Al-Waqi'ah 56:39
The Inevitable · Juz 27 · Page 535
ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٩
A company of the former peoples
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 56:38–40
﴿لِّأَصۡحَـٰبِ ٱلۡیَمِینِ ٣٨ ثُلَّةࣱ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِینَ ٣٩ وَثُلَّةࣱ مِّنَ ٱلۡـَٔاخِرِینَ ٤٠﴾ - تفسير
٧٥٠٩٨- عن عبد الله بن مسعود، قال: تحدّثنا ذاتَ ليلةٍ عند رسول الله ﷺ حتى أكْدانا الحديث، فلما أصبحنا غدَونا على رسول الله ﷺ، فقال: «عُرِضَت عليَّ الأنبياء بأتباعها مِن أُممها، فإذا النبيُّ معه الثُّلّة مِن أُمّته، وإذا النبيُّ ليس معه أحد، وقد أنبأكم اللهُ عن قوم لوط، فقال: ﴿ألَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ [هود:٧٨]. حتى مرّ موسى ﵇ ومَن معه مِن بني إسرائيل، قلتُ: يا ربّ، فأين أُمّتي؟ قال: انظر عن يمينك، فإذا الظِّرابُ[[الظِّراب: الجبال الصِّغار. النهاية (ظرب).]] ظِراب مكة قد سُدّ مِن وجوه الرجال، قال: أرضيتَ، يا محمد؟ قلتُ: رضيتُ، ربِّ. قال: انظر عن يسارك، فإذا الأُفق قد سُدّ مِن وجوه الرجال. قال: أرضيتَ، يا محمد؟ قلتُ: رضيتُ، ربِّ. قال: فإنّ مع هؤلاء سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب». فأتى عُكّاشة بن مِحْصن الأسديّ، فقال: يا رسول الله، ادعُ الله أن يجعلني منهم. قال: «اللهم، اجعله منهم». ثم قام رجل آخر، فقال: يا رسول الله، ادعُ الله أن يجعلني منهم. فقال: «سبقك بها عُكّاشة». ثم قال لهم النبيُّ ﷺ: «إن استطعتم -بأبي أنتم وأمي- أن تكونوا مِن السبعين فكُونوا، فإن عجزتم وقصّرتم فكُونوا من أصحاب الظِّراب، فإن عجزتم وقصّرتم فكُونوا من أصحاب الأُفق؛ فإنّي قد رأيت أناسًا يَتَهارَشُونَ كثيرًا». ثم قال: «إنّي لَأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة». فكبّر القوم، ثم تلا هذه الآية: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾، فتذاكروا بينهم مَن هؤلاء السبعون الألف، فقال رسول الله ﷺ: «هم الذين لا يَسْتَرقُون، ولا يَتطيّرون، وعلى ربهم يتوكلون»[[أخرجه البزار ٤/٢٧٠-٢٧٢ (١٤٤١)، والحاكم ٤/٦٢١ (٨٧٢١)، وابن حبان ١٤/٣٤١-٣٤٣ (٦٤٣١)، والثعلبي ٩/٢١٢-٢١٣، وابن جرير ٢٢/٣٣١-٣٣٢، جميعهم عن عمران بن حصين، عن عبد الله بن مسعود.
قال البزار: «هذا الحديث لا نعلمه يُروى عن عبد الله عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة». ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٤٠٦ (١٨٦٩٢): «رواه أحمد بأسانيد، والبزار أتم منه، والطبراني، وأبو يعلى باختصار كثير، وأحد أسانيد أحمد والبزار رجاله رجال الصحيح».]]. (١٤/٢٠٨)
٧٥٠٩٩- عن أبي بَكرة، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾، قال: «جميعهما مِن هذه الأُمّة»[[أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده ٢/٢٠٩ (٩٢٧)، وابن الأعرابي في معجمه ٣/٩٣٨ (١٩٣٩).
قال الدارقطني في العلل ٧/١٦٤ (١٢٧٧): «لم يثبت». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١١٨-١١٩ (١١٣٩٥): «رواه الطبراني بإسنادين؛ رجال أحدهما رجال الصحيح، غير علي بن زيد، وهو ثقة، سيئ الحفظ».]]. (١٤/٢٠٧)
٧٥١٠٠- عن ابن عباس، ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾، قال: قال النبي ﷺ: «هما جميعًا من أُمّتي»[[أخرجه ابن بشران في أماليه ٢/٢٩٨ (١٥٤٨)، وبيبي في جزئها ص٤٤ (٣٣)، وابن جرير ٢٢/٣٣٤، والثعلبي ٩/٢١٣.
قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢/١١٩٠ (٢٥٤٢): «رواه أبان بن أبي عيّاش، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس في هذه الآية. وأبان متروك الحديث». وقال الزيلعي في تخريج الكشاف ٣/٤٠٤: «ضعّفه الطبري».]]. (ز)
٧٥١٠١- عن أبي بَكرة -من طريق عُقبة بن صُهْبان- في قوله: ﴿ثلة من الأولين وثلة من الآخرين﴾، قال: كلٌّ مِن هذه الأُمّة[[أخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ ٣/٢٤.]]. (ز)
٧٥١٠٢- عن عبد الله بن عباس، ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾، قال: الثلَّتان جميعًا مِن هذه الأُمّة[[عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر، وابن مردويه.]]٦٤٣٧. (١٤/٢٠٧)
٦٤٣٧ وجَّه ابنُ عطية (٨/٢٠١) قول ابن عباس بقوله: «فعلى هذا التابعون بإحسان ومَن جرى مجراهم ثلَّةٌ أولى، وسائر الأمة ثلَّةٌ أخرى في آخر الزمان».
٧٥١٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن علي- قال: إنّ أهل الجنة مائة وعشرون صفًّا؛ فأُمّة محمد ﷺ ثمانون صفًّا، وسائر الأمم أربعون صفًّا، وسابقو الأمم ومقرّبوها أكثر من سابقي هذه الأُمّة ومُقرّبيها[[أخرجه مقاتل بن سليمان ٤/٢١٩-٢٢٠.]]. (ز)
٧٥١٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾، يقول: طائفة من الأوّلين، وطائفة من الآخرين[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥٠)
٧٥١٠٥- قال أبو العالية الرِّياحيّ= (ز)
٧٥١٠٦- ومجاهد بن جبر= (ز)
٧٥١٠٧- والضَّحّاك بن مُزاحِم= (ز)
٧٥١٠٨- وعطاء بن أبي رباح، قالوا: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ مِن سابقي هذه الأُمّة، ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ مِن آخر هذه الأُمّة في آخر الزمان[[تفسير الثعلبي ٩/٢٠٩، وتفسير البغوي ٨/١٨.]]. (ز)
٧٥١٠٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ﴾، قال: أُمّة[[تفسير مجاهد ص٦٤٣، وأخرجه عبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٤/٣٣٥-، وابن جرير ٢٢/٣٣٠، والفريابي -كما في الفتح ٨/٦٢٦-.]]. (ز)
٧٥١١٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله تعالى: ﴿ثلة من الأولين وثلة من الآخرين﴾، قال: مثل قوله: ﴿فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات﴾ [فاطر:٣٢][[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٦٢ (تفسير مسلم الزنجي).]]. (ز)
٧٥١١١- عن عبد الله بن الحارث -من طريق عوف- قال: كلهم في الجنة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٣٣.]]. (ز)
٧٥١١٢- قال الحسن البصري -من طريق سفيان-: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ من الأمم، ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ أُمّة محمد ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٣٠.]]٦٤٣٨. (ز)
٦٤٣٨ ذكر ابنُ عطية (٨/٢٠٠) قول الحسن أنّ «الأوّلين: سالف الأمم، منهم جماعة عظيمة هم أصحاب اليمين، والآخرين: هذه الأُمّة، منهم جماعة عظيمة أهل يمين». ثم علَّق بقوله: «بل جميعهم إلا مَن كان من السابقين».
٧٥١١٣- عن محمد بن سيرين -من طريق أبي هلال- ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾، قال: كانوا يقولون: كلّهم من هذه الأُمّة[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٤٣-.]]. (ز)
٧٥١١٤- عن ميمون بن مهران، في قوله: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾، قال: كثير من الأوّلين، وكثير من الآخرين[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨/٦٢٦-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٠٧)
٧٥١١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- أنه بلَغه: أنّ النبي ﷺ قال: «أتَرْضَون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟». قالوا: نعم. قال: «أتَرْضَون أنْ تكونوا ثلث أهل الجنة؟». قالوا: نعم. قال: «والذي نفسي بيده، إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة». ثم تلا قتادة: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧١، والبخاري في الرقاق ٧/١٩٥، ومسلم في الإيمان ١/١٣٩، والترمذي في صفة الجنة ٤/٨٩، وابن جرير ٢٢/٣٣٣.]]. (ز)
٧٥١١٦- قال مقاتل: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ مِن مؤمني هذه الأمة[[تفسير البغوي ٨/١٦.]]. (ز)
٧٥١١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ يعني: جَمْع مِن الأوّلين، يعني: الأمم الخالية، ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ يعني: أُمّة محمد ﷺ، فإنّ أُمّة محمد أكثر أهل الجنة، وهم سابقو الأمم الخالية ومُقرّبوها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢١٩.]]. (ز)
Page 535
56:17
يَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ ١٧
There will circulate among them young boys made eternal
56:18
بِأَكۡوَابٖ وَأَبَارِيقَ وَكَأۡسٖ مِّن مَّعِينٖ ١٨
With vessels, pitchers and a cup [of wine] from a flowing spring -
56:19
لَّا يُصَدَّعُونَ عَنۡهَا وَلَا يُنزِفُونَ ١٩
No headache will they have therefrom, nor will they be intoxicated -
56:20
وَفَٰكِهَةٖ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ ٢٠
And fruit of what they select
56:21
وَلَحۡمِ طَيۡرٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ ٢١
And the meat of fowl, from whatever they desire.
56:22
وَحُورٌ عِينٞ ٢٢
And [for them are] fair women with large, [beautiful] eyes,
56:23
كَأَمۡثَٰلِ ٱللُّؤۡلُوِٕ ٱلۡمَكۡنُونِ ٢٣
The likenesses of pearls well-protected,
56:24
جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٤
As reward for what they used to do.
56:25
لَا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا تَأۡثِيمًا ٢٥
They will not hear therein ill speech or commission of sin -
56:26
إِلَّا قِيلٗا سَلَٰمٗا سَلَٰمٗا ٢٦
Only a saying [of] peace, peace.
56:27
وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ ٢٧
The companions of the right - what are the companions of the right?
56:28
فِي سِدۡرٖ مَّخۡضُودٖ ٢٨
[They will be] among lote trees with thorns removed
56:29
وَطَلۡحٖ مَّنضُودٖ ٢٩
And [banana] trees layered [with fruit]
56:30
وَظِلّٖ مَّمۡدُودٖ ٣٠
And shade extended
56:31
وَمَآءٖ مَّسۡكُوبٖ ٣١
And water poured out
56:32
وَفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ ٣٢
And fruit, abundant [and varied],
56:33
لَّا مَقۡطُوعَةٖ وَلَا مَمۡنُوعَةٖ ٣٣
Neither limited [to season] nor forbidden,
56:34
وَفُرُشٖ مَّرۡفُوعَةٍ ٣٤
And [upon] beds raised high.
56:35
إِنَّآ أَنشَأۡنَٰهُنَّ إِنشَآءٗ ٣٥
Indeed, We have produced them [i.e., the women of Paradise] in a [new] creation
56:36
فَجَعَلۡنَٰهُنَّ أَبۡكَارًا ٣٦
And made them virgins,
56:37
عُرُبًا أَتۡرَابٗا ٣٧
Devoted [to their husbands] and of equal age,
56:38
لِّأَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٣٨
For the companions of the right [who are]
56:39
ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٩
A company of the former peoples
56:40
وَثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ ٤٠
And a company of the later peoples.
56:41
وَأَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ ٤١
And the companions of the left - what are the companions of the left?
56:42
فِي سَمُومٖ وَحَمِيمٖ ٤٢
[They will be] in scorching fire and scalding water
56:43
وَظِلّٖ مِّن يَحۡمُومٖ ٤٣
And a shade of black smoke,
56:44
لَّا بَارِدٖ وَلَا كَرِيمٍ ٤٤
Neither cool nor beneficial.
56:45
إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُتۡرَفِينَ ٤٥
Indeed they were, before that, indulging in affluence,
56:46
وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى ٱلۡحِنثِ ٱلۡعَظِيمِ ٤٦
And they used to persist in the great violation,1
1 translator’s note
- i.e., shirk (association with Allāh) or disbelief. ↩
56:47
وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ٤٧
And they used to say, "When we die and become dust and bones, are we indeed to be resurrected?
56:48
أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ ٤٨
And our forefathers [as well]?"
56:49
قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَوَّلِينَ وَٱلۡأٓخِرِينَ ٤٩
Say, [O Muḥammad], "Indeed, the former and later peoples
56:50
لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ ٥٠
Are to be gathered together for the appointment of a known Day."
Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy