Ar-RahmanJuz 27 · Page 534

Ar-Rahman 55:77

The Beneficent · Juz 27 · Page 534

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٧

So which of the favors of your Lord would you deny?

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 55:46–78

لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن تَعْدادِ النِّعَمِ الدُّنْيَوِيَّةِ عَلى الثَّقَلَيْنِ ذَكَرَ نِعَمَهُ الأُخْرَوِيَّةَ الَّتِي أنْعَمَ بِها عَلَيْهِمْ فَقالَ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ مَقامُهُ سُبْحانَهُ هو المَوْقِفُ الَّذِي يَقِفُ فِيهِ العِبادُ لِلْحِسابِ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] فالمَقامُ مَصْدَرٌ بِمَعْنى القِيامِ، وقِيلَ المَعْنى خافَ قِيامَ رَبِّهِ عَلَيْهِ، وهو إشْرافُهُ عَلى أحْوالِهِ واطِّلاعُهُ عَلى أفْعالِهِ وأقْوالِهِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿أفَمَن هو قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾ قالَ مُجاهِدٌ، والنَّخَعِيُّ: هو الرَّجُلُ يَهُمُّ بِالمَعْصِيَةِ فَيَذْكُرُ اللَّهَ فَيَدَعُها مِن خَوْفِهِ.

واخْتُلِفَ في الجَنَّتَيْنِ، فَقالَ مُقاتِلٌ: يَعْنِي جَنَّةَ عَدْنٍ وجَنَّةَ النَّعِيمِ، وقِيلَ إحْداهُما الَّتِي خُلِقَتْ لَهُ والأُخْرى ورِثَها.

وقِيلَ إحْداهُما مَنزِلُهُ والأُخْرى مَنزِلُ أزْواجِهِ.

وقِيلَ إحْداهُما أسافِلُ القُصُورِ والأُخْرى أعالِيها.

وقِيلَ جَنَّةٌ لِلْخائِفِ الإنْسِيِّ، وجَنَّةٌ لِلْخائِفِ الجِنِّيِّ.

وقِيلَ جَنَّةٌ لِفِعْلِ الطّاعَةِ وأُخْرى لِتَرْكِ المَعْصِيَةِ، وقِيلَ جَنَّةٌ لِلْعَقِيدَةِ الَّتِي يَعْتَقِدُها، وأُخْرى لِلْعَمَلِ الَّذِي يَعْمَلُهُ، وقِيلَ جَنَّةٌ بِالعَمَلِ وجَنَّةٌ بِالتَّفَضُّلِ وقِيلَ جَنَّةٌ رُوحانِيَّةٌ وجَنَّةٌ جُسْمانِيَّةٌ وقِيلَ جَنَّةٌ لِخَوْفِهِ مِن رَبِّهِ وجَنَّةٌ لِتَرْكِهِ شَهْوَتَهُ. وقالَ الفَرّاءُ: إنَّما هي جَنَّةٌ واحِدَةٌ، والتَّثْنِيَةُ لِأجْلِ مُوافَقَةِ رُؤُوسِ الآيِ.

قالَ النَّحّاسُ: وهَذا القَوْلُ مِن أعْظَمِ الغَلَطِ عَلى كِتابِ اللَّهِ، فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿جَنَّتانِ﴾ ويَصِفُهُما بِقَوْلِهِ فِيهِما إلَخْ.

﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ فَإنَّ مِن جُمْلَتِها هَذِهِ النِّعْمَةَ العَظِيمَةَ، وهي إعْطاءُ الخائِفِ مِن مَقامِ رَبِّهِ جَنَّتَيْنِ مُتَّصِفَتَيْنِ بِالصِّفاتِ الجَلِيلَةِ العَظِيمَةِ.

﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ هَذِهِ صِفَةٌ لَلَجْنَّتانِ، وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ، والأفْنانُ: (p-١٤٣٩)الأغْصانُ، واحِدُها فَنَنٌ وهو الغُصْنُ المُسْتَقِيمُ طُولًا، وبِهَذا قالَ مُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ، وعَطِيَّةُ وغَيْرُهم.

وقالَ الزَّجّاجُ: الأفْنانُ الألْوانُ واحِدُها فَنٌّ، وهو الضَّرْبُ مِن كُلِّ شَيْءٍ، وبِهِ قالَ عَطاءٌ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وجَمَعَ عَطاءٌ بَيْنَ القَوْلَيْنِ، فَقالَ: في كُلِّ غُصْنِ فُنُونٌ مِنَ الفاكِهَةِ، ومِن إطْلاقِ الفَنَنِ عَلى الغُصْنِ قَوْلُ النّابِغَةِ:

؎دُعاءَ حَمامَةٍ تَدْعُو هَدِيلًا مُفَجَّعَةً عَلى فَنَنٍ تُغَنِّي

وقَوْلُ الآخَرِ:

؎ما هاجَ شَوْقَكَ مِن هَدِيرِ حَمامَةٍ ∗∗∗ تَدْعُو عَلى فَنَنِ الغُصُونِ حَماما

وقِيلَ مَعْنى ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ ذَواتا فَضْلٍ وسَعَةٍ عَلى ما سِواهُما، قالَهُ قَتادَةُ، وقِيلَ الأفْنانُ: ظِلُّ الأغْصانِ عَلى الحِيطانِ، رُوِيَ هَذا عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ.

﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ فَإنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنها لَيْسَ بِمَحَلٍّ لِلتَّكْذِيبِ ولا بِمَوْضِعٍ لِلْإنْكارِ.

﴿فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ﴾ هَذا أيْضًا صِفَةٌ أُخْرى لِجَنَّتانِ: أيْ في كُلِّ واحِدَةٍ مِنهُما عَيْنٌ جارِيَةٌ.

قالَ الحَسَنُ: إحْداهُما السَّلْسَبِيلُ والأُخْرى التَّسْنِيمُ.

وقالَ عَطِيَّةُ: إحْداهُما مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ، والأُخْرى مَن خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ، قِيلَ كُلُّ واحِدَةٍ مِنهُما مِثْلُ الدُّنْيا أضْعافًا مُضاعَفَةً.

﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ فَإنَّ مِن جُمْلَتِها هَذِهِ النِّعْمَةَ الكائِنَةَ في الجَنَّةِ لِأهْلِ السَّعادَةِ.

﴿فِيهِما مِن كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ﴾ هَذا صِفَةٌ ثالِثَةٌ لِجَنَّتانِ، والزَّوْجانِ الصِّنْفانِ والنَّوْعانِ، والمَعْنى: أنْ في الجَنَّتَيْنِ مِن كُلِّ نَوْعٍ يُتَفَكَّهُ بِهِ ضَرْبَيْنِ يُسْتَلَذُّ بِكُلِّ نَوْعٍ مِن أنْواعِهِ، قِيلَ أحَدُ الصِّنْفَيْنِ رَطْبٌ والآخَرُ يابِسٌ لا يَقْصُرُ أحَدُهُما عَنِ الآخَرِ في الفَضْلِ والطِّيبِ.

﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ فَإنَّ في مُجَرَّدِ تَعْدادِ هَذِهِ النِّعَمَ ووَصْفِها في هَذا الكِتابِ العَزِيزِ مِنَ التَّرْغِيبِ إلى فِعْلِ الخَيْرِ والتَّرْهِيبِ عَنْ فِعْلِ الشَّرِّ ما لا يَخْفى عَلى مَن يَفْهَمُ، وذَلِكَ نِعْمَةٌ عُظْمى ومِنَّةٌ كُبْرى، فَكَيْفَ بِالتَّنَعُّمِ بِهِ عِنْدَ الوُصُولِ إلَيْهِ.

﴿مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ﴾ انْتِصابُ مُتَّكِئِينَ عَلى الحالِ مِن فاعِلِ قَوْلِهِ: ﴿ولِمَن خافَ﴾ وإنَّما جَمَعَ حَمْلًا عَلى مَعْنى مَن، وقِيلَ عامِلُها مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ: يَتَنَعَّمُونَ مُتَّكِئِينَ.

وقِيلَ مَنصُوبٌ عَلى المَدْحِ، والفُرُشُ جَمْعُ فَرْشٍ، والبَطائِنُ: هي الَّتِي تَحْتَ الظَّهائِرِ، وهي جَمْعُ بِطانَةٍ.

قالَ الزَّجّاجُ: هي ما يَلِي الأرْضَ، والإسْتَبْرَقُ: ما غَلُظَ مِنَ الدِّيباجِ، وإذا كانَتِ البَطائِنُ مِن إسْتَبْرَقٍ فَكَيْفَ تَكُونُ الظَّهائِرُ ؟ قِيلَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: البَطائِنُ مِن إسْتَبْرَقٍ فَما الظَّواهِرُ ؟ قالَ: هَذا بِما قالَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ قِيلَ إنَّما اقْتَصَرَ عَلى ذِكْرِ البَطائِنِ؛ لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ أحَدٌ في الأرْضِ يَعْرِفُ ما في الظَّهائِرِ.

وقالَ الحَسَنُ: بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ وظَهائِرُها مِن نُورٍ جامِدٍ.

وقالَ الحَسَنُ: البَطائِنُ هي الظَّهائِرُ، وبِهِ قالَ الفَرّاءُ: وقالَ: قَدْ تَكُونُ البِطانَةُ الظِّهارَةَ والظِّهارَةُ البِطانَةَ، لِأنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما يَكُونُ وجْهًا، والعَرَبُ تَقُولُ هَذا ظَهْرُ السَّماءِ، وهَذا بَطْنُ السَّماءِ لِظاهِرِها الَّذِي نَراهُ، وأنْكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ هَذا، وقالَ لا يَكُونُ هَذا إلّا في الوَجْهَيْنِ المُتَساوِيَيْنِ ﴿وجَنى الجَنَّتَيْنِ دانٍ﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ، والجَنى: ما يُجْتَنى مِنَ الثِّمارِ، قِيلَ إنَّ الشَّجَرَةَ تَدْنُو حَتّى يَجْنِيَها مَن يُرِيدُ جَناها، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎هَذا جَنايَ وخَيارُهُ فِيهِ ∗∗∗ إذْ كَلُّ جانٍ يَدَهُ إلى فِيهِ

قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿فُرُشٍ﴾ بِضَمَّتَيْنِ وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ بِضَمَّةٍ وسُكُونٍ، وقَرَأ الجُمْهُورُ جَنى بِفَتْحِ الجِيمِ، وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ بِكَسْرِها، وقَرَأ عِيسى أيْضًا بِكَسْرِ النُّونِ عَلى الإمالَةِ.

﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ فَإنَّها كُلَّها بِمَوْضِعٍ لا يَتَيَسَّرُ لِمُكَذِّبٍ أنْ يُكَذِّبَ بِشَيْءٍ مِنها لِما تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنَ الفَوائِدِ العاجِلَةِ والآجِلَةِ.

﴿فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ أيْ في الجَنَّتَيْنِ المَذْكُورَتَيْنِ.

قالَ الزَّجّاجُ: وإنَّما قالَ ﴿فِيهِنَّ﴾ لِأنَّهُ عَنى الجَنَّتَيْنِ وما أعَدَّ لِصاحِبِهِما فِيهِما مِنَ النَّعِيمِ، وقِيلَ فِيهِنَّ: أيْ في الفُرِشِ الَّتِي بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ، ومَعْنى ﴿قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ أنَّهُنَّ يَقْصُرْنَ أبْصارَهُنَّ عَلى أزْواجِهِنَّ لا يَنْظُرْنَ إلى غَيْرِهِمْ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذا في سُورَةِ الصّافّاتِ ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانٌّ﴾ قالَ الفَرّاءُ: الطَّمْثُ الِافْتِضاضُ وهو النِّكاحُ بِالتَّدْمِيَةِ، يُقالُ طَمَثَ الجارِيَةَ: إذا افْتَرَعَها.

قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ لَمْ يَطَأْهُنَّ ولَمْ يَغْشَهُنَّ ولَمْ يُجامِعْهُنَّ قَبْلَهم أحَدٌ.

قالَ مُقاتِلٌ: لِأنَّهُنَّ خُلِقْنَ في الجَنَّةِ، والضَّمِيرُ في " قَبْلَهم " يَعُودُ إلى الأزْواجِ المَدْلُولُ عَلَيْهِ بِقاصِراتِ الطَّرْفِ، وقِيلَ يَعُودُ إلى مُتَّكِئِينَ، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ رَفْعٍ صِفَةً لِ " قاصِراتُ "، لِأنَّ إضافَتَها لَفْظِيَّةٌ، وقِيلَ الطَّمْثُ: المَسُّ، أيْ لَمْ يَمْسَسْهُنَّ قالَهُ أبُو عَمْرٍو.

وقالَ المُبَرِّدُ: أيْ لَمْ يُذَلِّلْهُنَّ، والطَّمْثُ التَّذْلِيلُ، ومِنَ اسْتِعْمالِ الطَّمْثِ فِيما ذَكَرَهُ الفَرّاءُ قَوْلُ الفَرَزْدَقِ:

؎دُفِعْنَ إلَيَّ لَمْ يُطْمَثْنَ قَبْلِي ∗∗∗ وهُنَّ أصَحُّ مِن بَيْضِ النَّعامِ

قَرَأ الجُمْهُورُ " يَطْمِثْهُنَّ " بِكَسْرِ المِيمِ، وقَرَأ الكِسائِيُّ بِضَمِّها، وقَرَأ الجَحْدَرِيُّ، وطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ بِفَتْحِها، وفي هَذِهِ الآيَةِ بَلْ في كَثِيرٍ مِن آياتِ هَذِهِ السُّورَةِ دَلِيلٌ أنَّ الجِنَّ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ إذا آمَنُوا بِاللَّهِ سُبْحانَهُ وعَمِلُوا بِفَرائِضِهِ وانْتَهَوْا عَنْ مَناهِيهِ.

﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ فَإنَّ في مُجَرَّدِ هَذا التَّرْغِيبِ في هَذِهِ النِّعَمِ نِعْمَةً جَلِيلَةً ومِنَّةً عَظِيمَةً، لِأنَّ بِهِ يَحْصُلُ الحِرْصُ عَلى الأعْمالِ الصّالِحَةِ والفِرارُ مِنَ الأعْمالِ الطّالِحَةِ فَكَيْفَ بِالوُصُولِ إلى هَذِهِ النِّعَمِ والتَّنَعُّمِ بِها في جَنّاتِ النَّعِيمِ بِلا انْقِطاعٍ ولا زَوالٍ.

﴿كَأنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ هَذا صِفَةٌ لِ " قاصِراتُ "، أوْ حالٌ مِنهُنَّ، شَبَّهَهُنَّ سُبْحانَهُ في صَفاءِ اللَّوْنِ مَعَ حُمْرَتِهِ بِالياقُوتِ والمَرْجانِ، والياقُوتُ هو الحَجَرُ المَعْرُوفُ، والمَرْجانُ قَدْ قَدَّمْنا الكَلامَ فِيهِ في هَذِهِ السُّورَةِ عَلى الخِلافِ في كَوْنِهِ صِغارَ الدُّرِّ، أوِ الأحْمَرَ المَعْرُوفَ.

قالَ الحَسَنُ: هُنَّ في صَفاءِ الياقُوتِ وبَياضِ المَرْجانِ، وإنَّما خَصَّ المَرْجانَ عَلى القَوْلِ بِأنَّهُ صِغارُ الدُّرِّ، لِأنَّ صَفاءَها أشَدُّ مِن صَفاءِ كِبارِ الدُّرِّ.

﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ فَإنَّ نِعَمَهُ كُلَّها لا يَتَيَسَّرُ تَكْذِيبُ شَيْءٍ مِنها كائِنَةً ما كانَتْ، فَكَيْفَ بِهَذِهِ النِّعَمِ الجَلِيلَةِ والمِنَنِ الجَزِيلَةِ.

﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ مُقَرِّرَةٌ (p-١٤٤٠)لِمَضْمُونِ ما قَبْلَها، والمَعْنى ما جَزاءُ مَن أحْسَنَ العَمَلَ في الدُّنْيا إلّا الإحْسانُ إلَيْهِ في الآخِرَةِ، كَذا قالَ ابْنُ زَيْدٍ وغَيْرُهُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 534

Ar-RahmanJuz 27 · Page 534

55:68

فِيهِمَا فَٰكِهَةٞ وَنَخۡلٞ وَرُمَّانٞ ٦٨

In both of them are fruit and palm trees and pomegranates.

55:69

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٩

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:70

فِيهِنَّ خَيۡرَٰتٌ حِسَانٞ ٧٠

In them are good and beautiful women -

55:71

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧١

So which of the favors of your Lord would you deny? -

55:72

حُورٞ مَّقۡصُورَٰتٞ فِي ٱلۡخِيَامِ ٧٢

Fair ones reserved in pavilions -

55:73

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٣

So which of the favors of your Lord would you deny? -

55:74

لَمۡ يَطۡمِثۡهُنَّ إِنسٞ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَآنّٞ ٧٤

Untouched before them by man or jinnī -

55:75

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٥

So which of the favors of your Lord would you deny? -

55:76

مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ رَفۡرَفٍ خُضۡرٖ وَعَبۡقَرِيٍّ حِسَانٖ ٧٦

Reclining on green cushions and beautiful fine carpets.

55:77

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٧

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:78

تَبَٰرَكَ ٱسۡمُ رَبِّكَ ذِي ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ ٧٨

Blessed is the name of your Lord, Owner of Majesty and Honor.

سورة الواقعة

Al-Waqi'ah

The Inevitable · Meccan · 96 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

56:1

إِذَا وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ ١

When the Occurrence occurs,

56:2

لَيۡسَ لِوَقۡعَتِهَا كَاذِبَةٌ ٢

There is, at its occurrence, no denial.

56:3

خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ ٣

It will bring down [some] and raise up [others].1

1 translator’s note
  1. According to their deeds rather than wealth and social position, as is the case in this world. ↩

56:4

إِذَا رُجَّتِ ٱلۡأَرۡضُ رَجّٗا ٤

When the earth is shaken with convulsion

56:5

وَبُسَّتِ ٱلۡجِبَالُ بَسّٗا ٥

And the mountains are broken down, crumbling

56:6

فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا ٦

And become dust dispersing,

56:7

وَكُنتُمۡ أَزۡوَٰجٗا ثَلَٰثَةٗ ٧

And you become [of] three kinds:

56:8

فَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ ٨

Then the companions of the right - what are the companions of the right?1

1 translator’s note
  1. i.e., those given their records in their right hand and who are destined for Paradise. ↩

56:9

وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ ٩

And the companions of the left - what are companions of the left?1

1 translator’s note
  1. i.e., those given their records in their left hand and who are destined for Hell. ↩

56:10

وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ ١٠

And the forerunners, the forerunners1 -

1 translator’s note
  1. The words can also be understood as a complete sentence, i.e., "The forerunners [in good deeds] are the forerunners [in entering Paradise]." ↩

56:11

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ ١١

Those are the ones brought near [to Allāh]

56:12

فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ١٢

In the Gardens of Pleasure,

56:13

ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣

A [large] company of the former peoples

56:14

وَقَلِيلٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ ١٤

And a few of the later peoples,

56:15

عَلَىٰ سُرُرٖ مَّوۡضُونَةٖ ١٥

On thrones woven [with ornament],

56:16

مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيۡهَا مُتَقَٰبِلِينَ ١٦

Reclining on them, facing each other.

Ash-ShawkaniTafsir · 55:77

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском