Al-Waqi'ah 56:32
The Inevitable · Juz 27 · Page 535
وَفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ ٣٢
And fruit, abundant [and varied],
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 56:17–50
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾
تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧]
السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟
٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾
شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠]
السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟
٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾
أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١]
السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة.
٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟
٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾
العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣]
السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟
٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾
أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤]
السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟
٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾
وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦]
السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة.
التوجيهات
١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾
٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾
٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾
العمل بالآيات
١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾
٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾
٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ.
﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ.
﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ.
﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ.
﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ.
﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ.
﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ.
﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا.
﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ.
﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ.
﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً.
﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ.
﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ.
﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ.
﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ.
﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ.
﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ.
﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ.
﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ.
﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ.
﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ.
﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي.
﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ.
﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ.
﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ.
﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ.
﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!
Page 535
56:17
يَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ ١٧
There will circulate among them young boys made eternal
56:18
بِأَكۡوَابٖ وَأَبَارِيقَ وَكَأۡسٖ مِّن مَّعِينٖ ١٨
With vessels, pitchers and a cup [of wine] from a flowing spring -
56:19
لَّا يُصَدَّعُونَ عَنۡهَا وَلَا يُنزِفُونَ ١٩
No headache will they have therefrom, nor will they be intoxicated -
56:20
وَفَٰكِهَةٖ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ ٢٠
And fruit of what they select
56:21
وَلَحۡمِ طَيۡرٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ ٢١
And the meat of fowl, from whatever they desire.
56:22
وَحُورٌ عِينٞ ٢٢
And [for them are] fair women with large, [beautiful] eyes,
56:23
كَأَمۡثَٰلِ ٱللُّؤۡلُوِٕ ٱلۡمَكۡنُونِ ٢٣
The likenesses of pearls well-protected,
56:24
جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٤
As reward for what they used to do.
56:25
لَا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا تَأۡثِيمًا ٢٥
They will not hear therein ill speech or commission of sin -
56:26
إِلَّا قِيلٗا سَلَٰمٗا سَلَٰمٗا ٢٦
Only a saying [of] peace, peace.
56:27
وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ ٢٧
The companions of the right - what are the companions of the right?
56:28
فِي سِدۡرٖ مَّخۡضُودٖ ٢٨
[They will be] among lote trees with thorns removed
56:29
وَطَلۡحٖ مَّنضُودٖ ٢٩
And [banana] trees layered [with fruit]
56:30
وَظِلّٖ مَّمۡدُودٖ ٣٠
And shade extended
56:31
وَمَآءٖ مَّسۡكُوبٖ ٣١
And water poured out
56:32
وَفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ ٣٢
And fruit, abundant [and varied],
56:33
لَّا مَقۡطُوعَةٖ وَلَا مَمۡنُوعَةٖ ٣٣
Neither limited [to season] nor forbidden,
56:34
وَفُرُشٖ مَّرۡفُوعَةٍ ٣٤
And [upon] beds raised high.
56:35
إِنَّآ أَنشَأۡنَٰهُنَّ إِنشَآءٗ ٣٥
Indeed, We have produced them [i.e., the women of Paradise] in a [new] creation
56:36
فَجَعَلۡنَٰهُنَّ أَبۡكَارًا ٣٦
And made them virgins,
56:37
عُرُبًا أَتۡرَابٗا ٣٧
Devoted [to their husbands] and of equal age,
56:38
لِّأَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٣٨
For the companions of the right [who are]
56:39
ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٩
A company of the former peoples
56:40
وَثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ ٤٠
And a company of the later peoples.
56:41
وَأَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ ٤١
And the companions of the left - what are the companions of the left?
56:42
فِي سَمُومٖ وَحَمِيمٖ ٤٢
[They will be] in scorching fire and scalding water
56:43
وَظِلّٖ مِّن يَحۡمُومٖ ٤٣
And a shade of black smoke,
56:44
لَّا بَارِدٖ وَلَا كَرِيمٍ ٤٤
Neither cool nor beneficial.
56:45
إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُتۡرَفِينَ ٤٥
Indeed they were, before that, indulging in affluence,
56:46
وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى ٱلۡحِنثِ ٱلۡعَظِيمِ ٤٦
And they used to persist in the great violation,1
1 translator’s note
- i.e., shirk (association with Allāh) or disbelief. ↩
56:47
وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ٤٧
And they used to say, "When we die and become dust and bones, are we indeed to be resurrected?
56:48
أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ ٤٨
And our forefathers [as well]?"
56:49
قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَوَّلِينَ وَٱلۡأٓخِرِينَ ٤٩
Say, [O Muḥammad], "Indeed, the former and later peoples
56:50
لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ ٥٠
Are to be gathered together for the appointment of a known Day."