Al-Waqi'ah 56:27
The Inevitable · Juz 27 · Page 535
وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ ٢٧
The companions of the right - what are the companions of the right?
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 56:27–29
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾ ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ .
لَمّا بَيَّنَ حالَ السّابِقِينَ شَرَعَ في شَأْنِ أصْحابِ المَيْمَنَةِ مِنَ الأزْواجِ الثَّلاثَةِ، وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: ما الفائِدَةُ في ذِكْرِهِمْ بِلَفْظِ: ﴿أصْحابُ المَيْمَنَةِ﴾ عِنْدَ ذِكْرِ الأقْسامِ، وبِلَفْظِ: ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ﴾ عِنْدَ ذِكْرِ الإنْعامِ ؟ نَقُولُ: المَيْمَنَةُ مَفْعَلَةٌ إمّا بِمَعْنى مَوْضِعِ اليَمِينِ كالمَحْكَمَةِ لِمَوْضِعِ الحُكْمِ، أيِ: الأرْضُ الَّتِي فِيها اليَمِينُ وإمّا بِمَعْنى مَوْضِعِ اليُمْنِ كالمَنارَةِ مَوْضِعِ النّارِ، والمَجْمَرَةِ مَوْضِعِ الجَمْرِ، فَكَيْفَما كانَ المَيْمَنَةُ فِيها دَلالَةٌ عَلى المَوْضِعِ، لَكِنَّ الأزْواجَ الثَّلاثَةَ في أوَّلِ الأمْرِ يَتَمَيَّزُ بَعْضُهم عَنْ بَعْضٍ، ويَتَفَرَّقُونَ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ [الروم: ١٤] وقالَ: ﴿يُصَدَّعُونَ﴾ فَيَتَفَرَّقُونَ بِالمَكانِ فَأشارَ في الأوَّلِ إلَيْهِمْ بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلى المَكانِ، ثُمَّ عِنْدَ الثَّوابِ وقَعَ تَفَرُّقُهم بِأمْرٍ مُبْهَمٍ لا يَتَشارَكُونَ فِيهِ كالمَكانِ، فَقالَ: ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ﴾ وفِيهِ وُجُوهٌ:
أحَدُها: أصْحابُ اليَمِينِ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ بِأيْمانِهِمْ كُتُبَهم.
ثانِيها: أصْحابُ القُوَّةِ.
ثالِثُها: أصْحابُ النُّورِ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُهُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ما الحِكْمَةُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فِي سِدْرٍ﴾ وأيَّةُ نِعْمَةٍ تَكُونُ في كَوْنِهِمْ في سِدْرٍ، والسِّدْرُ مِن أشْجارِ البَوادِي، لا بِمُرٍّ ولا بِحُلْوٍ ولا بِطَيِّبٍ ؟ نَقُولُ: فِيهِ حِكْمَةٌ بالِغَةٌ غَفَلَتْ عَنْها الأوائِلُ والأواخِرُ، واقْتَصَرُوا في الجَوابِ والتَّقْرِيبِ أنَّ الجَنَّةَ تُمَثَّلُ بِما كانَ عِنْدَ العَرَبِ عَزِيزًا مَحْمُودًا، وهو صَوابٌ ولَكِنَّهُ غَيْرُ فائِقٍ، والفائِقُ الرّائِقُ الَّذِي هو بِتَفْسِيرِ كَلامِ اللَّهِ لائِقٌ، هو أنْ نَقُولَ: إنّا قَدْ بَيَّنّا مِرارًا أنَّ البَلِيغَ يَذْكُرُ طَرَفَيْ أمْرَيْنِ، يَتَضَمَّنُ ذِكْرُهُما الإشارَةَ إلى جَمِيعِ ما بَيْنَهُما، كَما يُقالُ: فُلانٌ مَلِكُ الشَّرْقِ والغَرْبِ، ويُفْهَمُ مِنهُ أنَّهُ مَلِكُهُما ومَلِكُ ما بَيْنَهُما، ويُقالُ: فُلانٌ أرْضى الصَّغِيرَ والكَبِيرَ، ويُفْهَمُ مِنهُ أنَّهُ أرْضى كُلَّ أحَدٍ إلى غَيْرِ ذَلِكَ، فَنَقُولُ: لا خَفاءَ في أنَّ تَزَيُّنَ المَواضِعِ الَّتِي يُتَفَرَّجُ فِيها بِالأشْجارِ، وتِلْكَ الأشْجارُ تارَةً يُطْلَبُ مِنها نَفْسُ الوَرَقِ والنَّظَرُ إلَيْهِ والِاسْتِظْلالُ بِهِ، وتارَةً يُقْصَدُ إلى ثِمارِها، وتارَةً يُجْمَعُ بَيْنَهُما، لَكِنَّ الأشْجارَ أوْراقُها عَلى أقْسامٍ كَثِيرَةٍ، ويَجْمَعُها نَوْعانِ: أوْراقٌ صِغارٌ، وأوْراقٌ كِبارٌ، والسِّدْرُ في غايَةِ الصِّغَرِ، والطَّلْحُ وهو شَجَرُ المَوْزِ في غايَةِ الكِبَرِ، فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ إشارَةٌ إلى ما يَكُونُ ورَقُهُ في غايَةِ الصِّغَرِ مِنَ الأشْجارِ، وإلى ما يَكُونُ ورَقُهُ في غايَةِ الكِبَرِ مِنها، فَوَقَعَتِ الإشارَةُ إلى الطَّرَفَيْنِ جامِعَةً لِجَمِيعِ الأشْجارِ نَظَرًا إلى أوْراقِها، والوَرَقُ أحَدُ مَقاصِدِ الشَّجَرِ ونَظِيرُهُ في الذِّكْرِ ذِكْرُ النَّخْلِ والرُّمّانِ عِنْدَ القَصْدِ إلى ذِكْرِ الثِّمارِ؛ لِأنَّ بَيْنَهُما غايَةَ الخِلافِ كَما بَيَّنّاهُ في مَوْضِعِهِ، فَوَقَعَتِ الإشارَةُ إلَيْهِما جامِعَةً لِجَمِيعِ الأشْجارِ نَظَرًا إلى ثِمارِها، وكَذَلِكَ قُلْنا في النَّخِيلِ والأعْنابِ، فَإنَّ النَّخْلَ مِن أعْظَمِ الأشْجارِ المُثْمِرَةِ، والكَرْمُ مِن أصْغَرِ الأشْجارِ المُثْمِرَةِ، وبَيْنَهُما أشْجارٌ فَوَقَعَتِ الإشارَةُ إلَيْهِما جامِعَةً لِسائِرِ الأشْجارِ، وهَذا جَوابٌ فائِقٌ وفَّقَنا اللَّهُ تَعالى لَهُ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ما مَعْنى المَخْضُودِ ؟ نَقُولُ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: مَأْخُوذُ الشَّوْكِ، فَإنَّ شَوْكَ السِّدْرِ يَسْتَقْصِفُ ورَقَها، ولَوْلاهُ لَكانَ مُنْتَزَهَ العَرَبِ، ذَلِكَ لِأنَّها تُظِلُّ لِكَثْرَةِ أوْراقِها ودُخُولِ بَعْضِها في بَعْضٍ.
وثانِيهِما: مَخْضُودٌ أيْ مُتَعَطِّفٌ إلى أسْفَلُ، فَإنَّ رُءُوسَ أغْصانِ السِّدْرِ في الدُّنْيا تَمِيلُ إلى فَوْقُ بِخِلافِ أشْجارِ الثِّمارِ، فَإنَّ رُءُوسَها تَتَدَلّى، وحِينَئِذٍ مَعْناهُ أنَّهُ يُخالِفُ سِدْرَ الدُّنْيا، فَإنَّ لَها ثَمَرًا كَثِيرًا.
صفحة ١٤٣
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: ما الطَّلْحُ ؟ نَقُولُ: الظّاهِرُ أنَّهُ شَجَرُ المَوْزِ، وبِهِ يَتِمُّ ما ذَكَرْنا مِنَ الفائِدَةِ رُوِيَ أنَّ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلامُ سَمِعَ مَن يَقْرَأُ: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ فَقالَ: ما شَأْنُ الطَّلْحِ ؟ إنَّما هو (وطَلْعٍ)، واسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق: ١٠] فَقالُوا: في المَصاحِفِ كَذَلِكَ، فَقالَ: لا تُحَوَّلُ المَصاحِفُ، فَنَقُولُ: هَذا دَلِيلُ مُعْجِزَةِ القُرْآنِ، وغَزارَةِ عِلْمِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. أمّا المُعْجِزَةُ فَلِأنَّ عَلِيًّا كانَ مِن فُصَحاءِ العَرَبِ ولَمّا سَمِعَ هَذا حَمَلَهُ عَلى الطَّلْعِ واسْتَمَرَّ عَلَيْهِ، وما كانَ قَدِ اتَّفَقَ حَرْفُهُ لِمُبادَرَةِ ذِهْنِهِ إلى مَعْنًى، ثُمَّ قالَ في نَفْسِهِ: إنَّ هَذا الكَلامَ في غايَةِ الحُسْنِ؛ لِأنَّهُ تَعالى ذَكَرَ الشَّجَرَ المَقْصُودَ مِنهُ الوَرَقُ لِلِاسْتِظْلالِ بِهِ، والشَّجَرَ المَقْصُودَ مِنهُ الثَّمَرُ لِلِاسْتِغْلالِ بِهِ، فَذَكَرَ النَّوْعَيْنِ، ثُمَّ إنَّهُ لَمّا اطَّلَعَ عَلى حَقِيقَةِ اللَّفْظِ عَلِمَ أنَّ الطَّلْحَ في هَذا المَوْضِعِ أوْلى، وهو أفْصَحُ مِنَ الكَلامِ الَّذِي ظَنَّهُ في غايَةِ الفَصاحَةِ فَقالَ: المُصْحَفُ بَيَّنَ لِي أنَّهُ خَيْرٌ مِمّا كانَ في ظَنِّي فالمُصْحَفُ لا يُحَوَّلُ. والَّذِي يُؤَيِّدُ هَذا أنَّهُ لَوْ كانَ (طَلْعٌ) لَكانَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ﴾ تَكْرارَ أحْرُفٍ مِن غَيْرِ فائِدَةٍ، وأمّا عَلى الطَّلْحِ فَتَظْهَرُ فائِدَةُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وفاكِهَةٍ﴾ وسَنُبَيِّنُها إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: ما المَنضُودُ ؟ فَنَقُولُ: إمّا الوَرَقُ وإمّا الثَّمَرُ، والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ الوَرَقُ؛ لِأنَّ شَجَرَ المَوْزِ مِن أوَّلِهِ إلى أعْلاهُ يَكُونُ ورَقًا بَعْدَ ورَقٍ، وهو يَنْبُتُ كَشَجَرِ الحِنْطَةِ ورَقًا بَعْدَ ورَقِ وساقُهُ يَغْلُظُ وتَرْتَفِعُ أوْراقُهُ، ويَبْقى بَعْضُها دُونَ بَعْضٍ، كَما في القَصَبِ، فَمَوْزُ الدُّنْيا إذا ثَبَتَ كانَ بَيْنَ القَصَبِ وبَيْنَ بَعْضِها فُرْجَةٌ، ولَيْسَ عَلَيْها ورَقٌ، ومَوْزُ الآخِرَةِ يَكُونُ ورَقُهُ مُتَّصِلًا بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَهو أكْثَرُ أوْراقًا، وقِيلَ: المَنضُودُ المُثْمِرُ، فَإنْ قِيلَ: إذا كانَ الطَّلْحُ شَجَرًا فَهو لا يَكُونُ مَنضُودًا وإنَّما يَكُونُ لَهُ ثَمَرٌ مَنضُودٌ، فَكَيْفَ وصَفَ بِهِ الطَّلْحَ ؟ نَقُولُ: هو مِن بابِ ”حَسَنُ الوَجْهِ“ وُصِفَ بِسَبَبِ اتِّصافِ ما يَتَّصِلُ بِهِ، يُقالُ: زَيْدٌ حَسَنُ الوَجْهِ، وقَدْ يُتْرَكُ الوَجْهُ ويُقالُ: زَيْدٌ حَسَنٌ والمُرادُ حَسَنُ الوَجْهِ ولا يُتْرَكُ إنْ أوْهَمَ فَيَصِحُّ أنْ يُقالَ: زَيْدٌ مَضْرُوبُ الغُلامِ، ولا يَجُوزُ تَرْكُ الغُلامِ؛ لِأنَّهُ يُوهِمُ الخَطَأ، وأمّا حَسَنُ الوَجْهِ فَيَجُوزُ تَرْكُ الوَجْهِ.
Page 535
56:17
يَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ ١٧
There will circulate among them young boys made eternal
56:18
بِأَكۡوَابٖ وَأَبَارِيقَ وَكَأۡسٖ مِّن مَّعِينٖ ١٨
With vessels, pitchers and a cup [of wine] from a flowing spring -
56:19
لَّا يُصَدَّعُونَ عَنۡهَا وَلَا يُنزِفُونَ ١٩
No headache will they have therefrom, nor will they be intoxicated -
56:20
وَفَٰكِهَةٖ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ ٢٠
And fruit of what they select
56:21
وَلَحۡمِ طَيۡرٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ ٢١
And the meat of fowl, from whatever they desire.
56:22
وَحُورٌ عِينٞ ٢٢
And [for them are] fair women with large, [beautiful] eyes,
56:23
كَأَمۡثَٰلِ ٱللُّؤۡلُوِٕ ٱلۡمَكۡنُونِ ٢٣
The likenesses of pearls well-protected,
56:24
جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٤
As reward for what they used to do.
56:25
لَا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا تَأۡثِيمًا ٢٥
They will not hear therein ill speech or commission of sin -
56:26
إِلَّا قِيلٗا سَلَٰمٗا سَلَٰمٗا ٢٦
Only a saying [of] peace, peace.
56:27
وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ ٢٧
The companions of the right - what are the companions of the right?
56:28
فِي سِدۡرٖ مَّخۡضُودٖ ٢٨
[They will be] among lote trees with thorns removed
56:29
وَطَلۡحٖ مَّنضُودٖ ٢٩
And [banana] trees layered [with fruit]
56:30
وَظِلّٖ مَّمۡدُودٖ ٣٠
And shade extended
56:31
وَمَآءٖ مَّسۡكُوبٖ ٣١
And water poured out
56:32
وَفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ ٣٢
And fruit, abundant [and varied],
56:33
لَّا مَقۡطُوعَةٖ وَلَا مَمۡنُوعَةٖ ٣٣
Neither limited [to season] nor forbidden,
56:34
وَفُرُشٖ مَّرۡفُوعَةٍ ٣٤
And [upon] beds raised high.
56:35
إِنَّآ أَنشَأۡنَٰهُنَّ إِنشَآءٗ ٣٥
Indeed, We have produced them [i.e., the women of Paradise] in a [new] creation
56:36
فَجَعَلۡنَٰهُنَّ أَبۡكَارًا ٣٦
And made them virgins,
56:37
عُرُبًا أَتۡرَابٗا ٣٧
Devoted [to their husbands] and of equal age,
56:38
لِّأَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٣٨
For the companions of the right [who are]
56:39
ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٩
A company of the former peoples
56:40
وَثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ ٤٠
And a company of the later peoples.
56:41
وَأَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ ٤١
And the companions of the left - what are the companions of the left?
56:42
فِي سَمُومٖ وَحَمِيمٖ ٤٢
[They will be] in scorching fire and scalding water
56:43
وَظِلّٖ مِّن يَحۡمُومٖ ٤٣
And a shade of black smoke,
56:44
لَّا بَارِدٖ وَلَا كَرِيمٍ ٤٤
Neither cool nor beneficial.
56:45
إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُتۡرَفِينَ ٤٥
Indeed they were, before that, indulging in affluence,
56:46
وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى ٱلۡحِنثِ ٱلۡعَظِيمِ ٤٦
And they used to persist in the great violation,1
1 translator’s note
- i.e., shirk (association with Allāh) or disbelief. ↩
56:47
وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ٤٧
And they used to say, "When we die and become dust and bones, are we indeed to be resurrected?
56:48
أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ ٤٨
And our forefathers [as well]?"
56:49
قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَوَّلِينَ وَٱلۡأٓخِرِينَ ٤٩
Say, [O Muḥammad], "Indeed, the former and later peoples
56:50
لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ ٥٠
Are to be gathered together for the appointment of a known Day."