Al-Waqi'ahJuz 27 · Page 535

Al-Waqi'ah 56:21

The Inevitable · Juz 27 · Page 535

وَلَحۡمِ طَيۡرٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ ٢١

And the meat of fowl, from whatever they desire.

Tafsir · in Arabic

Ibn Kathir

Detailed · Hadith, with the narrations graded.

Whole surah

Change

Commentary on 56:21

وقوله : ( وفاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون ) أي : ويطوفون عليهم بما يتخيرون من الثمار .

وهذه الآية دليل على جواز أكل الفاكهة على صفة التخير لها ، ويدل على ذلك حديث " عكراش بن ذؤيب " الذي رواه الحافظ أبو يعلى الموصلي ، رحمه الله ، في مسنده : حدثنا العباس بن الوليد النرسي ، حدثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية ، حدثنا عبيد الله بن عكراش ، عن أبيه عكراش بن ذؤيب ، قال : بعثني بنو مرة في صدقات أموالهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقدمت المدينة فإذا هو جالس بين المهاجرين والأنصار ، وقدمت عليه بإبل كأنها عروق الأرطى ، قال : " من الرجل ؟ " قلت : عكراش بن ذؤيب . قال : " ارفع في النسب " ، فانتسبت له إلى " مرة بن عبيد " ، وهذه صدقة " مرة بن عبيد " . فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قال : هذه إبل قومي ، هذه صدقات قومي . ثم أمر بها أن توسم بميسم إبل الصدقة وتضم إليها . ثم أخذ بيدي فانطلقنا إلى منزل أم سلمة ، فقال : " هل من طعام ؟ " فأتينا بجفنة كثيرة الثريد والوذر ، فجعل يأكل منها ، فأقبلت أخبط بيدي في جوانبها ، فقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده اليسرى على يدي اليمنى ، فقال : " يا عكراش ، كل من موضع واحد ، فإنه طعام واحد " . ثم أتينا بطبق فيه تمر ، أو رطب - شك عبيد الله رطبا كان أو تمرا - فجعلت آكل من بين يدي ، وجالت يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الطبق ، وقال : " يا عكراش ، كل من حيث شئت فإنه غير لون واحد " . ثم أتينا بماء ، فغسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده ومسح ببلل كفيه وجهه وذراعيه ورأسه ثلاثا ، ثم قال : " يا عكراش ، هذا الوضوء مما غيرت النار " .

وهكذا رواه الترمذي مطولا وابن ماجه جميعا ، عن محمد بن بشار ، عن أبي الهذيل العلاء بن الفضل ، به . وقال الترمذي : غريب لا نعرفه إلا من حديثه .

وقال الإمام أحمد : حدثنا بهز بن أسد وعفان - وقال الحافظ أبو يعلى : حدثنا شيبان - قالوا : حدثنا سليمان بن المغيرة ، حدثنا ثابت ، قال : قال أنس : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تعجبه الرؤيا ، فربما رأى الرجل الرؤيا فسأل عنه إذا لم يكن يعرفه ، فإذا أثني عليه معروفا ، كان أعجب لرؤياه إليه . فأتته امرأة فقالت : يا رسول الله ، رأيت كأني أتيت فأخرجت من المدينة ، فأدخلت الجنة فسمعت وجبة انتحبت لها الجنة ، فنظرت فإذا فلان بن فلان ، وفلان بن فلان ، فسمت اثني عشر رجلا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد بعث سرية قبل ذلك ، فجيء بهم عليهم ثياب طلس تشخب أوداجهم ، فقيل : اذهبوا بهم إلى نهر البيدخ - أو : البيذخ - قال : فغمسوا فيه ، فخرجوا ووجوههم كالقمر ليلة البدر ، فأتوا بصحفة من ذهب فيها بسر ، فأكلوا من بسره ما شاءوا ، فما يقلبونها من وجه إلا أكلوا من الفاكهة ما أرادوا ، وأكلت معهم . فجاء البشير من تلك السرية ، فقال : كان من أمرنا كذا وكذا ، وأصيب فلان وفلان . حتى عد اثني عشر رجلا فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المرأة فقال : " قصي رؤياك " فقصتها ، وجعلت تقول : فجيء بفلان وفلان كما قال .

هذا لفظ أبي يعلى ، قال الحافظ الضياء : وهذا على شرط مسلم .

وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني : حدثنا معاذ بن المثنى ، حدثنا علي بن المديني ، حدثنا ريحان بن سعيد ، عن عباد بن منصور ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن الرجل إذا نزع ثمرة في الجنة ، عادت مكانها أخرى " .

وقوله : ( ولحم طير مما يشتهون ) ، قال الإمام أحمد :

حدثنا سيار بن حاتم ، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي ، حدثنا ثابت ، عن أنس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن طير الجنة كأمثال البخت ، يرعى في شجر الجنة " . فقال أبو بكر : يا رسول الله ، إن هذه لطير ناعمة فقال : " أكلتها أنعم منها - قالها ثلاثا - وإني لأرجو أن تكون ممن يأكل منها " . تفرد به أحمد من هذا الوجه .

وروى الحافظ أبو عبد الله المقدسي في كتابه " صفة الجنة " من حديث إسماعيل بن علي الخطبي ، عن أحمد بن علي الخيوطي ، عن عبد الجبار بن عاصم ، عن عبد الله بن زياد ، عن زرعة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : ذكرت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - طوبى ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يا أبا بكر ، هل بلغك ما طوبى ؟ " قال : الله ورسوله أعلم . قال : " طوبى شجرة في الجنة ، ما يعلم طولها إلا الله ، يسير الراكب تحت غصن من أغصانها سبعين خريفا ، ورقها الحلل ، يقع عليها الطير كأمثال البخت " . فقال أبو بكر : يا رسول الله ، إن هناك لطيرا ناعما ؟ قال : " أنعم منه من يأكله ، وأنت منهم إن شاء الله " .

وقال قتادة في قوله : ( ولحم طير مما يشتهون ) : ذكر لنا أن أبا بكر قال : يا رسول الله ، إني أرى طيرها ناعمة كما أهلها ناعمون . قال : " من يأكلها - والله يا أبا بكر - أنعم منها ، وإنها لأمثال البخت ، وإني لأحتسب على الله أن تأكل منها يا أبا بكر " .

وقال أبو بكر بن أبي الدنيا : حدثني مجاهد بن موسى ، حدثنا معن بن عيسى ، حدثني ابن أخي ابن شهاب ، عن أبيه ، عن أنس بن مالك ; أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الكوثر فقال : " نهر أعطانيه ربي عز وجل ، في الجنة أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، فيه طيور أعناقها يعني كأعناق الجزر " . فقال عمر : إنها لناعمة . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " آكلها أنعم منها " .

وكذا رواه الترمذي عن عبد بن حميد ، عن القعنبي ، عن محمد بن عبد الله بن مسلم بن شهاب ، عن أبيه ، عن أنس ، وقال : حسن .

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا علي بن محمد الطنافسي ، حدثنا أبو معاوية ، عن عبيد الله بن الوليد الوصافي ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن في الجنة لطيرا فيه سبعون ألف ريشة ، فيقع على صحفة الرجل من أهل الجنة فينتفض ، فيخرج من كل ريشة - يعني لونا - أبيض من اللبن ، وألين من الزبد ، وأعذب من الشهد ، ليس منها لون يشبه صاحبه ثم يطير " .

هذا حديث غريب جدا ، والوصافي وشيخه ضعيفان . ثم قال ابن أبي حاتم :

حدثنا أبي ، حدثنا عبد الله بن صالح - كاتب الليث - حدثني الليث ، حدثنا خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن أبي حازم عن عطاء ، عن كعب ، قال : إن طائر الجنة أمثال البخت ، يأكل مما خلق من ثمرات الجنة ، ويشرب من أنهار الجنة ، فيصطففن له ، فإذا اشتهى منها شيئا أتاه حتى يقع بين يديه ، فيأكل من خارجه وداخله ثم يطير لم ينقص منه شيء .صحيح إلى كعب .

وقال الحسن بن عرفة : حدثنا خلف بن خليفة ، عن حميد الأعرج ، عن عبد الله بن الحارث ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إنك لتنظر إلى الطير في الجنة فتشتهيه فيخر بين يديك مشويا " .

Saheeh International · Ibn Kathir · Quran Foundation

Page 535

Al-Waqi'ahJuz 27 · Page 535

56:17

يَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ ١٧

There will circulate among them young boys made eternal

56:18

بِأَكۡوَابٖ وَأَبَارِيقَ وَكَأۡسٖ مِّن مَّعِينٖ ١٨

With vessels, pitchers and a cup [of wine] from a flowing spring -

56:19

لَّا يُصَدَّعُونَ عَنۡهَا وَلَا يُنزِفُونَ ١٩

No headache will they have therefrom, nor will they be intoxicated -

56:20

وَفَٰكِهَةٖ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ ٢٠

And fruit of what they select

56:21

وَلَحۡمِ طَيۡرٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ ٢١

And the meat of fowl, from whatever they desire.

56:22

وَحُورٌ عِينٞ ٢٢

And [for them are] fair women with large, [beautiful] eyes,

56:23

كَأَمۡثَٰلِ ٱللُّؤۡلُوِٕ ٱلۡمَكۡنُونِ ٢٣

The likenesses of pearls well-protected,

56:24

جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٤

As reward for what they used to do.

56:25

لَا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا تَأۡثِيمًا ٢٥

They will not hear therein ill speech or commission of sin -

56:26

إِلَّا قِيلٗا سَلَٰمٗا سَلَٰمٗا ٢٦

Only a saying [of] peace, peace.

56:27

وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ ٢٧

The companions of the right - what are the companions of the right?

56:28

فِي سِدۡرٖ مَّخۡضُودٖ ٢٨

[They will be] among lote trees with thorns removed

56:29

وَطَلۡحٖ مَّنضُودٖ ٢٩

And [banana] trees layered [with fruit]

56:30

وَظِلّٖ مَّمۡدُودٖ ٣٠

And shade extended

56:31

وَمَآءٖ مَّسۡكُوبٖ ٣١

And water poured out

56:32

وَفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ ٣٢

And fruit, abundant [and varied],

56:33

لَّا مَقۡطُوعَةٖ وَلَا مَمۡنُوعَةٖ ٣٣

Neither limited [to season] nor forbidden,

56:34

وَفُرُشٖ مَّرۡفُوعَةٍ ٣٤

And [upon] beds raised high.

56:35

إِنَّآ أَنشَأۡنَٰهُنَّ إِنشَآءٗ ٣٥

Indeed, We have produced them [i.e., the women of Paradise] in a [new] creation

56:36

فَجَعَلۡنَٰهُنَّ أَبۡكَارًا ٣٦

And made them virgins,

56:37

عُرُبًا أَتۡرَابٗا ٣٧

Devoted [to their husbands] and of equal age,

56:38

لِّأَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٣٨

For the companions of the right [who are]

56:39

ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٩

A company of the former peoples

56:40

وَثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ ٤٠

And a company of the later peoples.

56:41

وَأَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ ٤١

And the companions of the left - what are the companions of the left?

56:42

فِي سَمُومٖ وَحَمِيمٖ ٤٢

[They will be] in scorching fire and scalding water

56:43

وَظِلّٖ مِّن يَحۡمُومٖ ٤٣

And a shade of black smoke,

56:44

لَّا بَارِدٖ وَلَا كَرِيمٍ ٤٤

Neither cool nor beneficial.

56:45

إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُتۡرَفِينَ ٤٥

Indeed they were, before that, indulging in affluence,

56:46

وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى ٱلۡحِنثِ ٱلۡعَظِيمِ ٤٦

And they used to persist in the great violation,1

1 translator’s note
  1. i.e., shirk (association with Allāh) or disbelief. ↩

56:47

وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ٤٧

And they used to say, "When we die and become dust and bones, are we indeed to be resurrected?

56:48

أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ ٤٨

And our forefathers [as well]?"

56:49

قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَوَّلِينَ وَٱلۡأٓخِرِينَ ٤٩

Say, [O Muḥammad], "Indeed, the former and later peoples

56:50

لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ ٥٠

Are to be gathered together for the appointment of a known Day."

Ibn KathirTafsir · 56:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском