَهُ كُلَّها لا يَتَيَسَّرُ تَكْذِيبُ شَيْءٍ مِنها كائِنَةً ما كانَتْ، فَكَيْفَ بِهَذِهِ النِّعَمِ الجَلِيلَةِ والمِنَنِ الجَزِيلَةِ.

﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ مُقَرِّرَةٌ (p-١٤٤٠)لِمَضْمُونِ ما قَبْلَها، والمَعْنى ما جَزاءُ مَن أحْسَنَ العَمَلَ في الدُّنْيا إلّا الإحْسانُ إلَيْهِ في الآخِرَةِ، كَذا قالَ ابْنُ زَيْدٍ وغَيْرُهُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 533

Ar-RahmanJuz 27 · Page 533

55:41

يُعۡرَفُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ بِسِيمَٰهُمۡ فَيُؤۡخَذُ بِٱلنَّوَٰصِي وَٱلۡأَقۡدَامِ ٤١

The criminals will be known by their marks, and they will be seized by the forelocks and the feet.

55:42

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٢

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:43

هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٤٣

This is Hell, which the criminals deny.

55:44

يَطُوفُونَ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَ حَمِيمٍ ءَانٖ ٤٤

They will circulate between it and scalding water, heated [to the utmost degree].

55:45

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٥

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:46

وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ٤٦

But for he who has feared the position of his Lord1 are two gardens -

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "the standing [for account] before his Lord." ↩

55:47

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٧

So which of the favors of your Lord would you deny? -

55:48

ذَوَاتَآ أَفۡنَانٖ ٤٨

Having [spreading] branches.

55:49

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٩

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:50

فِيهِمَا عَيۡنَانِ تَجۡرِيَانِ ٥٠

In both of them are two springs, flowing.

55:51

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥١

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:52

فِيهِمَا مِن كُلِّ فَٰكِهَةٖ زَوۡجَانِ ٥٢

In both of them are of every fruit, two kinds.

55:53

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٣

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:54

مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشِۭ بَطَآئِنُهَا مِنۡ إِسۡتَبۡرَقٖۚ وَجَنَى ٱلۡجَنَّتَيۡنِ دَانٖ ٥٤

[They are] reclining on beds whose linings are of silk brocade, and the fruit of the two gardens is hanging low.

55:55

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٥

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:56

فِيهِنَّ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ لَمۡ يَطۡمِثۡهُنَّ إِنسٞ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَآنّٞ ٥٦

In them are women limiting [their] glances,1 untouched2 before them by man or jinnī -

2 translator’s notes
  1. To their own mates, i.e., being chaste and modest.

    [1605] Literally, they have not been caused to bleed by loss of virginity.

    ↩
  2. ↩

55:57

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٧

So which of the favors of your Lord would you deny? -

55:58

كَأَنَّهُنَّ ٱلۡيَاقُوتُ وَٱلۡمَرۡجَانُ ٥٨

As if they were rubies and coral.1

1 translator’s note
  1. In purity, color and beauty. ↩

55:59

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٩

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:60

هَلۡ جَزَآءُ ٱلۡإِحۡسَٰنِ إِلَّا ٱلۡإِحۡسَٰنُ ٦٠

Is the reward for good [anything] but good?

55:61

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦١

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:62

وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ٦٢

And below them both [in excellence] are two [other] gardens -

55:63

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٣

So which of the favors of your Lord would you deny? -

55:64

مُدۡهَآمَّتَانِ ٦٤

Dark green [in color].

55:65

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٥

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:66

فِيهِمَا عَيۡنَانِ نَضَّاخَتَانِ ٦٦

In both of them are two springs, spouting.

55:67

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٧

So which of the favors of your Lord would you deny?

Ash-ShawkaniTafsir · 55:64

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском