Al-Waqi'ah 56:16
The Inevitable · Juz 27 · Page 534
مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيۡهَا مُتَقَٰبِلِينَ ١٦
Reclining on them, facing each other.
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Jawzi
Medium
Change
Commentary on 56:13–26
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ الثُّلَّةُ: الجَماعَةُ غَيْرُ مَحْصُورَةِ العَدَدِ.
وَفِي الأوَّلِينَ والآخِرِينَ ها هُنا ثَلاثَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّ الأوَّلِينَ: الَّذِينَ كانُوا مِن زَمَنِ آدَمَ إلى زَمَنِ نَبِيِّنا ﷺ، والآخِرُونَ: هَذِهِ الأُمَّةُ.
والثّانِي: [أنَّ الأوَّلِينَ]: أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، والآخِرِينَ: التّابِعُونَ.
والثّالِثُ: أنَّ الأوَّلِينَ [والآخِرِينَ: مِن] أصْحابِ نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ ﷺ .
فَعَلى الأوَّلِ يَكُونُ المَعْنى: إنَّ الأوَّلِينَ السّابِقَيْنِ جَماعَةٌ مِنَ الأُمَمِ المُتَقَدِّمَةِ الَّذِينَ سَبَقُوا بِالتَّصْدِيقِ لِأنْبِيائِهِمْ مَن جاءَ بَعْدَهم مُؤْمِنًا، وقَلِيلٌ مِن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، لِأنَّ الَّذِينَ عايَنُوا الأنْبِياءَ أجْمَعِينَ وصَدَّقُوا بِهِمْ أكْثَرُ مِمَّنْ عايَنَ نَبِيَّنا وصَدَّقَ بِهِ.
(p-١٣٥)وَعَلى الثّانِي: أنَّ السّابِقَيْنِ: جَماعَةٌ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وهُمُ الأوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ، وقَلِيلٌ مِنَ التّابِعَيْنِ وهُمُ الَّذِينَ اتَّبَعُوهم بِإحْسانٍ.
وَعَلى الثّالِثِ: أنَّ السّابِقَيْنِ: الأوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ، وقَلِيلٌ مِمَّنْ جاءَ بِعْدَهم لِعَجْزِ المُتَأخِّرِينَ أنْ يَلْحَقُوا الأوَّلِينَ، فَقَلِيلٌ مِنهم مَن يُقارِبُهم في السَّبْقِ.
وَأمّا "المَوْضُونَةٌ" فَقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: هي المَنسُوجَةُ، كَأنَّ بَعْضَها أُدْخِلَ في بَعْضٍ، أوْ نُضِّدَ بَعْضُها عَلى بَعْضٍ، ومِنهُ قِيلَ لِلدِّرْعِ: مَوْضُونَةٌ، ومِنهُ قِيلَ: وضِينُ النّاقَةِ، وهو بِطانٌ مِن سُيُورٍ يُدْخَلُ بَعْضُهُ في بَعْضٍ. قالَ الفَرّاءُ: سَمِعْتُ بَعْضَ العَرَبِ يَقُولُ: الآجُرُّ مَوْضُونٌ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ، أيْ: مُشْرَجٌ.
وَلِلْمُفَسِّرِينَ في مَعْنى "مَوْضُونَةٍ" قَوْلانِ.
أحَدُهُما: مَرْمُولَةٌ بِالذَّهَبِ، رَواهُ مُجاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وقالَ عِكْرِمَةُ: مُشَبَّكَةٌ بِالدُّرِّ والياقُوتِ، وهَذا مَعْنى ما ذَكَرْناهُ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ، وبِهِ قالَ الأكْثَرُونَ.
والثّانِي: مَصْفُوفَةٌ، رَواهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
وَما بَعْدَ هَذا قَدْ تَقَدَّمَ بَيانُهُ [الكَهْفِ: ٣٠] إلى قَوْلِهِ: ﴿وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ الوِلْدانُ: الغِلْمانُ. وقالَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ: هَؤُلاءِ أطْفالٌ لَمْ يَكُنْ لَهم حَسَناتٌ فَيُجْزَوْنَ بِها، ولا سَيِّئاتٌ فَيُعاقَبُونَ عَلَيْها، فَوُضِعُوا بِهَذا المَوْضِعِ.
وَفِي المُخَلَّدِينَ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ مِنَ الخُلْدِ؛ والمَعْنى: أنَّهم مَخْلُوقُونَ لِلْبَقاءِ لا يَتَغَيَّرُونَ، وهم عَلى سِنٍّ واحِدٍ. قالَ الفَرّاءُ: والعَرَبُ تَقُولُ لِلْإنْسانِ إذا كَبُرَ ولَمْ يَشْمَطْ: أوْ لَمْ تَذْهَبْ أسْنانُهُ عَنِ الكِبَرِ: إنَّهُ لَمُخَلَّدٌ، هَذا قَوْلُ الجُمْهُورِ. (p-١٣٦)والثّانِي: أنَّهُمُ المُقَرَّطُونَ، ويُقالُ: المُسَوَّرُونَ، ذَكَرَهُ الفَرّاءُ، وابْنُ قُتَيْبَةَ، وأنْشَدُوا في ذَلِكَ:
؎ ومُخَلَّداتٌ بِاللُّجَيْنِ كَأنَّما أعْجازُهُنَّ أقاوِزُ الكُثْبانِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِأكْوابٍ وأبارِيقَ﴾ الكُوبُ: إناءٌ لا عُرْوَةَ لَهُ ولا خُرْطُومَ، وقَدْ ذَكَرْناهُ في [الزُّخْرُفِ: ٧٢]؛ والأبارِيقُ: آنِيَةٌ لَها عُرًى وخَراطِيمُ؛ وقَرَأْتُ عَلى شَيْخِنا أبِي مَنصُورٍ اللُّغَوِيِّ قالَ: الإبْرِيقُ: فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وتَرْجَمَتُهُ مِنَ الفارِسِيَّةِ أحَدُ شَيْئَيْنِ، إمّا أنْ يَكُونَ: طَرِيقَ الماءِ، أوْ: صَبَّ الماءِ عَلى هِينَةٍ، وقَدْ تَكَلَّمَتْ بِهِ العَرَبُ قَدِيمًا، قالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:
؎ ودَعا بِالصَّبُوحِ يَوْمًا فَجاءَتْ ∗∗∗ قَيْنَةٌ في يَمِينِها إبْرِيقُ
وَباقِي الآياتِ في [الصّافّاتِ: ٤٦] .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: لا يَلْحَقُهُمُ الصُّداعُ الَّذِي يَلْحَقُ شارِبِي خَمْرِ الدُّنْيا. و"عَنْها" كِنايَةٌ عَنِ الكَأْسِ المَذْكُورِ، والمُرادُ بِها: الخَمْرُ، وهَذا قَوْلُ الجُمْهُورِ.
والثّانِي: لا يَتَفَرَّقُونَ عَنْها، مِن قَوْلِكَ: صَدَّعْتُهُ فانْصَدَعَ، حَكاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ. ﴿وَلا "يُنْزِفُونَ"﴾ مُفَسَّرٌ في [الصّافّاتِ: ٤٧] .
(p-١٣٧)قَوْلُهُ تَعالى ﴿مِمّا يَتَخَيَّرُونَ﴾ أيْ: يَخْتارُونَ، تَقُولُ: تَخَيَّرْتُ الشَّيْءَ: إذا أخَذْتَ خَيْرَهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يَخْطُرُ عَلى قَلْبِهِ الطَّيْرُ، فَيَصِيرُ مُمَثَّلًا بَيْنَ يَدَيْهِ عَلى ما اشْتَهى. وقالَ مُغِيثُ بْنُ سُمَيٍّ: تَقَعُ عَلى أغْصانِ شَجَرَةِ طُوبى طَيْرٌ كَأمْثالِ البُخْتِ، فَإذا اشْتَهى الرَّجُلُ طَيْرًا دَعاهُ، فَيَجِيءُ حَتّى يَقَعَ عَلى خِوانِهِ، فَيَأْكُلُ مِن أحَدِ جانِبَيْهِ قَدِيدًا والآخَرِ شِواءً، ثُمَّ يَعُودُ طَيْرًا فَيَطِيرُ فَيَذْهَبُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وعاصِمٌ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ: "وَحُورٌ عِينٌ" بِالرَّفْعِ فِيهِما. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، والمُفَضَّلُ عَنْ عاصِمٍ: بِالخَفْضِ فِيهِما. وقَرَأ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وعائِشَةُ، وأبُو العالِيَةِ، وعاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ: "وَحُورًا عِينًا" بِالنَّصْبِ فِيهِما. قالَ الزَّجّاجُ: والَّذِينَ رَفَعُوا كَرِهُوا الخَفْضَ، لِأنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾، قالُوا: والحُورُ لَيْسَ مِمّا يُطافُ بِهِ، ولَكِنَّهُ مَخْفُوضٌ عَلى غَيْرِ ما ذَهَبَ إلَيْهِ هَؤُلاءِ، لِأنَّ المَعْنى: يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ بِأكْوابٍ يَنْعَمُونَ بِها، وكَذَلِكَ يَنْعَمُونَ بِلَحْمِ طَيْرٍ، فَكَذَلِكَ يَنْعَمُونَ بِحُورِ عِينٍ، والرَّفْعُ أحْسَنُ، والمَعْنى: ولَهم حُورٌ عِينٌ؛ ومَن قَرَأ "وَحُورًا عِينًا" حَمَلَهُ عَلى المَعْنى، لِأنَّ المَعْنى: يُعْطَوْنَ هَذِهِ الأشْياءَ ويُعْطَوْنَ حُورًا عِينًا، إلّا أنَّها تُخالِفُ المُصْحَفَ فَتُكْرَهُ. ومَعْنى ﴿كَأمْثالِ اللُّؤْلُؤِ﴾ أيْ: صَفاؤُهُنَّ وتَلَأْلُؤُهُنَّ كَصَفاءِ اللُّؤْلُؤِ وتَلَأْلُئِهِ. والمَكْنُونُ: الَّذِي لَمْ يُغَيِّرْهُ الزَّمانُ واخْتِلافُ أحْوالِ الِاسْتِعْمالِ، فَهُنَّ كاللُّؤْلُؤِ حِينَ يَخْرُجُ مِن صَدَفِهِ.
(p-١٣٨)"جَزاءً" مَنصُوبٌ مَفْعُولٌ لَهُ؛ والمَعْنى: يُفْعَلُ بِهِمْ ذَلِكَ جَزاءً بِأعْمالِهِمْ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ، لِأنَّ مَعْنى ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ﴾: يُجازَوْنَ جَزاءً بِأعْمالِهِمْ؛ وأكْثَرُ النَّحْوِيِّينَ عَلى هَذا الوَجْهِ.
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا﴾ قَدْ فَسَّرْنا مَعْنى اللَّغْوِ والسَّلامِ في سُورَةِ [مَرْيَمَ: ٦٢] ومَعْنى التَّأْثِيمِ في [الطُّورِ: ٢٣] ومَعْنى ﴿ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾ في أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ [الواقِعَةِ: ٩] .
فَإنْ قِيلَ: التَّأْثِيمُ لا يُسْمَعُ فَكَيْفَ ذَكَرَهُ مَعَ المَسْمُوعِ؟
فالجَوابُ: أنَّ العَرَبَ يُتْبِعُونَ آخِرَ الكَلامِ أوَّلَهُ، وإنْ لَمْ يَحْسُنْ في أحَدِهِما ما يَحْسُنُ في الآخَرِ، فَيَقُولُونَ: أكَلْتُ خُبْزًا ولَبَنًا، واللَّبَنُ لا يُؤْكَلُ، إنَّما حَسُنَ هَذا لِأنَّهُ كانَ مَعَ ما يُؤْكَلُ، قالَ الفَرّاءُ: أنْشَدَنِي بَعْضُ العَرَبِ:
؎ إذا ما الغانِياتُ بَرَزْنَ يَوْمًا ∗∗∗ وزَجَّجْنَ الحَواجِبَ والعَيُونا
قالَ:
والعَيْنُ لا تُزَجَّجُ إنَّما تُكَحَّلُ، فَرَدَّها عَلى الحاجِبِ لِأنَّ المَعْنى يُعْرَفُ، وأنْشَدَنِي آخَرُ:
؎ ولَقِيتُ زَوْجَكِ في الوَغى ∗∗∗ مُتَقَلِّدًا سَيْفًا ورُمْحًا
وَأنْشَدَنِي آخَرُ:
؎ عَلَفَتُها تِبْنًا وماءً بارِدًا
والماءُ لا يُعْلَفُ وإنَّما يُشْرَبُ، فَجَعَلَهُ تابِعًا لِلتِّبْنِ؛ قالَ الفَرّاءُ: وهَذا [هُوَ] (p-١٣٩)وَجْهُ قِراءَةِ مَن قَرَأ، "وَحُورٍ عِينٍ" بِالخَفْضِ، لِإتْباعِ آخَرِ الكَلامِ أوَّلَهُ، وهو وجْهُ العَرَبِيَّةِ.
Page 534
55:68
فِيهِمَا فَٰكِهَةٞ وَنَخۡلٞ وَرُمَّانٞ ٦٨
In both of them are fruit and palm trees and pomegranates.
55:69
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٩
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:70
فِيهِنَّ خَيۡرَٰتٌ حِسَانٞ ٧٠
In them are good and beautiful women -
55:71
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧١
So which of the favors of your Lord would you deny? -
55:72
حُورٞ مَّقۡصُورَٰتٞ فِي ٱلۡخِيَامِ ٧٢
Fair ones reserved in pavilions -
55:73
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٣
So which of the favors of your Lord would you deny? -
55:74
لَمۡ يَطۡمِثۡهُنَّ إِنسٞ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَآنّٞ ٧٤
Untouched before them by man or jinnī -
55:75
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٥
So which of the favors of your Lord would you deny? -
55:76
مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ رَفۡرَفٍ خُضۡرٖ وَعَبۡقَرِيٍّ حِسَانٖ ٧٦
Reclining on green cushions and beautiful fine carpets.
55:77
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٧
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:78
تَبَٰرَكَ ٱسۡمُ رَبِّكَ ذِي ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ ٧٨
Blessed is the name of your Lord, Owner of Majesty and Honor.
سورة الواقعة
Al-Waqi'ah
The Inevitable · Meccan · 96 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
56:1
إِذَا وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ ١
When the Occurrence occurs,
56:2
لَيۡسَ لِوَقۡعَتِهَا كَاذِبَةٌ ٢
There is, at its occurrence, no denial.
56:3
خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ ٣
It will bring down [some] and raise up [others].1
1 translator’s note
- According to their deeds rather than wealth and social position, as is the case in this world. ↩
56:4
إِذَا رُجَّتِ ٱلۡأَرۡضُ رَجّٗا ٤
When the earth is shaken with convulsion
56:5
وَبُسَّتِ ٱلۡجِبَالُ بَسّٗا ٥
And the mountains are broken down, crumbling
56:6
فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا ٦
And become dust dispersing,
56:7
وَكُنتُمۡ أَزۡوَٰجٗا ثَلَٰثَةٗ ٧
And you become [of] three kinds:
56:8
فَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ ٨
Then the companions of the right - what are the companions of the right?1
1 translator’s note
- i.e., those given their records in their right hand and who are destined for Paradise. ↩
56:9
وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ ٩
And the companions of the left - what are companions of the left?1
1 translator’s note
- i.e., those given their records in their left hand and who are destined for Hell. ↩
56:10
وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ ١٠
And the forerunners, the forerunners1 -
1 translator’s note
- The words can also be understood as a complete sentence, i.e., "The forerunners [in good deeds] are the forerunners [in entering Paradise]." ↩
56:11
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ ١١
Those are the ones brought near [to Allāh]
56:12
فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ١٢
In the Gardens of Pleasure,
56:13
ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣
A [large] company of the former peoples
56:14
وَقَلِيلٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ ١٤
And a few of the later peoples,
56:15
عَلَىٰ سُرُرٖ مَّوۡضُونَةٖ ١٥
On thrones woven [with ornament],
56:16
مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيۡهَا مُتَقَٰبِلِينَ ١٦
Reclining on them, facing each other.