Ar-RahmanJuz 27 · Page 534

Ar-Rahman 55:73

The Beneficent · Juz 27 · Page 534

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٣

So which of the favors of your Lord would you deny? -

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 55:68–77

وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِيهِما فاكِهَةٌ ونَخْلٌ ورُمّانٌ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ فَهو كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فِيهِما مِن كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ﴾ وذَلِكَ لِأنَّ الفاكِهَةَ أرْضِيَّةٌ نَحْوَ البِطِّيخِ وغَيْرِهِ مِنَ الأرْضِيّاتِ المَزْرُوعاتِ، وشَجَرِيَّةٌ نَحْوَ النَّخْلِ وغَيْرِهِ مِنَ الشَّجَرِيّاتِ فَقالَ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ بِأنْواعِ الخُضَرِ الَّتِي مِنها الفَواكِهُ الأرْضِيَّةُ وفِيهِما أيْضًا الفَواكِهُ الشَّجَرِيَّةُ، وذَكَرَ مِنها نَوْعَيْنِ وهُما الرَّمّانُ والرُّطَبُ لِأنَّهُما مُتَقابِلانِ، فَأحَدُهُما حُلْوٌ والآخَرُ غَيْرُ حُلْوٍ. وكَذَلِكَ أحَدُهُما حارٌّ والآخَرُ بارِدٌ، وأحَدُهُما فاكِهَةٌ وغِذاءٌ، والآخَرُ فاكِهَةٌ، وأحَدُهُما مِن فَواكِهِ البِلادِ الحارَّةِ والآخَرُ مِن فَواكِهِ البِلادِ البارِدَةِ، وأحَدُهُما أشْجارُهُ في غايَةِ الطُّولِ والآخَرُ أشْجارُهُ بِالضِّدِّ، وأحَدُهُما ما يُؤْكَلُ مِنهُ بارِزٌ وما لا يُؤْكَلُ كامِنٌ، والآخَرُ بِالعَكْسِ، فَهُما كالضِّدَّيْنِ والإشارَةُ إلى الطَّرَفَيْنِ تَتَناوَلُ الإشارَةَ إلى ما بَيْنَهُما، كَما قالَ:

صفحة ١١٨

﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾ [الرحمن: ١٧] وقَدَّمْنا ذَلِكَ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ أيْ في باطِنِهِنَّ الخَيْرُ وفي ظاهِرِهِنَّ الحُسْنُ والخَيْراتُ جَمْعُ خَيْرَةٍ. وقَدْ بَيَّنّا أنَّ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ إلى أنْ قالَ: ﴿كَأنَّهُنَّ﴾ إشارَةً إلى كَوْنِهِنَّ حِسانًا.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ في الخِيامِ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانٌّ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ .

إشارَةٌ إلى عَظَمَتِهِنَّ فَإنَّهُنَ ما قَصُرْنَ حَجْرًا عَلَيْهِنَّ، وإنَّما ذَلِكَ إشارَةٌ إلى ضَرْبِ الخِيامِ لَهُنَّ وإدْلاءِ السِّتْرِ عَلَيْهِنَّ، والخَيْمَةُ مَبِيتُ الرَّجُلِ كالبَيْتِ مِنَ الخَشَبِ، حَتّى أنَّ العَرَبَ تُسَمِّي البَيْتَ مِنَ الشَّعْرِ خَيْمَةً لِأنَّهُ مُعَدٌّ لِلْإقامَةِ، إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: قَوْلُهُ: ﴿مَقْصُوراتٌ في الخِيامِ﴾ إشارَةٌ إلى مَعْنى في غايَةِ اللُّطْفِ، وهو أنَّ المُؤْمِنَ في الجَنَّةِ لا يَحْتاجُ إلى التَّحَرُّكِ لِشَيْءٍ وإنَّما الأشْياءُ تَتَحَرَّكُ إلَيْهِ فالمَأْكُولُ والمَشْرُوبُ يَصِلُ إلَيْهِ مِن غَيْرِ حَرَكَةٍ مِنهُ، ويُطافُ عَلَيْهِمْ بِما يَشْتَهُونَهُ فالحُورُ يَكُنَّ في بُيُوتٍ، وعِنْدَ الِانْتِقالِ إلى المُؤْمِنِينَ في وقْتِ إرادَتِهِمْ تَسِيرُ بِهِنَّ لِلِارْتِحالِ إلى المُؤْمِنِينَ خِيامٌ، ولِلْمُؤْمِنِينَ قُصُورٌ تَنْزِلُ الحُورُ مِنَ الخِيامِ إلى القُصُورِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانٌّ﴾ قَدْ سَبَقَ تَفْسِيرُهُ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: ما الحِكْمَةُ في تَأْخِيرِ ذِكْرِ اتِّكائِهِمْ عَنْ ذِكْرِ نِسائِهِمْ في هَذا المَوْضِعِ مَعَ أنَّهُ تَعالى قَدَّمَ ذِكْرَ اتِّكائِهِمْ عَلى ذِكْرِ نِسائِهِمْ في الجَنَّتَيْنِ المُتَقَدِّمَتَيْنِ حَيْثُ قالَ: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ﴾ [الرحمن: ٥٤] ثُمَّ قالَ: ﴿قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ وقالَ هَهُنا: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ ثُمَّ قالَ: ﴿مُتَّكِئِينَ﴾ ؟ والجَوابُ عَنْهُ مِن وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ أهْلَ الجَنَّةِ لَيْسَ عَلَيْهِمْ تَعَبٌ وحَرَكَةٌ فَهم مُنَعَّمُونَ دائِمًا لَكِنَّ النّاسَ في الدُّنْيا عَلى أقْسامٍ مِنهم مَن يَجْتَمِعْ مَعَ أهْلِهِ اجْتِماعَ مُسْتَفِيضٍ وعِنْدَ قَضاءِ وطَرِهِ يَسْتَعْمِلُ الِاغْتِسالَ والِانْتِشارَ في الأرْضِ لِلْكَسْبِ، ومِنهم مَن يَكُونُ مُتَرَدِّدًا في طَلَبِ الكَسْبِ وعِنْدَ تَحْصِيلِهِ يَرْجِعُ إلى أهْلِهِ ويُرِيحُ قَلْبَهُ مِنَ التَّعَبِ قَبْلَ قَضاءِ الوَطَرِ فَيَكُونُ التَّعَبُ لازِمًا قَبْلَ قَضاءِ الوَطَرِ أوْ بَعْدَهُ فاللَّهُ تَعالى قالَ في بَيانِ أهْلِ الجَنَّةِ: مُتَّكِئِينَ قَبْلَ الِاجْتِماعِ بِأهْلِهِمْ وبَعْدَ الِاجْتِماعِ كَذَلِكَ، لِيُعْلَمَ أنَّهم دائِمًا عَلى السُّكُونِ فَلا تَعَبَ لَهم لا قَبْلَ الِاجْتِماعِ ولا بَعْدَ الِاجْتِماعِ. وثانِيهِما: هو أنّا بَيَّنّا في الوَجْهَيْنِ المُتَقَدِّمَيْنِ أنَّ الجَنَّتَيْنِ المُتَقَدِّمَتَيْنِ لِأهْلِ الجَنَّةِ الَّذِينَ جاهُدُوا والمُتَأخِّرِينَ لِذُرِّيّاتِهِمُ الَّذِينَ أُلْحِقُوا بِهِمْ، فَهم فِيهِما وأهْلُهم في الخِيامِ مُنْتَظِراتٌ قُدُومَ أزْواجِهِنَّ، فَإذا دَخَلَ المُؤْمِنُ جَنَّتَهُ الَّتِي هي سُكْناهُ يَتَّكِئُ عَلى الفُرُشِ وتَنْتَقِلُ إلَيْهِ أزْواجُهُ الحِسانُ، فَكَوْنُهُنَّ في الجَنَّتَيْنِ المُتَقَدِّمَتَيْنِ بَعْدَ اتِّكائِهِمْ عَلى الفُرُشِ، وأمّا كَوْنُهم في الجَنَّتَيْنِ المُتْأخِّرَتَيْنِ فَذَلِكَ حاصِلٌ في يَوْمِنا، واتِّكاءُ المُؤْمِنِ غَيْرُ حاصِلٍ في يَوْمِنا، فَقَدْ ذَكَرَ كَوْنُهُنَّ فِيهِنَّ هُنا وأخَّرَهُ هُناكَ. و﴿مُتَّكِئِينَ﴾ حالٌ والعامِلُ فِيهِ ما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ﴾ وذَلِكَ في قُوَّةِ الِاسْتِثْناءِ كَأنَّهُ قالَ: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إلّا المُؤْمِنُونَ فَإنَّهم يَطْمِثُوهُنَّ مُتَّكِئِينَ، وما ذَكَرْنا مِن قَبْلُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ﴾ يُقالُ هُنا.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الرَّفْرَفُ إمّا أنْ يَكُونَ أصْلُهُ مِن رَفَّ الزَّرْعُ إذا بَلَغَ مِن نَضارَتِهِ فَيَكُونُ مُناسِبًا لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ ويَكُونُ التَّقْدِيرُ أنَّهم مُتَّكِئُونَ عَلى الرِّياضِ والثِّيابِ العَبْقَرِيَّةِ، وإمّا أنْ يَكُونَ مِن رَفْرَفَةِ الطّائِرِ،

صفحة ١١٩

وهِيَ حَوْمُهُ في الهَواءِ حَوْلَ ما يُرِيدُ النُّزُولَ عَلَيْهِ فَيَكُونُ المَعْنى أنَّهم عَلى بُسُطٍ مَرْفُوعَةٍ كَما قالَ تَعالى: ﴿وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٤] وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ أنَّهُما دُونَهُما في المَكانِ حَيْثُ رُفِعَتْ فُرُشُهم، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿خُضْرٍ﴾ صِيغَةُ جَمْعٍ فالرَّفْرَفُ يَكُونُ جَمْعًا لِكَوْنِهِ اسْمَ جِنْسٍ ويَكُونُ واحِدُهُ رَفْرَفَةً كَحَنْظَلَةٍ، والجَمْعُ في مُتَّكِئِينَ يَدُلُّ عَلَيْهِ فَإنَّهُ لَمّا قالَ: ﴿مُتَّكِئِينَ﴾ دَلَّ عَلى أنَّهم عَلى رَفارِفَ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ما الفَرْقُ بَيْنَ الفُرُشِ والرَّفْرَفِ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ: رَفارِفَ اكْتِفاءً بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿مُتَّكِئِينَ﴾ وقالَ: ﴿فُرُشٍ﴾ ولَمْ يَكْتَفِ بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ ذَلِكَ ؟ نَقُولُ: جَمْعُ الرُّباعِيِّ أثْقَلُ مِن جَمْعِ الثُّلاثِيِّ، ولِهَذا لَمْ يَجِئْ لِلْجَمْعِ في الرُّباعِي إلّا مِثالٌ واحِدٌ وأمْثِلَةُ الجَمْعِ في الثُّلاثِي كَثِيرَةٌ وقَدْ قُرِئَ: ”عَلى رَفارِفَ خُضْرٍ“، و”رَفارِفَ خِضارٍ“ و”عَباقِرَ“ .

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: إذا قُلْنا: إنَّ الرَّفْرَفَ هي البُسُطُ فَما الفائِدَةُ في الخُضْرِ حَيْثُ وصَفَ تَعالى ثِيابَ الجَنَّةِ بِكَوْنِها خُضْرًا قالَ تَعالى: ﴿ثِيابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ﴾ [الإنسان: ٢١] ؟ نَقُولُ: مَيْلُ النّاسِ إلى اللَّوْنِ الأخْضَرِ في الدُّنْيا أكْثَرُ، وسَبَبُ المَيْلِ إلَيْهِ هو أنَّ الألْوانَ الَّتِي يُظَنُّ أنَّها أُصُولُ الألْوانِ سَبْعَةٌ وهي الشَّفّافُ وهو الَّذِي لا يَمْنَعُ نُفُوذَ البَصَرِ فِيهِ ولا يَحْجُبُ ما وراءَهُ كالزُّجاجِ والماءِ الصّافِي وغَيْرِهِما ثُمَّ الأبْيَضُ بَعْدَهُ ثُمَّ الأصْفَرُ ثُمَّ الأحْمَرُ ثُمَّ الأخْضَرُ ثُمَّ الأزْرَقُ ثُمَّ الأسْوَدُ، والأظْهَرُ أنَّ الألْوانَ الأصْلِيَّةَ ثَلاثَةٌ الأبْيَضُ والأسْوَدُ وبَيْنَهُما غايَةُ الخِلافِ والأحْمَرُ مُتَوَسِّطٌ بَيْنَ الأبْيَضِ والأسْوَدِ، فَإنَّ الدَّمَ خُلِقَ عَلى اللَّوْنِ المُتَوَسِّطِ، فَإنْ لَمْ تَكُنِ الصِّحَّةُ عَلى ما يَنْبَغِي فَإنْ كانَ لِفَرْطِ البُرُودَةِ فِيهِ كانَ أبْيَضَ وإنْ كانَ لِفَرْطِ الحَرارَةِ فِيهِ كانَ أسْوَدَ لَكِنْ هَذِهِ الثَّلاثَةُ يَحْصُلُ مِنها الألْوانُ الأُخَرُ، فالأبْيَضُ إذا امْتَزَجَ بِالأحْمَرِ حَصَلَ الأصْفَرُ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَزْجُ اللَّبَنِ الأبْيَضِ بِالدَّمِ وغَيْرِهِ مِنَ الأشْياءِ الحُمْرِ، وإذا امْتَزَجَ الأبْيَضُ بِالأسْوَدِ حَصَلَ اللَّوْنُ الأزْرَقُ يَدُلُّ عَلَيْهِ خَلْطُ الجَصِّ المَدْقُوقِ بِالفَحْمِ وإذا امْتَزَجَ الأحْمَرُ بِالأسْوَدِ حَصَلَ الأزْرَقُ أيْضًا لَكِنَّهُ إلى السَّوادِ أمْيَلُ، وإذا امْتَزَجَ الأصْفَرُ بِالأزْرَقِ حَصَلَ الأخْضَرُ مِنَ الأصْفَرِ والأزْرَقِ وقَدْ عُلِمَ أنَّ الأصْفَرَ مِنَ الأبْيَضِ والأحْمَرِ والأزْرَقَ مِنَ الأبْيَضِ والأسْوَدِ والأحْمَرِ والأسْوَدِ فالأخْضَرُ حَصَلَ فِيهِ الألْوانُ الثَّلاثَةُ الأصْلِيَّةُ فَيَكُونُ مَيْلُ الإنْسانِ إلَيْهِ لِكَوْنِهِ مُشْتَمِلًا عَلى الألْوانِ الأصْلِيَّةِ وهَذا بَعِيدٌ جِدًّا، والأقْرَبُ أنَّ الأبْيَضَ يُفَرِّقُ البَصَرُ ولِهَذا لا يَقْدِرُ الإنْسانُ عَلى إدامَةِ النَّظَرِ في الأرْضِ عِنْدَ كَوْنِها مَسْتُورَةً بِالثَّلْجِ، وإنَّهُ يُورِثُ الجَهْرَ والنَّظَرَ إلى الأشْياءِ السُّودِ يَجْمَعُ البَصَرَ ولِهَذا كَرِهَ الإنْسانُ النَّظَرَ إلَيْهِ وإلى الأشْياءِ الحُمْرِ كالدَّمِ، والأخْضَرُ لَمّا اجْتَمَعَ فِيهِ الأُمُورُ الثَّلاثَةُ دَفَعَ بَعْضُها أذى بَعْضٍ، وحَصَلَ اللَّوْنُ المُمْتَزِجُ مِنَ الأشْياءِ الَّتِي في بَدَنِ الإنْسانِ وهي الأحْمَرُ والأبْيَضُ والأصْفَرُ والأسْوَدُ، ولَمّا كانَ مَيْلُ النَّفْسِ في الدُّنْيا إلى الأخْضَرِ ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى في الآخِرَةِ ما هو عَلى مُقْتَضى طَبْعِهِ في الدُّنْيا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 534

Ar-RahmanJuz 27 · Page 534

55:68

فِيهِمَا فَٰكِهَةٞ وَنَخۡلٞ وَرُمَّانٞ ٦٨

In both of them are fruit and palm trees and pomegranates.

55:69

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٩

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:70

فِيهِنَّ خَيۡرَٰتٌ حِسَانٞ ٧٠

In them are good and beautiful women -

55:71

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧١

So which of the favors of your Lord would you deny? -

55:72

حُورٞ مَّقۡصُورَٰتٞ فِي ٱلۡخِيَامِ ٧٢

Fair ones reserved in pavilions -

55:73

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٣

So which of the favors of your Lord would you deny? -

55:74

لَمۡ يَطۡمِثۡهُنَّ إِنسٞ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَآنّٞ ٧٤

Untouched before them by man or jinnī -

55:75

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٥

So which of the favors of your Lord would you deny? -

55:76

مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ رَفۡرَفٍ خُضۡرٖ وَعَبۡقَرِيٍّ حِسَانٖ ٧٦

Reclining on green cushions and beautiful fine carpets.

55:77

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٧

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:78

تَبَٰرَكَ ٱسۡمُ رَبِّكَ ذِي ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ ٧٨

Blessed is the name of your Lord, Owner of Majesty and Honor.

سورة الواقعة

Al-Waqi'ah

The Inevitable · Meccan · 96 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

56:1

إِذَا وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ ١

When the Occurrence occurs,

56:2

لَيۡسَ لِوَقۡعَتِهَا كَاذِبَةٌ ٢

There is, at its occurrence, no denial.

56:3

خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ ٣

It will bring down [some] and raise up [others].1

1 translator’s note
  1. According to their deeds rather than wealth and social position, as is the case in this world. ↩

56:4

إِذَا رُجَّتِ ٱلۡأَرۡضُ رَجّٗا ٤

When the earth is shaken with convulsion

56:5

وَبُسَّتِ ٱلۡجِبَالُ بَسّٗا ٥

And the mountains are broken down, crumbling

56:6

فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا ٦

And become dust dispersing,

56:7

وَكُنتُمۡ أَزۡوَٰجٗا ثَلَٰثَةٗ ٧

And you become [of] three kinds:

56:8

فَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ ٨

Then the companions of the right - what are the companions of the right?1

1 translator’s note
  1. i.e., those given their records in their right hand and who are destined for Paradise. ↩

56:9

وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ ٩

And the companions of the left - what are companions of the left?1

1 translator’s note
  1. i.e., those given their records in their left hand and who are destined for Hell. ↩

56:10

وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ ١٠

And the forerunners, the forerunners1 -

1 translator’s note
  1. The words can also be understood as a complete sentence, i.e., "The forerunners [in good deeds] are the forerunners [in entering Paradise]." ↩

56:11

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ ١١

Those are the ones brought near [to Allāh]

56:12

فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ١٢

In the Gardens of Pleasure,

56:13

ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣

A [large] company of the former peoples

56:14

وَقَلِيلٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ ١٤

And a few of the later peoples,

56:15

عَلَىٰ سُرُرٖ مَّوۡضُونَةٖ ١٥

On thrones woven [with ornament],

56:16

مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيۡهَا مُتَقَٰبِلِينَ ١٦

Reclining on them, facing each other.

Ar-RaziTafsir · 55:73

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском