Al-Waqi'ah 56:2
The Inevitable · Juz 27 · Page 534
لَيۡسَ لِوَقۡعَتِهَا كَاذِبَةٌ ٢
There is, at its occurrence, no denial.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 56:1–7
سُورَةُ الواقِعَةِ مَكِّيَّةٌ وهي سِتٌّ وتِسْعُونَ آيَةً
﷽
﴿إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ﴾ ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ ﴿إذا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا﴾ ﴿وبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا﴾ ﴿فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا﴾ ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ ﴿فَأصْحابُ المَيْمَنَةِ ما أصْحابُ المَيْمَنَةِ﴾ [الواقعة: ٨] ﴿وأصْحابُ المَشْأمَةِ ما أصْحابُ المَشْأمَةِ﴾ [الواقعة: ٩] ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ [الواقعة: ١٠] ﴿أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ﴾ [الواقعة: ١١] ﴿فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ [الواقعة: ١٢] ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ [الواقعة: ١٣] ﴿وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ١٤] ﴿عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ [الواقعة: ١٥] ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ﴾ [الواقعة: ١٦] ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ [الواقعة: ١٧] ﴿بِأكْوابٍ وأبارِيقَ وكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾ [الواقعة: ١٨] ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ [الواقعة: ١٩] ﴿وفاكِهَةٍ مِمّا يَتَخَيَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٢٠] ﴿ولَحْمِ طَيْرٍ مِمّا يَشْتَهُونَ﴾ [الواقعة: ٢١] ﴿وحُورٌ عِينٌ﴾ [الواقعة: ٢٢] ﴿كَأمْثالِ اللُّؤْلُؤِ المَكْنُونِ﴾ [الواقعة: ٢٣] ﴿جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الواقعة: ٢٤] ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا تَأْثِيمًا﴾ [الواقعة: ٢٥] ﴿إلّا قِيلًا سَلامًا سَلامًا﴾ [الواقعة: ٢٦] ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾ [الواقعة: ٢٧] ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ [الواقعة: ٢٨] ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ [الواقعة: ٢٩] ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠] ﴿وماءٍ مَسْكُوبٍ﴾ [الواقعة: ٣١] ﴿وفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٢] ﴿لا مَقْطُوعَةٍ ولا مَمْنُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٣] ﴿وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٤] ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ [الواقعة: ٣٥] ﴿فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾ [الواقعة: ٣٦] ﴿عُرُبًا أتْرابًا﴾ [الواقعة: ٣٧] ﴿لِأصْحابِ اليَمِينِ﴾ [الواقعة: ٣٨] ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩] ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٤٠] رُجَّتِ الأرْضُ: زُلْزِلَتْ وحُرِّكَتْ تَحْرِيكًا شَدِيدًا بِحَيْثُ تَنْهَدِمُ الأبْنِيَةُ وتَخِرُّ الجِبالُ. بُسَّتِ الجِبالُ: فُتِّتَتْ، وقِيلَ: سُيِّرَتْ، مِن قَوْلِهِمْ: بَسَّ الغَنَمَ: ساقَها، ويُقالُ: رُجَّتِ الأرْضُ وبُسَّتِ الجِبالُ لازِمَيْنِ. المَشْأمَةُ: مِنَ الشُّؤْمِ، أوْ مِنَ اليَدِ الشُّؤْمى، وهي الشِّمالُ. الثُّلالَةُ: الجَماعَةُ، كَثُرَتْ أوْ قَلَّتْ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الأُمَّةُ مِنَ النّاسِ الكَثِيرَةُ، وقالَ الشّاعِرُ:
؎وجاءَتْ إلَيْهِمْ ثَلاثَةٌ خَنْدَقِيَّةٌ بِجَيْشٍ كَتَيّارٍ مِنَ السَّيْلِ مُزْبِدِ
المَوْضُونَةُ: المَنسُوجَةُ بِتَرْكِيبِ بَعْضِ أجْزائِها عَلى بَعْضٍ، كَحِلَقِ الدِّرْعِ. قالَ الأعْشى:
؎ومِن نَسْجِ داوُدَ مَوْضُونَةٌ ∗∗∗ تَسِيرُ مَعَ الحَيِّ عِيرًا فَعِيرا
ومِنهُ: وضِينُ النّاقَةِ، وهو خِزامُها، لِأنَّهُ مَوْضُونٌ: أيْ مَفْتُولٌ. قالَ الرّاجِزُ:
؎إلَيْكَ تَغْدُو قَلِقًا وضِينُها ∗∗∗ مُعْتَرِضًا في بَطْنِها جَنِينُها
مُخالِفًا دِينَ النَّصارى دِينُها
الإبْرِيقُ: إفْعِيلُ مِنَ البَرِيقِ، وهو إناءٌ لِلشُّرْبِ لَهُ خُرْطُومٌ. قِيلَ: وأُذُنٌ، وهو مِن أوانِي الخَمْرِ عِنْدَ العَرَبِ، قالَ الشّاعِرُ:
؎كَأنَّ إبْرِيقَهم ظَبْيٌ عَلى شَرَفٍ ∗∗∗ مُفَدَّمٌ بِسَبا الكَتّانِ مَلْثُومُ
وقالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:(p-٢٠١)
؎ونَدْعُو إلى الصَّباحِ فَجاءَتْ ∗∗∗ قَيْنَةٌ في يَمِينِها إبْرِيقُ
صُدِّعَ القَوْمُ بِالخَمْرِ: لَحِقَهُمُ الصُّداعُ في رُءُوسِهِمْ مِنها. وقِيلَ: صُدِّعُوا: فُرِّقُوا. السِّدْرُ: تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِ في سُورَةِ سَبَأٍ. المَخْضُودُ: المَقْطُوعُ شَوْكُهُ. قالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ:
؎إنَّ الحَدائِقَ في الجِنانِ ظَلِيلَةٌ ∗∗∗ فِيها الكَواعِبُ سِدْرُها مَخْضُودُ
الطَّلْحُ: شَجَرُ المَوْزِ، وقِيلَ: شَجَرٌ مِنَ العِضاهِ كَثِيرُ الشَّوْكِ. المَسْكُوبُ: المَصْبُوبُ. العَرُوبُ: المُتَحَبِّبَةُ إلى زَوْجِها. التِّرْبُ: اللَّذَّةُ، وهو مَن يُولَدُ هو وآخَرُ في وقْتٍ واحِدٍ، سُمِّيا بِذَلِكَ لِمَسِّهِما التُّرابَ في وقْتٍ واحِدٍ، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.
(p-٢٠٢)﴿إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ﴾ ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ ﴿إذا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا﴾ ﴿وبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا﴾ ﴿فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا﴾ ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ ﴿فَأصْحابُ المَيْمَنَةِ ما أصْحابُ المَيْمَنَةِ﴾ [الواقعة: ٨] ﴿وأصْحابُ المَشْأمَةِ ما أصْحابُ المَشْأمَةِ﴾ [الواقعة: ٩] ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ [الواقعة: ١٠] ﴿أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ﴾ [الواقعة: ١١] ﴿فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ [الواقعة: ١٢] ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ [الواقعة: ١٣] ﴿وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ١٤] ﴿عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ [الواقعة: ١٥] ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ﴾ [الواقعة: ١٦] ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ [الواقعة: ١٧] ﴿بِأكْوابٍ وأبارِيقَ وكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾ [الواقعة: ١٨] ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ [الواقعة: ١٩] ﴿وفاكِهَةٍ مِمّا يَتَخَيَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٢٠] ﴿ولَحْمِ طَيْرٍ مِمّا يَشْتَهُونَ﴾ [الواقعة: ٢١] ﴿وحُورٌ عِينٌ﴾ [الواقعة: ٢٢] ﴿كَأمْثالِ اللُّؤْلُؤِ المَكْنُونِ﴾ [الواقعة: ٢٣] ﴿جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الواقعة: ٢٤] ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا تَأْثِيمًا﴾ [الواقعة: ٢٥] ﴿إلّا قِيلًا سَلامًا سَلامًا﴾ [الواقعة: ٢٦] ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾ [الواقعة: ٢٧] ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ [الواقعة: ٢٨] ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ [الواقعة: ٢٩] ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠] ﴿وماءٍ مَسْكُوبٍ﴾ [الواقعة: ٣١] ﴿وفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٢] ﴿لا مَقْطُوعَةٍ ولا مَمْنُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٣] ﴿وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٤] ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ [الواقعة: ٣٥] ﴿فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾ [الواقعة: ٣٦] ﴿عُرُبًا أتْرابًا﴾ [الواقعة: ٣٧] ﴿لِأصْحابِ اليَمِينِ﴾ [الواقعة: ٣٨] ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩] ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٤٠] . هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ، ومُناسَبَتُها لِما قَبْلَها تَضَمُّنُ العَذابِ لِلْمُجْرِمِينَ، والنَّعِيمِ لِلْمُؤْمِنِينَ. وفاضَلَ بَيْنَ جَنَّتَيْ بَعْضِ المُؤْمِنِينَ وجَنَّتَيْ بَعْضٍ بِقَوْلِهِ: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ [الرحمن: ٦٢]، فانْقَسَمَ العالَمُ بِذَلِكَ إلى كافِرٍ ومُؤْمِنٍ مَفْضُولٍ ومُؤْمِنٍ فاضِلٍ؛ وهَكَذا جاءَ ابْتِداءُ هَذِهِ السُّورَةِ مِن كَوْنِهِمْ أصْحابَ مَيْمَنَةٍ وأصْحابَ مَشْأمَةٍ وسِباقٍ وهُمُ المُقَرَّبُونَ، وأصْحابُ اليَمِينِ والمُكَذِّبُونَ المُخْتَتَمُ بِهِمْ آخِرُ هَذِهِ السُّورَةِ.
وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الواقِعَةُ مِن أسْماءِ القِيامَةِ، كالصّاخَّةِ والطّامَّةِ والآزِفَةِ، وهَذِهِ الأسْماءُ تَقْتَضِي عِظَمَ شَأْنِها، ومَعْنى ﴿وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾: أيْ وقَعَتِ الَّتِي لا بُدَّ مِن وُقُوعِها، كَما تَقُولُ: حَدَثَتِ الحادِثَةُ، وكانَتِ الكائِنَةُ؛ ووُقُوعُ الأمْرِ نُزُولُهُ، يُقالُ: وقَعَ ما كُنْتُ أتَوَقَّعُهُ: أيْ نَزَلَ ما كُنْتُ أتَرَقَّبُ نُزُولَهُ. وقالَ الضَّحّاكُ: (الواقِعَةُ): الصَّيْحَةُ، وهي النَّفْخَةُ في الصُّورِ. وقِيلَ: (الواقِعَةُ): صَخْرَةُ بَيْتِ المَقْدِسِ تَقَعُ يَوْمَ القِيامَةِ. والعامِلُ في إذا الفِعْلُ بَعْدَها عَلى ما قَرَّرْناهُ في كُتُبِ النَّحْوِ، فَهو في مَوْضِعِ خَفْضٍ (p-٢٠٣)بِإضافَةِ إذا إلَيْها احْتاجَ إلى تَقْدِيرِ عامِلٍ، إذِ الظّاهِرُ أنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ جَوابٌ مَلْفُوظٌ بِهِ يَعْمَلُ بِها. فَقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: بِمَ انْتَصَبَ إذًا ؟ قُلْتُ: بِلَيْسَ، كَقَوْلِكَ: يَوْمَ الجُمُعَةِ لَيْسَ لِي شُغْلٌ، أوْ بِمَحْذُوفٍ يَعْنِي: إذا وقَعَتْ كانَ كَيْتَ وكَيْتَ، أوْ بِإضْمارِ اذْكُرْ. انْتَهى.
أمّا نَصْبُها بِلَيْسَ فَلا يَذْهَبُ نَحْوِيٌّ ولا مَن شَدا شَيْئًا مِن صِناعَةِ الإعْرابِ إلى مِثْلِ هَذا، لِأنَّ لَيْسَ في النَّفْيِ كَما وما لا تَعْمَلُ، فَكَذَلِكَ لَيْسَ، وذَلِكَ أنَّ لَيْسَ مَسْلُوبَةُ الدَّلالَةِ عَلى الحَدَثِ والزَّمانِ. والقَوْلُ بِأنَّها فِعْلٌ هو عَلى سَبِيلِ المَجازِ، لِأنَّ حَدَّ الفِعْلِ لا يَنْطَبِقُ عَلَيْها. والعامِلُ في الظَّرْفِ إنَّما هو ما يَقَعُ فِيهِ مِنَ الحَدَثِ، فَإذا قُلْتَ: يَوْمَ الجُمُعَةِ أقُومُ، فالقِيامُ واقِعٌ في يَوْمِ الجُمُعَةِ، ولَيْسَ لا حَدَثَ لَها، فَكَيْفَ يَكُونُ لَها عَمَلٌ في الظَّرْفِ ؟ والمِثالُ الَّذِي شَبَّهَ بِهِ، وهو: يَوْمَ القِيامَةِ لَيْسَ لِي شُغْلٌ، لا يَدُلُّ عَلى أنَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ مَنصُوبٌ بِلَيْسَ، بَلْ هو مَنصُوبٌ بِالعامِلِ في خَبَرِ لَيْسَ، وهو الجارُّ والمَجْرُورُ، فَهو مِن تَقْدِيمِ مَعْمُولِ الخَبَرِ عَلى لَيْسَ، وتَقْدِيمُ ذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلى جَوازِ تَقْدِيمِ الخَبَرِ الَّذِي لِلَيْسَ عَلَيْها، وهو مُخْتَلَفٌ فِيهِ، ولَمْ يُسْمَعْ مِن لِسانِ العَرَبِ: قائِمًا لَيْسَ زَيْدٌ. ولَيْسَ إنَّما تَدُلُّ عَلى نَفْيِ الحُكْمِ الخَبَرِيِّ عَنِ المَحْكُومِ عَلَيْهِ فَقَطْ، فَهي كَما، ولَكِنَّهُ لَمّا اتَّصَلَتْ بِها ضَمائِرُ الرَّفْعِ، جَعَلَها ناسٌ فِعْلًا، وهي في الحَقِيقَةِ حَرْفُ نَفْيٍ كَما النّافِيَةِ.
ويَظْهَرُ مِن تَمْثِيلِ الزَّمَخْشَرِيِّ إذًا بِقَوْلِهِ: يَوْمَ الجُمُعَةِ أنَّهُ سَلَبَها الدَّلالَةَ عَلى الشَّرْطِ الَّذِي هو غالِبٌ فِيها، ولَوْ كانَتْ شَرْطًا، وكانَ الجَوابُ الجُمْلَةَ المُصَدَّرَةَ بِلَيْسَ، لَزِمَتِ الفاءَ، إلّا إنْ حُذِفَتْ في شِعْرٍ، إذْ ورَدَ ذَلِكَ، فَنَقُولُ: إذا أحْسَنَ إلَيْكَ زَيْدٌ فَلَسْتَ تَتْرُكُ مُكافَأتَهُ. ولا يَجُوزُ لَسْتَ بِغَيْرِ فاءٍ، إلّا إنِ اضْطُرَّ إلى ذَلِكَ. وأمّا تَقْدِيرُهُ: إذا وقَعَتْ كانَ كَيْتَ وكَيْتَ، فَيَدُلُّ عَلى أنَّ إذا عِنْدَهُ شَرْطِيَّةٌ، ولِذَلِكَ قَدَّرَ لَها جَوابًا عامِلًا فِيها. وأمّا قَوْلُهُ: بِإضْمارِ اذْكُرْ، فَإنَّهُ سَلَبَها الظَّرْفِيَّةَ، وجَعَلَها مَفْعُولًا بِها مَنصُوبَةً بِـ اذْكُرْ.
Page 534
55:68
فِيهِمَا فَٰكِهَةٞ وَنَخۡلٞ وَرُمَّانٞ ٦٨
In both of them are fruit and palm trees and pomegranates.
55:69
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٩
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:70
فِيهِنَّ خَيۡرَٰتٌ حِسَانٞ ٧٠
In them are good and beautiful women -
55:71
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧١
So which of the favors of your Lord would you deny? -
55:72
حُورٞ مَّقۡصُورَٰتٞ فِي ٱلۡخِيَامِ ٧٢
Fair ones reserved in pavilions -
55:73
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٣
So which of the favors of your Lord would you deny? -
55:74
لَمۡ يَطۡمِثۡهُنَّ إِنسٞ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَآنّٞ ٧٤
Untouched before them by man or jinnī -
55:75
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٥
So which of the favors of your Lord would you deny? -
55:76
مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ رَفۡرَفٍ خُضۡرٖ وَعَبۡقَرِيٍّ حِسَانٖ ٧٦
Reclining on green cushions and beautiful fine carpets.
55:77
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٧
So which of the favors of your Lord would you deny?
55:78
تَبَٰرَكَ ٱسۡمُ رَبِّكَ ذِي ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ ٧٨
Blessed is the name of your Lord, Owner of Majesty and Honor.
سورة الواقعة
Al-Waqi'ah
The Inevitable · Meccan · 96 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
56:1
إِذَا وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ ١
When the Occurrence occurs,
56:2
لَيۡسَ لِوَقۡعَتِهَا كَاذِبَةٌ ٢
There is, at its occurrence, no denial.
56:3
خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ ٣
It will bring down [some] and raise up [others].1
1 translator’s note
- According to their deeds rather than wealth and social position, as is the case in this world. ↩
56:4
إِذَا رُجَّتِ ٱلۡأَرۡضُ رَجّٗا ٤
When the earth is shaken with convulsion
56:5
وَبُسَّتِ ٱلۡجِبَالُ بَسّٗا ٥
And the mountains are broken down, crumbling
56:6
فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا ٦
And become dust dispersing,
56:7
وَكُنتُمۡ أَزۡوَٰجٗا ثَلَٰثَةٗ ٧
And you become [of] three kinds:
56:8
فَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ ٨
Then the companions of the right - what are the companions of the right?1
1 translator’s note
- i.e., those given their records in their right hand and who are destined for Paradise. ↩
56:9
وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ ٩
And the companions of the left - what are companions of the left?1
1 translator’s note
- i.e., those given their records in their left hand and who are destined for Hell. ↩
56:10
وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ ١٠
And the forerunners, the forerunners1 -
1 translator’s note
- The words can also be understood as a complete sentence, i.e., "The forerunners [in good deeds] are the forerunners [in entering Paradise]." ↩
56:11
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ ١١
Those are the ones brought near [to Allāh]
56:12
فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ١٢
In the Gardens of Pleasure,
56:13
ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣
A [large] company of the former peoples
56:14
وَقَلِيلٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ ١٤
And a few of the later peoples,
56:15
عَلَىٰ سُرُرٖ مَّوۡضُونَةٖ ١٥
On thrones woven [with ornament],
56:16
مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيۡهَا مُتَقَٰبِلِينَ ١٦
Reclining on them, facing each other.