Al-Waqi'ah 56:25
The Inevitable · Juz 27 · Page 535
لَا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا تَأۡثِيمًا ٢٥
They will not hear therein ill speech or commission of sin -
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 56:25–26
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا تَأْثِيمًا﴾ ﴿إلّا قِيلًا سَلامًا سَلامًا﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: ما الحِكْمَةُ في تَأْخِيرِ ذِكْرِهِ عَنِ الجَزاءِ مَعَ أنَّهُ مِنَ النِّعَمِ العَظِيمَةِ ؟ نَقُولُ: فِيهِ لَطائِفُ:
الأُولى: أنَّ هَذا مِن أتَمِّ النِّعَمِ، فَجَعَلَها مِن بابِ الزِّيادَةِ الَّتِي مِنها الرُّؤْيَةُ عِنْدَ البَعْضِ ولا مُقابِلَ لَها مِنَ الأعْمالِ، وإنَّما قُلْنا: إنَّها مِن أتَمِّ النِّعَمِ؛ لِأنَّها نِعْمَةُ سَماعِ كَلامِ اللَّهِ تَعالى عَلى ما سَنُبَيِّنُ أنَّ المُرادَ مِن قَوْلِهِ: ﴿سَلامًا﴾ هو ما قالَ في سُورَةِ يس: ﴿سَلامٌ قَوْلًا مِن رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ [يس: ٥٨] فَلَمْ يَذْكُرْها فِيما جَعَلَهُ جَزاءً، وهَذا عَلى قَوْلِنا: ﴿أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ﴾ لَيْسَ فِيهِ دَلالَةٌ عَلى الرُّؤْيَةِ.
الثّانِيَةُ: أنَّهُ تَعالى بَدَأ بِأتَمِّ النِّعَمِ وهي نِعْمَةُ الرُّؤْيَةِ، وهي الرُّؤْيَةُ بِالنَّظَرِ كَما مَرَّ وخَتَمَ بِمِثْلِها، وهي نِعْمَةُ المُخاطَبَةِ. الثّالِثَةُ: هي أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ النِّعَمَ الفِعْلِيَّةَ وقابَلَها بِأعْمالِهِمْ حَيْثُ قالَ: ﴿جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ذَكَرَ النِّعَمَ القَوْلِيَّةَ في مُقابَلَةِ أذْكارِهِمُ الحَسَنَةِ ولَمْ يَذْكُرُوا اللَّذّاتِ العَقْلِيَّةَ الَّتِي في مُقابَلَةِ أعْمالِ قُلُوبِهِمْ مِن إخْلاصِهِمْ واعْتِقادِهِمْ؛ لِأنَّ العَمَلَ القَلْبِيَّ لَمْ يُرَ ولَمْ يُسْمَعْ، فَما يُعْطِيهِمُ اللَّهُ تَعالى مِنَ النِّعْمَةِ تَكُونُ نِعْمَةً لَمْ تَرَها عَيْنٌ ولا سَمِعَتْها أُذُنٌ، وإلَيْهِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ ﷺ: «فِيها ما لا عَيْنٌ رَأتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ» وقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ولا خَطَرَ إشارَةٌ إلى الزِّيادَةِ، والَّذِي يَدُلُّ عَلى النِّعْمَةِ القَوْلِيَّةِ في مُقابَلَةِ قَوْلِهِمُ الطَّيِّبِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ ألّا تَخافُوا ولا تَحْزَنُوا وأبْشِرُوا﴾ [فصلت: ٣٠] إلى قَوْلِهِ:
صفحة ١٣٩
﴿نُزُلًا مِن غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾ [فصلت: ٣٢] .
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا تَأْثِيمًا﴾ نَفْيٌ لِلْمَكْرُوهِ لِما أنَّ اللَّغْوَ كَلامٌ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ؛ لِأنَّهُ عِنْدَ المُعْتَبَرَينَ مِنَ الرِّجالِ مَكْرُوهٌ، ونَفْيُ المَكْرُوهِ لا يُعَدُّ مِنَ النِّعَمِ العَظِيمَةِ الَّتِي مَرَّ ذِكْرُها، كَيْفَ وقَدْ ذَكَرْتَ أنَّ تَأْخِيرَ هَذِهِ النِّعْمَةِ لِكَوْنِها أتَمَّ، ولَوْ قالَ: إنَّ فُلانًا في بَلْدَةِ كَذا مُحْتَرَمٌ مُكَرَّمٌ لا يُضْرَبُ ولا يُشْتَمُ فَهو غَيْرُ مُكَرَّمٍ وهو مَذْمُومٌ، والواغِلُ مَذْمُومٌ وهو الَّذِي يَدْخُلُ عَلى قَوْمٍ يَشْرَبُونَ ويَأْكُلُونَ فَيَأْكُلُ ويَشْرَبُ مَعَهم مِن غَيْرِ دُعاءٍ ولا إذْنٍ فَكَأنَّهُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمْ في عَدَمِ الِاعْتِبارِ كَلامٌ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ وهو اللَّغْوُ، وكَذَلِكَ ما يَتَصَرَّفُ مِنهُ مِثْلُ الوُلُوغِ لا يُقالُ إلّا إذا كانَ الوالِغُ كَلْبًا أوْ ما يُشْبِهُهُ مِنَ السِّباعِ، وأمّا التَّأْثِيمُ فَهو النِّسْبَةُ إلى الإثْمِ ومَعْناهُ لا يَذْكُرُ إلّا باطِلًا ولا يَنْسُبُهُ أحَدٌ إلّا إلى الباطِلِ، وأمّا التَّقْدِيمُ فَلِأنَّ اللَّغْوَ أعَمُّ مِنَ التَّأْثِيمِ أيْ يَجْعَلُهُ آثِمًا كَما تَقُولُ: إنَّهُ فاسِقٌ أوْ سارِقٌ ونَحْوُ ذَلِكَ، وبِالجُمْلَةِ فالمُتَكَلِّمُ يَنْقَسِمُ إلى أنْ يَلْغُوَ وإلى أنْ لا يَلْغُوَ والَّذِي لا يَلْغُو يَقْصِدُ الأمْرَ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيَ عَنِ المُنْكَرِ، فَيَأْخُذُ النّاسَ بِأقْوالِهِمْ وهو لا يُؤْخَذُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَقالَ تَعالى: لا يَلْغُو أحَدٌ ولا يَصْدُرُ مِنهُ لَغْوٌ ولا ما يُشْبِهُ اللَّغْوَ فَيَقُولُ لَهُ: الصّادِقُ لا يَلْغُو ولا يَأْثَمُ ولا شَكَّ في أنَّ الباطِلَ أقْبَحُ ما يُشْبِهُهُ فَقالَ: لا يَأْثَمُ أحَدٌ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ تَعالى في سُورَةِ النَّبَأِ: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا كِذّابًا﴾ فَهَلْ بَيْنَهُما فَرْقٌ ؟ قُلْنا: نَعَمْ، الكِذّابُ كَثِيرُ التَّكْذِيبِ ومَعْناهُ هُناكَ أنَّهم لا يَسْمَعُونَ كَذِبًا ولا أحَدًا يَقُولُ لِآخَرَ: كَذَبْتَ وفائِدَتُهُ أنَّهم لا يَعْرِفُونَ كَذِبًا مِن مُعَيَّنٍ مِنَ النّاسِ ولا مِن واحِدٍ مِنهم غَيْرِ مُعَيَّنٍ لِتَفاوُتِ حالِهِمْ وحالِ الدُّنْيا، فَإنّا نَعْلَمُ أنَّ بَعْضَ النّاسِ بِأعْيانِهِمْ كَذّابُونَ فَإنْ لَمْ نَعْرِفْ ذَلِكَ نَقْطَعْ بِأنَّ في النّاسِ كَذّابًا؛ لِأنَّ أحَدَهم يَقُولُ لِصاحِبِهِ: كَذَبْتَ فَإنْ صَدَقَ فَصاحِبُهُ كَذّابٌ، وإنْ لَمْ يَصْدُقْ فَهو كاذِبٌ فَيَعْلَمُ أنَّ في الدُّنْيا كَذّابًا بِعَيْنِهِ أوْ بِغَيْرِ عَيْنِهِ ولا كَذَلِكَ في الآخِرَةِ فَلا كَذِبَ فِيها، وقالَ هَهُنا: ﴿ولا تَأْثِيمًا﴾ وهو أبْلَغُ مِنَ التَّكْذِيبِ فَإنَّ مَن يَقُولُ في حَقِّ مَن لا يَعْرِفُهُ: إنَّهُ زانٍ أوْ شارِبٌ الخَمْرَ مَثَلًا فَإنَّهُ يَأْثَمُ وقَدْ يَكُونُ صادِقًا، فالَّذِي لَيْسَ عَنْ عِلْمٍ إثْمٌ فَلا يَقُولُ أحَدٌ لِأحَدٍ: قُلْتَ ما لا عِلْمَ لَكَ بِهِ، فالكَلامُ هَهُنا أبْلَغُ؛ لِأنَّهُ قَصَرَ السُّورَةَ عَلى بَيانِ أحْوالِ الأقْسامِ؛ لِأنَّ المَذْكُورِينَ هُنا هُمُ السّابِقُونَ وفي سُورَةِ النَّبَأِ هُمُ المُتَّقُونَ، وقَدْ بَيَّنّا أنَّ السّابِقَ فَوْقَ المُتَّقِي.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: ﴿إلّا قِيلًا﴾ اسْتِثْناءٌ مُتَّصِلٌ مُنْقَطِعٌ، فَنَقُولُ: فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: وهو الأظْهَرُ أنَّهُ مُنْقَطِعٌ؛ لِأنَّ السَّلامَ لَيْسَ مِن جِنْسِ اللَّغْوِ تَقْدِيرُهُ لَكِنْ يَسْمَعُونَ قِيلًا سَلامًا سَلامًا.
ثانِيهِما: أنَّهُ مُتَّصِلٌ ووَجْهُهُ أنْ نَقُولَ: المَجازُ قَدْ يَكُونُ في المَعْنى، ومِن جُمْلَتِهِ أنَّكَ تَقُولُ: ما لِي ذَنْبٌ إلّا أنِّي أُحِبُّكَ فَلِهَذا تُؤْذِينِي، فَتَسْتَثْنِي مَحَبَّتَهُ مِنَ الذَّنْبِ ولا تُرِيدُ المُنْقَطِعَ؛ لِأنَّكَ لا تُرِيدُ بِهَذا القَوْلِ بَيانَ أنَّكَ تُحِبُّهُ إنَّما تُرِيدُ في تَبْرِئَتِكَ عَنِ الذُّنُوبِ ووَجْهُهُ هو أنَّ بَيْنَهُما غايَةَ الخِلافِ وبَيْنَهُما أُمُورٌ مُتَوَسِّطَةٌ، مِثالُهُ: الحارُّ والبارِدُ وبَيْنَهُما الفاتِرُ الَّذِي هو أقْرَبُ إلى الحارِّ مِنَ البارِدِ وأقْرَبُ إلى البارِدِ مِنَ الحارِّ، والمُتَوَسِّطُ يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ البارِدِ عِنْدَ النِّسْبَةِ إلى الحارِّ فَيُقالُ: هَذا بارِدٌ ويُخْبَرُ عَنْهُ بِالنِّسْبَةِ إلى البارِدِ فَيُقالُ: إنَّهُ حارٌّ، إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: قَوْلُ القائِلِ: ما لِي ذَنْبٌ إلّا أنِّي أُحِبُّكَ، مَعْناهُ لا تَجِدُ ما يُقَرِّبُ مِنَ الذَّنْبِ إلّا المَحَبَّةَ فَإنَّ عِنْدِي أُمُورًا فَوْقَها إذا نَسَبْتَها إلى الذَّنْبِ تَجِدُ بَيْنَها غايَةَ الخِلافِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ: دَرَجاتُ الحُبِّ عِنْدِي طاعَتُكَ وفَوْقَها إنَّ أفْضَلَ جانِبٍ أقَلُّ أمْرٍ مِن أُمُورِكَ عَلى جانِبِ الحِفْظِ لِرُوحِي، إشارَةً إلى المُبالَغَةِ كَما يَقُولُ القائِلُ: لَيْسَ هَذا بِشَيْءٍ، مُسْتَحْقَرًا بِالنِّسْبَةِ إلى ما
صفحة ١٤٠
فَوْقَهُ، فَقَوْلُهُ: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا﴾ أيْ يَسْمَعُونَ فِيها كَلامًا فائِقًا عَظِيمَ الفائِدَةِ كامِلَ اللَّذَّةِ، أدْناها وأقْرَبُها إلى اللَّغْوِ قَوْلُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ: سَلامٌ عَلَيْكَ فَلا يَسْمَعُونَ ما يَقْرُبُ مِنَ اللَّغْوِ إلّا سَلامًا، فَما ظَنُّكَ بِالَّذِي يَبْعُدُ مِنهُ كَما يَبْعُدُ الماءُ البارِدُ الصّادِقُ، والماءُ الَّذِي كَسَرَتِ الشَّمْسُ بُرُودَتَهُ وطُلِبَ مِنهُ ماءٌ حارٌّ، لَيْسَ عِنْدِي ماءٌ حارٌّ إلّا هَذا أيْ لَيْسَ عِنْدِي ما يَبْعُدُ مِنَ البارِدِ الصّادِقِ البُرُودَةِ ويَقْرُبُ مِنَ الحارِّ إلّا هَذا وفِيهِ المُبالَغَةُ الفائِقَةُ والبَلاغَةُ الرّائِقَةُ وحِينَئِذٍ يَكُونُ اللَّغْوُ مَجازًا، والِاسْتِثْناءُ مُتَّصِلًا فَإنْ قِيلَ: إذا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِن مَجازٍ وحُمِلَ اللَّغْوُ عَلى ما يَقْرُبُ مِنهُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ فَلْيُحْمَلْ إلّا عَلى لَكِنْ؛ لِأنَّهُما مُشْتَرِكانِ في إثْباتِ خِلافِ ما تَقَدَّمَ، نَقُولُ: المَجازُ في الأسْماءِ أوْلى مِنَ المَجازِ في الحُرُوفِ؛ لِأنَّها تَقْبَلُ التَّغَيُّرَ في الدَّلالَةِ وتَتَغَيَّرُ في الأحْوالِ، ولا كَذَلِكَ الحُرُوفُ؛ لِأنَّ الحُرُوفَ لا تَصِيرُ مَجازًا إلّا بِالِاقْتِرانِ بِاسْمٍ، والِاسْمُ يَصِيرُ مَجازًا مِن غَيْرِ الِاقْتِرانِ بِحَرْفٍ فَإنَّكَ تَقُولُ: رَأيْتُ أسَدًا يَرْمِي ويَكُونُ مَجازًا ولا اقْتِرانَ لَهُ بِحَرْفٍ، وكَذَلِكَ إذا قُلْتَ لِرَجُلٍ: هَذا أسَدٌ وتُرِيدُ بِأسَدٍ كامِلَ الشَّجاعَةِ، ولِأنَّ عَرْضَ المُتَكَلِّمِ في قَوْلِهِ: ما لِي ذَنْبٌ إلّا أنِّي أُحِبُّكَ، لا يَحْصُلُ بِما ذَكَرْتَ مِنَ المَجازِ، ولِأنَّ العُدُولَ عَنِ الأصْلِ لا يَكُونُ لَهُ فائِدَةٌ مِنَ المُبالَغَةِ والبَلاغَةِ.
Page 535
56:17
يَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ ١٧
There will circulate among them young boys made eternal
56:18
بِأَكۡوَابٖ وَأَبَارِيقَ وَكَأۡسٖ مِّن مَّعِينٖ ١٨
With vessels, pitchers and a cup [of wine] from a flowing spring -
56:19
لَّا يُصَدَّعُونَ عَنۡهَا وَلَا يُنزِفُونَ ١٩
No headache will they have therefrom, nor will they be intoxicated -
56:20
وَفَٰكِهَةٖ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ ٢٠
And fruit of what they select
56:21
وَلَحۡمِ طَيۡرٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ ٢١
And the meat of fowl, from whatever they desire.
56:22
وَحُورٌ عِينٞ ٢٢
And [for them are] fair women with large, [beautiful] eyes,
56:23
كَأَمۡثَٰلِ ٱللُّؤۡلُوِٕ ٱلۡمَكۡنُونِ ٢٣
The likenesses of pearls well-protected,
56:24
جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٤
As reward for what they used to do.
56:25
لَا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا تَأۡثِيمًا ٢٥
They will not hear therein ill speech or commission of sin -
56:26
إِلَّا قِيلٗا سَلَٰمٗا سَلَٰمٗا ٢٦
Only a saying [of] peace, peace.
56:27
وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ ٢٧
The companions of the right - what are the companions of the right?
56:28
فِي سِدۡرٖ مَّخۡضُودٖ ٢٨
[They will be] among lote trees with thorns removed
56:29
وَطَلۡحٖ مَّنضُودٖ ٢٩
And [banana] trees layered [with fruit]
56:30
وَظِلّٖ مَّمۡدُودٖ ٣٠
And shade extended
56:31
وَمَآءٖ مَّسۡكُوبٖ ٣١
And water poured out
56:32
وَفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ ٣٢
And fruit, abundant [and varied],
56:33
لَّا مَقۡطُوعَةٖ وَلَا مَمۡنُوعَةٖ ٣٣
Neither limited [to season] nor forbidden,
56:34
وَفُرُشٖ مَّرۡفُوعَةٍ ٣٤
And [upon] beds raised high.
56:35
إِنَّآ أَنشَأۡنَٰهُنَّ إِنشَآءٗ ٣٥
Indeed, We have produced them [i.e., the women of Paradise] in a [new] creation
56:36
فَجَعَلۡنَٰهُنَّ أَبۡكَارًا ٣٦
And made them virgins,
56:37
عُرُبًا أَتۡرَابٗا ٣٧
Devoted [to their husbands] and of equal age,
56:38
لِّأَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٣٨
For the companions of the right [who are]
56:39
ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٩
A company of the former peoples
56:40
وَثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ ٤٠
And a company of the later peoples.
56:41
وَأَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ ٤١
And the companions of the left - what are the companions of the left?
56:42
فِي سَمُومٖ وَحَمِيمٖ ٤٢
[They will be] in scorching fire and scalding water
56:43
وَظِلّٖ مِّن يَحۡمُومٖ ٤٣
And a shade of black smoke,
56:44
لَّا بَارِدٖ وَلَا كَرِيمٍ ٤٤
Neither cool nor beneficial.
56:45
إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُتۡرَفِينَ ٤٥
Indeed they were, before that, indulging in affluence,
56:46
وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى ٱلۡحِنثِ ٱلۡعَظِيمِ ٤٦
And they used to persist in the great violation,1
1 translator’s note
- i.e., shirk (association with Allāh) or disbelief. ↩
56:47
وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ٤٧
And they used to say, "When we die and become dust and bones, are we indeed to be resurrected?
56:48
أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ ٤٨
And our forefathers [as well]?"
56:49
قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَوَّلِينَ وَٱلۡأٓخِرِينَ ٤٩
Say, [O Muḥammad], "Indeed, the former and later peoples
56:50
لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ ٥٠
Are to be gathered together for the appointment of a known Day."